Al-Baqarah 2:270
The Cow · Juz 3 · Page 46
وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠
And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:268–270
قال الله تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾. ﴿الشَّيْطَانُ﴾ مبتدأ وخبره جملة: ﴿يَعِدُكُمُ﴾، و﴿وَيَأْمُرُكُمْ﴾ فيها قراءتان: الضم والسكون ﴿وَيَأْمُرْكُمْ﴾ ، أما قراءة الضم فلا إشكال فيها؛ لأنه معطوف على مرفوع ﴿يَعِدُكُمُ﴾ ﴿وَيَأْمُرُكُمْ﴾.
وأما قراءة الجزم ففيها إشكال؛ لأن المعروف في قواعد النحو أن الفعل المضارع إذا لم يدخل عليه جازم ولا ناصب يكون مرفوعًا، وهنا كان مجزومًا قالوا: إن جزمه هنا للتخفيف لتخفيف النطق؛ لأن قوله: ﴿وَيَأْمُرْكُمْ﴾ أخف على اللسان من قوله: ﴿وَيَأْمُرُكُمْ﴾.
لكن هذه قاعدة غير متعدية، إنما يُعلَّل بها ما ثبت، هذه عِلَّة غير متعدية، وإنما يُعلّل بها ما ثبت، وأيش الفرق بين يعني لماذا قلنا غير متعدية؟
لأننا لو قلنا متعدية لكان قياس ذلك أن كل لفظة في القرآن يكون فيها ثقل على اللسان تُسكّن، وليس كذلك؛ لأن القرآن مبني على السماع، لكن إذا وردت قراءة فيها خِفّة وتُخالف القواعد العربية المعروفة فنحن نقول: خُولفت القاعدة للتخفيف.
وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾ هذه أيضًا جملة مكونة من مبتدأ وخبر، المبتدأ ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾؟ المبتدأ؟
* الطالب: ﴿وَيَأْمُرْكُمْ﴾ الراء ساكنة.
* الشيخ: إي فيها قراءة قلت لكم، فيها قراءة سبعية نعم الراء، فيها قراءة سبعية ﴿وَيَأْمُرْكُمْ﴾ وفيها قراءة: ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ فيها قراءتان.
﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ﴾ أيضًا جملة مكونة من مبتدأ وخبر، المبتدأ ﴿اللَّهُ﴾، والخبر جملة ﴿يَعِدُكُمْ﴾. ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ جملة خبرية أيضًا مكونة من مبتدأ وهو ﴿اللَّهُ﴾، ﴿وَاسِعٌ﴾ خبر، و﴿عَلِيمٌ﴾ خبر ثانٍ.
يقول الله عز وجل: إن ﴿الشَّيْطَانُ﴾ والشيطان اسم من أسماء إبليس قيل: إنه مشتق من (شطَن) إذا بعُد، وعلى هذا فالنون أصلية. وقيل: إنه مشتق من (شاطَ) إذا تغيظ وغضب؛ لأنه هو صفته التغيظ والغضب والحمق والجهل، ولكن الأول أقرب إنه من (شطن) إذا بعد بدليل أنه مصروف، قال الله تعالى: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ [الحجر ١٧]
وصرفه دليل على أن النون؟ أصلية ولا زائدة؟
* الطلبة: أصلية.
* الشيخ: أصلية، وإنما كان كذلك؛ لأن الله أبعده في قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الحجر ٣٥].
يقول: إن الشيطان يعد بني آدم الفقر ويأمره بالفحشاء، يعده الفقر يقول: لا تُنفق، لا تُنفق؛ لأنك إن أنفقت افتقرت، إذا كان عندك مئة ريال وأنفقت عشرة كم بقي؟
* الطلبة: تسعين.
* الشيخ: تسعين، أنفقت عشرة أخرى بقي ثمانين، أنفقت خمسين بقي ثلاثين، أنفقت عشرين بقي عشرة، أنفقت عشرة صرت فقيرًا، فهو يقول لك: لا تنفق؛ فإنك إن أنفقت صرت فقيرًا، فهو يعدكم الفقر، ولكن هذا صحيح ولَّا لا؟
* الطلبة: لا، غير صحيح.
* الشيخ: لا، قال النبي ﷺ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ»[[أخرجه مسلم (2588) من حديث أبي هريرة.]] الصدقات ما تُنقص الأموال.
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم ٣٩] يعني هم الذين نالوا درجة التضعيف.
قال: ﴿يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ والفقر هو الخلو، ويوافقه في الاشتقاق الأكبر (القفر) وهي الأرض الخالية، يعني خلو ذات اليد. ﴿وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ فهو يعد ويخوف من الفقر ويأمر بالفحشاء، ما المراد بالفحشاء هنا؟
الفحشاء هو البخل؛ لأن الفحشاء في كل موضع بحسبه، والموضع الذي هنا هو موضع إنفاق، والذي يُستفحش فيه هو البخل، فالشيطان يأمر بالبخل، والبخل الذي يأمر به الشيطان قسمان: بخل بواجب كالبخل بالزكاة، والبخل بواجب النفقة للزوجة والأقارب، وبخل بمستحب، هذا هو الذي يأمر به الشيطان، أما البخل بالمباح فالشيطان لا يأمر به؛ لأنه لا يفيد المرء، إذا أنفق أو لم يُنفق بل قد يكون عدم إنفاقه في المباح أوْلى.
قال الله تعالى: الفحشاء قلت: إن المراد به هنا البخل، وتأتي لغير البخل؟ نعم، تأتي لما يُستفحش من الذنوب عمومًا مثل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم ٣٢] وتأتي للزنا واللواط ونكاح ذوات المحارم.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ [الإسراء ٣٢].
وقال الله تعالى في نكاح ذوات المحارم: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ [النساء ٢٢]، وقال في اللواط قال عن لوط: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ [الأعراف ٨٠]. ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾ شوف فرق بين هذا وهذا.
﴿يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً﴾ لأن الصدقات تُكفَّر بها الخطايا، قال النبي ﷺ: «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» »[[أخرجه الترمذي (2616) من حديث معاذ بلفظ: «وصَلَاة الرّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ».]].
﴿وَفَضْلًا﴾ يعني زيادة، فالصدقة تزيد المغفرة ضد يأمركم.
﴿يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ ولَّا لا؟
* الطلبة: نعم.
* الشيخ: لا تتابعوني حتى تيقنوا.
* الطلبة: الفضل ضد الفقر.
* الشيخ: الفضل ضد الفقر، والمغفرة ضد الفحشاء؛ لأن الفحشاء تُكسب الذنوب والمغفرة تمحو الذنوب، ففرق بين هذا وهذا.
وقوله ﴿وَفَضْلًا﴾ إذا قال قائل: كيف تكون الصدقة أو الإنفاق من المال فضلًا ونحن نشاهد أنه ينقص؟ فالعشرة إذا أنفق منها درهمًا صارت تسعة، فما وجه الزيادة؟ أو على الأقل ما وجه عدم النقص؟
* طالب: على وجهين؛ الوجه الأول: أن هذا البركة والزيادة في الآخرة والله سيجزيه حسنات، الشيء الثاني: أن البركة التي تُعطى بركة قد تكون معنوية، وقد تكون حسية في بعض الأحيان فيزيد ماله، فما المعقول في هذا؟
* الشيخ: نقول: الزيادة! أما بالنسبة لزيادة الأجر في الآخرة فالأمر ظاهِر، إذا أنفقت درهمًا جاءك في الآخرة عشر دراهم إلى سبعمئة درهم، هذه زيادة، لكن إذا أردنا الزيادة الحسية في الدنيا كيف تكون الزيادة؟ قلنا: الزيادة من عدة أوجه:
الوجه الأول: أن الإنسان قد يفتح الله له باب رزق فيتكسَّب ويزيد المال، أليس كذلك؟
* الطالب: بلى.
* الشيخ: ثانيًا: أن هذا المال ربما يقيه الله تعالى آفات لولا الصدقة لوقعت فيه، وهذا مشاهَد، ولهذا عند العامة الآن إذا ضاع للإنسان شيء ثم وجده بعد يقولون: هذا مال مُزكّى، يعني عند العامة إن المال إذا زُكِّي فالزكاة تقيه الآفات، واضح.
الشيء الثالث مما يزيده: هو البركة، البركة في الإنفاق، إذا نُزعت البركة من الإنفاق فقد يُنفق الإنسان عشرين درهمًا في أمور ما تنفعه، وإذا حلت البركة صار الإنفاق اليسير يقضي به الإنسان حاجات كثيرة، وهذا شيء مشاهَد، وأظن أني قد حكيت عليكم قصة وقعت مع رجلين اقتسما ثمر نخل، وكان ذلك في رمضان، أما أحدهما فقال: سأجذ الثمرة في رمضان نهارًا من أجل أن لا يحضر الفقراء فيأكلوا منه.
* الطلبة: بالليل؟
* الشيخ: لا، نهارًا، بالليل يجيون يأكلون.
أما الثاني فقال: أؤجل جذاذ النخل إلى الفطر وأجذ في النهار حتى يأتي الناس ويأكلون، شوف، وقُسم الثمر وقال أحدهما للآخر: تخيّر، خذ الذي تريد، فأخذ ما يرى أنه الأكثر، الذي أخذه مَن؟ البخيل، أخذ النصيب الذي يرى أنه الأكثر (...) لما جذوا النخل صار سهم الكريم الذي جذه بعد الفطر وأكل الفقراء منه كثيرًا صار أكثر من ذاك، فتخاصم الرجلان إلى القاضي، وادعى البخيل أن القسمة غلط مع أن الكريم كان قد خيّره، لما ترافعا إلى لقاضي قال: طيب، خيّرك؟ قال: نعم، قال له: اخترت سهمك؟ قال: نعم، لماذا؟ قال: لأني رأيته أكثر. قال: أقررت على نفسك الآن، كيف تطالب؟ ثم قال الكريم: إن القصة كذا وكذا وكذا، هو جذه في النهار في رمضان ولم يحضره فقير يأكل، وأنا أخّرته، ولما صار يوم العيد قلت للناس: إننا سنجذ النخل في اليوم الفلاني فمن شاء منكم أن يحضر فليحضر، وحضر المساكين كثيرًا وأكلوا، فقال له الشيخ: هذا مصداق قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ»[[أخرجه مسلم (2588) من حديث أبي هريرة.]] شوف سبحان الله العظيم، هذا الشيء يعني مشهور عندنا في البلد (...) ﴿يُؤْتِي﴾ بمعنى يعطي، وهي في هذه الحال تنصب مفعولين، أصلهما المبتدأ والخبر أو لا؟
* الطلبة: لا.
* الشيخ: ليس أصلهما المبتدأ والخبر. ويقال: يأتي ويأتي بمعنى يجيء، وهي في هذه الحال تنصب مفعولًا واحدًا ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ﴾ [يونس ٥٠]. أما إذا كانت من (آتى) بمعنى أعطى فهي تنصب مفعولين؛ المفعول الأول هنا ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ الحكمة، والثاني: (مَنْ) في قوله: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾.
وقوله: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ﴾ ربما نقول: إن هذه الجملة الثانية تدل على أن المفعول الأول ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ هو (مَنْ ) و﴿الْحِكْمَةَ﴾ هي المفعول الثاني؛ لأنه جعل المؤتى في قوله: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ هو اسم الشرط ﴿مَنْ يُؤْتَ﴾. وقوله: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾. ﴿يُؤْتَ﴾: فعل مضارع مبني لأيش؟
* الطلبة: للمجهول.
* الشيخ: للمفعول، ونائب الفاعل فيه هو المفعول الأول، و﴿الْحِكْمَةَ﴾ هي المفعول الثاني، وجملة ﴿فَقَدْ أُوتِيَ﴾ هي جواب الشرط. و﴿أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ نقول فيها كما قلنا في ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.
قال: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ﴿أُولُو﴾ في هذا التركيب.
﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو﴾؟ ﴿أُولُو﴾ وأيش إعرابها؟
* الطالب: فاعل.
* الشيخ: (أولو) فاعل لـ﴿يَذَّكَّرُ﴾ لأن الاستثناء هنا مفرغ، و﴿أُولُو﴾ بمعنى أصحاب وهي ملحقة بجمع المذكر السالم، ولهذا رُفعت بالواو.
يقول الله عز وجل في هذه الآية: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ يعني أن الله تعالى يُعطي الحكمة من يشاء من عباده، وذلك لأن الأمر كله بيده سبحانه وتعالى.
قال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران ٢٦].
الحكمة بيد الله عز وجل يؤتيها من يشاء من عباده، وقد مر علينا كثيرًا بأن فعل الله المقيَّد بمشيئته يُردّ إلى الحكمة على ما تقتضيه الحكمة، واستدللنا لذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان ٣٠]، فالله سبحانه وتعالى يُعطي الحكمة من يعلم أنه أهل لها، كما يُعطي الرسالة من يعلم أنه أهل لها ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤]
Page 46
2:270
وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠
And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.
2:271
إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١
If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
2:272
۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢
Not upon you, [O Muḥammad], is [responsibility for] their guidance, but Allāh guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the face [i.e., approval] of Allāh. And whatever you spend of good1 - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.
1 translator’s note
- i.e., wealth, property, resources, time, effort, etc. ↩
2:273
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣
[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.
2:274
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤
Those who spend their wealth [in Allāh's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.