Al-Baqarah 2:245
The Cow · Juz 2 · Page 39
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:245
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ .
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ،، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ . قالَ أبُو الدَّحْداحِ الأنْصارِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنَّ اللَّهَ لَيُرِيدُ مِنّا القَرْضَ. قالَ: ”نَعَمْ يا أبا الدَّحْداحِ“ . قالَ: أرِنِي يَدَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَناوَلَهُ يَدَهُ. قالَ: فَإنِّي قَدْ أقْرَضْتُ رَبِّي حائِطِي. وحائِطٌ لَهُ فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ، وأُمُّ الدَّحْداحِ فِيهِ وعِيالُها، فَجاءَ أبُو الدَّحْداحِ فَناداها: يا أُمَّ الدَّحْداحِ. قالَتْ: لَبَّيْكَ. قالَ: اخْرُجِي فَقَدْ أقْرَضْتُهُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ الآيَةَ. جاءَ ابْنُ الدَّحْداحَةِ إلى النَّبِيِّ ﷺ، (p-١٢٣)فَقالَ يا نَبِيَّ اللَّهِ، ألا أرى رَبَّنا يَسْتَقْرِضُنا مِمّا أعْطانا لِأنْفُسِنا، وإنَّ لِي أرْضَيْنِ؛ إحْداهُما بِالعالِيَةِ، والأُخْرى بِالسّافِلَةِ، وإنِّي قَدْ جَعَلْتُ خَيْرَهُما صَدَقَةً. وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ”كَمْ مِن عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابْنِ الدَّحْداحَةِ في الجَنَّةِ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، وعَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ . قالَ أبُو الدَّحْداحِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لِي حائِطانِ؛ أحَدُهُما بِالسّافِلَةِ، والآخَرُ بِالعالِيَةِ، وقَدْ أقْرَضْتُ رَبِّي أحَدَهُما. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”قَدْ قَبِلَهُ مِنكَ“ . فَأعْطاهُ النَّبِيُّ ﷺ اليَتامى الَّذِينَ في حِجْرِهِ، فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ”رُبَّ عَذْقٍ لِأبِي الدَّحْداحِ مُدَلًّى في الجَنَّةِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ . قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا أهْلَ الإسْلامِ، أقْرِضُوا اللَّهَ مِن أمْوالِكم يُضاعِفْهُ لَكم أضْعافًا كَثِيرَةً“ . فَقالَ لَهُ ابْنُ الدَّحْداحَةِ: (p-١٢٤)يا رَسُولَ اللَّهِ، لِي مالانِ؛ مالٌ بِالعالِيَةِ، ومالٌ في بَنِي ظَفَرٍ، فابْعَثْ خارِصَكَ فَلْيَقْبِضْ خَيْرَهُما. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو: ”انْطَلِقْ فانْظُرْ خَيْرَهُما فَدَعْهُ، واقْبِضِ الآخَرَ“ . فانْطَلَقَ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ: ما كُنْتُ لِأُقْرِضَ رَبِّي شَرَّ ما أمْلِكُ، ولَكِنْ أُقْرِضُ رَبِّي خَيْرَ ما أمْلِكُ، إنِّي لا أخافُ فَقْرَ الدُّنْيا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابْنِ الدَّحْداحَةِ في الجَنَّةِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن رَجُلٍ تَمْرًا فَلَمْ يُقْرِضْهُ، وقالَ: لَوْ كانَ هَذا نَبِيًّا لَمْ يَسْتَقْرِضْ. فَأرْسَلَ اللَّهُ إلى أبِي الدَّحْداحِ فاسْتَقْرَضَهُ، فَقالَ: واللَّهِ لَأنْتَ أحَقُّ بِي وبِمالِي ووَلَدِي مِن نَفْسِي، وإنَّما هو مالُكَ، فَخُذْ مِنهُ ما شِئْتَ، واتْرُكْ لَنا ما شِئْتَ. فَلَمّا تُوُفِّيَ ابْنُ الدَّحْداحِ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابْنِ الدَّحْداحِ في الجَنَّةِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ الآيَةَ. في ثابِتِ بْنِ الدَّحْداحَةِ حِينَ تَصَدَّقَ بِمالِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ . قالَ: النَّفَقَةَ في سَبِيلِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا عَلى (p-١٢٥)عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ لَمّا سَمِعَ هَذِهِ الآيَةَ قالَ: أنا أُقْرِضُ اللَّهَ. فَعَمَدَ إلى خَيْرِ مالِهِ فَتَصَدَّقَ بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ . قالَ: هَذا التَّضْعِيفُ لا يَعْلَمُ أحَدٌ ما هو.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: بَلَغَنِي عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ أنَّهُ قالَ: «إنَّ اللَّهَ لَيَكْتُبُ لِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ بِالحَسَنَةِ الواحِدَةِ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ. فَحَجَجْتُ ذَلِكَ العامَ، ولَمْ أكُنْ أُرِيدُ أنْ أحُجَّ إلّا لِألْقاهُ في هَذا الحَدِيثِ، فَلَقِيتُ أبا هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقالَ: لَيْسَ هَذا قُلْتُ، ولَمْ يَحْفَظِ الَّذِي حَدَّثَكَ، إنَّما قُلْتُ: إنَّ اللَّهَ لَيُعْطِي العَبْدَ المُؤْمِنَ بِالحَسَنَةِ الواحِدَةِ ألْفَيْ ألْفِ حَسَنَةٍ. ثُمَّ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: أوَلَيْسَ تَجِدُونَ هَذا في كِتابِ اللَّهِ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ . فالكَثِيرَةُ عِنْدَ اللَّهِ أكْثَرُ مِن ألْفِ ألْفٍ وألْفَيْ ألْفٍ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”إنَّ اللَّهَ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَيْ ألْفِ حَسَنَةٍ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ في ”صَحِيحِهِ“ وابْنُ (p-١٢٦)مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١] إلى آخِرِها. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ . قالَ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر»: ١٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠] . قالَ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ الآيَةَ. قالَ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١] الآيَةَ. قالَ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠] فانْتَهى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ قالَ: النَّفَقَةُ عَلى الأهْلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ،، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ سُفْيانَ، عَنْ أبِي حَيّانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ لَهم، أنَّهُ كانَ إذا سَمِعَ السّائِلَ يَقُولُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ . قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، هَذا القَرْضُ الحَسَنُ. (p-١٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: مَن قَرَأ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] . مَرَّةً واحِدَةً، بَنى اللَّهُ لَهُ عَشَرَةَ آلافِ ألْفِ غُرْفَةٍ مِن دُرٍّ وياقُوتٍ في الجَنَّةِ. أفَأُصَدِّقُ بِذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أوَعَجِبْتَ مِن ذَلِكَ؟ وعِشْرِينَ ألْفَ ألْفٍ، وثَلاثِينَ ألْفَ ألْفٍ، وما لا يُحْصى. ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ . فالكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ ما لا يُحْصى.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ”«إنَّ مَلَكًا بِبابٍ مِن أبْوابِ السَّماءِ يَقُولُ: مَن يُقْرِضُ اللَّهَ اليَوْمَ يُجْزَ غَدًا. ومَلَكٌ بِبابٍ آخَرَ يُنادِي: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وأعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. ومَلَكٌ بِبابٍ آخَرَ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ هَلُمُّوا إلى رَبِّكم، ما قَلَّ وكَفى خَيْرٌ مِمّا كَثُرَ وألْهى. ومَلَكٌ بِبابٍ آخَرَ يُنادِي: يا بَنِي آدَمَ، لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرابِ“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ أنَّهُ يَقُولُ: ”يا ابْنَ آدَمَ، أوْدِعْ مِن كَنْزِكَ عِنْدِي، ولا حَرَقَ ولا غَرَقَ ولا سَرَقَ، أُوَفِّيكَهُ أحْوَجَ ما تَكُونُ إلَيْهِ“» .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَقْبِضُ ويَبْسُطُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يَقْبِضُ﴾ . قالَ: يَقْبِضُ الصَّدَقَةَ، ﴿ويَبْسُطُ﴾ قالَ: يُخْلِفُ، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ . قالَ: مِنَ (p-١٢٨)التُّرابِ خَلَقَهم وإلى التُّرابِ يَعُودُونَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أنَسٍ قالَ: «غَلا السِّعْرُ، فَقالَ النّاسُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ لَنا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنَّ اللَّهَ هو المُسَعِّرُ القابِضُ الباسِطُ الرّازِقُ، وإنِّي لَأرْجُو أنْ ألْقى اللَّهَ ولَيْسَ أحَدٌ مِنكم يُطالِبُنِي بِمَظْلِمَةٍ في دَمٍ ولا مالٍ“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ. فَقالَ: ”بَلْ أدْعُو“ . ثُمَّ جاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ. فَقالَ: ”بَلِ اللَّهُ يَخْفِضُ ويَرْفَعُ، وإنِّي لَأرْجُو أنْ ألْقى اللَّهَ ولَيْسَ لِأحَدٍ عِنْدِي مَظْلِمَةٌ“» .
Page 39
2:238
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
2:239
فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩
And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.
2:240
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠
And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.
1 translator’s note
- This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩
2:241
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
2:242
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢
Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.
2:243
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣
Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.
2:244
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤
And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.
2:245
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.