Al-BaqarahJuz 3 · Page 42

Al-Baqarah 2:256

The Cow · Juz 3 · Page 42

لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦

There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:256

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ .

هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ بِظاهِرِها عَلى أنَّهُ لا يُكْرِهُ أحَدٌ عَلى الدُّخُولِ في الدِّينِ، ونَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩] .

(p-٢٢٧)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إنْ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨]، وقَدْ جاءَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ ما يَدُلُّ عَلى إكْراهِ الكُفّارِ عَلى الدُّخُولِ في الإسْلامِ بِالسَّيْفِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح: ١٦]، وقَوْلِهِ: ﴿وَقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]، أيْ شِرْكٌ.

وَيَدُلُّ لِهَذا التَّفْسِيرِ الحَدِيثُ الصَّحِيحُ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» الحَدِيثَ، والجَوابُ عَنْ هَذا بِأمْرَيْنِ:

الأوَّلُ: وهو الأصَحُّ، أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في خُصُوصِ أهْلِ الكِتابِ، والمَعْنى أنَّهم قَبْلَ نُزُولِ قِتالِهِمْ لا يُكْرَهُونَ عَلى الدِّينِ مُطْلَقًا وبَعْدَ نُزُولِ قِتالِهِمْ لا يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ إذا أعْطَوُا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ.

والدَّلِيلُ عَلى خُصُوصِها بِهِمْ ما رَواهُ أبُو داوُدَ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والنَّسائِيُّ وابْنُ حِبّانَ وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: كانَتِ المَرْأةُ تَكُونُ مِقْلاةً فَتَجْعَلُ عَلى نَفْسِها إنْ عاشَ لَها ولَدٌ أنْ تُهَوِّدَهُ، فَلَمّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ، كانَ فِيهِمْ مِن أبْناءِ الأنْصارِ فَقالُوا: لا نَدَعُ أبْناءَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ .

المِقْلاةُ: الَّتِي لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ، وفي المَثَلِ: أحَرُّ مِن دَمْعِ المِقْلاةِ.

وَأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ نَزَلَتْ: لا إكْراهَ في الدِّينِ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ مِن بَنِي سالِمِ بْنِ عَوْفٍ يُقالُ لَهُ: الحُصَيْنُ، كانَ لَهُ ابْنانِ نَصْرانِيّانِ وكانَ هو مُسْلِمًا، فَقالَ لِلنَّبِيِّ: ألا أسْتَكْرِهُهُما فَإنَّهُما قَدْ أبَيا إلّا النَّصْرانِيَّةَ ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ.

وَرَوى ابْنُ جَرِيرٍ أنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ سَألَهُ أبُو بِشْرٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: نَزَلَتْ في الأنْصارِ، فَقالَ: خاصَّةً ؟ قالَ: خاصَّةً.

وَأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ بِإسْنادَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ قالَ: أُكْرِهَ عَلَيْهِ هَذا الحَيُّ مِنَ العَرَبِ لِأنَّهم كانُوا أُمَّةً أُمِّيَّةً لَيْسَ لَهم كِتابٌ يَعْرِفُونَهُ، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنهم غَيْرُ الإسْلامِ، ولا يُكْرَهْ عَلَيْهِ أهْلُ الكِتابِ إذا أقَرُّوا بِالجِزْيَةِ أوْ بِالخَراجِ ولَمْ يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ فَيُخَلّى سَبِيلُهم.

وَأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ أيْضًا عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ أوْ قالَ: أُمِرَ (p-٢٢٨)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُقاتِلَ جَزِيرَةَ العَرَبِ مِن أهْلِ الأوْثانِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنهم إلّا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أوِ السَّيْفَ، ثُمَّ أُمِرَ فِيمَن سِواهم أنْ يَقْبَلَ مِنهُمُ الجِزْيَةَ، فَقالَ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ .

وَأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ قالَ: وذَلِكَ لَمّا دَخَلَ النّاسُ في الإسْلامِ وأعْطى أهْلُ الكِتابِ الجِزْيَةَ، فَهَذِهِ النُّقُولُ تَدُلُّ عَلى خُصُوصِها بِأهْلِ الكِتابِ المُعْطِينَ الجِزْيَةَ ومَن في حُكْمِهِمْ، ولا يَرِدُ عَلى هَذا أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ لِأنَّ التَّخْصِيصَ فِيها عُرِفَ بِالنَّقْلِ عَنْ عُلَماءِ التَّفْسِيرِ لا بِمُطْلَقِ خُصُوصِ السَّبَبِ، ومِمّا يَدُلُّ لِلْخُصُوصِ أنَّهُ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ: «عَجِبَ رَبُّكَ مِن قَوْمٍ يُقادُونَ إلى الجَنَّةِ في السَّلاسِلِ» .

الأمْرُ الثّانِي: أنَّها مَنسُوخَةٌ بِآياتِ القِتالِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٥]، ومَعْلُومٌ أنَّ سُورَةَ ”البَقَرَةِ“ مِن أوَّلِ ما نَزَلَ بِالمَدِينَةِ، وسُورَةُ ”بَراءَةَ“ مِن آخِرِ ما نَزَلَ بِها، والقَوْلُ بِالنَّسْخِ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وعَلى كُلِّ حالٍ فَآياتُ السَّيْفِ نَزَلَتْ بَعْدَ نُزُولِ السُّورَةِ الَّتِي فِيها: ﴿لا إكْراهَ﴾ الآيَةَ، والمُتَأخِّرُ أوْلى مِنَ المُتَقَدِّمِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 42

Al-BaqarahJuz 3 · Page 42

2:253

۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣

Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.

2:254

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤

O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange [i.e., ransom] and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.

2:255

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living,1 the Self-Sustaining.2 Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them,3 and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursī4 extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High,5 the Most Great.6

6 translator’s notes
  1. Whose life is perfect, complete and eternal, without beginning or end, and through whom all created life originated and continues.

    [99] Dependent on none for His existence while being the sustainer and administrator of all created existence.

    [100] Allāh's knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future.

    [101] Chair or footstool. It is not to be confused with al-ʿArsh (the Throne) , which is infinitely higher and greater than al-Kursī.

    [102] Above all of His creations and superior to them in essence, rank and position.

    [103] Whose greatness is unlimited, beyond description or imagination.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
  6. ↩

2:256

لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦

There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 2:256

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском