Al-Baqarah 2:255
The Cow · Juz 3 · Page 42
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living,1 the Self-Sustaining.2 Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them,3 and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursī4 extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High,5 the Most Great.6
6 translator’s notes
Whose life is perfect, complete and eternal, without beginning or end, and through whom all created life originated and continues.
[99] Dependent on none for His existence while being the sustainer and administrator of all created existence.
[100] Allāh's knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future.
[101] Chair or footstool. It is not to be confused with al-ʿArsh (the Throne) , which is infinitely higher and greater than al-Kursī.
[102] Above all of His creations and superior to them in essence, rank and position.
[103] Whose greatness is unlimited, beyond description or imagination.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 2:255
قَوْلُهُ: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ أيْ لا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إلّا هو، وهَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ.
والحَيُّ: الباقِي، وقِيلَ: الَّذِي لا يَزُولُ ولا يُحَوَّلُ، وقِيلَ: المُصَرِّفُ لِلْأُمُورِ والمُقَدِّرُ لِلْأشْياءِ.
قالَ الطَّبَرِيُّ عَنْ قَوْمٍ إنَّهُ يُقالُ حَيٌّ كَما وصَفَ نَفْسَهُ، ويُسَلَّمُ ذَلِكَ دُونَ أنْ يَنْظُرَ فِيهِ، وهو خَبَرٌ ثانٍ أوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ.
والقَيُّومُ القائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ، وقِيلَ: القائِمُ بِذاتِهِ المُقِيمُ لِغَيْرِهِ، وقِيلَ: القائِمُ بِتَدْبِيرِ الخَلْقِ وحِفْظِهِ، وقِيلَ: هو الَّذِي لا يَنامُ، وقِيلَ: الَّذِي لا بَدِيلَ لَهُ.
وأصْلُ قَيُّومٍ قَيْوُومٌ اجْتَمَعَتِ الياءُ والواوُ وسَبَقَتْ إحْداهُما بِالسُّكُونِ فَأُدْغِمَتِ الأُولى في الثّانِيَةِ بَعْدَ قَلْبِ الواوِ ياءً.
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وعَلْقَمَةُ والنَّخَعِيُّ والأعْمَشُ " الحَيُّ القَيّامُ " بِالألِفِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، ولا خِلافَ بَيْنِ أهْلِ اللُّغَةِ أنَّ القَيُّومَ أعْرَفُ عِنْدَ العَرَبِ وأصَحُّ بِناءً، وأثْبَتُ عِلَّةً.
والسِّنَةُ: النُّعاسُ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، والنُّعاسُ: ما يَتَقَدَّمُ النَّوْمَ مِنَ الفُتُورِ وانْطِباقِ العَيْنَيْنِ، فَإذا صارَ في القَلْبِ صارَ نَوْمًا.
وفَرَّقَ المُفَصِّلُ بَيْنَ السِّنَةِ والنُّعاسِ والنَّوْمِ، فَقالَ: السِّنَةُ مِنَ الرَّأْسِ، والنُّعاسُ في العَيْنِ، والنَّوْمُ في القَلْبِ انْتَهى.
والَّذِي يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ في الفَرْقِ بَيْنَ السِّنَةِ والنَّوْمِ أنَّ السِّنَةَ لا يُفْقَدُ مَعَها العَقْلُ، بِخِلافِ النَّوْمِ فَإنَّهُ اسْتِرْخاءُ أعْضاءِ الدِّماغِ مِن رُطُوباتِ الأبْخِرَةِ حَتّى يُفْقَدَ مَعَهُ العَقْلُ، بَلْ وجَمِيعُ الإدْراكاتِ بِسائِرِ المَشاعِرِ، والمُرادُ أنَّهُ لا يَعْتَرِيهِ سُبْحانَهُ شَيْءٌ مِنهُما، وقَدَّمَ السِّنَةَ عَلى النَّوْمِ، لِكَوْنِها تَتَقَدَّمُهُ في الوُجُودِ.
قالَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ: إنِ السِّنَةَ ما تَتَقَدَّمُ النَّوْمَ، فَإذا كانَتْ عِبارَةً عَنْ مُقَدِّمَةِ النَّوْمِ، فَإذا قِيلَ: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ دُلَّ عَلى أنَّهُ لا يَأْخُذُهُ نَوْمٌ بِطْرِيقِ الأوْلى، فَكانَ ذِكْرُ النَّوْمِ تَكْرارًا، قُلْنا: تَقْدِيرُ الآيَةِ: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ فَضْلًا عَنْ أنْ يَأْخُذَهُ نَوْمٌ، واللَّهُ أعْلَمُ بِمُرادِهِ انْتَهى.
وأقُولُ: إنَّ هَذِهِ الأوْلَوِيَّةَ الَّتِي ذَكَرَها غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ، فَإنَّ النَّوْمَ قَدْ يَرِدُ ابْتِداءً مِن دُونِ ما ذُكِرَ مِنَ النُّعاسِ.
وإذا ورَدَ عَلى القَلْبِ والعَيْنِ دُفْعَةً واحِدَةً فَإنَّهُ يُقالُ لَهُ نَوْمٌ، ولا يُقالُ لَهُ سِنَةٌ، فَلا يَسْتَلْزِمُ نَفْيُ السِّنَةِ نَفْيَ النَّوْمِ.
وقَدْ ورَدَ عَنِ العَرَبِ نَفْيُهُما جَمِيعًا، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
؎ولا سِنَةٌ طَوالَ الدَّهْرِ تَأْخُذُهُ ولا يَنامُ وما في أمْرِهِ فَنَدُ
فَلَمْ يَكْتَفِ بِنَفْيِ السِّنَةِ، وأيْضًا فَإنَّ الإنْسانَ يَقْدِرُ عَلى أنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ السِّنَةَ، ولا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ النَّوْمَ، فَقَدْ يَأْخُذُهُ النَّوْمُ ولا تَأْخُذُهُ السِّنَةُ، فَلَوْ وقَعَ الِاقْتِصارُ في النَّظْمِ القُرْآنِيِّ عَلى نَفْيِ السِّنَةِ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ نَفْيَ النَّوْمِ، وهَكَذا لَوْ وقَعَ الِاقْتِصارُ عَلى نَفْيِ النَّوْمِ لَمْ يُفِدْ نَفْيَ السِّنَةِ، فَكَمْ مِن ذِي سِنَةٍ غَيْرُ نائِمٍ، وكَرَّرَ حَرْفَ النَّفْيِ لِلتَّنْصِيصِ عَلى شُمُولِ النَّفْيِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما.
قَوْلُهُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ﴾ في هَذا الِاسْتِفْهامِ مِنَ الإنْكارِ عَلى مَن يَزْعُمُ أنَّ أحَدًا مِن عِبادِهِ يَقْدِرُ عَلى أنْ يَنْفَعَ أحَدًا مِنهم بِشَفاعَةٍ أوْ غَيْرِها والتَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ لَهُ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، وفِيهِ مِنَ الدَّفْعِ في صُدُورِ عُبّادِ القُبُورِ والصَّدِّ في وُجُوهِهِمْ والفَتِّ في أعَضادِهِمْ ما لا يُقادَرُ قَدْرُهُ ولا يُبْلَغُ مَداهُ، والَّذِي يُسْتَفادُ مِنهُ فَوْقَ ما يُسْتَفادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى﴾ [الأنبياء: ٢٨] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ [النجم: ٢٦] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [ النَّبَأِ: ] بِدَرَجاتٍ كَثِيرَةٍ.
وقَدْ بَيَّنَتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ الثّابِتَةُ في دَواوِينِ الإسْلامِ صِفَةَ الشَّفاعَةِ، ولِمَن هي، ومَن يَقُومُ بِها.
قَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم﴾ الضَّمِيرانِ لِما في السَّماواتِ والأرْضِ بِتَغْلِيبِ العُقَلاءِ عَلى غَيْرِهِمْ، وما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم عِبارَةٌ عَنِ المُتَقَدِّمِ عَلَيْهِمْ والمُتَأخِّرِ عَنْهم، أوْ عَنِ الدُّنْيا والآخِرَةِ وما فِيهِما.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِن عِلْمِهِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى الإحاطَةِ، والعِلْمُ هُنا بِمَعْنى المَعْلُومِ: أيْ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِن مَعْلُوماتِهِ.
قَوْلُهُ: " وسِعَ كُرْسِيُّهُ " الكُرْسِيُّ الظّاهِرُ أنَّهُ الجِسْمُ الَّذِي ورَدَتِ الآثارُ بِصِفَتِهِ كَما سَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ.
وقَدْ نَفى وُجُودَهُ جَماعَةٌ مِنَ المُعْتَزِلَةِ، وأخْطَئُوا في ذَلِكَ خَطَأً بَيِّنًا، وغَلِطُوا غَلَطًا فاحِشًا.
وقالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إنَّ الكُرْسِيَّ هُنا عِبارَةٌ عَنِ العِلْمِ.
قالُوا: ومِنهُ قِيلَ لِلْعُلَماءِ الكَراسِيُّ، ومِنهُ الكُرّاسَةُ الَّتِي يُجْمَعُ فِيها العِلْمُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎تَحِفُّ بِهِمْ بِيضُ الوُجُوهِ وعُصْبَةٌ ∗∗∗ كَراسِيُّ بِالأخْبارِ حِينَ تَنُوبُ
ورَجَّحَ هَذا القَوْلَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وقِيلَ: كُرْسِيُّهُ قُدْرَتُهُ الَّتِي يُمْسِكُ بِها السَّماواتِ والأرْضَ، كَما يُقالُ: اجْعَلْ لِهَذا الحائِطِ كُرْسِيًّا: أيْ ما يَعْمِدُهُ، وقِيلَ: إنَّ الكُرْسِيَّ هو العَرْشُ، (p-١٧٥)وقِيلَ: هو تَصْوِيرٌ لِعَظَمَتِهِ ولا حَقِيقَةَ لَهُ، وقِيلَ: هو عِبارَةٌ عَنِ المُلْكِ.
والحَقُّ القَوْلُ الأوَّلُ، ولا وجْهَ لِلْعُدُولِ عَنِ المَعْنى الحَقِيقِيِّ إلّا مُجَرَّدُ خَيالاتٍ تَسَبَّبَتْ عَنْ جَهالاتٍ وضَلالاتٍ، والمُرادُ بِكَوْنِهِ وسِعَ السَّماواتِ والأرْضَ أنَّها صارَتْ فِيهِ وأنَّهُ وسِعَها ولَمْ يَضِقْ عَنْها لِكَوْنِهِ بَسِيطًا واسِعًا.
وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾ مَعْناهُ لا يُثْقِلُهُ ثَقالَةَ أدْنى الشَّيْءِ، بِمَعْنى أثْقَلَنِي وتَحَمَّلْتُ مِنهُ مَشَقَّةً.
وقالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: يَئُودُهُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْكُرْسِيِّ لِأنَّهُ مِن أمْرِ اللَّهِ العَلِيِّ يُرادُ بِهِ عُلُوُّ القُدْرَةِ والمَنزِلَةِ.
وحَكى الطَّبَرِيُّ عَنْ قَوْمٍ أنَّهم قالُوا: هو العَلِيُّ عَنْ خَلْقِهِ بِارْتِفاعِ مَكانِهِ عَنْ أماكِنِ خَلْقِهِ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذِهِ أقْوالُ جَهَلَةٍ مُجَسِّمِينَ، وكانَ الواجِبُ أنْ لا تُحْكى انْتَهى.
والخِلافُ في إثْباتِ الجِهَةِ مَعْرُوفٌ في السَّلَفِ والخَلَفِ، والنِّزاعُ فِيهِ كائِنٌ بَيْنَهم، والأدِلَّةُ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ مَعْرُوفَةٌ، ولَكِنَّ النّاشِئَ عَلى مَذْهَبٍ يَرى غَيْرَهُ خارِجًا عَنِ الشَّرْعِ ولا يَنْظُرُ في أدِلَّتِهِ ولا يَلْتَفِتُ إلَيْها، والكِتابُ والسُّنَّةُ هُما المِعْيارُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الحَقُّ مِنَ الباطِلِ، ويَتَبَيَّنُ بِهِ الصَّحِيحُ مِنَ الفاسِدِ ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ [المؤمنون: ٧١] ولا شَكَّ أنَّ هَذا اللَّفْظَ يُطْلَقُ عَلى الظّاهِرِ الغالِبِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾ [القصص: ٤] وقالَ الشّاعِرُ:
؎فَلَمّا عَلَوْنا واسْتَوَيْنا عَلَيْهِمُ ∗∗∗ تَرَكْناهُمُ صَرْعى لِنَسْرٍ وكاسِرِ
والعَظِيمُ بِمَعْنى عَظُمَ شَأْنُهُ وخَطَرُهُ.
قالَ في الكَشّافِ: إنَّ الجُمْلَةَ الأُولى بَيانٌ لِقِيامِهِ بِتَدْبِيرِ الخَلْقِ وكَوْنِهِ مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ غَيْرَ ساهٍ عَنْهُ.
والثّانِيَةُ بَيانٌ لِكَوْنِهِ مالِكًا لِما يُدَبِّرُهُ.
والجُمْلَةُ الثّالِثَةُ بَيانٌ لِكِبْرِياءِ شَأْنِهِ.
والجُمْلَةُ الرّابِعَةُ بَيانٌ لِإحاطَتِهِ بِأحْوالِ الخَلْقِ وعِلْمِهِ بِالمُرْتَضى مِنهُمُ المُسْتَوْجِبِ لِلشَّفاعَةِ وغَيْرِ المُرْتَضى.
والجُمْلَةُ الخامِسَةُ بَيانٌ لِسَعَةِ عِلْمِهِ وتَعَلُّقِهِ بِالمَعْلُوماتِ كُلِّها، أوْ لِجَلالِهِ وعِظَمِ قَدْرِهِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ في قَوْلِهِ: الحَيُّ أيْ حَيٌّ لا يَمُوتُ، القَيُّومُ القائِمُ الَّذِي لا بَدِيلَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: القَيُّومُ قالَ: القائِمُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: القَيُّومُ الَّذِي لا زَوالَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ﴾ قالَ: السِّنَةُ النُّعاسُ، والنَّوْمُ هو النَّوْمُ.
وأخْرَجُوا إلّا البَيْهَقِيَّ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: السِّنَةُ رِيحُ النَّوْمِ الَّذِي تَأْخُذُهُ في الوَجْهِ فَيَنْعَسُ الإنْسانُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: ما مَضى مِنَ الدُّنْيا وما خَلْفَهم مِنَ الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ ما قَدَّمُوا مِن أعْمالِهِمْ وما خَلْفَهم ما أضاعُوا مِن أعْمالِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾ قالَ: عِلْمُهُ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾ .
Page 42
2:253
۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣
Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.
2:254
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤
O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange [i.e., ransom] and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.
2:255
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living,1 the Self-Sustaining.2 Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them,3 and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursī4 extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High,5 the Most Great.6
6 translator’s notes
Whose life is perfect, complete and eternal, without beginning or end, and through whom all created life originated and continues.
[99] Dependent on none for His existence while being the sustainer and administrator of all created existence.
[100] Allāh's knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future.
[101] Chair or footstool. It is not to be confused with al-ʿArsh (the Throne) , which is infinitely higher and greater than al-Kursī.
[102] Above all of His creations and superior to them in essence, rank and position.
[103] Whose greatness is unlimited, beyond description or imagination.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
2:256
لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦
There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩