Al-Baqarah 2:248
The Cow · Juz 2 · Page 40
وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٤٨
And their prophet said to them, "Indeed, a sign of his kingship is that the chest will come to you in which is assurance1 from your Lord and a remnant of what the family of Moses and the family of Aaron had left, carried by the angels. Indeed in that is a sign for you, if you are believers."
1 translator’s note
- Signs giving reassurance. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 2:243–248
﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾: فرارًا من الطاعون، ﴿وهم أُلُوفٌ﴾: أربعة آلاف، أو ثمانية وأربعون ألفًا والاختلاف كثير، ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾، مفعول له، ﴿فَقالَ لَهُمُ اللهُ﴾: في أثناء طريقهم، ﴿مُوتُوا﴾، أي: حكم عليهم بالموت، فماتوا ليعلموا أن لا فرار من قدر الله، ﴿ثُمَّ أحْياهُمْ﴾، بمعجزة نبي، ثم دعا ربه بعد مدة طويلة أن يحييهم وهم قائلون: سبحانك لا إله إلا أنت، وكان فيها عبرة ودليل قاطع على المعاد الجسماني، ﴿إنَّ اللهَ لَذُو فضل عَلى النّاسِ﴾: حيث أحياهم ليعتبروا ويصدقوا رسله، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾، حيث لم يعتبروا، وكان سوق هذه القضية بعث على الجهاد فلذلك قال ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ الله﴾: لما علمتم أنه لا ينفع الفرار من الموت، ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللهَ سَمِيعٌ﴾: لما يقوله المتخلف، ﴿عَلِيمٌ﴾: بما يضره، ﴿مَن ذا الذِي يُقْرِضُ الله﴾، مبتدأ وذا خبره والذي صفة ذا وإقراض الله مثل لتقديم العمل الذي يطلب به ثوابه، ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾، وهو الإنفاق في سبيله، ﴿فيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا﴾، نصب على الحال من الضمير المنصوب، أو على المصدر على أن الضعف اسم المصدر، وجمعه للتنويع، ﴿كَثيرَةً﴾، عن ابن عمر لما نزلت ”مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة“ [للبقرة: ٢٦١] الآية، قال عليه السلام: رب زد أمتي، فنزلت ”من ذا الذي يقرض الله“ [البقرة: ٢٦١] إلخ، قال رب زد أمتي فنزلت ”إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب“ [الزمر: ١٠]، ﴿والله يَقْبِضُ﴾: يمسك الرزق، ﴿ويَبْسُطُ﴾: يوسع على ما أراد فلا تبخلوا، ﴿وإلَيْه تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم على ما قدمتم، ﴿ألَمْ تَرَ إلى المَلإ﴾، أى: الجماعة، ﴿مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِن بَعْدِ﴾: وفاة، ﴿مُوسى إذْ قالُوا لِنَبِي لَّهُمُ﴾، أشمويل، أو شمعون أو يوشع، ﴿ابْعثْ لَنا مَلِكًا﴾: أنهض أميرًا لنا للقتال ننتهي إلى أمره، ﴿نُقاتِلْ في سَبِيلِ اللهِ﴾ جزمه على الجواب، ﴿قالَ﴾: لهم نبيهم، ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ ألّا تُقاتِلُوا﴾، هو خبر عسيتم، والشرط فاصل بينهما، يعني: أتوقع جبنكم عن القتال إن كُتب عليكم، وأدخل هل مستفهمًا عما هو المتوقع عنده تقريرًا وتثبيتًا، ﴿قالُوا وما لَنا﴾، أي: داع لنا، ﴿ألاَّ نُقاتِلَ﴾، أي: إلى أن نترك القتال، ﴿فِى سَبِيلِ اللهِ وقَدْ أُخْرِجْنا مِن ديارِنا وأبْنائِنا﴾، أي: أخذت منا البلاد وسبيت الأولاد ﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ تَوَلَّوْا﴾: عن الحرب، ﴿إلّا قَلِيلًا﴾، قيل: ثلاثمائة وثلاثة عشر، ﴿واللهُ عَلِيمٌ بالظّالِمِينَ﴾: فيجازيهم على ظلمهم في ترك الجهاد، ﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكم طالُوتَ مَلِكًا﴾: أميرًا سألتموه للقتال، ﴿قالُوا أنّى يَكُونُ لَهُ المُلْكُ﴾: من أين يستأهل الإمارة؟ ﴿عَلَيْنا ونحْنُ أحَقُّ بِالمُلْكِ مِنهُ﴾، لأنه لم يكن من سبط يهوذا، والملك كان فى سبطه، قيل: إنه سقاء، وقيل: دباغ، ﴿ولَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المالِ﴾، أي: وهو مع هذا فقير لا مال له يقوم بالملك، ﴿قالَ﴾ لهم نبيهم ﴿إنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ﴾، أجاب عن اعتراضهم أولًا بأنه لست أنا الذي عينته، بل الله أمرني به، وهو أعلم منكم، وثانيًا بقوله، ﴿وزادَهُ بَسْطَةً في العِلْمِ والجِسْمِ﴾: ووفور العلم وقوة البدن عماد الملك لأنه أعرف بطرق السياسة ولأنه أقوى على مقاومة العدو، وثالثًا بقوله، ﴿واللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشاءُ﴾، أي: هو مالك الملك، فله أن يؤتيه من يشاء من غير اعتراض عليه، ورابعًا: بقوله، ﴿واللهُ واسِعٌ﴾: يوسع على الفقير فيغنيه، ﴿عَلِيمٌ﴾:. بمن يليق بالملك نسيبًا أو غيره، ﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهُمْ﴾، لما طلبوا دليلًا على أن الله اصطفى طالوت، ﴿إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾: صندوق أخذ العمالقة منهم، ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ من ربكُمْ﴾ وقار ورحمة، من ذهب الجنة تغسل فيه قلوب الأنبياء، فوضع موسى فيه الألواح، وروح من الله إذا اختلفوا في شيء يخبرهم ببيان ما يريدون، وفيه أقوال أخر، وفي الجملة في أي مكان كان فيه تطمئن القلوب، ﴿وبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ﴾ عصاه ورضاض الألواح والتوراة، وقيل: ثياب هارون وقفيز من المن، ﴿تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ﴾: جاءت الملائكة تحمل التابوت بين السماء والأرض، حتى وضعته بين يدي طالوت، والناس ينظرون، ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾، أي: رجوع التابوت، ﴿لَآيَةً لَكُمْ﴾: علامة لصدقي في اصطفائه، ﴿إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾: مصدقين، وهذا من تتمة كلام ذلك النبي عليه السلام، وجاز أن يكون ابتداء خطاب من الله.
Page 40
2:246
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٢٤٦
Have you not considered the assembly of the Children of Israel after [the time of] Moses when they said to a prophet of theirs, "Send to us a king, and we will fight in the way of Allāh"? He said, "Would you perhaps refrain from fighting if battle was prescribed for you?" They said, "And why should we not fight in the cause of Allāh when we have been driven out from our homes and from our children?" But when battle was prescribed for them, they turned away, except for a few of them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
2:247
وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٤٧
And their prophet said to them, "Indeed, Allāh has sent to you Saul as a king." They said, "How can he have kingship over us while we are more worthy of kingship than him and he has not been given any measure of wealth?" He said, "Indeed, Allāh has chosen him over you and has increased him abundantly in knowledge and stature. And Allāh gives His sovereignty to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing [in favor] and Knowing."
2:248
وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٤٨
And their prophet said to them, "Indeed, a sign of his kingship is that the chest will come to you in which is assurance1 from your Lord and a remnant of what the family of Moses and the family of Aaron had left, carried by the angels. Indeed in that is a sign for you, if you are believers."
1 translator’s note
- Signs giving reassurance. ↩