Al-Baqarah 2:27
The Cow · Juz 1 · Page 5
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:27
﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾: يَحْتَمِلُ النَّصْبَ والرَّفْعَ. فالنَّصْبُ مِن وجْهَيْنِ: إمّا عَلى الِاتِّباعِ، وإمّا عَلى القَطْعِ، أيْ أذُمُّ الَّذِينَ. والرَّفْعُ مِن وجْهَيْنِ: إمّا عَلى القَطْعِ، أيْ هُمُ الَّذِينَ، وإمّا عَلى الِابْتِداءِ، ويَكُونُ الخَبَرُ الجُمْلَةَ مِن قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ . وعَلى هَذا الإعْرابِ تَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ كَأنَّها كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لا تَعَلُّقَ لَها بِما قَبْلَها إلّا عَلى بُعْدٍ، فالأوْلى مِن هَذا الإعْرابِ الأعارِيبُ الَّتِي ذَكَرْناها وأوْلاها الإتْباعُ، وتَكُونُ هَذِهِ الصِّفَةُ صِفَةَ ذَمٍّ، وهي لازِمَةٌ، إذْ كُلُّ فاسِقٍ يَنْقُضُ العَهْدَ ويَقْطَعُ ما أمَرَ اللَّهُ بِوَصْلِهِ
واخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ العَهْدِ عَلى أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ وصِيَّةُ اللَّهِ إلى خَلْقِهِ وأمْرُهُ لَهم بِطاعَتِهِ، ونَهْيُهُ لَهم عَنْ مَعْصِيَتِهِ في كُتُبِهِ المُنَزَّلَةِ وعَلى ألْسِنَةِ أنْبِيائِهِ المُرْسَلَةِ. ونَقْضُهم لَهُ تَرْكُهُمُ العَمَلَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ العَهْدُ الَّذِي أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِينَ أخْرَجَهم مِن أصْلابِ آبائِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] الآيَةَ، ونَقْضُهم لَهُ: كُفْرُ بَعْضِهِمْ بِرُبُوبِيَّتِهِ، وبَعْضِهِمْ بِحُقُوقِ نِعْمَتِهِ. الثّالِثُ: ما أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ مِنَ الإقْرارِ بِتَوْحِيدِهِ، والِاعْتِرافِ بِنِعَمِهِ، والتَّصْدِيقِ لِأنْبِيائِهِ ورُسُلِهِ، وبِما جاءُوا بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [آل عمران: ١٨٧] الآيَةَ، ونَقْضُهم لَهُ نَبْذُهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ، وتَبْدِيلُ ما في كُتُبِهِمْ مِن وصْفِهِ ﷺ . الرّابِعُ: ما أخَذَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى الأنْبِياءِ ومُتَّبِعِيهِمْ أنْ لا يَكْفُرُوا بِاللَّهِ ولا بِالنَّبِيِّ ﷺ، وأنْ يَنْصُرُوهُ ويُعَظِّمُوهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ﴾ [آل عمران: ٨١] الآيَةَ، ونَقْضُهم لَهُ: إنْكارُهم لِنُبُوَّتِهِ وتَغْيِيرُهم لِصِفَتِهِ. الخامِسُ: إيمانُهم بِهِ ﷺ ورِسالَتِهِ قَبْلَ بَعْثِهِ، ونَقْضُهم لَهُ جَحْدُهم لِنُبُوَّتِهِ ولِصِفَتِهِ. السّادِسُ: ما جَعَلَهُ في عُقُولِهِمْ مِنَ الحُجَّةِ عَلى تَوْحِيدِهِ وتَصْدِيقِ رَسُولِهِ، بِالنَّظَرِ في المُعْجِزاتِ الدّالَّةِ عَلى إعْجازِ القُرْآنِ وصِدْقِهِ، ونُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ، ﷺ، ونَقْضُهم هو تَرْكُهُمُ النَّظَرَ في ذَلِكَ وتَقْلِيدُهم لِآبائِهِمْ. السّابِعُ: الأمانَةُ المَعْرُوضَةُ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ الَّتِي حَمَلَها الإنْسانُ، ونَقْضُهم تَرْكُهُمُ القِيامَ بِحُقُوقِها. الثّامِنُ: ما أخَذَهُ عَلَيْهِمْ مِن أنْ لا يَسْفِكُوا دِماءَهم ولا يُخْرِجُوا أنْفُسَهم مِن دِيارِهِمْ، ونَقْضُهم عَوْدُهم إلى ما نُهُوا عَنْهُ، وهَذا القَوْلُ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُخاطَبَ بِذَلِكَ بَنُو إسْرائِيلَ. التّاسِعُ: هو الإيمانُ والتِزامُ الشَّرائِعِ، ونَقْضُهُ كُفْرُهُ بَعْدَ الإيمانِ.
وهَذِهِ الأقْوالُ التِّسْعَةُ مِنها ما يَدُلُّ عَلى العُمُومِ في كُلِّ ناقِضٍ لِلْعَهْدِ، ومِنها ما يَدُلُّ عَلى أنَّ المُخاطَبَ قَوْمٌ مَخْصُوصُونَ، وهَذا الِاخْتِلافُ مَبْنِيٌّ عَلى الِاخْتِلافِ الَّذِي وقَعَ في سَبَبِ النُّزُولِ، والعُمُومِ هو الظّاهِرُ. فَكُلُّ مَن نَقَضَ عَهْدَ اللَّهِ مِن مُسْلِمٍ وكافِرٍ ومُنافِقٍ أوْ مُشْرِكٍ أوْ كِتابِيٍّ تَناوَلَهُ هَذا الذَّمُّ، و(مِن) مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ يَنْقُضُونَ، وهي لِابْتِداءِ الغايَةِ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ النَّقْضَ حَصَلَ عَقِيبَ تَوَثُّقِ العَهْدِ مِن غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَهُما، وفي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى عَدَمِ اكْتِراثِهِمْ بِالعَهْدِ، فَأثَرُ ما اسْتَوْثَقَ اللَّهُ مِنهم نَقَضُوهُ. وقِيلَ: (مِن) زائِدَةٌ وهو بَعِيدٌ، والمِيثاقُ مَفْعُولٌ مِنَ الوَثاقَةِ، وهو الشَّدُّ في العَقْدِ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّهُ العَهْدُ المُؤَكَّدُ بِاليَمِينِ. ولَيْسَ المَعْنى هُنا عَلى ذَلِكَ، وإنَّما كَنى بِهِ عَنِ الِالتِزامِ والقَبُولِ. قالَ أبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ: هو اسْمٌ في مَوْضِعِ المَصْدَرِ، كَما قالَ عَمْرُو بْنُ شُيَيْمٍ:
؎أكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّي وبَعْدَ عَطائِكَ المِائَةَ الرُّتاعا
(p-١٢٨)أرادَ بَعْدَ إعْطائِكَ. انْتَهى كَلامُهُ. ولا يَتَعَيَّنُ ما ذُكِرَ، بَلْ قَدْ أجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ بَعْدَ التَّوْثِقَةِ، كَما أنَّ المِيعادَ بِمَعْنى الوَعْدِ، والمِيلادَ بِمَعْنى الوِلادَةِ، وظاهِرُ كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، والأصْلُ في مِفْعالٍ أنْ يَكُونَ وصْفًا نَحْوَ: مِطْعامٍ ومِسْقامٍ ومِذْكارٍ. وقَدْ طالَعْتُ كَلامَ أبِي العَبّاسِ بْنِ الحاجِّ، وكَلامَ أبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مالِكٍ، وهُما مِن أوْعَبِ النّاسِ لِأبْنِيَةِ المَصادِرِ، فَلَمْ يَذْكُرا مِفْعالًا في أبْنِيَةِ المَصادِرِ. والضَّمِيرُ في مِيثاقِهِ عائِدٌ عَلى العَهْدِ؛ لِأنَّهُ المُحَدَّثُ عَنْهُ، وأُجِيزَ أنْ يَكُونَ عائِدًا عَلى اللَّهِ تَعالى، أيْ مِن تَوْثِيقِهِ عَلَيْهِمْ، أوْ مِن بَعْدِ ما وثَّقَ بِهِ عَهْدَهُ عَلى اخْتِلافِ التَّأْوِيلَيْنِ في المِيثاقِ. قالَ أبُو البَقاءِ: إنْ أعَدْتَ الهاءَ عَلى اسْمِ اللَّهِ كانَ المَصْدَرُ مُضافًا إلى الفاعِلِ، وإنْ أعَدْتَها إلى العَهْدِ كانَ مُضافًا إلى المَفْعُولِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المِيثاقَ عِنْدَهُ مَصْدَرٌ.
﴿ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾: و(ما) مَوْصُولَةٌ بِمَعْنى الَّذِي، وفِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَطَعُوهُ بِالتَّكْذِيبِ والعِصْيانِ، قالَهُ الحَسَنُ، وفِيهِ ضَعْفٌ، إذْ لَوْ كانَ كَما قالَ لَكانَ (مِن) مَكانِ (ما) . الثّانِي: القَوْلُ، أمَرَ اللَّهِ أنْ يُوصَلَ بِالعَمَلِ فَقَطَعُوا بَيْنَهُما، قالُوا ولَمْ يَعْمَلُوا، يُشِيرُ إلى أنَّها نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ ﴿يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح: ١١] . الثّالِثُ: التَّصْدِيقُ بِالأنْبِياءِ، أُمِرُوا بِوَصْلِهِ فَقَطَعُوهُ بِتَكْذِيبِ بَعْضٍ وتَصْدِيقِ بَعْضٍ. الرّابِعُ: الرَّحِمُ والقَرابَةُ، قالَهُ قَتادَةُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أرادَ كُفّارَ قُرَيْشٍ ومَن أشْبَهَهم. الخامِسُ: أنَّهُ عَلى العُمُومِ في كُلِّ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ، وهَذا هو الأوْجَهُ؛ لِأنَّ فِيهِ حَمْلَ اللَّفْظِ عَلى مَدْلُولِهِ مِنَ العُمُومِ، ولا دَلِيلَ واضِحَ عَلى الخُصُوصِ.
وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ (ما) نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، وقَدْ بَيَّنّا ضَعْفَ القَوْلِ بِأنَّ (ما) تَكُونُ مَوْصُوفَةً خُصُوصًا هُنا، إذْ يَصِيرُ المَعْنى: ويَقْطَعُونَ شَيْئًا أمَرَ اللَّهِ بِهِ أنْ يُوصَلَ، فَهو مُطْلَقٌ، ولا يَقَعَ الذَّمُّ البَلِيغُ والحُكْمُ بِالفِسْقِ والخُسْرانِ بِفِعْلٍ مُطْلَقٍ ما، والأمْرُ هو اسْتِدْعاءُ الأعْلى الفِعْلَ مِنَ الأدْنى، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وبَعْثهُ عَلَيْهِ. وهي نُكْتَةٌ اعْتِزالِيَّةٌ لَطِيفَةٌ، قالَ: وبِهِ سُمِّيَ الأمْرُ الَّذِي هو واحِدُ الأُمُورِ؛ لِأنَّ الدّاعِيَ الَّذِي يَدْعُو إلَيْهِ مَن لا يَتَوَلّاهُ شُبِّهَ بِآمِرٍ يَأْمُرُهُ بِهِ، فَقِيلَ لَهُ: (أمْرٌ) تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِهِ بِالمَصْدَرِ كَأنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ، كَما قِيلَ لَهُ: شَأْنٌ، والشَّأْنُ الطَّلَبُ والقَصْدُ، يُقالُ شَأنْتُ شَأْنَهُ، أيْ قَصَدْتُ قَصْدَهُ، وأمْرٌ يَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، والأوَّلُ مَحْذُوفٌ لِفَهْمِ المَعْنى، أيْ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ، (وأنْ يُوصَلَ) في مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ في (بِهِ) تَقْدِيرُهُ بِهِ وصْلُهُ، أيْ ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِوَصْلِهِ، نَحْوَ قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎أمِن ذِكْرِ سَلْمى أنْ نَأتْكَ تَنُوصُ ∗∗∗ فَتُقَصِّرُ عَنْها حِقْبَةً وتَبُوصُ
أيْ أمِن ذِكْرِ سَلْمى نَأْيُها.
وأجازَ الَمَهْدَوِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ وأبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ (أنْ يُوصَلَ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ بَدَلًا مِن (ما) أيْ وصْلُهُ، والتَّقْدِيرُ: ويَقْطَعُونَ وصْلَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ. وأجازَ الَمَهْدَوِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ، وقَدَّرَهُ الَمَهْدَوِيُّ: كَراهِيَةَ أنْ يُوصَلَ، فَيَكُونُ الحامِلُ عَلى القَطْعِ لِما أمَرَ اللَّهُ كَراهِيَةَ أنْ يُوصَلَ. وحَكى أبُو البَقاءِ وجْهَ المَفْعُولِ مِن أجْلِهِ وقَدَّرَهُ لِئَلّا، وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ (أنْ يُوصَلَ) في مَوْضِعِ رَفْعٍ، أيْ هو أنْ يُوصَلَ. وهَذِهِ الأعارِيبُ كُلُّها ضَعِيفَةٌ، ولَوْلا شُهْرَةُ قائِلِها لَضَرَبْتُ عَنْ ذِكْرِها صَفْحًا. والأوَّلُ الَّذِي اخْتَرْناهُ هو الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ كَلامُ اللَّهِ، وسِواهُ مِنَ الأعارِيبِ بَعِيدٌ عَنْ فَصِيحِ الكَلامِ، بَلْهَ أفْصَحِ الكَلامِ وهو كَلامُ اللَّهِ.
Page 5
2:25
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥
And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.
2:26
۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,
1 translator’s note
- Literally, "above it," i.e., greater in smallness. ↩
2:27
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.
2:28
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.
2:29
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩