Al-BaqarahJuz 3 · Page 44

Al-Baqarah 2:261

The Cow · Juz 3 · Page 44

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١

The example of those who spend their wealth in the way of Allāh is like a seed [of grain] which grows seven spikes; in each spike is a hundred grains. And Allāh multiplies [His reward] for whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:261

﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا ولا أذًى لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٢] ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦٣] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٦٤] ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٦٥] ﴿أيَوَدُّ أحَدُكم أنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ وأصابَهُ الكِبَرُ ولَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٦] (p-٣٠٢)الحَبَّةُ: اسْمُ جِنْسٍ لِكُلِّ ما يَزْرَعُهُ ابْنُ آدَمَ ويَقْتاتُهُ، وأشْهَرُ ذَلِكَ البُرُّ، وكَثِيرًا ما يُرادُ بِالحَبِّ، ومِنهُ قَوْلُ المُتَلَمِّسِ:

؎آلَيْتُ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أُطْعَمُهُ والحَبُّ يَأْكُلُهُ في القَرْيَةِ السُّوسُ

وحَبَّةُ القَلْبِ سُوَيْداؤُهُ، والحِبَّةُ بِكَسْرِ الحاءِ بُذُورُ البَقْلِ مِمّا لَيْسَ بِقُوتٍ، والحُبَّةُ بِالضَّمِّ الحُبُّ والحُبُّ الحَبِيبُ. الإنْباتُ: الإخْراجُ عَلى سَبِيلِ التَّوَلُّدِ. السُّنْبُلَةُ: مَعْرُوفَةٌ، ووَزْنُها فُنْعُلَةٌ، فالنُّونُ زائِدَةٌ بِذَلِكَ عَلى قَوْلِهِمْ: أسْبَلَ الزَّرْعُ أرْسَلَ ما فِيهِ كَما يَنْسَبِلُ الثَّوْبُ، وحَكى بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ سَنْبَلَ الزَّرْعَ. قالَ بَعْضُ أصْحابِنا: النُّونُ أصْلِيَّةٌ، ووَزْنُهُ فَعْلَلَ؛ لِأنَّ فَنَعْلَ لَمْ يَثْبُتْ فَيَكُونُ مَعَ أسْبَلَ كَسِبْطٍ وسِبَطَرٍ.

المَنُّ: ما يُوزَنُ بِهِ، والمَنُّ قَدَرُ الشَّيْءِ ووَزْنُهُ، والمَنُّ والمِنَّةُ النِّعْمَةُ، مَنَّ عَلَيْهِ أنْعَمَ. ومِن أسْمائِهِ تَعالى: المَنّانُ، والمَنُّ النَّقْصُ مِنَ الحَقِّ والبَخْسُ لَهُ، ومِنهُ المَنُّ المَذْمُومُ، وهو ذِكْرُ المِنَّةِ لِلْمُنْعَمِ عَلَيْهِ عَلى سَبِيلِ الفَخْرِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، والِاعْتِدادِ عَلَيْهِ بِإحْسانِهِ، وأصْلُ المَنِّ القَطْعُ؛ لِأنَّ المُنْعِمَ يَقْطَعُ قِطْعَةً مِن مالِهِ لِمَن يُنْعَمُ عَلَيْهِ. الغَنِيُّ، فَعِيلٌ لِلْمُبالَغَةِ مِن غِنى وهو الَّذِي لا حاجَةَ لَهُ إلى أحَدٍ كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎كِلانا غَنِيٌّ عَنْ أخِيهِ حَياتُهُ

ويُقالُ: غَنِيٌّ أقامَ بِالمَكانِ، والغانِيَةُ هي الَّتِي غَنِيَتْ بِحُسْنِها عَنِ التَّحَسُّنِ. الرِّئاءُ: فِعالٌ مَصْدَرٌ مِن راءٍ مِنَ الرُّؤْيَةِ، ويَجُوزُ إبْدالُ هَمْزَتِهِ ياءً لِكَسْرَةِ ما قَبْلَها، وهو أنْ يَرى النّاسَ ما يَفْعَلُهُ مِنَ البِرِّ حَتّى يُثْنُوا عَلَيْهِ ويُعَظِّمُوهُ بِذَلِكَ لا نِيَّةَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ.

الصَّفْوانُ: الحَجَرُ الكَبِيرُ الأمْلَسُ، وتَحْرِيكُ فائِهِ بِالفَتْحِ لُغَةٌ، وقِيلَ: هو اسْمُ جِنْسٍ واحِدُهُ صَفْوانَةٌ. وقالَ الكِسائِيُّ: الصَّفْوانُ واحِدُهُ صَفِيٌّ، وأنْكَرَهُ المُبَرِّدُ وقالَ: صُفِيٌّ جَمْعُ صَفا نَحْوَ: عَصا وعُصِيٍّ، وقَفا وقُفِيٍّ. وقالَ الكِسائِيُّ أيْضًا: صَفْوانٌ واحِدٌ، وجَمْعُهُ صِفْوانٌ بَكَسْرِ الصّادِ. وقالَهُ النَّحاسُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَكْسُورُ الصّادِ واحِدًا. وما قالَهُ الكِسائِيُّ غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ صَفْوانٌ جَمْعٌ لِصَفا. كَوَرَلٍ ووِرْلانِ، وأخٍ وإخْوانٍ. وكَرى وكَرَوانِ.

التُّرابُ: مَعْرُوفٌ ويُقالُ فِيهِ تَوْرابٌ، وتَرِبَ الرَّجُلُ افْتَقَرَ، واتَّرَبَ اسْتَغْنى، الهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ، أيْ: زالَ عَنْهُ التُّرْبُ وهو الفَقْرُ، وإذا زالَ عَنْهُ كانَ غَنِيًّا. الوابِلُ: المَطَرُ الشَّدِيدُ، وبَلَتِ السَّماءُ تَبِلُّ، والأرْضُ مَوْبُولَةٌ. وقالَ النَّضْرُ: أوَّلُ ما يَكُونُ المَطَرُ رَشًّا، ثُمَّ طَسًّا، ثُمَّ طَلًّا، ورَذاذًا، ثُمَّ نَضْحًا وهو قَطْرَتَيْنِ قَطْرَتَيْنِ، ثُمَّ هَطْلًا وتَهْتانًا، ثُمَّ وابِلًا وُجُودًا. والوَبِيلُ: الوَخِيمُ، والوَبِيلُ: العَصا الغَلِيظَةُ، والوَبِيلَةُ حُزْمَةُ الحَطَبِ. الصَّلْدُ: الأجْرَدُ الأمْلَسُ النَّقِيُّ مِنَ التُّرابِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ، ومِنهُ صَلَدَ جَبِينُ الأصْلَعِ بَرَقَ. يُقالُ: صَلَدَ يَصْلُدُ صَلَدًا، بِتَحْرِيكِ اللّامِ فَهو صَلْدٌ بِالإسْكانِ. وقالَ النَّقّاشُ: الصَّلْدُ الأجْرَدُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ. وحَكى أبانُ بْنُ تَغْلِبٍ: أنَّ الصَّلْدَ هو اللَّيِّنُ مِنَ الحِجارَةِ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسى: الصَّلْدُ، الخالِي مِنَ الخَيْرِ مِنَ الحِجارَةِ والأرَضِينَ وغَيْرِهِما، ومِنهُ: قَدْرٌ صَلُودٌ: بَطِيئَةُ الغَلَيانِ.

الرَّبْوَةُ: قالَ الخَلِيلُ: أرْضٌ مُرْتَفِعَةٌ طَيِّبَةٌ، ويُقالُ فِيها: الرِّباوَةُ، وتُثَلَّثُ الرّاءُ في اللُّغَتَيْنِ، ويُقالُ: رابِيَةٌ. قالَ الشّاعِرُ:

؎وغَيْثٍ مِنَ الوَسْمِيِّ حُوٍّ تِلاعُهُ ∗∗∗ أجابَتْ رَوابِيهِ النِّجا وهَواطِلُهُ

وقالَ الأخْفَشُ: ويُخْتارُ الضَّمُّ في رَبْوَةٍ؛ لِأنَّهُ لا يَكادُ يُسْمَعُ في الجَمْعِ إلّا الرِّبا، وأصْلُهُ مِن رَبا الشَّيْءُ زادَ وارْتَفَعَ. وتَفْسِيرُ السُّدِّيِّ بِأنَّها: ما انْخَفَضَ مِنَ الأرْضِ لَيْسَ بِشَيْءٍ. الطَّلُّ: المُسْتَدَقُّ مِنَ القَطْرِ الخَفِيفِ، هَذا مَشْهُورُ اللُّغَةِ. وقالَ قَوْمٌ، مِنهم مُجاهِدٌ: الطَّلُّ النَّدى، وهَذا تَجَوُّزٌ. وفي (الصِّحاحِ): الطَّلُّ (p-٣٠٣)أضْعَفُ المَطَرِ، والجَمْعُ طِلالٌ، يُقالُ: طَلَّتِ الأرْضُ وهي مَطْلُولٌ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ولَمّا نَزَلْنا مَنزِلًا طَلَّهُ النَّدى

ويُقالُ أيْضًا: أطَلَّها النَّدى، والطَّلَّةُ الزَّوْجَةُ.

النَّخِيلُ: اسْمُ جَمْعٍ أوْ جَمْعُ تَكْسِيرٍ، كَنَخْلٍ اسْمُ الجِنْسِ، كَما قالُوا: كَلْبٌ وكُلَيْبٌ. قالَ الرّاغِبُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأنَّهُ مَنخُولُ الأشْجارِ وصَفْوُها، وذَلِكَ أنَّهُ أكْرَمُ ما يَنْبُتُ، لِكَوْنِهِ مُشَبَّهًا لِلْحَيَوانِ في احْتِياجِ الأُنْثى مِنهُ إلى الفَحْلِ في التَّذْكِيرِ، أيِ: التَّلْقِيحِ، وأنَّهُ إذا قُطِعَ رَأْسُهُ لَمْ يُثْمِرْ. العِنَبُ: ثَمَرُ الكَرْمِ، وهو اسْمُ جِنْسٍ، واحِدُهُ عِنَبَةٌ، وجُمِعَ عَلى أعْنابٍ، ويُقالُ: عِنَباءُ بِالمَدِّ غِيرِ مُنْصَرِفٍ عَلى وزْنِ سِيَراءَ في مَعْنى العِنَبِ. الإعْصارُ: رِيحٌ شَدِيدَةٌ تَرْتَفِعُ فَيَرْتَفِعُ مَعَها غُبارٌ إلى السَّماءِ يُسَمِّيها العامَّةُ الزَّوْبَعَةُ، قالَهُ الزَّجّاجُ، وقِيلَ: الرِّيحُ السَّمُومُ الَّتِي تَقْتُلُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأنَّها تَعْصِرُ السَّحابَ، وجَمْعُها أعاصِيرُ.

الِاحْتِراقُ: مَعْرُوفٌ وفِعْلُهُ لا يَتَعَدّى، ومُتَعَدِّيهِ رُباعِيٌّ، تَقُولُ: أحْرَقَتِ النّارُ الحَطَبَ والخُبْزَ، وحَرَقَ نابُ الرَّجُلِ، ثُلاثِيٌّ لازِمٌ، إذا احْتَكَّ بِغَيْرِهِ غَيْظًا، ومُتَعَدٍّ تَقُولُ: حَرَقَ الرَّجُلُ نابَهُ، حَكَّهُ بِغَيْرِهِ مِنَ الغَيْظِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎أبى الضَّيْمَ والنُّعْمانُ يَحْرِقُ نابَهُ ∗∗∗ عَلَيْهِ فَأفْضى والسُّيُوفُ مَعاقِلُهُ

قَرَأْناهُ بِرَفْعِ النّابِ ونَصْبِهِ.

﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها هي أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ قِصَّةَ المارِّ عَلى قَرْيَةٍ وقِصَّةَ إبْراهِيمَ، وكانا مِن أدَلِّ دَلِيلٍ عَلى البَعْثِ، ذَكَرَ ما يَنْتَفِعُ بِهِ يَوْمَ البَعْثِ، وما يَجِدُ جَدْواهُ هُناكَ، وهو الإنْفاقُ في سَبِيلِ اللَّهِ، كَما أعْقَبَ قِصَّةَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] وكَما أعْقَبَ قَتْلَ داوُدَ جالُوتَ، وقَوْلَهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما اقْتَتَلُوا﴾ [البقرة: ٢٥٣] بِقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] فَكَذَلِكَ أعْقَبَ هُنا ذِكْرَ الإحْياءِ والإماتَةِ بِذِكْرِ النَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأنَّ ثَمَرَةَ النَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ إنَّما تَظْهَرُ حَقِيقَةً يَوْمَ البَعْثِ: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ [آل عمران: ٣٠] واسْتِدْعاءُ النَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ مُذَكِّرٌ بِالبَعْثِ، وخاضَ عَلى اعْتِقادِهِ؛ لِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُودَهُ لَما كانَ يُنْفِقُ في سَبِيلِ اللَّهِ، وفي تَمْثِيلِ النَّفَقَةِ بِالحَبَّةِ المَذْكُورَةِ إشارَةٌ أيْضًا إلى البَعْثِ، وعَظِيمِ القُدْرَةِ، إذْ حَبَّةٌ واحِدَةٌ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنها سَبْعَمِائَةِ حَبَّةٍ، فَمَن كانَ قادِرًا عَلى مِثْلِ هَذا الأمْرِ العُجابِ فَهو قادِرٌ عَلى إحْياءِ المَواتِ، وبِجامِعِ ما اشْتَرَكا فِيهِ مِنَ التَّغْذِيَةِ والنُّمُوِّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 44

Al-BaqarahJuz 3 · Page 44

2:260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠

And [mention] when Abraham said, "My Lord, show me how You give life to the dead." [Allāh] said, "Have you not believed?" He said, "Yes, but [I ask] only that my heart may be satisfied." [Allāh] said, "Take four birds and commit them to yourself.1 Then [after slaughtering them] put on each hill a portion of them; then call them - they will come [flying] to you in haste. And know that Allāh is Exalted in Might and Wise."

1 translator’s note
  1. i.e., train them to come to you on command. ↩

2:261

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١

The example of those who spend their wealth in the way of Allāh is like a seed [of grain] which grows seven spikes; in each spike is a hundred grains. And Allāh multiplies [His reward] for whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

2:262

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢

Those who spend their wealth in the way of Allāh and then do not follow up what they have spent with reminders [of it] or [other] injury will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:263

۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣

Kind speech and forgiveness are better than charity followed by injury. And Allāh is Free of need and Forbearing.

2:264

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤

O you who have believed, do not invalidate your charities with reminders [of it] or injury as does one who spends his wealth [only] to be seen by the people and does not believe in Allāh and the Last Day. His example is like that of a [large] smooth stone upon which is dust and is hit by a downpour that leaves it bare. They are unable [to keep] anything of what they have earned. And Allāh does not guide the disbelieving people.

Abu HayyanTafsir · 2:261

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском