Al-Baqarah 2:268
The Cow · Juz 3 · Page 45
ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٦٨
Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allāh promises you forgiveness from Him and bounty. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 2:268
﴿ٱلشَّیۡطَـٰنُ یَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَیَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ وَٱللَّهُ یَعِدُكُم مَّغۡفِرَةࣰ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣰاۗ وَٱللَّهُ وَ ٰسِعٌ عَلِیمࣱ ٢٦٨﴾ - تفسير
١٠٩٤٠- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن للشيطان لَمَّةً[[اللَّمَّة: الهَمَّة والخطرة تقع في القلب. النهاية في غريب الحديث والأثر (لمم).]] بابن آدم، وللمَلَكِ لَمَّة؛ فأما لَمَّة الشيطان فإيعادٌ بالشرِّ وتكذيب بالحق، وأما لَمَّة الملك فإيعاد بالخير وتصديقٌ بالحق، فمَن وجد ذلك فليعلم أنّه من الله، فليحمد الله، ومَن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم». ثم قرأ: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ الآية[[أخرجه الترمذي ٥/٢٤٢-٢٤٣ (٣٢٣١)، وابن حبان ٣/٢٧٨ (٩٩٧)، وابن جرير ٥/٦-٨، وابن أبي حاتم ٢/٥٢٩-٥٣٠ (٢٨١٠).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وهو حديث أبي الأحوص، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أبي الأحوص».]]. (٣/٢٨٥)
١٠٩٤١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة الهمداني، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعامر بن عَبَدَة-، نحوه، موقوفًا عليه[[أخرجه ابن جرير ٥/٦-٨، وعبد الرزاق من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ١/١٠٨، والطبراني في المعجم الكبير ٩/١٠١ (٨٥٣٢) من طريق مُرَّة.]]. (ز)
١٠٩٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اثنتان من الله، واثنتان من الشيطان؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٥، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٠-٥٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٨٦)
﴿ٱلشَّیۡطَـٰنُ یَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ﴾ - تفسير
١٠٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اثنتان من الله، واثنتان من الشيطان؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾. يقول: لا تنفق مالك وأمسكه عليك؛ فإنك تحتاج إليه[[أخرجه ابن جرير ٥/٥، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٨٦)
١٠٩٤٤- عن منصور بن المُعْتَمِر -من طريق سفيان- ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾، قال: طول الأمل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٣٠.]]. (ز)
١٠٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ عند الصدقة، ويأمركم أن تمسكوا صدقتكم فلا تنفقوا فلعلكم تفتقرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٣.]]. (ز)
﴿وَیَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ﴾ - تفسير
١٠٩٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ بالسوء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٣٠.]]. (ز)
١٠٩٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿بالفحشاء﴾، يقول: الزنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٣٠. وقد أورد ابن جرير ١٤/٣٣٦ الأثر عند تفسيره قوله تعالى: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ [النحل:٩٠]، وذكر أن الفحشاء في هذا الموضع الزنا، ولعله أشبه.]]. (ز)
١٠٩٤٨- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
١٠٩٤٩- والحسن البصري، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٣٠.]]. (ز)
١٠٩٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثل ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٣٠.]]. (ز)
١٠٩٥١- عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾، يعني: المعاصي[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٣٠.]]. (ز)
١٠٩٥٢- قال [محمد بن السائب] الكلبي: كل الفحشاء في القرآن فهو الزنا، إلا هذا[[تفسير البغوي ١/٣٣٣.]]. (ز)
١٠٩٥٣- قال مقاتل بن حيان: كلُّ فحشاء في القرآن فهو الزِّنا، إلّا في هذه الآية[[تفسير الثعلبي ٢/٢٧٠.]]. (ز)
١٠٩٥٤- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾، يعني: المعاصي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٣٠.]]. (ز)
١٠٩٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ عند الصدقة، ويأمركم أن تمسكوا صدقتكم فلا تنفقوا فلعلكم تفتقرون، ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾ يعني: المعاصي، يعني: بالإمساك عن الصدقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٣.]]. (ز)
١٠٩٥٦- قال [عبد الله] بن المبارك – من طريق عبدة بن سليمان -: الفحشاء، أي: المعاصي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٣٠.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ یَعِدُكُم مَّغۡفِرَةࣰ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣰاۗ وَٱللَّهُ وَ ٰسِعٌ عَلِیمࣱ ٢٦٨﴾ - تفسير
١٠٩٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾ على هذه المعاصي، ﴿وفضلا﴾ في الرزق[[أخرجه ابن جرير ٥/٥، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٠-٥٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٨٦)
١٠٩٥٨- قال الحسن البصري: ﴿وفضلا﴾، يعني: جنة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٦٠-.]]. (ز)
١٠٩٥٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾ لفحشائكم، ﴿وفضلا﴾ لفقركم[[أخرجه ابن جرير ٥/٦، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٠-٥٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١٠٣٩. (٣/٢٨٦)
١٠٣٩ قال ابنُ جرير (٥/٥) مستندًا إلى أقوال السّلف في تأويل الآية: «يعني بذلك -تعالى ذكره-: الشيطان يعدكم أيها الناس بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم أن تفتقروا، ﴿ويَأْمُرُكُمْ بِالفَحْشاءِ﴾ يعني: ويأمركم بمعاصي الله ﷿، وترك الصلاةِ وطاعتِه، ﴿واللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنهُ﴾ يعني: أنّ الله ﷿ يعدكم -أيها المؤمنون- أن يستر عليكم فحشاءكم بِصَفْحِهِ لكم عن عقوبتكم عليها، فيغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدقون، ﴿وفَضْلًا﴾ يعني: ويعدكم أن يُخْلِفَ عليكم من صدقاتكم، فَيُفْضِل عليكم من عَطاياه، ويُسْبِغ عليكم في أرزاقكم».
١٠٩٦٠- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: ﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾ لذنوبكم عند الصدقة، ﴿وفضلا﴾ يعني: أن يُخْلِفَكم نفقاتِكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٣١.]]. (ز)
١٠٩٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يعدكم﴾ عند الصدقة ﴿مغفرة منه﴾ لذنوبكم، ﴿و﴾يعدكم ﴿فضلا﴾ يعني: الخلف من صدقتكم، فيجعل لكم الخلف بالصدقة في الدنيا ويغفر لكم الذنوب في الآخرة، ﴿والله واسع﴾ لذلك الفضل، ﴿عليم﴾ بما تنفقون. وذلك قوله سبحانه في التغابن [١٧]: ﴿إن تقرضوا الله قرضا حسنا﴾ يعني به: الصدقة، محتسبًا طيبة بها نفسه؛ ﴿يضاعفه لكم﴾ في الدنيا، ﴿ويغفر لكم﴾ بالصدقة في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٣.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ یَعِدُكُم مَّغۡفِرَةࣰ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣰاۗ وَٱللَّهُ وَ ٰسِعٌ عَلِیمࣱ ٢٦٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٠٩٦٢- عن خالد الرَّبَعِيِّ، قال: عَجِبْتُ لثلاثِ آياتٍ ذكرهن الله في القرآن: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]، ليس بينهما حرف، وكانت إنما تكون لنبي، فأباحها الله لهذه الأمة. والثانية -قف عندها ولا تعجل-: ﴿اذكروني أذكركم﴾ [البقرة:١٥٢]، فلو استقرّ يقينُها في قلبك ما جفَّتْ شفتاك، والثالثة: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٨٦)
Page 45
2:265
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٦٥
And the example of those who spend their wealth seeking means to the approval of Allāh and assuring [reward for] themselves is like a garden on high ground which is hit by a downpour - so it yields its fruits in double. And [even] if it is not hit by a downpour, then a drizzle [is sufficient]. And Allāh, of what you do, is Seeing.
2:266
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢٦٦
Would one of you like to have a garden of palm trees and grapevines underneath which rivers flow in which he has from every fruit? But he is afflicted with old age and has weak [i.e., immature] offspring, and it is hit by a whirlwind containing fire and is burned. Thus does Allāh make clear to you [His] verses that you might give thought.
2:267
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٢٦٧
O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allāh is Free of need and Praiseworthy.
2:268
ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٦٨
Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allāh promises you forgiveness from Him and bounty. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
2:269
يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩
He gives wisdom1 to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.
1 translator’s note
- The knowledge and understanding of the religion and of the Qur’ān. ↩