Al-BaqarahJuz 2 · Page 40

Al-Baqarah 2:246

The Cow · Juz 2 · Page 40

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٢٤٦

Have you not considered the assembly of the Children of Israel after [the time of] Moses when they said to a prophet of theirs, "Send to us a king, and we will fight in the way of Allāh"? He said, "Would you perhaps refrain from fighting if battle was prescribed for you?" They said, "And why should we not fight in the cause of Allāh when we have been driven out from our homes and from our children?" But when battle was prescribed for them, they turned away, except for a few of them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:246

﴿ألَمْ تَرَ﴾: تَقْرِيرٌ؛ وتَعْجِيبٌ؛ كَما سَبَقَ؛ قُطِعَ عَنْهُ لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِهِ في التَّعَجُّبِ؛ مَعَ أنَّ لَهُ مَزِيدَ ارْتِباطٍ بِما وُسِّطَ بَيْنَهُما مِنَ الأمْرِ بِالقِتالِ؛ ﴿إلى المَلإ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾؛ المَلَأُ مِنَ القَوْمِ: وُجُوهُهُمْ؛ وأشْرافُهُمْ؛ وهو اسْمٌ لِلْجَماعَةِ؛ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ؛ كَـ "الرَّهْطُ"؛ و"القَوْمُ"؛ سُمُّوا بِذَلِكَ لِما أنَّهم يَمْلَؤُونَ العُيُونَ مَهابَةً؛ والمُجالِسَ بَهاءً؛ أوْ لِأنَّهم مَلِيئُونَ بِما يُبْتَغى مِنهُمْ؛ و"مِن" تَبْعِيضِيَّةٌ؛ و"مِن" في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿مِن بَعْدِ مُوسى﴾: ابْتِدائِيَّةٌ؛ وعامِلُها مُقَدَّرٌ؛ وقَعَ حالًا مِن "المَلَإ"؛ أيْ: كائِنِينَ بَعْضَ بَنِي إسْرائِيلَ؛ مِن بَعْدِ وفاةِ مُوسى؛ ولا ضَيْرَ في اتِّحادِ الحَرْفَيْنِ لَفْظًا؛ عِنْدَ اخْتِلافِهِما مَعْنًى؛ ﴿إذْ قالُوا﴾: مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ يَسْتَدْعِيهِ المَقامُ؛ أيْ: ألَمْ تَرَ إلى قِصَّةِ المَلَإ؛ أوْ حَدِيثِهِمْ؛ حِينَ قالُوا: ﴿لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾؛ هو يُوشَعُ بْنُ نُونِ بْنِ أفْرائِيمَ بْنِ يُوسُفَ - عَلَيْهِما السَّلامُ -؛ وقِيلَ: شَمْعُونُ بْنُ صَعْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ؛ مِن ولَدِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِما السَّلامُ -؛ وقِيلَ: أشْمَوِيلُ بْنُ بالِ بْنِ عَلْقَمَةَ؛ وهو بِالعِبْرانِيَّةِ "إسْماعِيلُ"؛ قالَ مُقاتِلٌ: هو مِن نَسْلِ هارُونَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ وقالَ مُجاهِدٌ: أشْمَوِيلُ بْنُ هِلْقايا؛ ﴿ابْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ أيْ: أنْهِضْ لِلْقِتالِ مَعَنا أمِيرًا؛ يُصْدِرُ في تَدْبِيرِ أمْرِ الحَرْبِ عَنْ رَأْيِهِ؛ وقُرِئَ: "نُقاتِلُ"؛ بِالرَّفْعِ؛ عَلى أنَّهُ حالٌ مُقَدَّرَةٌ؛ أيْ: ابْعَثْهُ لَنا مُقَدِّرِينَ القِتالَ؛ أوِ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ؛ وقُرِئَ: "يُقاتِلْ"؛ بِالياءِ؛ مَجْزُومًا؛ ومَرْفُوعًا؛ عَلى الجَوابِ لِلْأمْرِ؛ والوَصْفِ لِـ "مَلِكًا"؛ قالَ: اسْتِئْنافٌ؛ وقَعَ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ يَنْساقُ إلَيْهِ الذِّهْنُ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ لَهُمُ النَّبِيُّ حِينَئِذٍ؟ فَقِيلَ: ﴿قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ ألا تُقاتِلُوا﴾؛ فُصِلَ بَيْنَ "عَسى"؛ وخَبَرِهِ بِالشَّرْطِ؛ لِلِاعْتِناءِ بِهِ؛ أيْ: هَلْ قارَبْتُمْ ألّا تُقاتِلُوا؛ كَما أتَوَقَّعُهُ مِنكُمْ؟ والمُرادُ تَقْرِيرُ أنَّ المُتَوَقَّعَ كائِنٌ؛ وإنَّما لَمْ يُذْكَرْ في مَعْرِضِ الشَّرْطِ ما التَمَسُوهُ؛ بِأنْ قِيلَ: هَلْ عَسَيْتُمْ إنْ بَعَثْتُ لَكم مَلِكًا.. إلَخْ.. مَعَ أنَّهُ أظْهَرَ تَعَلُّقًا بِكَلامِهِمْ؛ بَلْ ذَكَرَ كِتابَةَ القِتالِ عَلَيْهِمْ؛ لِلْمُبالَغَةِ في بَيانِ تَخَلُّفِهِمْ عَنْهُ؛ فَإنَّهم إذا لَمْ يُقاتِلُوا عِنْدَ فَرْضِيَّةِ القِتالِ عَلَيْهِمْ بِإيجابِ اللَّهِ (تَعالى) فَلَأنْ لا يُقاتِلُوا عِنْدَ عَدَمِ فَرْضِيَّتِهِ أوْلى؛ ولِأنَّ إيرادَ ما ذَكَرُوهُ رُبَّما يُوهِمُ أنَّ سَبَبَ تَخَلُّفِهِمْ عَنِ القِتالِ هو المَبْعُوثُ؛ لا نَفْسُ القِتالِ؛ وقُرِئَ: "عَسِيتُمْ"؛ بِكَسْرِ السِّينِ؛ وهي ضَعِيفَةٌ؛ ﴿قالُوا﴾: اسْتِئْنافٌ؛ كَما سَبَقَ؛ ﴿وَما لَنا ألا نُقاتِلَ﴾؛ أيْ: أيُّ سَبَبٍ لَنا في ألّا نُقاتِلَ؟ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ وقَدْ أُخْرِجْنا مِن دِيارِنا وأبْنائِنا﴾؛ أيْ: والحالُ أنَّهُ قَدْ عَرَضَ لَنا ما يُوجِبُ القِتالَ إيجابًا قَوِيًّا؛ مِنَ الإخْراجِ عَنِ الدِّيارِ؛ والأوْطانِ؛ والِاغْتِرابِ مِنَ الأهْلِ؛ والأوْلادِ؛ وإفْرادُ الأبْناءِ بِالذِّكْرِ لِمَزِيدِ تَقْوِيَةِ أسْبابِ القِتالِ؛ وذَلِكَ أنَّ جالُوتَ؛ رَأْسَ العَمالِقَةِ؛ ومَلِكَهُمْ؛ وهو جَبّارٌ مِن أوْلادِ عِمْلِيقَ بْنِ عادٍ؛ كانَ هو ومَن مَعَهُ؛ مِنَ العَمالِقَةِ؛ يَسْكُنُونَ ساحِلَ بَحْرِ الرُّومِ؛ بَيْنَ مِصْرَ؛ وفِلَسْطِينَ؛ وظَهَرُوا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ؛ وأخَذُوا دِيارَهُمْ؛ وسَبَوْا أوْلادَهُمْ؛ وأسَرُوا مِن أبْناءِ مُلُوكِهِمْ أرْبَعَمائَةٍ (p-240)وَأرْبَعِينَ نَفْسًا؛ وضَرَبُوا عَلَيْهِمُ الجِزْيَةَ؛ وأخَذُوا تَوْراتَهُمْ؛ ﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ﴾؛ بَعْدَ سُؤالِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ذَلِكَ؛ وبَعْثِ المَلِكِ؛ ﴿تَوَلَّوْا﴾؛ أيْ: أعْرَضُوا؛ وتَخَلَّفُوا؛ لَكِنْ لا في ابْتِداءِ الأمْرِ؛ بَلْ بَعْدَ مُشاهَدَةِ كَثْرَةِ العَدُوِّ؛ وشَوْكَتِهِ؛ كَما سَيَجِيءُ تَفْصِيلُهُ؛ وإنَّما ذُكِرَ هَهُنا مَآلُ أمْرِهِمْ إجْمالًا؛ إظْهارًا لِما بَيْنَ قَوْلِهِمْ؛ وفِعْلِهِمْ مِنَ التَّنافِي؛ والتَّبايُنِ؛ ﴿إلا قَلِيلا مِنهُمْ﴾؛ وهُمُ الَّذِينَ اكْتَفَوْا بِالغُرْفَةِ مِنَ النَّهْرِ؛ وجاوَزُوهُ؛ وهم ثُلْثُمائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ؛ بِعَدَدِ أهْلِ بَدْرٍ؛ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾: وعِيدٌ لَهم عَلى ظُلْمِهِمْ بِالتَّوَلِّي عَنِ القِتالِ؛ وتَرْكِ الجِهادِ؛ وتَنافِي أقْوالِهِمْ؛ وأفْعالِهِمْ؛ والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 40

Al-BaqarahJuz 2 · Page 40

2:246

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٢٤٦

Have you not considered the assembly of the Children of Israel after [the time of] Moses when they said to a prophet of theirs, "Send to us a king, and we will fight in the way of Allāh"? He said, "Would you perhaps refrain from fighting if battle was prescribed for you?" They said, "And why should we not fight in the cause of Allāh when we have been driven out from our homes and from our children?" But when battle was prescribed for them, they turned away, except for a few of them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

2:247

وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٤٧

And their prophet said to them, "Indeed, Allāh has sent to you Saul as a king." They said, "How can he have kingship over us while we are more worthy of kingship than him and he has not been given any measure of wealth?" He said, "Indeed, Allāh has chosen him over you and has increased him abundantly in knowledge and stature. And Allāh gives His sovereignty to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing [in favor] and Knowing."

2:248

وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٤٨

And their prophet said to them, "Indeed, a sign of his kingship is that the chest will come to you in which is assurance1 from your Lord and a remnant of what the family of Moses and the family of Aaron had left, carried by the angels. Indeed in that is a sign for you, if you are believers."

1 translator’s note
  1. Signs giving reassurance. ↩
Abu as-Su'udTafsir · 2:246

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском