Al-Baqarah 2:256
The Cow · Juz 3 · Page 42
لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦
There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:256
٢٥٦ - سبب نزول الآية:عن ابن عباس:أنها نزلت في أولاد الأنصار الذين تهوَّدوا قبل الإسلام، وأراد أهلوهم من الأنصار استردادهم حين أجليت بنو النضير في السنة الرابعة من الهجرة، فقال رسول الله ﷺ إِثْر نزول الآية: «قد خُيِّر أصحابكم، فإن اختاروكم فهم منكم، وإن اختاروهم، فأجْلوهم معهم». وعنه: أنه قال: كانت المرأة تجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوِّده، فلما أجليت بنو النضير، كان فيهم من أبناء الأنصار، قالت الأنصار: لا ندع أبناءنا، فنزلت الآية.﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ أي: لا إجبـار ولا إلجاء لأحد على الدخول فيه- فالجملة خبر بمعنى النهي- فهو بيِّن واضح المعالم، جلي الدلائل والبراهين، فمن هداه الله له، و نوَّر بصيرته، وشرح به صدره، دخل فيه على بينة، ومن أضله الله وختم على سمعه وقلبه، وجعل على بصره غشاوة، فلا يفيده الإكراه والقسر على الدخول فيه. وهذا بيان لكمال الدين، وأنه دين الفطرة والحكمة، والعقل والعلم، والحق والرشاد. وقيل: الجملة خبرية بمعنى: أنه ليس في الدين- وهو عقد في القلب وإذعان في النفس- إكراه وإجبار من الله تعالى، بل مبناه على التمكين والاختيار، وهو مناط الثواب والعقاب، ولولاه لما حصل الابتلاء والاختبار، فهذا كقوله: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)الكهف(٢٩). وقيل: الجملة خبرية- أيضاً- بمعنى: أنه بعد ظهور الآيات البينات على أن الإيمان بالله وطاعته، رشد، والكفر به ومعصيته، غِي، فمن حق العاقل أن لا يحتاج إلى الإكراه على الإسلام، بل يختاره من غير تردد. فائدةقال بعض العلماء: هذه الآية عامة مخصوصة بأهل الكتاب الذين قبلوا الجزية وبذلوها عن يد وهم صاغرون. وقال البعض: إنها منسوخة بآيات القتال، وأنه يجب أن تُدعى جميع الأمم إلى الدخول في الإسلام، فإن أبوا ذلك، ولم ينقادوا له، ولم يبذلوا الجزية، قوتلوا حتى يُقتلوا أو يُسلموا. واستدلوا لقولهم:بقوله تعالى: (ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون)الفتح(١٦) وقوله: (جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)التوبة:(٧٣)وقوله: (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة)التوبة(١٢٣). وبما جاء في الصحيح: «عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل». يعني: الأسارى الذين يؤتى بهم إلى بلاد الإسلام في الوثاق والأغلال والقيود، ثم يسلمون وتصلح أعمالهم وسرائرهم، فيكونون من أهل الجنة. وبما رواه أحمد عن أنس أن رسول الله ﷺ قال لرجل: «أسلم»، قال: إني أجدني كارهاً، قال: «وإن كنت كارهاً». ولكن أجيب عنه: بأن النبي ﷺ دعاه إلى الإسلام ولم يكرهه عليه، فأخبره الرجل أن نفسه ليست قابلة له، بل هي كارهة له، فقال له: أسلم، وإن كنت كارهاً له، فإن الله سيرزقك حسن النية والإخلاص. وأجيب عن قول البعض بأنها منسوخة بآيات القتال: بأن الجهاد الذي فرضه الله على المسلمين ليس فيه إكراه الغير على الدخول في الإسلام، و إنما غرضه :كون الدين كله لله،لقوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) الأنفال(٣٩).و حمايـة الدعوة مـن عدوان المعتديـن وظلمهم .و حمل الناس على العمل بشرع الإسلام والانقياد لأحكامه، وذلك بعد وضوح الحجج وظهـور الدلائــل والبراهــين، والإعذار إليهم. فمن بقي بعد ذلك على كفره، وجحود حق الله، وعصيانه أمره، ومحادّته، ومناوءة المسلمين، وجب قتاله. ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ أي: تميز الإيمـان مـن الكفر، والحق من الباطل، والهدى من الضلال، بوضوح الدلائل والبراهين. و الرشد : الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه، مصدر رشد يَرشُد و يَرشَد، أي: اهتدى، والمراد هنا: الإيمان والحق والهدى.والغي: الكفر والباطل والضلال، مصدر غوي يغوي، أي: ضل، والاسم: الغواية.﴿فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ﴾ و هو اسم لكل ما عبد من دون الله تعالى، وكل ما ينافي الإيمان من الشرك، وكل رأس في الضلال، وكل ما يطغي الإنسان، كالأصنام والأنداد والأوثان، والشيطان، والكاهن، والساحر، ونحو ذلك. والمعنى: فمن يكفر بكل معبود سوى الله تعالى. والطاغوت: من طغا يطغو طغواً وطُغْواناً. أو طغى- كرضي وسعى- طغياً وطُغْياناً، إذا جاوز الحد وغلا في الكفر، وأسرف في المعاصي والظلم.﴿وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّه﴾ بعد ما تميز له الرشد من الغي، عقيـدة بالجنـان، وقولاً باللسـان، وعمـلاً بالأركان ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ أي: فقد تمسك من الدين بأقوى سبب وأحكمه، وثبت في أمره، واستقام على الطريقة المثلى، وهي الإيمان أو القرآن أو الاعتقاد الحق، أو السبب الموصل لرضا الله في الدنيا والآخرة. والعروة من الدلو والكوز: مقبضه، أي: طرف الحبل إذا ربط على هيئة الحلقة، يمسك بها من ينزل إلى بئر أو يصعد منها. ومن الثوب: مدخل زرِّه، والمراد بها: وسيلة النجاة. والوثقى: تأنيث الأوثق، من وَثُقَ- بضم الثاء - وثاقة:إذا قوي وثبت، فهو وثيق، أي: ثابت محكم، شديد الربط، لا أوثق منه. ﴿لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ ﴾ أي: لا انقـطاع لها، ولا زوال، ولا انحلال، فالمتعلق بهذا العَقْد المحكم يصل بتمسكه به إلى الجنة، وينقطع عن الجنة من لم يتمسك به. و الفَصْم: الكسر. وفي الآية: تشبيه الدين بالعروة القوية الربط التي لا تنفصم. ﴿وَٱللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لأقوالكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بأحوالكم وأفعالكم.
Page 42
2:253
۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣
Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.
2:254
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤
O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange [i.e., ransom] and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.
2:255
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living,1 the Self-Sustaining.2 Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them,3 and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursī4 extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High,5 the Most Great.6
6 translator’s notes
Whose life is perfect, complete and eternal, without beginning or end, and through whom all created life originated and continues.
[99] Dependent on none for His existence while being the sustainer and administrator of all created existence.
[100] Allāh's knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future.
[101] Chair or footstool. It is not to be confused with al-ʿArsh (the Throne) , which is infinitely higher and greater than al-Kursī.
[102] Above all of His creations and superior to them in essence, rank and position.
[103] Whose greatness is unlimited, beyond description or imagination.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
2:256
لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦
There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩