Al-Baqarah 2:256
The Cow · Juz 3 · Page 42
لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦
There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:256
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ مَندَهْ في ”غَرائِبِ شُعْبَةَ“، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ (p-١٩٥)ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ مِنَ الأنْصارِ تَكُونُ مِقْلاتًا؛ لا يَكادُ يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَتَجْعَلُ عَلى نَفْسِها إنْ عاشَ لَها ولَدٌ أنْ تُهَوِّدَهُ. فَلَمّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كانَ فِيهِمْ مِن أبْناءِ الأنْصارِ، فَقالُوا: لا نَدَعُ أبْناءَنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في الأنْصارِ خاصَّةً. قُلْتُ: خاصَّةً؛ كانَتِ المَرْأةُ مِنهم إذا كانَتْ نَزْرَةً أوْ مِقْلاتًا تَنْذِرُ؛ لَئِنْ ولَدَتْ ولَدًا لَتَجْعَلَنَّهُ في اليَهُودِ. تَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طُولَ بَقائِهِ، فَجاءَ الإسْلامُ وفِيهِمْ مِنهم، فَلَمّا أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ قالَتِ الأنْصارُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أبْناؤُنا وإخْوانُنا فِيهِمْ. فَسَكَتَ عَنْهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”قَدْ خُيِّرَ أصْحابُكم؛ فَإنِ اخْتارُوكم فَهم مِنكم، وإنِ اخْتارُوهم فَهم مِنهم“ . فَأجْلَوْهم مَعَهم» . (p-١٩٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ مِنَ الأنْصارِ تَكُونُ مِقْلاتًا لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَتَنْذِرُ إنْ عاشَ ولَدُها أنْ تَجْعَلَهُ مَعَ أهْلِ الكِتابِ عَلى دِينِهِمْ. فَجاءَ الإسْلامُ وطَوائِفُ مِن أبْناءِ الأنْصارِ عَلى دِينِهِمْ، فَقالُوا: إنَّما جَعَلْناهم عَلى دِينِهِمْ ونَحْنُ نَرى أنَّ دِينَهم أفْضَلُ مِن دِينِنا، وإنَّ اللَّهَ جاءَ بِالإسْلامِ، فَلَنُكْرِهَنَّهم. فَنَزَلَتْ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . فَكانَ فَصْلُ ما بَيْنَهم إجْلاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، فَلَحِقَ بِهِمْ مَن لَمْ يُسْلِمْ، وبَقِيَ مَن أسْلَمَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ الأنْصارِ مُسْتَرْضَعِينَ في بَنِي قُرَيْظَةَ، فَثَبَتُوا عَلى دِينِهِمْ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ أرادَ أهْلُوهم أنْ يُكْرِهُوهم عَلى الإسْلامِ فَنَزَلَتْ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَتِ النَّضِيرُ أرْضَعَتْ رِجالًا مِنَ الأوْسِ، فَلَمّا أمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِإجْلائِهِمْ، قالَ أبْناؤُهم مِنَ الأوْسِ: لَنَذْهَبَنَّ مَعَهم ولَنَدِينَنَّ دِينَهم. فَمَنَعَهم أهْلُوهم وأكْرَهُوهم عَلى الإسْلامِ، فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ [البقرة»: ٢٥٦] . (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ ناسًا مِنَ الأنْصارِ كانُوا مُسْتَرْضَعِينَ في بَنِي النَّضِيرِ، فَلَمّا أجْلَوْا أرادَ أهْلُوهم أنْ يُلْحِقُوهم بِدِينِهِمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ مِن بَنِي سالِمِ بْنِ عَوْفٍ، يُقالُ لَهُ: الحُصَيْنُ. كانَ لَهُ ابْنانِ نَصْرانِيّانِ، وكانَ هو رَجُلًا مُسْلِمًا، فَقالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ألا أسْتَكْرِهُهُما؛ فَإنَّهُما قَدْ أبَيا إلّا النَّصْرانِيَّةَ ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ مِن بَنِي سالِمِ بْنِ عَوْفٍ كانَ لَهُ ابْنانِ تَنَصَّرا قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَدِما المَدِينَةَ في نَفَرٍ مِن أهْلِ دِينِهِمْ يَحْمِلُونَ الطَّعامَ، فَرَآهُما أبُوهُما فانْتَزَعَهُما وقالَ: واللَّهِ لا أدَعُهُما حَتّى يُسْلِما. فَأبَيا أنْ يُسْلِما، فاخْتَصَمُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيَدْخُلُ بَعْضِي النّارَ وأنا أنْظُرُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ الآيَةَ. فَخَلّى سَبِيلَهُما» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ «فِي قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ يُقالُ لَهُ: أبُو الحُصَيْنِ. كانَ لَهُ ابْنانِ، فَقَدِمَ تُجّارٌ مِنَ الشّامِ إلى المَدِينَةِ يَحْمِلُونَ الزَّيْتَ، فَلَمّا باعُوا وأرادُوا أنْ يَرْجِعُوا أتاهُمُ ابْنا أبِي الحُصَيْنِ، فَدَعَوْهُما إلى النَّصْرانِيَّةِ، فَتَنَصَّرا (p-١٩٨)فَرَجَعا إلى الشّامِ مَعَهم، فَأتى أبُوهُما رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: إنَّ ابْنَيَّ تَنَصَّرا وخَرَجا، فَأطْلُبُهُما. فَقالَ: ”﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾“ . ولَمْ يُؤْمَرْ يَوْمَئِذٍ بِقِتالِ أهْلِ الكِتابِ، وقالَ: ”أبَعَدَهُما اللَّهُ، هُما أوَّلُ مَن كَفَرَ“ . فَوَجَدَ أبُو الحُصَيْنِ في نَفْسِهِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ لَمْ يَبْعَثْ في طَلَبِهِما، فَنَزَلَتْ: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] الآيَةَ. ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . وأُمِرَ بِقِتالِ أهْلِ الكِتابِ في سُورَةِ ”بَراءَةَ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ . قالَ: وذَلِكَ لَمّا دَخَلَ النّاسُ في الإسْلامِ وأعْطى أهْلُ الكِتابِ الجِزْيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ العَرَبُ لَيْسَ لَها دِينٌ فَأُكْرِهُوا عَلى الدِّينِ بِالسَّيْفِ. قالَ: ولا يُكْرَهُ اليَهُودُ ولا النَّصارى والمَجُوسُ إذا أعْطَوُا الجِزْيَةَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . قالَ: لا يُكْرَهُ أهْلُ الكِتابِ عَلى الإسْلامِ. (p-١٩٩)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ وسَقٍ الرُّومِيِّ قالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، فَكانَ يَقُولُ لِي: أسْلِمْ؛ فَإنَّكَ لَوْ أسْلَمْتَ اسْتَعَنْتُ بِكَ عَلى أمانَةِ المُسْلِمِينَ، فَإنِّهُ لا أسْتَعِينُ عَلى أمانَتِهِمْ بِمَن لَيْسَ مِنهم. فَأبَيْتُ عَلَيْهِ، فَقالَ لِي: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ .
وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنْ أسْلَمَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقُولُ لِعَجُوزٍ نَصْرانِيَّةٍ: أسْلِمِي تَسْلَمِي. فَأبَتْ، فَقالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ. ثُمَّ تَلا: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسى في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . قالَ: نَسَخَتْها: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ [التوبة: ٧٣] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعْرَجِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ . وكانَ يَقُولُ: قِراءَتِي عَلى قِراءَةِ مُجاهِدٍ.
(p-٢٠٠)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الطّاغُوتُ: الشَّيْطانُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطَّواغِيتِ، قالَ: هم كُهّانٌ تَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الشَّياطِينُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الطّاغُوتُ: الكاهِنُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الطّاغُوتُ: السّاحِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الطّاغُوتُ: الشَّيْطانُ في صُورَةِ الإنْسانِ، يَتَحاكَمُونَ إلَيْهِ وهو صاحِبُ أمْرِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ قالَ: الطّاغُوتُ: ما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ . قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
(p-٢٠١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ . قالَ: القُرْآنِ.
وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ ﴿بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ قالَ: الإيمانِ. ولَفْظُ سُفْيانَ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: رَأيْتُ رُؤْيا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ رَأيْتُ كَأنِّي في رَوْضَةٍ خَضْراءَ وسَطُها عَمُودٌ حَدِيدٌ أسْفَلُهُ في الأرْضِ وأعْلاهُ في السَّماءِ، في أعْلاهُ عُرْوَةٌ. فَقِيلَ لِيَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ. فَصَعِدْتُ حَتّى أخَذْتُ بِالعُرْوَةِ، فَقالَ: اسْتَمْسِكْ بِالعُرْوَةِ. فاسْتَيْقَظْتُ وهي في يَدِي، فَقَصَصْتُها عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: ”أمّا الرَّوْضَةُ؛ فَرَوْضَةُ الإسْلامِ، وأمّا العَمُودُ؛ فَعَمُودُ الإسْلامِ، وأمّا العُرْوَةُ؛ فَهي العُرْوَةُ الوُثْقى، أنْتِ عَلى الإسْلامِ حَتّى تَمُوتَ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”اقْتَدُوا بِالَّذِينِ مِن بَعْدِي؛ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ؛ فَإنَّهُما حَبْلُ اللَّهِ المَمْدُودُ، فَمَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِما فَقَدْ تَمَسَّكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى الَّتِي لا انْفِصامَ لَها“» .
(p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القَدَرُ نِظامُ التَّوْحِيدِ، فَمَن كَفَرَ بِالقَدَرِ كانَ كُفْرُهُ بِالقَدَرِ نَقْصًا لِلتَّوْحِيدِ، فَإذا وحَّدَ اللَّهَ وآمَنَ بِالقَدَرِ فَهي العُرْوَةُ الوُثْقى.
Page 42
2:253
۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣
Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.
2:254
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤
O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange [i.e., ransom] and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.
2:255
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living,1 the Self-Sustaining.2 Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them,3 and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursī4 extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High,5 the Most Great.6
6 translator’s notes
Whose life is perfect, complete and eternal, without beginning or end, and through whom all created life originated and continues.
[99] Dependent on none for His existence while being the sustainer and administrator of all created existence.
[100] Allāh's knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future.
[101] Chair or footstool. It is not to be confused with al-ʿArsh (the Throne) , which is infinitely higher and greater than al-Kursī.
[102] Above all of His creations and superior to them in essence, rank and position.
[103] Whose greatness is unlimited, beyond description or imagination.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
2:256
لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦
There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩