Al-Baqarah 2:27
The Cow · Juz 1 · Page 5
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 2:26–27
أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ رَدًّا عَلى الكُفّارِ لَمّا أنْكَرُوا ما ضَرَبَهُ سُبْحانَهُ مِنَ الأمْثالِ كَقَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [البقرة: ١٧] وقَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] فَقالُوا اللَّهُ أجَلُّ وأعْلى مِن أنْ يَضْرِبَ الأمْثالَ.
وقالَ (p-٤٠)الرّازِيُّ: إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلِيلِ كَوْنَ القُرْآنِ مُعْجِزًا أوْرَدَ هاهُنا شُبْهَةً أوْرَدَها الكُفّارُ قَدْحًا في ذَلِكَ وأجابَ عَنْها، وتَقْرِيرُ الشُّبْهَةِ أنَّهُ جاءَ في القُرْآنِ ذِكْرُ النَّحْلِ والعَنْكَبُوتِ والنَّمْلِ، وهَذِهِ الأشْياءُ لا يَلِيقُ ذِكْرُها بِكَلامِ الفُصَحاءِ فاشْتِمالُ القُرْآنِ عَلَيْها يَقْدَحُ في فَصاحَتِهِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ مُعْجِزًا.
وأجابَ اللَّهُ عَنْها بِأنَّ صِغَرَ هَذِهِ الأشْياءِ لا تَقْدَحُ في الفَصاحَةِ إذا كانَ ذِكْرُها مُشْتَمِلًا عَلى حِكْمَةٍ بالِغَةٍ انْتَهى.
ولا يَخْفاكَ أنَّ تَقْرِيرَ هَذِهِ الشُّبْهَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ وإرْجاعَ الإنْكارِ إلى مُجَرَّدِ الفَصاحَةِ لا مُسْتَنَدَ لَهُ ولا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وقَدْ تَقَدَّمَهُ إلى شَيْءٍ مِن هَذا صاحِبُ الكَشّافِ، والظّاهِرُ ما ذَكَرْناهُ أوَّلًا لِكَوْنِ هَذِهِ الآيَةِ جاءَتْ بِعَقِبِ المَثَلَيْنِ اللَّذَيْنِ هُما مَذْكُورانِ قَبْلَهُما، ولا يَسْتَلْزِمُ اسْتِنْكارُهم لِضَرْبِ الأمْثالِ بِالأشْياءِ المُحَقَّرَةِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ قادِحًا في الفَصاحَةِ والإعْجازِ.
والحَياءُ: تَغَيُّرٌ وانْكِسارٌ يَعْتَرِي الإنْسانَ مِن تَخَوِّفِ ما يُعابُ بِهِ ويُذَمُّ، كَذا في الكَشّافِ، وتَبِعَهُ الرّازِيُّ في مَفاتِيحِ الغَيْبِ.
وقالَ القُرْطُبِيُّ: أصْلُ الِاسْتِحْياءِ الِانْقِباضُ عَنِ الشَّيْءِ والِامْتِناعُ مِنهُ خَوْفًا مِن مُواقَعَةِ القَبِيحِ، وهَذا مُحالٌ عَلى اللَّهِ انْتَهى.
وقَدِ اخْتَلَفُوا في تَأْوِيلِ ما في هَذِهِ الآيَةِ مِن ذِكْرِ الحَياءِ فَقِيلَ: ساغَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ واقِعًا في الكَلامِ المَحْكِيِّ عَنِ الكُفّارِ، وقِيلَ: هو مِن بابِ المُشاكَلَةِ كَما تَقَدَّمَ، وقِيلَ: هو جارٍ عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ.
قالَ في الكَشّافِ: مِثْلُ تَرْكِهِ تَخْيِيبِ العَبْدِ وأنَّهُ لا يَرُدُّ يَدَيْهِ صِفْرًا مِن عَطائِهِ لِكَرَمِهِ بِتَرْكِ مَن يَتْرُكُ رَدَّ المُحْتاجِ إلَيْهِ حَياءً مِنهُ انْتَهى.
وقَدْ قَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ ويَسْتَحِي بِياءٍ واحِدَةٍ وهي لُغَةُ تَمِيمٍ وبَكْرِ بْنِ وائِلٍ، نُقِلَتْ فِيها حَرَكَةُ الياءِ الأُولى إلى الحاءِ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ اسْتُثْقِلَتِ الضَّمَّةُ عَلى الثّانِيَةِ فَسَكَنَتْ، فَحُذِفَتْ إحْداهُما لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ.
وضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِمادُهُ وصُنْعُهُ.
وما في قَوْلِهِ: ما بَعُوضَةً إبْهامِيَّةٌ أيْ مُوجِبَةٌ لِإبْهامِ ما دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَتّى يَصِيرَ أعَمَّ مِمّا كانَ عَلَيْهِ وأكْثَرَ شُيُوعًا في أفْرادِهِ، وهي في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى البَدَلِ مِن قَوْلِهِ: مَثَلًا وبَعُوضَةً نَعْتٌ لَها لِإبْهامِها، قالَهُ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ وثَعْلَبٌ، وقِيلَ: إنَّها زائِدَةٌ، و( بَعُوضَةً ) بَدَلٌ مِن مَثَلٍ.
ونَصْبُ بَعُوضَةٍ في هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ ظاهِرٌ، وقِيلَ: إنَّها مَنصُوبَةٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، والتَّقْدِيرُ: أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَيْنَ بَعُوضَةٍ فَحَذَفَ لَفْظَ بَيْنَ.
وقَدْ رُوِيَ هَذا عَنِ الكِسائِيِّ، وقِيلَ: إنْ يَضْرِبْ بِمَعْنى يَجْعَلُ فَتَكُونُ ( بَعُوضَةً ) المَفْعُولَ الثّانِي.
وقَرَأ الضَّحّاكُ وإبْراهِيمُ بْنُ أبِي عَبْلَةَ ورُؤْبَةُ بْنُ العَجّاجِ " بَعُوضَةٌ " بِالرَّفْعِ وهي لُغَةُ تَمِيمٍ.
قالَ أبُو الفَتْحِ: وجْهُ ذَلِكَ أنَّ ما اسْمٌ بِمَنزِلَةِ الَّذِي، وبَعُوضَةٌ رُفِعَ عَلى إضْمارِ المُبْتَدَأِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ ما اسْتِفْهامِيَّةً كَأنَّهُ قالَ تَعالى: ﴿ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾ حَتّى لا يُضْرَبَ المَثَلُ بِهِ، بَلْ يُدانُ لِمَثَلٍ بِما هو أقَلُّ مِن ذَلِكَ بِكَثِيرٍ، والبَعُوضَةُ فَعُولَةٌ مِن بَعَضَ: إذا قَطَعَ، يُقالُ: بَعَضَ وبَضَعَ بِمَعْنًى، والبَعُوضُ: البَقُّ، الواحِدَةُ بَعُوضَةٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِصِغَرِها قالَهُ الجَوْهَرِيُّ وغَيْرُهُ.
وقَوْلُهُ: فَما فَوْقَها قالَ الكِسائِيُّ وأبُو عُبَيْدَةَ وغَيْرُهُما.
فَما فَوْقَها واللَّهُ أعْلَمُ ما دُونَها، أيْ أنَّها فَوْقَها في الصِّغَرِ كَجَناحِها.
قالَ الكِسائِيُّ: وهَذا كَقَوْلِكَ في الكَلامِ أتَراهُ قَصِيرًا فَيَقُولُ القائِلُ: أوْ فَوْقَ ذَلِكَ أيْ أقْصَرُ مِمّا تَرى.
ويُمْكِنُ أنْ يُرادَ فَما زادَ عَلَيْها في الكِبَرِ.
وقَدْ قالَ بِذَلِكَ جَماعَةٌ.
قَوْلُهُ: فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا أمّا حَرْفٌ فِيهِ مَعْنى الشَّرْطِ، وقَدَّرَهُ سِيبَوَيْهِ بِمَهْما يَكُنْ مِن شَيْءٍ فَكَذا.
وذَكَرَ صاحِبُ الكَشّافِ أنَّ فائِدَتَهُ في الكَلامِ أنَّهُ يُعْطِيهِ فَضْلَ تَوْكِيدٍ وجَعَلَ تَقْدِيرَ سِيبَوَيْهِ دَلِيلًا عَلى ذَلِكَ.
والضَّمِيرُ في أنَّهُ راجِعٌ إلى المَثَلِ.
والحَقُّ الثّابِتُ، وهو المُقابِلُ لِلْباطِلِ والحَقُّ واحِدُ الحُقُوقِ، والمُرادُ هُنا الأوَّلُ.
وقَدِ اخْتَلَفَ النُّحاةُ في " ماذا " فَقِيلَ: هي بِمَنزِلَةِ اسْمٍ واحِدٍ بِمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ أرادَ اللَّهُ، فَتَكُونُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأرادَ.
قالَ ابْنُ كَيْسانَ: وهو الجَيِّدُ.
وقِيلَ: ما اسْمٌ تامٌّ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، وذا بِمَعْنى الَّذِي، وهو خَبَرُ المُبْتَدَأِ مَعَ صِلَتِهِ، وجَوابُهُ يَكُونُ عَلى الأوَّلِ مَنصُوبًا وعَلى الثّانِي مَرْفُوعًا.
والإرادَةُ نَقِيضُ الكَراهَةِ، وقَدِ اتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّهُ يَجُوزُ إطْلاقُ هَذا اللَّفْظِ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ.
ومَثَلًا قالَ ثَعْلَبٌ: مَنصُوبٌ عَلى القَطْعِ، والتَّقْدِيرُ: أرادَ مَثَلًا.
وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: هو مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ الَّذِي وقَعَ مَوْقِعَ الحالِ، وهَذا أقْوى مِنَ الأوَّلِ.
وقَوْلُهُ: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ هو كالتَّفْسِيرِ لِلْجُمْلَتَيْنِ السّابِقَتَيْنِ المُصَدَّرَتَيْنِ بِأمّا، فَهو خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ.
وقِيلَ: هو حِكايَةٌ لِقَوْلِ الكافِرِينَ كَأنَّهم قالُوا: ما مُرادُ اللَّهِ بِهَذا المَثَلِ الَّذِي يُفَرِّقُ بِهِ النّاسَ إلى ضَلالَةٍ وإلى هُدًى ؟ ولَيْسَ هَذا بِصَحِيحٍ، فَإنَّ الكافِرِينَ لا يُقِرُّونَ بِأنَّ في القُرْآنِ شَيْئًا مِنَ الهِدايَةِ، ولا يَعْتَرِفُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِشَيْءٍ مِنَ الضَّلالَةِ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: ولا خِلافَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ مِن كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ.
وقَدْ نَقَّحَ البَحْثَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ مَفاتِيحِ الغَيْبِ في هَذا المَوْضِعِ تَنْقِيحًا نَفِيسًا، وُجَوَّدَهُ وطَوَّلَهُ وأوْضَحَ فُرُوعَهُ وأُصُولَهُ، فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ فَإنَّهُ مُفِيدٌ جِدًّا.
وأمّا صاحِبُ الكَشّافِ فَقَدِ اعْتَمَدَ هاهُنا عَلى عَصاهُ الَّتِي يَتَوَكَّأُ عَلَيْها في تَفْسِيرِهِ، فَجَعَلَ إسْنادَ الإضْلالِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ بِكَوْنِهِ سَبَبًا، فَهو مِنَ الإسْنادِ المَجازِيِّ إلى مُلابِسٍ لِلْفاعِلِ الحَقِيقِيِّ.
وحَكى القُرْطُبِيُّ عَنْ أهْلِ الحَقِّ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: يُضِلُّ يَخْذُلُ.
والفِسْقُ: الخُرُوجُ عَنِ الشَّيْءِ، يُقالُ: فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ: إذا خَرَجَتْ عَنْ قِشْرِها.
والفَأْرَةُ مِن جُحْرِها، ذَكَرَ مَعْنى هَذا الفَرّاءُ.
وقَدِ اسْتَشْهَدَ أبُو بَكْرِ بْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الزّاهِرِ لَهُ عَلى مَعْنى الفِسْقِ بِقَوْلِ رُؤْبَةَ بْنِ العَجّاجِ:
؎يَهْوِينَ في نَجْدٍ وغَوْرًا غائِرا فَواسِقًا عَنْ قَصْدِها جَوائِرا
وقَدْ زَعَمَ ابْنُ الأعْرابِيِّ أنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ قَطُّ في كَلامِ الجاهِلِيَّةِ ولا في شِعْرِهِمْ فاسِقًا، وهَذا مَرْدُودٌ عَلَيْهِ، فَقَدْ حَكى ذَلِكَ عَنِ العَرَبِ وأنَّهُ مِن كَلامِهِمْ جَماعَةٌ مِن أئِمَّةِ اللُّغَةِ كابْنِ فارِسٍ والجَوْهَرِيِّ وابْنِ الأنْبارِيِّ وغَيْرِهِمْ.
وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنَّهُ قالَ: «خَمْسُ فَواسِقَ» الحَدِيثَ.
وقالَ في (p-٤١)الكَشّافِ: الفِسْقُ الخُرُوجُ عَنِ القَصْدِ، ثُمَّ ذَكَرَ عَجُزَ بَيْتِ رُؤْبَةَ المَذْكُورِ، ثُمَّ قالَ: والفاسِقُ في الشَّرِيعَةِ: الخارِجُ عَنْ أمْرِ اللَّهِ بِارْتِكابِ الكَبِيرَةِ انْتَهى.
وقالَ القُرْطُبِيُّ: والفِسْقُ في عُرْفِ الِاسْتِعْمالِ الشَّرْعِيِّ: الخُرُوجُ مِن طاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَقَدْ يَقَعُ عَلى مَن خَرَجَ بِكُفْرٍ وعَلى مَن خَرَجَ بِعِصْيانٍ انْتَهى.
وهَذا هو أنْسَبُ بِالمَعْنى اللُّغَوِيِّ، ولا وجْهَ لِقَصْرِهِ عَلى بَعْضِ الخارِجِينَ دُونَ بَعْضٍ.
قالَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ: واخْتَلَفَ أهْلُ القِبْلَةِ هَلْ هو مُؤْمِنٌ أوْ كافِرٌ ؟ فَعِنْدَ أصْحابِنا أنَّهُ مُؤْمِنٌ، وعِنْدَ الخَوارِجِ أنَّهُ كافِرٌ، وعِنْدَ المُعْتَزِلَةِ لا مُؤْمِنٌ ولا كافِرٌ، واحْتَجَّ المُخالِفُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾ [الحجرات: ١١] وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٦٧] وقَوْلِهِ: ﴿حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ في قُلُوبِكم وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ﴾ [الحجرات: ٧] وهَذِهِ المَسْألَةُ طَوِيلَةٌ مَذْكُورَةٌ في عِلْمِ الكَلامِ انْتَهى.
وقَوْلُهُ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍّ وصْفًا لِلْفاسِقِينَ.
والنَّقْضُ: إفْسادُ ما أُبْرِمَ مِن بِناءٍ أوْ حَبْلٍ أوْ عَهْدٍ، والنُّقاضَةُ: ما نُقِضَ مِن حَبْلِ الشَّعْرِ.
Page 5
2:25
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥
And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.
2:26
۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,
1 translator’s note
- Literally, "above it," i.e., greater in smallness. ↩
2:27
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.
2:28
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.
2:29
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩