Al-Baqarah 2:27
The Cow · Juz 1 · Page 5
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:27
٢٧ - ﴿ ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ أي: صفة هؤلاء الفاسقين أنهم ينقضون ما عهده الله إليهم، بعد توكيده عليهم، في الكتب من الإيمان والتصديق بمحمد ﷺ، أو بما أوجبه الله على الناس على لسان رسله وأنبيائه، أو بما أقامه من الأدلة على ألوهيته وربوبيته وتوحيده، أو بما عهد إليهم في القرآن فأقروا به، والتزموا الطاعة والمتابعة، ثم كفروا به فنقضوه.واختلف المفسرون في معنى العهد والنقض على أقوال:فقيل: العهد:هو وصية الله إلى خلقه، بما أمر من طاعته، ونهى عن معصيته، والنقض: هو ترك العمل به.وقيل: العهد: هو ما أخذه عليهم في التوراة والإنجيل من العمل بهما، والإيمان والتصديق بمحمد ﷺ، والنقض: هو جحودهم وإنكارهم بعد معرفتهم حقيقة الأمر، وكتمانهم علم ذلك على الناس.وقيل: العهد: هو الذي أخذه عليهم حين أخرجهم من صلب آدم في قوله: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا)الأعراف(١٧٢)، والنقض: هو تركهم الوفاء به.وقيل: العهد: ما عهد إليهم في القرآن من الطاعة والمتابعة، والنقض: هو كفرهم به.وقيل: العهد: هو ما أقام لهم من الأدلة على توحيده وألوهيته وربوبيته، وبما أوجبه على لسان رسله وأنبيائه، وما احتج لهم من المعجزات الدالة على صدقهم، والنقض: هو تركهم الإقرار بالأدلة مع علمهم بصحتها، وتكذيبهم الرسل والأنبياء مع علمهم بصدقهم.والنقض لغة : هو الفسخ والحل وفك الترتيب، وأصل الاستعمال في الحبل،ثم استعير للعهد، لمشابهته إياه. وعلى هذا فالنقض هو إفساد أو فسخ وإبطال ما أبرم من بناء أو حبل أو عهد.والعهد لغة: اسم للموثوق الذي يلزم مراعاته وحفظه. يقال: عهد إليه في كذا، إذا أوصاه به ووثقه عليه. وعهد الله: تارة يكون بما ركز في العقول من الحجة على التوحيد، وتارة يكون بما أوجبه الله على الناس على لسان رسله وأنبيائه، وتارة بما يلتزمه المسلم وليس بلازم له في أصل الشرع مما ليس بمعصية، كالنذور وما يجري مجراها. وميثاق العهد: أي توكيده والمراد: العهد المؤكد. ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ من الأرحام والقربات وموالاة المؤمنين أو بكل ما أمر الله بوصله وفعله. ﴿وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ بالمعاصي والفسق والقطيعة والصد عن سبيل الله وعن الإيمان. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ بمصيرهم إلى النار في الآخرة، وحرمانهم رحمة الله يوم القيامة. والخاسرون: جمع خاسر.قال ابن جرير: هم الناقصون أنفسهم حظوظهم بمعصيتهم الله من رحمته. ونظير هذه الآية قوله تعالى: (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار)الرعد( ٢٥ ).و الخسار نوعان : خسار كفر، وحقيقته: أن من لا إيمان له لا عمل له، فالعمل الصالح شرطه الإيمان وهو المذكور في الآية. و خسار معصية كما في قوله تعالى : (إن الإنسان لفي خسر)العصر(٢)، و حقيقته: فوات الخير الذي كان العبد بسبب تحصيله و هو تحت إمكانه .
Page 5
2:25
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥
And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.
2:26
۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,
1 translator’s note
- Literally, "above it," i.e., greater in smallness. ↩
2:27
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.
2:28
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.
2:29
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩