Al-BaqarahJuz 3 · Page 45

Al-Baqarah 2:268

The Cow · Juz 3 · Page 45

ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٦٨

Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allāh promises you forgiveness from Him and bounty. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:267–273

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنفِقُوا﴾: تصدقوا، ﴿مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾: حلاله وخياره ﴿ومِمّا أخْرَجْنا لَكم مِنَ الأرْضِ﴾، أي: من طيبات ما أخرجنا من الحبوب والثمار والمعادن، ﴿ولاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ﴾: لا تقصدوا الرديء، ﴿مِنه تُنفقُون﴾، حال من الفاعل، أو من المفعول، ومنه متعلق به، والضمير للخبيث، أي تخصونه بالإنفاق، أو منه حال من الخبيث، والضمير للمال، كانت الأنصار يعلقون أقناء البسر على حبل في مسجد المدينة للفقراء، فتعمد الرجل منهم إلى الحشف، فأدخله مع أقناء البسر، فأنزل الله فيمن فعله ”ولا تيمموا“ إلخ، ﴿ولَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلّا أنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾، أي: والحال أنكم لا تأخذونه في حقوقكم، إلا بإغماض بصر ومساهلة، فلا تجوزوا في حق الله ما لا تجوزون في حقوقكم، عن ابن عباس رضي الله عنهما معناه: لو كان لكم على أحد حق، فجاء بحق دون حقكم، لم تأخذوه بحساب الجيد حتى تنقصوه ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللهَ غَنِيٌّ﴾، عن إنفاقكم ﴿حَمِيدٌ﴾، بقبوده وإثابته، ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾: يخوفكم الفقر لتبخلوا ولا تنفقوا في مرضات الله، ﴿ويَأْمُرُكُم بِالفَحْشاءِ﴾: بالبخل، أو المعاصي مطلقًا، ﴿واللهُ يَعِدُكم مَغْفِرَةً مِنهُ﴾، الوعد للخير والشر، أي: يعدكم جزاء إنفاقكم مغفرة ذنوبكم، ﴿وفَضْلًا﴾، خلفًا أفضل مما أنفقتم ﴿واللهُ واسِعٌ﴾: واسع الفضل ﴿عَلِيمٌ﴾: بالإنفاق، ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ﴾: تفسير القرآن، أو الإصابة في القول، أو خشية الله، أو الفهم، أو السنة، أو الفقه في الدين، أو العقل، أو النبوة، ﴿مَن يَشاءُ﴾، مفعول أول، ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾، في الحديث ”لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته، ورجل آتاه الله الحكمة، فهو يقضي بها ويعلمها“، ﴿وما يَذّكرُ﴾: ما يتعظ بالآيات، ﴿إلّا أُولُو الألْبابِ﴾: ذوو العقول، ﴿وما أنفَقْتُم مِّن نفَقَةٍ﴾، قليلة أو كثيرة، حق أو باطل ﴿أوْ نَذَرْتُم مِّن نذْرِ﴾، في طاعة، أو معصية ﴿فإن الله يَعْلَمُهُ﴾، فيجازيكم عليه ﴿وما لِلظّالِمِينَ﴾: الذين يضعون المال في غير موضعه، ﴿مِن أنْصارٍ﴾: ينصرونهم ويمنعونهم من العقوبة، ﴿إن تُبْدُوا الصدقات فَنِعِمّا هِيَ﴾: إن أظهرتموها فنعم شيئًا إبداؤها ﴿وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ﴾، تعطوها مع إخفائها، ﴿فَهُوَ﴾، أي: إخفاؤها، ﴿حيْرٌ لكُمْ﴾، والآية عامة في كل صدقة، لكن عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن السر في التطوع أفضل من العلانية بسبعين ضعفًا، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل بخمسة وعشرين ضعفًا، ﴿ويُكَفِّرُ عَنْكُمْ﴾ أي: الله، أو الإخفاء، ومن قرأ مجزومًا فهو عطف على محل جواب الشرط ﴿مِّن سَيِّئاتِكُمْ﴾، ”من“ للتبعيض، أو لتبيين الجنس، أي يكفر شيئًا، هو السيئات ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، ترغيب في الإخفاء ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهم ولَكِنَّ الله يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ أي لا يجب عليك جعل الناس مهديين، فإنه ليس في يدك وقدرتك، ولكن الهداية من الله، ﴿وما تُنفِقُوا مِن خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ﴾ أي: ثوابه، فلا تمنوا على أحد، ﴿وما تُنْفِقُونَ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ اللهِ﴾، الواو حال، أو عطف، يعني: المؤمن لا ينفق إلا لمرضات الله، وقيل: نفي في معنى النهي، قال عطاء الخراساني: معناه: إذا أعطيت لوجه الله، فلا عليك ما كان عمله، فإنك مثاب لنيتك، سواء كان السائل مستحقًا أو غيره، برًا أو فاجرًا ﴿وما تُنفِقُوا مِن خَيْرٍ يُوَفَ إلَيْكُمْ﴾: ثوابه، ﴿وأنتمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾، فلا ينقص ثواب صدقاتكم، ”كان رسول الله ﷺ يأمر بأن لا يتصدق إلا على المسلمين، حتى نزلت ليس عليك هداهم، فأمر بالصدقة بعدها على كل سائل من كل دين“، وهذا في التطوع، أما الواجب، فلا يجوز صرفه إلى الكافر ﴿لِلْفُقَراءِ﴾ أي: الصدقات لهم، وهم الأولى والأحق، وإن جاز صرفها إلى غيرهم كما علم من الآية الأولى ﴿الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللهِ﴾، حبسوا أنفسهم في الجهاد، أو أصحاب الصفة، الذين انقطعوا بكليتهم إلى الله ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا في الأرْضِ﴾: ذهابًا فيها للتجارة لاشتغالهم بالجهاد، أو بالله ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ﴾ بحالهم، ﴿أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ من أجل تعففهم عن السؤال، ﴿تَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ﴾ من التخشع وأثر الجهد والصفاء، ﴿لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا﴾ أي: إن سألوا عن ضرورة لم يلحوا في السؤال، ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾، ترغيب في الإنفاق سيما على من تعرفه بسيماه.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 45

Al-BaqarahJuz 3 · Page 45

2:265

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٦٥

And the example of those who spend their wealth seeking means to the approval of Allāh and assuring [reward for] themselves is like a garden on high ground which is hit by a downpour - so it yields its fruits in double. And [even] if it is not hit by a downpour, then a drizzle [is sufficient]. And Allāh, of what you do, is Seeing.

2:266

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢٦٦

Would one of you like to have a garden of palm trees and grapevines underneath which rivers flow in which he has from every fruit? But he is afflicted with old age and has weak [i.e., immature] offspring, and it is hit by a whirlwind containing fire and is burned. Thus does Allāh make clear to you [His] verses that you might give thought.

2:267

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٢٦٧

O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allāh is Free of need and Praiseworthy.

2:268

ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٦٨

Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allāh promises you forgiveness from Him and bounty. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

2:269

يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩

He gives wisdom1 to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.

1 translator’s note
  1. The knowledge and understanding of the religion and of the Qur’ān. ↩
Al-IjiTafsir · 2:268

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском