Al-Baqarah 2:267
The Cow · Juz 3 · Page 45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٢٦٧
O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allāh is Free of need and Praiseworthy.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Jazari
Brief
Change
Commentary on 2:267
(واخْتَلَفُوا) فِي: تَشْدِيدِ التاءِ الَّتِي تَكُونُ في أوائِلِ الأفْعالِ المُسْتَقْبِلَةِ إذا حَسُنَ مَعَها تاءٌ أُخْرى، ولَمْ تُرْسَمْ خَطًّا، وذَلِكَ في إحْدى وثَلاثِينَ تاءً، وهي ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ﴾ هُنا، وفي آلِ عِمْرانَ ﴿وَلا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، وفي النِساءِ ﴿الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ [النساء: ٩٧]، وفي المائِدَةِ ﴿وَلا تَعاوَنُوا﴾ [المائدة: ٢]، وفي الأنْعامِ ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وفي الأعْرافِ ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ [الأعراف: ١١٧]، وفي الأنْفالِ ﴿وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ [الأنفال: ٢٠]، وفِيها ﴿وَلا تَنازَعُوا﴾ [الأنفال: ٤٦]، وفي " بَراءَةٌ " ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا﴾ [التوبة: ٥٢]، وفي هُودٍ ﴿وَإنْ تَوَلَّوْا فَإنِّي أخافُ﴾ [هود: ٣]، وفِيها ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ﴾ [هود: ٥٧]، وفِيها ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ [هود: ١٠٥]، وفي الحِجْرِ ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ﴾ [الحجر: ٨]، وفي طه ﴿ما في يَمِينِكَ تَلْقَفْ﴾ [طه: ٦٩]، وفي النُورِ ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ [النور: ١٥]، وفِيها أيْضًا ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما﴾ [النحل: ٨٢]، وفي الشُعَراءِ ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ [الأعراف: ١١٧]، وفِيها ﴿عَلى مَن تَنَزَّلُ﴾ [الشعراء: ٢٢١]، وفِيها ﴿الشَياطِينُ﴾ [البقرة: ١٠٢] ﴿تُنَزَّلَ﴾ [آل عمران: ٩٣]، وفي الأحْزابِ ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، وفِيها ﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]، وفِيها ﴿لِتَعارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]، وفي المُمْتَحَنَةِ ﴿أنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ [الممتحنة: ٩]، وفي المُلْكِ ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾ [الملك: ٨]، وفي ن ﴿لَما تَخَيَّرُونَ﴾ [القلم: ٣٨]، وفي عَبَسَ ﴿عَنْهُ تَلَهّى﴾ [عبس: ١٠]، وفي اللَيْلِ ﴿نارًا تَلَظّى﴾ [الليل: ١٤]، وفي القَدْرِ ﴿مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣] ﴿تُنَزَّلَ﴾ [آل عمران: ٩٣]، فَرَوى البَزِّيُّ مِن طَرِيقَيْهِ سِوى الفَحّامِ والطَبَرِيِّ والحَمّامِيِّ عَنِ النَقّاشِ عَنْ أبِي رَبِيعَةَ تَشْدِيدَ (p-٢٣٣)التاءِ في هَذِهِ المَواضِعِ كُلِّها حالَةَ الوَصْلِ فَإنْ كانَ قَبْلَها حَرْفُ مَدٍّ ولِينٍ. نَحْوَ﴿وَلا تَيَمَّمُوا﴾، و﴿عَنْهُ تَلَهّى﴾ [عبس: ١٠] أثْبَتَهُ ومَدَّ لِالتِقاءِ الساكِنَيْنِ كَما تَقَدَّمَ التَنْبِيهُ عَلَيْهِ في بابِ المَدِّ لِأنَّ التَشْدِيدَ عارِضٌ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ في حَذْفِهِ. وإنْ كانَ ساكِنًا غَيْرَ ذَلِكَ مِن تَنْوِينٍ، أوْ غَيْرِهِ جَمَعَ بَيْنَهُما إذا كانَ الجَمْعُ بَيْنَهُما في ذَلِكَ ونَحْوَهُ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ لِصِحَّةِ الرِوايَةِ واسْتِعْمالِهِ عَنِ الفَرّاءِ والعَرَبِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ.
وَقَدْ ذَكَرَ الدِيوانِيُّ في شَرْحِهِ جَمِيعِ الأُصُولِ أنَّ الجَعْبَرِيَّ أقْرَأهُ بِتَحْرِيكِ التَنْوِينِ بِالكَسْرِ في ﴿نارًا تَلَظّى﴾ [الليل: ١٤] عَلى القِياسِ، ولا يَصِحُّ.
(قُلْتُ): وقَفْتُ عَلى كَلامِ الجَعْبَرِيِّ في شَرْحِهِ فَقالَ: وفِيها وجْهانِ - يَعْنِي في العَشْرَةِ الَّتِي اجْتَمَعَ فِيها الساكِنانِ - صَحِيحانِ نَحْوَ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾ [التوبة: ٥٢]، و﴿عَلى مَن تَنَزَّلُ﴾ [الشعراء: ٢٢١]، و﴿نارًا تَلَظّى﴾ [الليل: ١٤] (أحَدُهُما) أنْ يُتْرَكَ عَلى سُكُونِهِ، وبِهِ أخَذَ الناظِمُ والدانِيُّ والأكْثَرُ (والثانِي) كَسْرُهُ وإلَيْهِما أشَرْنا في النُزْهَةِ بِقَوْلِنا:
؎ وإنْ صَحَّ قَبْلَ الساكِنِ إنْ شِئْتَ فاكْسِرا
فَظَهَرَ أنَّ الدِيوانِيَّ لَمْ يَغْلَطْ فِيما نَقَلَهُ عَنِ الجَعْبَرِيِّ، وهَذا لا نَعْلَمُ أحَدًا تَقَدَّمَ الجَعْبَرِيَّ إلَيْهِ، ولا دَلَّ عَلَيْهِ كَلامُهُ، ولا عَرَّجَ عَلَيْهِ مِن أئِمَّةِ القِراءَةِ قاطِبَةً، ولا نُقِلَ عَنْ أحَدٍ مِنهم.
وَلَوْ جازَ الكَسْرُ لِجازَ الِابْتِداءُ بِهَمْزَةِ وصْلٍ، وهَذا وإنْ جازَ عِنْدَ أهْلِ العَرَبِيَّةِ في الكَلامِ فَإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ عِنْدَ القُرّاءِ في كَلامِ المَلِكِ العَلّامِ إذِ القِراءَةُ سُنَّةٌ يَأْخُذُها الآخَرُ عَنِ الأوَّلِ واقْرَءُوا كَما عَلِمْتُمْ كَما ثَبَتَ عَنِ النَبِيِّ ﷺ.
وَما أحْسَنَ قَوْلَ إمامِ العَرَبِيَّةِ وشَيْخِ الإقْراءِ بِالمَدْرَسَةِ العادِلِيَّةِ أبِي عَبْدِ اللَهِ مُحَمَّدِ بْنِ مالِكٍ الَّذِي قَدِمَ الشامَ مِنَ البِلادِ الأنْدَلُسِيَّةِ، وصاحِبِ الألِفِيَّةِ في قَصِيدَتِهِ الدالِيَةِ الَّتِي نَظَمَها في القِراءاتِ السَبْعِ العَلِيَّةِ:
؎ ووَجْهانِ في كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ مَعَ تَفَكَّـ ∗∗∗ ـهُونَ وأخْفى عَنْهُ بَعْضٌ مُجَـوِّدا
؎ مُلاقِيَ ساكِنٍ صَحِيحٍ كَهَلْ تَرَبَّـ ∗∗∗ ـصُونَ ومَن يَكْسِرْ يَحِدْ عَنِ الاقْتِدا
وَإذا ابْتَدَئَ بِهِنَّ ابْتَدَأ بِهِنَّ مُخَفَّفاتٍ لِامْتِناعِ الِابْتِداءِ بِالساكِنِ ومُوافَقَتِهِ الرَسْمَ والرِوايَةَ.
والعَجَبُ أنَّ الشَيْخَ جَمالَ الدِينِ بْنَ مالِكٍ مَعَ ذِكْرِهِ ما حَكَيْناهُ عَنْهُ وقَوْلِهِ ما تَقَدَّمَ في ألْفِيَّتِهِ قالَ في شَرْحِ الكافِيَةِ: إنَّكَ إذا أدْغَمْتَ يَعْنِي إحْدى التاءَيْنِ (p-٢٣٤)الزائِدَتَيْنِ، أوِ المُضارِعَ اجْتَلَبْتَ هَمْزَةَ الوَصْلِ، وتَبِعَهُ عَلى ذَلِكَ ابْنُهُ فَلا نَعْلَمُ أحَدًا تَقَدَّمَهُ إلى ذَلِكَ، قالَ شَيْخُ العَرَبِيَّةِ الإمامُ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَهِ بْنُ هِشامٍ في آخِرِ تَوْضِيحِهِ: ولَمْ يَخْلُقِ اللَهُ تَعالى هَمْزَةَ وصْلٍ في أوَّلِ المُضارِعِ، وإنَّما إدْغامُ هَذا النَوْعِ في الوَصْلِ دُونَ الِابْتِداءِ، وبِذَلِكَ قَرَأ البَزِّيُّ في الوَصْلِ ﴿وَلا تَيَمَّمُوا﴾، ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، و﴿كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ﴾ [آل عمران: ١٤٣]، وإذا أرَدْتَ التَحْقِيقَ في الِابْتِداءِ فَحُذِفَتْ إحْدى التاءَيْنِ، وهي الثانِيَةُ لا الأُولى خِلافًا لِهِشامٍ، وذَلِكَ جائِزٌ في الوَصْلِ أيْضًا. انْتَهى.
(قُلْتُ): وهَذا هو الصَوابُ ولَكِنْ عِنْدَ أئِمَّةِ القِراءَةِ في ذَلِكَ تَفْصِيلٌ فَما كُتِبَ مِنهُ بِتاءٍ واحِدَةٍ ابْتُدِئَ بِتاءٍ واحِدَةٍ كَما ذَكَرَ وما كُتِبَ بِتاءَيْنِ نَحْوُ: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [سبإ: ٤٦] أُدْغِمَ وصْلًا وابْتُدِئَ بِتاءَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ اتِّباعًا لِلرَّسْمِ - واللَهُ أعْلَمُ -.
وَرَوى ابْنُ الفَحّامِ والطَبَرِيُّ والحَمّامِيُّ والعِراقِيُّونَ عَنْهم قاطِبَةً عَنِ النَقّاشِ عَنْ أبِي رَبِيعَةَ عَنِ البَزِّيِّ تَخْفِيفَ هَذِهِ التاءِ مِن هَذِهِ المَواضِعِ المَذْكُورَةِ، وبِذَلِكَ قَرَأهُ الباقُونَ إلّا أنَّ أبا جَعْفَرٍ وافَقَ عَلى تَشْدِيدِ التاءِ مِن قَوْلِهِ (لا تَّناصَرُونَ) في الصافّاتِ، وكَذَلِكَ وافَقَ رُوَيْسٌ عَلى تَشْدِيدِ (نارًا تَّلَظّى) في اللَيْلِ، وانْفَرَدَ أبُو الحَسَنِ بْنُ فارِسٍ في جامِعِهِ بِتَشْدِيدِ هَذِهِ التاءاتِ عَنْ قُنْبُلٍ أيْضًا مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ فَخالَفَ سائِرَ الناسِ - واللَهُ أعْلَمُ -.
وَقَدْ رَوى الحافِظُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ في كِتابِهِ جامِعِ البَيانِ فَقالَ: وحَدَّثَنِي أبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَهِ النِجادُ المُقْرِيُّ عَنْ أبِي الفَتْحِ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الزَيْنَبِيِّ عَنْ أبِي رَبِيعَةَ عَنِ البَزِّيِّ عَنْ أصْحابِهِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أنَّهُ شَدَّدَ التاءَ في قَوْلِهِ في آلِ عِمْرانَ ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ﴾ [آل عمران: ١٤٣]، وفي الواقِعَةِ ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥] قالَ الدانِيُّ: وذَلِكَ قِياسُ قَوْلِ أبِي رَبِيعَةَ لِأنَّهُ جَعَلَ التَشْدِيدَ في البابِ مُطَّرِدًا، ولَمْ يَحْصُرْهُ بِعَدَدٍ، وكَذَلِكَ فَعَلَ البَزِّيُّ في كِتابِهِ.
(قُلْتُ): ولَمْ أعْلَمْ أحَدًا ذَكَرَ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ سِوى الدانِيِّ مِن هَذِهِ الطَرِيقِ.
وَأمّا النِجادُ فَهو مِن أئِمَّةِ القِراءَةِ المُبْرِزِينَ الضابِطِينَ ولَوْلا ذَلِكَ لَما اعْتَمَدَ الدانِيُّ عَلى نَقْلِهِ وانْفِرادِهِ بِهِما مَعَ أنَّ الدانِيَّ لَمْ يَقْرَأْ بِهِما عَلى أحَدٍ مِن شُيُوخِهِ، ولَمْ يَقَعْ لَنا تَشْدِيدُهُما إلّا مِن طَرِيقِ الدانِيِّ (p-٢٣٥)، ولا اتَّصَلَتْ تِلاوَتُنا بِهِما إلّا إلَيْهِ، وهو فَلَمْ يُسْنِدْهُما في كِتابِ التَيْسِيرِ، بَلْ قالَ فِيهِ: وزادَنِي أبُو الفَرَجِ النِجادُ المُقْرِيُّ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِي الفَتْحِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الزَيْنَبِيِّ، وقالَ في مُفْرَداتِهِ: وزادَنِي أبُو الفَرَجِ النِجادُ المُقْرِيُّ ; وهَذا صَرِيحٌ في المُشافَهَةِ.
(قُلْتُ): وأمّا أبُو الفَتْحِ بْنُ بُدْهُنٍ فَهو مِنَ الشُهْرَةِ والإتْقانِ بِمَحَلٍّ ولَوْلا ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلِ انْفِرادُهُ عَنِ الزَيْنَبِيِّ، فَقَدْ رَوى عَنِ الزَيْنَبِيِّ عَنْ غَيْرِ واحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ كَأبِي نَصْرٍ الشَذائِيِّ وأبِي الفَرَجِ الشَنَبُوذِيِّ وعَبْدِ الواحِدِ بْنِ أبِي هاشِمٍ وأبِي بَكْرٍ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَحْمَنِ الوَلِيِّ وأبِي بَكْرٍ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الشارِبِ فَلا نَعْلَمُ أحَدًا مِنهم ذَكَرَ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ سِوى ابْنِ بُدْهُنٍ هَذا، بَلْ كُلُّ مَن ذَكَرَ طَرِيقَ الزَيْنَبِيِّ هَذا عَنْ أبِي رَبِيعَةَ كَأبِي طاهِرِ بْنِ سَوّارٍ وأبِي عَلِيٍّ المالِكِيِّ وأبِي العِزِّ وأبِي العَلاءِ وأبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الخَيّاطِ لَمْ يَذْكُرْهُما، ولِعِلْمِ الدانِيِّ بِانْفِرادِهِ بِهِما اسْتَشْهَدَ لَهُ بِقِياسِ النَصِّ ولَوْلا إثْباتُهُما في التَيْسِيرِ، والشاطِبِيَّةِ، والتِزامُنا بِذِكْرِ ما فِيهِما مِنَ الصَحِيحِ ودُخُولِهِما في ضابِطِ نَصِّ البَزِّيِّ لَما ذَكَرْتُهُما لِأنَّ طَرِيقَ الزَيْنَبِيِّ لَمْ يَكُنْ في كِتابِنا.
وَذِكْرُ الدانِيِّ لَهُما في تَيْسِيرِهِ اخْتِيارٌ، والشاطِبِيُّ تَبَعٌ إذْ لَمْ يَكُونا مِن طُرُقِ كِتابَيْهِ ما. وهَذا مَوْضِعٌ يَتَعَيَّنُ التَنْبِيهُ عَلَيْهِ، ولا يَهْتَدِي إلَيْهِ إلّا حُذّاقُ الأئِمَّةِ الجامِعِينَ بَيْنَ الرِوايَةِ والدِرايَةِ والكَشْفِ والإتْقانِ واللَهُ تَعالى المُوَفِّقُ.
Page 45
2:265
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٦٥
And the example of those who spend their wealth seeking means to the approval of Allāh and assuring [reward for] themselves is like a garden on high ground which is hit by a downpour - so it yields its fruits in double. And [even] if it is not hit by a downpour, then a drizzle [is sufficient]. And Allāh, of what you do, is Seeing.
2:266
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢٦٦
Would one of you like to have a garden of palm trees and grapevines underneath which rivers flow in which he has from every fruit? But he is afflicted with old age and has weak [i.e., immature] offspring, and it is hit by a whirlwind containing fire and is burned. Thus does Allāh make clear to you [His] verses that you might give thought.
2:267
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٢٦٧
O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allāh is Free of need and Praiseworthy.
2:268
ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٦٨
Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allāh promises you forgiveness from Him and bounty. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
2:269
يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩
He gives wisdom1 to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.
1 translator’s note
- The knowledge and understanding of the religion and of the Qur’ān. ↩