Al-Baqarah 2:271
The Cow · Juz 3 · Page 46
إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١
If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:271
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هي وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكم ويُكَفِّرُ عَنْكم مِن سَيِّئاتِكم واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أوَّلًا أنَّ الإنْفاقَ مِنهُ ما يَتْبَعُهُ المَنُّ والأذى، ومِنهُ ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ، وذَكَرَ حُكْمَ كُلِّ واحِدٍ مِنَ القِسْمَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ ثانِيًا أنَّ الإنْفاقَ قَدْ يَكُونُ مِن جَيِّدٍ ومِن رَدِيءٍ، وذَكَرَ حُكْمَ كُلِّ واحِدٍ مِنَ القِسْمَيْنِ، وذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الإنْفاقَ قَدْ يَكُونُ ظاهِرًا وقَدْ يَكُونُ خَفِيًّا، وذَكَرَ كُلَّ واحِدٍ مِنَ القِسْمَيْنِ، فَقالَ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: «سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَةُ السِّرِّ أفْضَلُ أمْ صَدَقَةُ العَلانِيَةِ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الصَّدَقَةُ تُطْلَقُ عَلى الفَرْضِ والنَّفْلِ قالَ تَعالى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٣] وقالَ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ [التَّوْبَةِ: ٦٠] وقالَ ﷺ: ”«نَفَقَةُ المَرْءِ عَلى عِيالِهِ صَدَقَةٌ» “ والزَّكاةُ لا تُطْلَقُ إلّا عَلى الفَرْضِ، قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: أصْلُ الصَّدَقَةِ ”ص د ق“ عَلى هَذا التَّرْتِيبِ مَوْضُوعٌ لِلصِّحَّةِ والكَمالِ، ومِنهُ قَوْلُهم: رَجُلٌ صَدْقُ النَّظَرِ، وصَدْقُ اللِّقاءِ، وصَدَقُوهُمُ القِتالَ، وفُلانٌ صادِقُ المَوَدَّةِ، وهَذا خَلٌّ صادِقُ الحُمُوضَةِ، وشَيْءٌ صادِقُ الحَلاوَةِ، وصَدَقَ فُلانٌ في خَبَرِهِ إذا أخْبَرَ بِهِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي هو عَلَيْهِ صَحِيحًا كامِلًا، والصَّدِيقُ يُسَمّى صَدِيقًا لِصِدْقِهِ في المَوَدَّةِ، والصَّداقُ سُمِّيَ صَداقًا لِأنَّ عَقْدَ النِّكاحِ بِهِ يَتِمُّ ويَكْمُلُ، وسَمّى اللَّهَ تَعالى الزَّكاةَ صَدَقَةً لِأنَّ المالَ بِها يَصِحُّ ويَكْمُلُ، فَهي سَبَبٌ إمّا لِكَمالِ المالِ وبَقائِهِ، وإمّا لِأنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِها عَلى صِدْقِ العَبْدِ في إيمانِهِ وكَمالِهِ فِيهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الأصْلُ في قَوْلِهِ: ﴿فَنِعِمّا﴾ نِعْمَ ما، إلّا أنَّهُ أُدْغِمَ أحَدُ المِيمَيْنِ في الآخَرِ، ثُمَّ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجَهٍ مِنَ القِراءَةِ:
قَرَأ أبُو عَمْرٍو وقالُونُ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ”فَنِعْما“ بِكَسْرِ النُّونِ وإسْكانِ العَيْنِ وهو اخْتِيارُ أبِي عُبَيْدٍ، قالَ: لِأنَّها لُغَةُ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قالَ لِعَمْرِو بْنِ العاصِ: ”«نِعْما بِالمالِ الصّالِحِ لِلرَّجُلِ الصّالِحِ» “ هَكَذا رُوِيَ في الحَدِيثِ بِسُكُونِ العَيْنِ، والنَّحْوِيُّونَ قالُوا: هَذا يَقْتَضِي الجَمْعَ بَيْنَ السّاكِنَيْنِ، وهو غَيْرُ جائِزٍ إلّا فِيما يَكُونُ الحَرْفُ الأوَّلُ مِنهُما حَرْفَ المَدِّ واللِّينِ، نَحْوَ: دابَّةٍ وشابَّةٍ؛ لِأنَّ ما في الحَرْفِ مِنَ المَدِّ يَصِيرُ عِوَضًا عَنِ الحَرَكَةِ، وأمّا الحَدِيثُ فَلِأنَّهُ لَمّا دَلَّ الحِسُّ عَلى أنَّهُ لا يُمْكِنُ الجَمْعُ بَيْنَ هَذَيْنِ السّاكِنَيْنِ عَلِمْنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا تَكَلَّمَ بِهِ أوْقَعَ في العَيْنِ حَرَكَةً خَفِيفَةً عَلى سَبِيلِ الِاخْتِلاسِ.
والقِراءَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ بِرِوايَةِ ورْشٍ وعاصِمٍ في رِوايَةِ حَفْصٍ ”فَنِعِمّا هي“ بِكَسْرِ النُّونِ والعَيْنِ، وفي تَقْرِيرِهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهم لَمّا احْتاجُوا إلى تَحْرِيكِ العَيْنِ حَرَّكُوها مِثْلَ حَرَكَةِ ما قَبْلَها.
والثّانِي: أنَّ هَذا عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ ”نِعِمْ“ بِكَسْرِ النُّونِ والعَيْنِ، قالَ سِيبَوَيْهِ: وهي لُغَةُ هُذَيْلٍ.
القِراءَةُ الثّالِثَةُ: وهي قِراءَةُ سائِرِ القُرّاءِ ”فَنَعِمّا هي“ بِفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِ العَيْنِ، ومَن قَرَأ بِهَذِهِ القِراءَةِ، فَقَدْ أتى بِهَذِهِ الكَلِمَةِ عَلى أصْلِها وهي ”نَعِمْ“ قالَ طَرَفَةُ:
صفحة ٦٤
نَعِمَ السّاعُونَ في الأمْرِ المُبِرِّ
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ الزَّجّاجُ: ”ما“ في تَأْوِيلِ الشَّيْءِ، أيْ: نِعْمَ الشَّيْءُ هو، قالَ أبُو عَلِيٍّ: الجَيِّدُ في تَمْثِيلِ هَذا أنْ يُقالَ: ”ما“ في تَأْوِيلِ شَيْءٍ؛ لِأنَّ ”ما“ هَهُنا نَكِرَةٌ، فَتَمْثِيلُهُ بِالنَّكِرَةِ أبْيَنُ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّ ”ما“ نَكِرَةٌ هَهُنا أنَّها لَوْ كانَتْ مَعْرِفَةً فَلا بُدَّ لَها مِنَ الصِّلَةِ، ولَيْسَ هَهُنا ما يُوصَلُ بِهِ؛ لِأنَّ المَوْجُودَ بَعْدَ ”ما“ هو هي، وكَلِمَةُ ”هِيَ“ مُفْرَدَةٌ، والمُفْرَدُ لا يَكُونُ صِلَةً لِما؛ وإذا بَطَلَ هَذا القَوْلُ فَنَقُولُ: ”ما“ نُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ، والتَّقْدِيرُ: نِعْمَ شَيْئًا هي إبْداءُ الصَّدَقاتِ، فَحُذِفَ المُضافُ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ.
* * *
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ المُرادَ بِالصَّدَقَةِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ: التَّطَوُّعُ، أوِ الواجِبُ، أوْ مَجْمُوعُهُما.
فالقَوْلُ الأوَّلُ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ: أنَّ المُرادَ مِنهُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ، قالُوا: لِأنَّ الإخْفاءَ في صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أفْضَلُ، والإظْهارَ في الزَّكاةِ أفْضَلُ، وفِيهِ بَحْثانِ:
البَحْثُ الأوَّلُ: في أنَّ الأفْضَلَ في إعْطاءِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ إخْفاؤُهُ أوْ إظْهارُهُ. فَلْنَذْكُرْ أوَّلًا الوُجُوهَ الدّالَّةَ عَلى أنَّ إخْفاءَهُ أفْضَلُ:
فالأوَّلُ: أنَّها تَكُونُ أبْعَدَ عَنِ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ، قالَ ﷺ: ”«لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِن مُسْمِعٍ ولا مُراءٍ ولا مَنّانٍ» “ والمُتَحَدِّثُ بِصَدَقَتِهِ لا شَكَّ أنَّهُ يَطْلُبُ السُّمْعَةَ، والمُعْطِي في مَلَأٍ مِنَ النّاسِ يَطْلُبُ الرِّياءَ، والإخْفاءُ والسُّكُوتُ هو المُخَلِّصُ مِنهُما، وقَدْ بالَغَ قَوْمٌ في قَصْدِ الإخْفاءِ، واجْتَهَدُوا أنْ لا يَعْرِفَهُمُ الآخِذُ، فَكانَ بَعْضُهم يُلْقِيهِ في يَدِ أعْمى، وبَعْضُهم يُلْقِيهِ في طَرِيقِ الفَقِيرِ، وفي مَوْضِعِ جُلُوسِهِ حَيْثُ يَراهُ ولا يَرى المُعْطِيَ، وبَعْضُهم كانَ يَشُدُّهُ في أثْوابِ الفَقِيرِ وهو نائِمٌ، وبَعْضُهم كانَ يُوصِلُ إلى يَدِ الفَقِيرِ عَلى يَدِ غَيْرِهِ، والمَقْصُودُ عَنِ الكُلِّ الِاحْتِرازُ عَنِ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ والمِنَّةِ؛ لِأنَّ الفَقِيرَ إذا عَرَفَ المُعْطِيَ فَقَدْ حَصَلَ الرِّياءُ والمِنَّةَ مَعًا، ولَيْسَ في مَعْرِفَةِ المُتَوَسِّطِ الرِّياءُ.
وثانِيها: أنَّهُ إذا أخْفى صَدَقَتَهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ بَيْنَ النّاسِ شُهْرَةٌ ومَدْحٌ وتَعْظِيمٌ، فَكانَ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلى النَّفْسِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ أكْثَرَ ثَوابًا.
وثالِثُها: قَوْلُهُ ﷺ: ”«أفْضَلُ الصَّدَقَةِ جُهْدُ المُقِلِّ إلى الفَقِيرِ في سِرٍّ» “ وقالَ أيْضًا: ”«إنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلًا في السِّرِّ يَكْتُبُهُ اللَّهُ لَهُ سِرًّا فَإنْ أظْهَرَهُ نُقِلَ مِنَ السِّرِّ وكُتِبَ في العَلانِيَةِ، فَإنْ تَحَدَّثَ بِهِ نُقِلَ مِنَ السِّرِّ والعَلانِيَةِ، وكُتِبَ في الرِّياءِ» “ وفي الحَدِيثِ المَشْهُورِ: ”«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّهُ: أحَدُهم رَجُلٌ تَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ فَلَمْ تَعْلَمْ شِمالُهُ بِما أعْطاهُ يَمِينُهُ» “ وقالَ ﷺ: ”«صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ» “ .
ورابِعُها: أنَّ الإظْهارَ يُوجِبُ إلْحاقَ الضَّرَرِ بِالآخِذِ مِن وُجُوهٍ، والإخْفاءَ لا يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الإخْفاءُ أوْلى، وبَيانُ تِلْكَ المَضارِّ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ في الإظْهارِ هَتْكَ عِرْضِ الفَقِيرِ وإظْهارَ فَقْرِهِ، ورُبَّما لا يَرْضى الفَقِيرُ بِذَلِكَ.
والثّانِي: أنَّ في الإظْهارِ إخْراجَ الفَقِيرِ مِن هَيْئَةِ التَّعَفُّفِ وعَدَمِ السُّؤالِ، واللَّهُ تَعالى مَدَحَ ذَلِكَ في الآيَةِ الَّتِي تَأْتِي بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهم بِسِيماهم لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا﴾ [البَقَرَةِ: ٢٧٣] .
والثّالِثُ: أنَّ النّاسَ رُبَّما أنْكَرُوا عَلى الفَقِيرِ أخْذَ تِلْكَ الصَّدَقَةِ، ويَظُنُّونَ أنَّهُ أخَذَها مَعَ الِاسْتِغْناءِ عَنْها، فَيَقَعُ الفَقِيرُ في المَذَمَّةِ والنّاسُ في الغَيْبَةِ.
والرّابِعُ: أنَّ في إظْهارِ الإعْطاءِ إذْلالًا لِلْآخِذِ وإهانَةً لَهُ، وإزْلالُ المُؤْمِنِ غَيْرُ جائِزٍ.
والخامِسُ: أنَّ الصَّدَقَةَ جارِيَةٌ مَجْرى الهَدِيَّةِ، وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«مَن أُهْدِيَ إلَيْهِ هَدِيَّةٌ وعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهم شُرَكاؤُهُ فِيها» “ ورُبَّما لا يَدْفَعُ الفَقِيرُ مِن تِلْكَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا إلى
صفحة ٦٥
شُرَكائِهِ الحاضِرِينَ فَيَقَعُ الفَقِيرُ بِسَبَبِ إظْهارِ تِلْكَ الصَّدَقَةِ في فِعْلِ ما لا يَنْبَغِي فَهَذِهِ جُمْلَةُ الوُجُوهِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ إخْفاءَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أوْلى.
Page 46
2:270
وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠
And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.
2:271
إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١
If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
2:272
۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢
Not upon you, [O Muḥammad], is [responsibility for] their guidance, but Allāh guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the face [i.e., approval] of Allāh. And whatever you spend of good1 - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.
1 translator’s note
- i.e., wealth, property, resources, time, effort, etc. ↩
2:273
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣
[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.
2:274
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤
Those who spend their wealth [in Allāh's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.