Al-BaqarahJuz 3 · Page 46

Al-Baqarah 2:273

The Cow · Juz 3 · Page 46

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣

[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:273

﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ: هم أهْلُ الصُّفَّةِ حَبَسُوا أنْفُسَهم عَلى طاعَةِ اللَّهِ، ولَمْ يَكُنْ لَهم شَيْءٌ، وكانُوا نَحْوًا مِن أرْبَعِمِائَةٍ، وقالَ مُجاهِدٌ: هم فُقَراءُ المُهاجِرِينَ مِن قُرَيْشٍ، ثُمَّ يَتَناوَلُ مَن كانَ بِصِفَةِ الفَقْرِ، وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هم قَوْمٌ أصابَتْهم جِراحاتٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصارُوا زَمْنى، واخْتارَ هَذا الكِسائِيُّ، وقالَ: أُحْصِرُوا مِنَ المَرَضِ، ولَوْ أرادَ الحَبْسَ مِنَ العَدُوِّ لَقالَ: حَصَرُوا، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الإحْصارِ والحَصْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أُحْصِرْتُمْ فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وثَبَتَ مِنَ اللُّغَةِ هُناكَ أنَّهُ يُقالُ في كُلٍّ مِنهُما أُحْصِرَ وحُصِرَ، وحَكاهُ ابْنُ سِيدَهْ.

وقالَ السُّدِّيُّ: أُحْصِرُوا مِن خَوْفِ الكُفّارِ، إذْ أحاطُوا بِهِمْ، وقالَ قَتادَةُ: حَبَسُوا أنْفُسَهم لِلْغَزْوِ، ومَنَعَهُمُ الفَقْرُ مِنَ الغَزْوِ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ: مَنَعَهم عُلُوُّ هِمَّتِهِمْ عَنْ رَفْعِ حاجَتِهِمْ إلّا إلى اللَّهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أحْصَرَهُمُ الجِهادُ، لا يَسْتَطِيعُونَ لِاشْتِغالِهِمْ بِهِ ضَرْبًا في الأرْضِ لِلْكَسْبِ، انْتَهى.

و﴿لِلْفُقَراءِ﴾ في مَوْضِعِ الخَبَرِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وكَأنَّهُ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: لِمَن هَذِهِ الصَّدَقاتُ المَحْثُوثُ عَلى فِعْلِها ؟ فَقِيلَ: لِلْفُقَراءِ، أيْ: هي لِلْفُقَراءِ، فَبَيَّنَ مَصْرِفَ النَّفَقَةِ، وقِيلَ: تَتَعَلَّقُ اللّامُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: أعَجِبُوا لِلْفُقَراءِ، أوِ اعْمَدُوا لِلْفُقَراءِ، واجْعَلُوا ما تُنْفِقُونَ لِلْفُقَراءِ، وأبْعَدَ القَفّالُ في تَقْدِيرِ: إنْ تَبْدُوا الصَّدَقاتِ لِلْفُقَراءِ، وكَذَلِكَ مَن عَلَّقَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ﴾ وكَذَلِكَ مَن جَعَلَ (لِلْفُقَراءِ) بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: (فَلِأنْفُسِكم) لِكَثْرَةِ الفَواصِلِ المانِعَةِ مِن ذَلِكَ.

﴿لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا في الأرْضِ﴾ أيْ تَصَرُّفًا فِيها، إمّا لِزَمِنِهِمْ وإمّا لِخَوْفِهِمْ مِنَ العَدُوِّ لِقِلَّتِهِمْ، فَقِلَّتُهم تَمْنَعُهم مِنَ الِاكْتِسابِ بِالجِهادِ، وإنْكارُ الكُفّارِ عَلَيْهِمْ إسْلامَهم يَمْنَعُهم مِنَ التَّصَرُّفِ في التِّجارَةِ، فَبَقُوا فُقَراءَ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: أحُصِرُوا عاجِزِينَ عَنِ التَّصَرُّفِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، لا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإعْرابِ.

﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، بِفَتْحِ السِّينِ حَيْثُ وقَعَ، وهو القِياسُ؛ لِأنَّ ماضِيَهُ عَلى فَعِلَ بِكَسْرِ العَيْنِ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِكَسْرِها، وهو مَسْمُوعٌ في ألْفاظٍ مِنها: عَمَدَ يَعْمُدُ ويَعْمِدُ، وقَدْ ذَكَرَها النَّحْوِيُّونَ، والفَتْحُ في السِّينِ لُغَةُ تَمِيمٍ، والكَسْرُ لُغَةُ الحِجازِ، والمَعْنى: أنَّهم لِفَرْطِ انْقِباضِهِمْ، وتَرْكِ المَسْألَةِ، واعْتِمادِ التَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ تَعالى، يَحْسَبُهم مَن جَهِلَ أحْوالَهم أغْنِياءَ، و(مِن) سَبَبِيَّةٌ، أيِ: الحامِلُ عَلى حُسْبانِهِمْ أغْنِياءَ هو تَعَفُّفُهم؛ لِأنَّ عادَةَ مَن كانَ غَنِيَّ مالٍ أنْ يَتَعَفَّفَ ولا يَسْألُ، ويَتَعَلَّقُ (يَحْسَبُهم) وجُرَّ المَفْعُولُ لَهُ هُناكَ بِحَرْفِ السَّبَبِ، لِانْخِرامِ شَرْطٍ مِن شُرُوطِ المَفْعُولِ لَهُ مِن أجْلِهِ وهو اتِّحادُ الفاعِلِ؛ لِأنَّ فاعِلَ يَحْسَبُ هو الجاهِلُ، وفاعِلَ التَّعَفُّفِ هو الفُقَراءُ، وهَذا الشَّرْطُ هو عَلى الأصَحِّ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ هَذا الشَّرْطُ مُنْخَرِمًا لَكانَ الجَرُّ بِحَرْفِ السَّبَبِ أحْسَنُ في هَذا المَفْعُولِ لَهُ؛ لِأنَّهُ مُعَرَّفٌ بِالألِفِ واللّامِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فالأكْثَرُ في لِسانِ العَرَبِ أنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ حَرْفُ السَّبَبِ، وإنْ كانَ يَجُوزُ نَصْبُهُ، لَكِنَّهُ قَلِيلٌ كَما أنْشَدُوا.

؎لا أقْعُدُ الجُبْنَ عَنِ الهَيْجاءِ

أيْ: لِلْجُبْنِ، وإنَّما عُرِّفَ المَفْعُولُ لَهُ هُنا؛ لِأنَّهُ سَبَقَ مِنهُمُ التَّعَفُّفُ مِرارًا، فَصارَ مَعْهُودًا مِنهم، وقِيلَ: (مِن) لِابْتِداءِ الغايَةِ، أيْ: مِن تَعَفُّفِهِمُ ابْتَدَأتْ مَحْسَبَتُهُ؛ لِأنَّ الجاهِلَ بِهِمْ لا يَحْسَبُهم أغْنِياءَ غِنى تَعَفَّفٍ، وإنَّما يَحْسَبُهم أغْنِياءَ مالٍ، فَمَحْسَبَتُهُ مِنَ التَّعَفُّفِ ناشِئَةٌ، وهَذا عَلى أنَّهم مُتَعَفِّفُونَ عِفَّةً تامَّةً مِنَ المَسْألَةِ، وهو الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ، وكَوْنُها لِلسَّبَبِ أظْهَرُ، ولا يَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ: (مِن) بِأغْنِياءَ؛ لِأنَّ المَعْنى يَصِيرُ إلى ضِدِّ المَقْصُودِ، وذَلِكَ أنَّ المَعْنى: حالُهم يَخْفى عَلى الجاهِلِ بِهِمْ، فَيَظُنُّ أنَّهم أغْنِياءُ، وعَلى تَعْلِيقِ (مِن) بِأغْنِياءَ يَصِيرُ المَعْنى: أنَّ الجاهِلَ يَظُنُّ أنَّهم أغْنِياءُ، ولَكِنْ بِالتَّعَفُّفِ، والغَنِيُّ بِالتَّعَفُّفِ فَقِيرٌ مِنَ المالِ، وأجازَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ تَكُونَ (مِن) لِبَيانِ الجِنْسِ، قالَ: يَكُونُ التَّعَفُّفُ داخِلًا في (p-٣٢٩)المَحْسَبَةِ، أيْ: أنَّهم لا يَظْهَرُ لَهم سُؤالٌ، بَلْ هو قَلِيلٌ، وبِإجْمالٍ فالجاهِلُ بِهِمْ مَعَ عِلْمِهِ بِفَقْرِهِمْ يَحْسَبُهم أغْنِياءَ عِفَّةٍ، فَمِن، لِبَيانِ الجِنْسِ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ، انْتَهى. ولَيْسَ ما قالَهُ مِن أنْ (مِن) هَذِهِ في هَذا المَعْنى لِبَيانِ الجِنْسِ المُصْطَلَحِ عَلَيْهِ في بَيانِ الجِنْسِ؛ لِأنَّ لَها اعْتِبارًا عِنْدَ مَن قالَ بِهَذا المَعْنى لِمَن يَتَقَدَّرُ بِمَوْصُولٍ، وما دَخَلَتْ عَلَيْهِ يَحْصُلُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، نَحْوَ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠] التَّقْدِيرُ: فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هو الأوْثانُ، ولَوْ قُلْتَ هُنا: ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ﴾ الَّذِي هو التَّعَفُّفُ، لَمْ يَصِحَّ هَذا التَّقْدِيرُ، وكَأنَّهُ سَمّى الجِهَةَ الَّتِي هم أغْنِياءُ بِها بَيانَ الجِنْسِ، أيْ: بَيَّنَتْ بِأيِّ جِنْسٍ وقَعَ غِناهم بِالتَّعَفُّفِ، لا غِنى بِالمالِ، فَتُسَمّى (مِن) الدّاخِلَةُ عَلى ما يُبَيِّنُ جِهَةَ الغِنى لِبَيانِ الجِنْسِ، ولَيْسَ المُصْطَلَحُ عَلَيْهِ كَما قَدَّمْناهُ، وهَذا المَعْنى يُؤَوَّلُ إلى أنَّ (مِن) سَبَبِيَّةٌ، لَكِنَّها تَتَعَلَّقُ (بِأغْنِياءَ) لا بِـ (يَحْسَبُهم) ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (يَحْسَبُهم) جُمْلَةً حالِيَّةً، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً.

﴿تَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ﴾ الخِطابُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمَعْنى: أنَّكَ تَعْرِفُ أعْيانَهم بِالسِّيما الَّتِي تَدُلُّ عَلَيْهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: تَعْرِفُ فَقْرَهَمْ بِالسِّيما الَّتِي تَدُلُّ عَلى الفَقْرِ، مِن: رَثاثَةِ الأطْمارِ، وشُحُوبِ الألْوانِ لِأجْلِ الفَقْرِ. وقالَ مُجاهِدٌ: السِّيما الخُشُوعُ والتَّواضُعُ، وقالَ السُّدِّيُّ: الفاقَةُ، والجُوعُ في وُجُوهِهِمْ، وقِلَّةُ النِّعْمَةِ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: رَثاثَةُ أثْوابِهِمْ، وصُفْرَةُ وُجُوهِهِمْ، وقِيلَ: أثَرُ السُّجُودِ، واسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ قالَ: لِأنَّهم كانُوا مُتَفَرِّغِينَ لِلْعِبادَةِ، فَكانَ الأغْلَبُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةَ.

وقالَ القُرْطُبِيُّ: هَذا مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الصَّحابَةِ كُلِّهِمْ لِقَوْلِهِ تَعالى في حَقِّهِمْ: ﴿سِيماهم في وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩] إلّا إنْ كانَ يَكُونُ أثَرُ السُّجُودِ في هَؤُلاءِ أكْثَرَ، وأمّا مَن فَسَّرَ السِّيما بِالخُشُوعِ، فالخُشُوعُ مَحَلُّهُ القَلْبُ، ويَشْتَرِكُ فِيهِ الغَنِيُّ والفَقِيرُ، والَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الغَنِيِّ والفَقِيرِ ظاهِرًا إنَّما هو: رَثاثَةُ الحالِ، وشُحُوبُ الألْوانِ. ولِلصُّوفِيَّةِ في تَفْسِيرِ السِّيما مَقالاتٌ، قالَ المُرْتَعِشُ: عِزَّتُهم عَلى الفَقْرِ، وقالَ الثَّوْرِيُّ: فَرَحُهم بِالفَقْرِ، وقالَ أبُو عُثْمانَ: إيثارُ ما عِنْدَهم مَعَ الحاجَةِ إلَيْهِ، وقِيلَ: تِيهُهم عَلى الغَنِيِّ، وقِيلَ: طِيبُ القَلْبِ وبَشاشَةُ الوَجْهِ.

والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ: بِـ (تَعْرِفُهم)، وهي لِلسَّبَبِ، وجَوَّزُوا في هَذِهِ الجُمْلَةِ ما جَوَّزُوا في الجُمَلِ قَبْلَها، مِنَ الحالِيَّةِ، ومِنَ الِاسْتِئْنافِ. وفي هَذِهِ الآيَةِ طِباقٌ في مَوْضِعَيْنِ: أحَدُهُما: في قَوْلِهِ: (أُحْصِرُوا) و﴿ضَرْبًا في الأرْضِ﴾ والثّانِي: في قَوْلِهِ: (لِلْفُقَراءِ) و(أغْنِياءَ) .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 46

Al-BaqarahJuz 3 · Page 46

2:270

وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠

And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.

2:271

إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١

If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.

2:272

۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢

Not upon you, [O Muḥammad], is [responsibility for] their guidance, but Allāh guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the face [i.e., approval] of Allāh. And whatever you spend of good1 - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

1 translator’s note
  1. i.e., wealth, property, resources, time, effort, etc. ↩

2:273

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣

[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.

2:274

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤

Those who spend their wealth [in Allāh's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

Abu HayyanTafsir · 2:273

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском