Al-Baqarah 2:273
The Cow · Juz 3 · Page 46
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣
[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:273
صفحة ٧٤
﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا في الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهم بِسِيماهم لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا﴾ .
”لِلْفُقَراءِ“ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”تُنْفِقُونَ“ الأخِيرَةِ، وتَعَلُّقُهُ بِهِ يُؤْذِنُ بِتَعْلِيقِ مَعْناهُ بِنَظائِرِهِ المُقَدَّمَةِ، فَما مِن نَفَقَةٍ ذُكِرَتْ آنِفًا إلّا وهي لِلْفُقَراءِ لِأنَّ الجُمَلَ قَدْ عَضَّدَ بَعْضُها بَعْضًا.
و﴿الَّذِينَ أُحْصِرُوا﴾ أيْ: حُبِسُوا وأُرْصِدُوا، ويُحْتَمَلُ أنَّ المُرادَ بِسَبِيلِ اللَّهِ هُنا الجِهادُ، فَإنْ كانَ نُزُولُها في قَوْمٍ جُرِحُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَصارُوا زَمْنى فَـ (في) لِلسَّبَبِيَّةِ. والضَّرْبُ في الأرْضِ المَشْيُ لِلْجِهادِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: في سَبِيلِ اللَّهِ والمَعْنى أنَّهم أحِقّاءُ بِأنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِمْ لِعَجْزِهِمُ الحاصِلِ بِالجِهادِ، وإنْ كانُوا قَوْمًا بِصَدَدِ القِتالِ يَحْتاجُونَ لِلْمَعُونَةِ، فَـ (في) لِلظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ، وإنْ كانَ المُرادُ بِهِمْ أهْلَ الصُّفَّةِ، وهم فُقَراءُ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ بِمَكَّةَ وجاءُوا دارَ الهِجْرَةِ لا يَسْتَطِيعُونَ زِراعَةً ولا تِجارَةً، فَمَعْنى أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ: عِيقُوا عَنْ أعْمالِهِمْ لِأجْلِ سَبِيلِ اللَّهِ وهو الهِجْرَةُ، فَـ (في) لِلتَّعْلِيلِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ أهْلَ الصُّفَّةِ كانُوا يَخْرُجُونَ في كُلِّ سِرِّيَّةٍ يَبْعَثُها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَلَيْهِ فَسَبِيلُ اللَّهِ هو الجِهادُ، ومَعْنى ﴿أُحْصِرُوا﴾ عَلى هَذا الوَجْهِ أُرْصِدُوا، و(في) باقِيَةٌ عَلى التَّعْلِيلِ.
والظّاهِرُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا في الأرْضِ﴾ أنَّهم عاجِزُونَ عَنِ التِّجارَةِ لِقِلَّةِ ذاتِ اليَدِ، والضَّرْبُ في الأرْضِ كِنايَةٌ عَنِ التَّجَرِ؛ لِأنَّ شَأْنَ التّاجِرِ أنْ يُسافِرَ لِيَبْتاعَ ويَبِيعَ، فَهو يَضْرِبُ الأرْضَ بِرِجْلَيْهِ أوْ دابَّتِهِ.
صفحة ٧٥
وجُمْلَةُ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ حالًا وأنْ تَكُونَ بَيانًا لِجُمْلَةِ ”أُحْصِرُوا“ .
وقَوْلُهُ: ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ﴾ حالٌ مِنَ الفُقَراءِ، أيِ الجاهِلُ بِحالِهِمْ مِنَ الفَقْرِ يَظُنُّهم أغْنِياءَ، و”مِن“ لِلِابْتِداءِ لِأنَّ التَّعَفُّفَ مَبْدَأُ هَذا الإحْسانِ.
والتَّعَفُّفُ تَكَلُّفُ العَفافِ وهو النَّزاهَةُ عَمًّا لا يَلِيقُ، وفي البُخارِيِّ بابُ الِاسْتِعْفافِ عَنِ المَسْألَةِ، أخْرَجَ فِيهِ حَدِيثَ أبِي سَعِيدٍ: «أنَّ الأنْصارَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأعْطاهم، ثُمَّ سَألُوهُ فَأعْطاهم، حَتّى نَفِدَ ما عِنْدَهُ فَقالَ: ما يَكُونُ عِنْدِي مَن خَيْرٍ فَلَنْ أدَّخِرَهُ عَنْكم، ومَن يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللَّهُ، ومَن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، ومَن يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ» .
وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ وخَلَفٌ ويَعْقُوبُ (يَحْسِبُهم) بِكَسْرِ السِّينِ وقَرَأهُ الباقُونَ بِفَتْحِ السِّينِ وهُما لُغَتانِ.
ومَعْنى ﴿تَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ﴾ أيْ بِعَلامَةِ الحاجَةِ. والخِطابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لِيَعُمَّ كُلَّ مُخاطَبٍ، ولَيْسَ لِلرَّسُولِ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِحالِهِمْ، والمُخاطَبُ بِـ (تَعْرِفُهم) هو الَّذِي تَصَدّى لِتَطَلُّعِ أحْوالِ الفُقَراءِ، فَهو المُقابِلُ لِلْجاهِلِ في قَوْلِهِ: ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ﴾ .
والجُمْلَةُ بَيانٌ لِجُمْلَةِ: يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَبِماذا تَصِلُ إلَيْهِمْ صَدَقاتُ المُسْلِمِينَ إذا كانَ فَقْرُهم خَفِيًّا، وكَيْفَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فَأُحِيلَ ذَلِكَ عَلى مَظِنَّةِ المُتَأمِّلِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: ٧٥] .
والسِّيما العَلّامَةُ، مُشْتَقَّةٌ مِن (سامَ) الَّذِي هو مَقْلُوبُ وسَمَ، فَأصْلُها وِسْمى، فَوَزْنُها عِفْلى، وهي في الصُّورَةِ فِعْلى، يَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهم سِمَةٌ، فَإنَّ أصْلَها وسْمَةٌ ويَقُولُونَ سِيمى بِالقَصْرِ وسِيماءُ بِالمَدِّ وسِيمِياءُ بِزِيادَةِ ياءٍ بَعْدَ المِيمِ وبِالمَدِّ، ويَقُولُونَ سَوَّمَ إذا جَعَلَ سِمَةً، وكَأنَّهم إنَّما قَلَبُوا حُرُوفَ الكَلِمَةِ لِقَصْدِ التَّوَصُّلِ إلى التَّخْفِيفِ بِهَذِهِ الأوْزانِ لِأنَّ قَلْبَ عَيْنِ الكَلِمَةِ مُتَأتٍّ بِخِلافِ قَلْبِ فائِها، ولَمْ يُسْمَعْ مِن كَلامِهِمْ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ مِن (سَوَّمَ) المقْلُوبِ، وإنَّما سُمِعَ مِنهُ فِعْلٌ مُضاعَفٌ في قَوْلِهِمْ سَوَّمَ فَرَسَهُ.
صفحة ٧٦
وقَوْلُهُ: ﴿لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا﴾ بَيانٌ لِقَوْلِهِ: ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ﴾ بَيانًا ثانِيًا لِكَيْفِيَّةِ حُسْبانِهِمْ أغْنِياءَ في أنَّهم لا يَسْألُونَ النّاسَ، وكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ تَقْدِيمَهُ عَلى الَّذِي قَبْلَهُ إلّا أنَّهُ أُخِّرَ لِلِاهْتِمامِ بِما سَبَقَهُ مِنَ الحَثِّ عَلى تَوَسُّمِ احْتِياجِهِمْ بِأنَّهم مَحْصُورُونَ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا في الأرْضِ لِأنَّهُ المَقْصُودُ مِن سِياقِ الكَلامِ.
فَأنْتَ تَرى كَيْفَ لَمْ يُغادِرِ القُرْآنُ شَيْئًا مِنَ الحَثِّ عَلى إبْلاغِ الصَّدَقاتِ إلى أيْدِي الفُقَراءِ إلّا وقَدْ جاءَ بِهِ، وأظْهَرَ بِهِ مَزِيدَ الِاعْتِناءِ.
والإلْحافُ: الإلْحاحُ في المَسْألَةِ، ونُصِبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُبَيِّنٌ لِلنَّوْعِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ ضَمِيرِ (يَسْألُونَ) بِتَأْوِيلِ مُلْحِفِينَ، وأيًّا ما كانَ فَقَدْ نُفِيَ عَنْهُمُ السُّؤالُ المُقَيَّدُ بِالإلْحافِ، أوِ المُقَيَّدُونَ فِيهِ بِأنَّهم مُلْحِفُونَ - وذَلِكَ لا يُفِيدُ نَفْيَ صُدُورِ المَسْألَةِ مِنهم. مَعَ أنَّ قَوْلَهُ ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهم لا يَسْألُونَ أصْلًا. وقَدْ تَأوَّلَهُ الزَّجاجُ والزَّمَخْشَرِيُّ بِأنَّ المَقْصُودَ نَفْيُ السُّؤالِ ونَفْيُ الإلْحافِ مَعًا كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
عَلى لاحِبٍ لا يُهْتَدى بِمَنارِهِ يُرِيدُ نَفْيَ المَنارِ والِاهْتِداءِ، وقَرِينَةُ هَذا المَقْصُودِ أنَّهم وُصِفُوا بِأنَّهم يُحْسَبُونَ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ [غافر: ١٨] أيْ: لا شَفِيعَ أصْلًا ثُمَّ حَيْثُ لا شَفِيعَ فَلا إطاعَةَ، فَأنْتَجَ لا شَفِيعَ يُطاعُ، فَهو مُبالَغَةٌ في نَفْيِ الشَّفِيعِ لِأنَّهُ كَنَفْيِهِ بِنَفْيِ لازِمِهِ وجَعَلُوهُ نَوْعًا مِن أنْواعِ الكِنايَةِ، وقالَ التَّفْتازانِيُّ: إنَّما تَحْسُنُ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ إذا كانَ القَيْدُ الواقِعُ بَعْدَ النَّفْيِ بِمَنزِلَةِ اللّازِمِ لِلنَّفْيِ لِأنَّ شَأْنَ اللّاحِبِ أنْ يَكُونَ لَهُ مَنارٌ، وشَأْنَ الشَّفِيعِ أنْ يُطاعَ، فَيَكُونَ نَفْيُ اللّازِمِ نَفْيًا لِلْمَلْزُومِ بِطَرِيقٍ بُرْهانِيٍّ، ولَيْسَ الإلْحافُ بِالنِّسْبَةِ إلى السُّؤالِ كَذَلِكَ، بَلْ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ ضِدُّ الإلْحافِ - وهو الرِّفْقُ والتَّلَطُّفُ - أشْبَهَ باللّازِمِ، أيْ أنْ يَكُونَ المَنفِيُّ مُطَّرِدَ اللُّزُومِ لِلْمَنفِيِّ عَنْهُ، وجَوَّزَ صاحِبُ الكَشّافِ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّهم إنْ سَألُوا سَألُوا بِتَلَطُّفٍ خَفِيفٍ دُونَ إلْحافٍ، أيْ إنَّ شَأْنَهم أنْ يَتَعَفَّفُوا، فَإذا سَألُوا سَألُوا بِغَيْرِ إلْحافٍ، وهو بَعِيدٌ لِأنَّ فَصْلَ الجُمْلَةِ عَنِ الَّتِي قَبْلَها دَلِيلٌ عَلى أنَّها كالبَيانِ لَها، والأظْهَرُ الوَجْهُ الأوَّلُ الَّذِي جُعِلَ في الكَشّافِ ثانِيًا، وأجابَ الفَخْرُ بِأنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِالتَّعَفُّفِ فَأغْنى عَنْ ذِكْرِ أنَّهم لا
صفحة ٧٧
يَسْألُونَ، وتَعَيَّنَ أنَّ قَوْلَهُ: لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا. تَعْرِيضٌ بِالمُلْحِفِينَ في السُّؤالِ، أيْ: زِيادَةُ فائِدَةٍ في عَدَمِ السُّؤالِ.
* * *
﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ .
أُعِيدَ التَّحْرِيضُ عَلى الإنْفاقِ فَذُكِرَ مَرَّةً رابِعَةً، وقَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ كِنايَةٌ عَنِ الجَزاءِ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ العِلْمَ يُكْنى بِهِ عَنْ أثَرِهِ كَثِيرًا، فَلَمّا كانَ الإنْفاقُ مُرَغَّبًا فِيهِ مِنَ اللَّهِ، وكانَ عِلْمُ اللَّهِ بِذَلِكَ مَعْرُوفًا لِلْمُسْلِمِينَ، تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ الإخْبارُ بِأنَّهُ عَلِيمٌ بِهِ أنَّهُ عَلِيمٌ بِامْتِثالِ المُنْفِقِ، أيْ: فَهو لا يُضِيعُ أجْرَهُ إذْ لا يَمْنَعُهُ مِنهُ مانِعٌ بَعْدَ كَوْنِهِ عَلِيمًا بِهِ، لِأنَّهُ قَدِيرٌ عَلَيْهِ، وقَدْ حَصَلَ بِمَجْمُوعِ هَذِهِ المَرّاتِ الأرْبَعِ مِنَ التَّحْرِيضِ ما أفادَ شِدَّةَ فَضْلِ الإنْفاقِ بِأنَّهُ نَفْعٌ لِلْمُنْفِقِ، وصِلَةٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ، ونَوالُ الجَزاءِ مِنَ اللَّهِ، وأنَّهُ ثابِتٌ لَهُ في عِلْمِ اللَّهِ.
Page 46
2:270
وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠
And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.
2:271
إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١
If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
2:272
۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢
Not upon you, [O Muḥammad], is [responsibility for] their guidance, but Allāh guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the face [i.e., approval] of Allāh. And whatever you spend of good1 - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.
1 translator’s note
- i.e., wealth, property, resources, time, effort, etc. ↩
2:273
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣
[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.
2:274
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤
Those who spend their wealth [in Allāh's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.