Al-BaqarahJuz 3 · Page 45

Al-Baqarah 2:267

The Cow · Juz 3 · Page 45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٢٦٧

O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allāh is Free of need and Praiseworthy.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:267

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمّا أخْرَجْنا لَكم مِنَ الأرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنهُ تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلّا أنْ تُغْمِضُوا فِيهِ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ ويَأْمُرُكم بِالفَحْشاءِ واللَّهُ يَعِدُكم مَغْفِرَةً مِنهُ وفَضْلًا واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦٨] ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وما يَذَّكَّرُ إلّا أُولُو الألْبابِ﴾ [البقرة: ٢٦٩] ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ [البقرة: ٢٧٠] ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هي وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكم ويُكَفِّرُ عَنْكم مِن سَيِّئاتِكم واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٧١] ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهم ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَلِأنْفُسِكم وما تُنْفِقُونَ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكم وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٢] ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا في الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهم بِسِيماهم لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٧٣] التَّيَمُّمُ: القَصْدُ، يُقالُ: أمَّ كَرَدَّ، وأُمَمٌ كَأُخَرَ، وتَيَمَّمَ بِالتّاءِ والياءِ، وتَأمَّمَ بِالتّاءِ والهَمْزَةِ، وكُلُّها بِمَعْنًى. وقالَ الخَلِيلُ: أمَمْتُهُ قَصَدْتُ أمامَهُ، ويَمَّمْتُهُ قَصَدْتُهُ مِن أيِّ جِهَةٍ كانَتْ. (الخَبِيثَ) الرَّدِيءَ، وهو ضِدُّ الطَّيِّبِ اسْمُ فاعِلٍ مِن خَبُثَ. الإغْماضُ: التَّساهُلُ، يُقالُ: أغْمَضَ في حَقِّهِ تَساهَلَ فِيهِ ورَضِيَ بِهِ، والإغْماضُ تَغْمِيضُ العَيْنِ، وهو كالإغْضاءِ، وأغْمَضَ الرَّجُلُ أتى غامِضًا مِنَ الأمْرِ، كَما يُقالُ: أعْمَنَ وأعْرَقَ وأنْجَدَ أيْ: أتى عُمانَ والعِراقَ ونَجْدًا، وأصْلُ هَذِهِ الكَلِمَةِ مِنَ الغُمُوضِ وهو: الخَفاءُ، غَمَضَ الشَّيْءُ يَغْمُضُ غُمُوضًا خَفِيَ، وإطْباقُ الجَفْنِ إخْفاءٌ لِلْعَيْنِ، والغَمْضُ المُتَطامِنُ الخَفِيُّ مِنَ الأرْضِ.

الحَمِيدُ: المَحْمُودُ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، ولا يَنْقاسُ، وتَقَدَّمَتْ أقْسامُ فَعِيلٍ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، وتَفْسِيرُ الحَمْدِ في أوَّلِ سُورَتِهِ.

النَّذْرُ: تَقَدَّمَتْ مادَّتُهُ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة: ٦] وهو عَقْدُ الإنْسانِ ضَمِيرَهُ عَلى فِعْلِ شَيْءٍ والتِزامِهِ، وأصْلُهُ مِنَ الخَوْفِ، والفِعْلُ مِنهُ نَذَرَ يَنْذِرُ ويَنْذُرُ، بِضَمِّ الذّالِ وكَسْرِها، وكانَتِ النُّذُورُ مِن سِيرَةِ العَرَبِ يُكْثِرُونَ مِنها فِيما يَرْجُونَ وُقُوعَهُ، وكانُوا أيْضًا يَنْذُرُونَ قَتْلَ أعْدائِهِمْ كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎الشّاتِمِي عِرْضِي، ولَمْ أشْتِمْهُما والنّاذِرَيْنِ إذا لَقِيتُهُما دَمِي

(p-٣١٦)وأمّا عَلى ما يَنْطَلِقُ شَرْعًا فَسَيَأْتِي بَيانُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ.

(نِعِمَّ): أصْلُها نِعْمَ، وهي مُقابِلَةُ بِئْسَ، وأحْكامُها مَذْكُورَةٌ في النَّحْوِ، وتَقَدَّمَ القَوْلُ في: بِئْسَ، في قَوْلِهِ: ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩٠] . التَّعَفُّفُ: تَفَعُّلٌ مِنَ العِفَّةِ، عَفَّ عَنِ الشَّيْءِ أمْسَكَ عَنْهُ، وتَنَزَّهَ عَنْ طَلَبِهِ، مَن عَشِقَ فَعَفَّ فَماتَ ماتَ شَهِيدًا، أيْ: كَفَّ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ تَعالى، وقالَ رُؤْبَةُ بْنُ العَجّاجِ:

؎فَعَفَّ عَنْ أسْرارِها بَعْدَ الغَسَقِ ∗∗∗ ولَمْ يَدَعْها بَعْدَ فَرْكٍ وعِشْقِ

السِّيما: العَلامَةُ، ويُمَدُّ، ويُقالُ: بِالسِّيمْياءِ، كالكِيمْياءِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎غُلامٌ رَماهُ اللَّهُ بِالحُسْنِ يافِعًا ∗∗∗ لَهُ سِيمْياءُ لا تَشُقُّ عَلى البَصَرِ

وهُوَ مِنَ الوَسْمِ، والسِّمَةُ العَلامَةُ، جُعِلَتْ فاؤُهُ مَكانَ عَيْنِهِ، وعَيْنُهُ مَكانَ فائِهِ، وإذا مُدَّ: سِيمْياءُ، فالهَمْزَةُ فِيهِ لِلْإلْحاقِ لا لِلتَّأْنِيثِ.

الإلْحافُ: الإلْحاحُ واللَّجاجُ في السُّؤالِ، ويُقالُ: ألْحَفَ وأحْفى، واشْتِقاقُ الإلْحافِ، مِنَ اللِّحافِ؛ لِأنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلى وُجُوهِ الطَّلَبِ في كُلِّ حالٍ، وقِيلَ: مِن ألْحَفَ الشَّيْءُ إذا غَطّاهُ وعَمَّهُ بِالتَّغْطِيَةِ، ومِنهُ اللِّحافُ، ومِنهُ قَوْلُ ابْنِ أحْمَرَ:

؎يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ بِقَفْقَفَيْهِ ∗∗∗ ويُلْحِفْهُنَّ هَفْهافًا ثَخِينا

يَصِفُ ذَكَرَ النَّعامِ يَحْضُنَّ بَيْضًا بِجَناحَيْهِ، ويَجْعَلُ جَناحَهُ كاللِّحافِ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المِسْكُ بِهِمْ ∗∗∗ يُلْحِفُونَ الأرْضَ هُدّابَ الأُزُرْ

أيْ: يَجْعَلُونَها كاللِّحافِ لِلْأرْضِ، أيْ يُلْبِسُونَها إيّاها، وقِيلَ: اشْتِقاقُهُ مِن لَحَفَ الجَبَلُ لِما فِيهِ مِنَ الخُشُونَةِ، وقِيلَ: مِن قَوْلِهِمْ: لَحَّفَنِي مِن فَضْلِ لِحافِهِ، أيْ: أعْطانِي مِن فَضْلِ ما عِنْدَهُ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾ تَظافَرَتِ النُّصُوصُ في الحَدِيثِ عَلى أنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ هو أنَّهم لَمّا أُمِرُوا بِالصَّدَقَةِ كانُوا يَأْتُونَ بِالأقْناءِ مِنَ التَّمْرِ فَيُعَلِّقُونَها في المَسْجِدِ لِيَأْكُلَ مِنها المَحاوِيجُ، فَجاءَ بَعْضُ الصَّحابَةِ بِحَشَفٍ، وفي بَعْضِ الطُّرُقِ بِشِيصٍ، وفي بَعْضِها بِرَدِيءٍ، وهو يَرى أنَّ ذَلِكَ جائِزٌ، فَنَزَلَتْ، وهَذا الخِطابُ بِالأمْرِ بِالإنْفاقِ عامٌّ لِجَمِيعِ هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَعَلِيٌّ، وعُبَيْدَةُ السَّلْمانِيُّ، وابْنُ سِيرِينَ: هي في الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ، وأنَّهُ كَما يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بِالقَلِيلِ فَلَهُ أنْ يَتَطَوَّعَ بِنازِلٍ في القَدْرِ، ودِرْهَمٌ زائِفٌ خَيْرٌ مِن تَمْرَةٍ، فالأمْرُ عَلى هَذا لِلْوُجُوبِ. والظّاهِرُ مِن قَوْلِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ: أنَّها في التَّطَوُّعِ، وهو الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ سَبَبُ النُّزُولِ نَدَبُوا إلى أنْ لا يَتَطَوَّعُوا إلّا بِجَيِّدٍ مُخْتارٍ.

ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها هو أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ فَضْلَ النَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ وحَثَّ عَلَيْها، وقَبَّحَ المِنَّةَ ونَهى عَنْها، ثُمَّ ذَكَرَ القَصْدَ فِيها مِنَ الرِّياءِ وابْتِغاءِ رِضا اللَّهِ، ذَكَرَ هُنا وصْفَ المُنْفِقِ مِنَ المُخْتارِ، وسَواءٌ كانَ الأمْرُ لِلْوُجُوبِ أوْ لِلنَّدْبِ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّ: ﴿طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾ هو الجَيِّدُ المُخْتارُ، وأنَّ الخَبِيثَ هو الرَّدِيءُ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: (مِن طَيِّباتِ) أيْ: الحَلالِ و(الخَبِيثَ) الحَرامَ. وقالَ عَلِيٌّ: هو الذَّهَبُ والفِضَّةُ. وقالَ مُجاهِدٌ: هو أمْوالُ التِّجارَةِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَوْلُهُ: (مِن طَيِّباتِ) يُحْتَمَلُ أنْ لا يُقْصَدَ بِهِ لا الحِلُّ ولا الجَيِّدُ، لَكِنْ يَكُونُ المَعْنى كَأنَّهُ قالَ: أنْفِقُوا مِمّا كَسَبْتُمْ، فَهو حَضٌّ عَلى الإنْفاقِ فَقَطْ، ثُمَّ دَخَلَ ذِكْرُ الطَّيِّبِ تَبْيِينًا لِصِفَةِ حُسْنِهِ في المَكْسُوبِ عامًّا، وتَقْرِيرًا لِلنِّعْمَةِ، كَما تَقُولُ: أطْعَمْتُ فُلانًا مِن مَشْبَعِ الخُبْزِ، وسَقَيْتُهُ مِن مَرْوِيِّ الماءِ، والطَّيِّبُ عَلى هَذِهِ الجِهَةِ يَعُمُّ الجَوْدَةَ والحِلَّ، ويُؤَيِّدُ هَذا الِاحْتِمالَ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قالَ: لَيْسَ في مالِ المُؤْمِنِ مِن خَبِيثٍ، انْتَهى كَلامُهُ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: (ما كَسَبْتُمْ) عُمُومُ كُلِّ ما حَصَلَ بِكَسْبٍ مِنَ الإنْسانِ المُنْفِقِ، وسِعايَةٍ وتَحْصِيلٍ بِتَعَبٍ بِبَدَنٍ أوْ بِمُقاوَلَةٍ في تِجارَةٍ. وقِيلَ: هو ما اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ المُلْكُ مِن حادِثٍ أوْ قَدِيمٍ، فَيَدْخُلُ فِيهِ المالُ المَوْرُوثُ؛ لِأنَّهُ مَكْسُوبٌ لِلْمَوْرُوثِ عَنْهُ، والضَّمِيرُ في (كَسَبْتُمْ) إنَّما هو لِنَوْعِ الإنْسانِ أوِ المُؤْمِنِينَ، وهو الظّاهِرُ.

وقالَ الرّاغِبُ: (p-٣١٧)تَخْصِيصُ المُكْتَسَبِ دُونَ المَوْرُوثِ؛ لِأنَّ الإنْسانَ بِما يَكْتَسِبُهُ أضَنُّ بِهِ مِمّا يَرِثُهُ، فَإذْنُ المَوْرُوثِ مَعْقُولٌ مِن فَحْواهُ، انْتَهى. وهو حَسَنٌ.

و(مِن) لِلتَّبْعِيضِ، وهي في مَوْضِعِ المَفْعُولِ، و(ما) في (ما كَسَبْتُمْ) مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، فَيُحْتاجُ أنْ يَكُونَ المَصْدَرُ مُؤَوَّلًا بِالمَفْعُولِ، تَقْدِيرُهُ: مِن طَيِّباتِ كَسْبِكم، أيْ: مَكْسُوبِكم، وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الأمْرَ بِالإنْفاقِ عامٌّ في جَمِيعِ أصْنافِ الأمْوالِ الطَّيِّبَةِ، مُجْمَلٌ في المِقْدارِ الواجِبِ فِيها، مُفْتَقِرٌ إلى البَيانِ بِذِكْرِ المَقادِيرِ، فَيَصِحُّ الاحْتِجاجُ بِها في إيجابِ الحَقِّ فِيما وقَعَ الخِلافُ فِيهِ، نَحْوُ: أمْوالِ التِّجارَةِ، وصَدَقَةِ الخَيْلِ، وزَكاةِ مالِ الصَّبِيِّ، والحُلِيِّ المُباحِ اللَّبْسِ غَيْرِ المُعَدِّ لِلتِّجارَةِ، والعُرُوضِ، والغَنَمِ، والبَقَرِ المَعْلُوفَةِ، والدَّيْنِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا اخْتُلِفَ فِيهِ.

وقالَ خُوَيْزُ مِندادُ: في الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ أكْلِ الوالِدِ مِن مالِ الوَلَدِ، وذَلِكَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أوْلادُكم مِن طِيبِ أكْسابِكم فَكُلُوا مَن مالَ أوْلادِكم هَنِئًا» انْتَهى. ورَوَتْ عائِشَةُ عَنْهُ ﷺ: «إنَّ أطْيَبَ ما أكَلَ الرَّجُلُ مِن كَسْبِهِ وإنَّ ولَدَهُ مِن كَسْبِهِ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 45

Al-BaqarahJuz 3 · Page 45

2:265

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٦٥

And the example of those who spend their wealth seeking means to the approval of Allāh and assuring [reward for] themselves is like a garden on high ground which is hit by a downpour - so it yields its fruits in double. And [even] if it is not hit by a downpour, then a drizzle [is sufficient]. And Allāh, of what you do, is Seeing.

2:266

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢٦٦

Would one of you like to have a garden of palm trees and grapevines underneath which rivers flow in which he has from every fruit? But he is afflicted with old age and has weak [i.e., immature] offspring, and it is hit by a whirlwind containing fire and is burned. Thus does Allāh make clear to you [His] verses that you might give thought.

2:267

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٢٦٧

O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allāh is Free of need and Praiseworthy.

2:268

ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٦٨

Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allāh promises you forgiveness from Him and bounty. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

2:269

يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩

He gives wisdom1 to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.

1 translator’s note
  1. The knowledge and understanding of the religion and of the Qur’ān. ↩
Abu HayyanTafsir · 2:267

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском