Al-Baqarah 2:275
The Cow · Juz 3 · Page 47
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥
Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
1 translator’s note
- Included is that given on commercial as well as consumer loans. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:275
ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ وتَعالى قَدْ ذَكَرَ النَّفَقَةَ مِمّا أفاضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّزْقِ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هُنا في غَيْرِ آيَةٍ، ورَغَّبَ فِيها بِأنْواعٍ مِنَ التَّرْغِيبِ في فُنُونٍ مِنَ الأسالِيبِ، وكانَ الرِّزْقُ يَشْمَلُ الحَلالَ (p-١٠٩)والحَرامَ، وكانَ مِمّا يَسْتَرْزِقُونَ بِهِ قَبْلَ الإسْلامِ الرِّبا، وهو أخْذٌ مَجّانًا، وهو في الصُّورَةِ زِيادَةٌ وفي الحَقِيقَةِ نَقْصٌ وعَيْبٌ، ضِدُّ ما تَقَدَّمَ الحَثُّ عَلَيْهِ مِنَ الإعْطاءِ مَجّانًا، وهو في الظّاهِرِ نَقْصٌ وفي الباطِنِ زِيادَةٌ وخَيْرٌ؛ نَهاهم عَنْ تَعاطِيهِ ونَفَّرَهم مِنهُ، وبَيَّنَ لَهم حُكْمَهُ وأنَّهُ خَبِيثٌ لا يَصْلُحُ لِأكْلٍ ولا صَدَقَةٍ، وجَعَلَ ذَلِكَ في أُسْلُوبِ الجَوابِ لِمَن قالَ هَلْ يَكُونُ النَّفَقَةُ المَحْبُوبَةُ المَحْثُوثُ عَلَيْها مِن كُلِّ مالٍ؟ فَأجابَ بِقَوْلِهِ: - وقالَ الحَرالِّيُّ: ولَمّا كانَ حالُ المُنْفِقِ لا سِيَّما المُبْتَغِي وجْهَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى أفْضَلَ الأحْوالِ، وهو الحالُ الَّذِي دُعُوا إلَيْهِ؛ نَظَمَ بِهِ أدْنى الأحْوالِ، وهو الَّذِي يُتَوَسَّلُ بِهِ إلى الأمْوالِ بِالرِّبا، فَأفْضَلُ النّاسِ المُنْفِقُ، وشَرُّ النّاسِ المُرْبِي؛ فَنَظَمَ بِهِ خِطابَ الرِّبا فَقالَ:- ﴿الَّذِينَ﴾ ولَمّا كانَ مِنَ الصَّحابَةِ مَن أكَلَ الرِّبا عَبَّرَ بِالمُضارِعِ إشارَةً إلى [أنَّ] هَذا الجَزاءَ يَخُصُّ المُصِرَّ فَقالَ: ﴿يَأْكُلُونَ الرِّبا﴾ وهو الزِّيادَةُ مِن جِنْسِ المَزِيدِ عَلَيْهِ المَحْدُودِ بِوَجْهٍ ما. انْتَهى. فَجَرى عَلى عادَةِ هَذا الذِّكْرِ الحَكِيمِ في ذِكْرِ أحَدِ الضِّدَّيْنِ بَعْدَ الآخَرِ، وعَبَّرَ بِالأكْلِ عَنِ التَّناوُلِ، لِأنَّهُ أكْبَرُ المَقاصِدِ وأضَرُّها ويَجْرِي (p-١١٠)مِنَ الإنْسانِ مَجْرى الدَّمِ كالشَّيْطانِ ﴿لا يَقُومُونَ﴾ أيْ عِنْدَ البَعْثِ يَظْهَرُ ثِقْلُهُ في بُطُونِهِمْ فَيَمْنَعُهُمُ النَّشاطَ ويَكُونُ ذَلِكَ سِيماهم يُعْرَفُونَ بِهِ بَيْنَ أهْلِ المَوْقِفِ هَتْكًا لَهم وفَضِيحَةً. وقالَ الحَرالِّيُّ: في إطْلاقِهِ إشْعارٌ بِحالِهِمْ في الدُّنْيا والبَرْزَخِ والآخِرَةِ، فَفي إعْلامِهِ إيذانٌ بِأنَّ آكِلَهُ يُسْلَبُ عَقْلَهُ ويَكُونُ بَقاؤُهُ في الدُّنْيا بِخُرْقٍ لا بِعَقْلٍ، يُقْبِلُ في مَحَلِّ الإدْبارِ ويُدْبِرُ في مَحَلِّ الإقْبالِ انْتَهى. وهو مُؤَيَّدٌ بِالمُشاهَدَةِ فَإنّا لَمْ نَرَ ولَمْ نَسْمَعْ قَطُّ بِآكِلِ رِبا يَنْطِقُ بِالحِكْمَةِ ولا يُشْهَرُ بِفَضِيلَةٍ بَلْ هم أدْنى النّاسِ وأدْنَسُهم ﴿إلا كَما يَقُومُ﴾ المَصْرُوعُ ﴿الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ﴾ أيْ يَتَكَلَّفُ خَبْطَهُ ويُكَلِّفُهُ إيّاهُ ويَشُقُّ بِهِ عَلَيْهِ ﴿الشَّيْطانُ﴾ ولَمّا كانَ ذَلِكَ قَدْ يَظُنُّ أنَّهُ يَخْبِطُ الفِكْرَ بِالوَسْوَسَةِ مَثَلًا قالَ: ﴿مِنَ﴾ أيْ تَخَبُّطًا مُبْتَدِئًا مِنَ ﴿المَسِّ﴾ أيِ الجُنُونِ، فَأشارَ سُبْحانَهُ وتَعالى بِذَلِكَ إلى المَنعِ مِن أنْ تَكُونَ النَّفَقَةُ مِن حَرامٍ ولا سِيَّما الرِّبا، وإلى أنَّ الخَبِيثَ المَنهِيَّ عَنْ تَيَمُّمِ إنْفاقِهِ قِسْمانِ: حِسِّيٌّ ومَعْنَوِيٌّ، (p-١١١)والنَّهْيُ في المَعْنَوِيِّ أشَدُّ. وقالَ البَيْضاوِيُّ تَبَعًا لِلزَّمَخْشَرِيِّ: وهو _أيِ التَّخَبُّطُ والمَسُّ_ وارِدٌ عَلى ما يَزْعُمُونَ _أيِ العَرَبُ_ أنَّ الشَّيْطانَ يَخْبِطُ الإنْسانَ فَيُصْرَعُ وأنَّ الجِنِّيَّ يَمَسُّهُ فَيَخْتَلِطُ عَقْلُهُ. انْتَهى. وظاهِرُهُ إنْكارُ ذَلِكَ ولَيْسَ بِمُنْكَرٍ بَلْ هو الحَقُّ الَّذِي لا مِرْيَةَ فِيهِ، قالَ المَهْدَوِيُّ في تَفْسِيرِهِ: وهَذا دَلِيلٌ عَلى مَن أنْكَرَ [أنَّ] الصَّرْعَ مِن جِهَةِ الجِنِّ وزَعَمَ أنَّهُ فِعْلُ الطَّبائِعِ. وقالَ الشَّيْخُ سَعْدُ الدِّينِ التَّفْتازانِيُّ في شَرْحِ المَقاصِدِ: وبِالجُمْلَةِ فالقَوْلُ بِوُجُودِ المَلائِكَةِ والجِنِّ والشَّياطِينِ مِمّا انْعَقَدَ [عَلَيْهِ] إجْماعُ الآراءِ [و] نَطَقَ بِهِ كَلامُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وكَلامُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وحُكِيَ مُشاهَدَةُ الجِنِّ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ العُقَلاءِ وأرْبابِ المُكاشَفاتِ مِنَ الأوْلِياءِ، فَلا وجْهَ لِنَفْيِها؛ وقالَ: الجِنُّ أجْسامٌ لَطِيفَةٌ هَوائِيَّةٌ تَتَشَكَّلُ بِأشْكالٍ مُخْتَلِفَةٍ ويَظْهَرُ مِنها أحْوالٌ عَجِيبَةٌ، والشَّياطِينُ أجْسامٌ نارِيَّةٌ شَأْنُها إلْقاءُ النّاسِ في الفَسادِ والغَوايَةِ؛ ولِكَوْنِ الهَواءِ والنّارِ في غايَةِ اللَّطافَةِ والتَّشْفِيفِ كانَتِ المَلائِكَةُ والجِنُّ والشَّياطِينُ يَدْخُلُونَ المَنافِذَ الضَّيِّقَةَ حَتّى أجْوافَ (p-١١٢)النّاسِ ولا يُرَوْنَ بِحِسِّ البَصَرِ إلّا إذا اكْتَسَبُوا مِنَ المُمْتَزَجاتِ. انْتَهى. وقَدْ ورَدَ في كَثِيرٍ مِنَ الأحادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ «الشَّيْطانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرى الدَّمِ» ووَرَدَ «أنَّهُ ﷺ أخْرَجَ الصّارِعَ مِنَ الجِنِّ مِن جَوْفِ المَصْرُوعِ في صُورَةِ كَلْبٍ» ونَحْوُ ذَلِكَ؛ وفي كُتُبِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى المُتَقَدِّمَةِ ما لا يُحْصى مِن مِثْلِ ذَلِكَ، فَأمّا مُشاهَدَةُ المَصْرُوعِ يُخْبِرُ بِالمُغَيَّباتِ وهو مَصْرُوعٌ غائِبُ الحِسِّ، ورُبَّما كانَ يُلْقى في النّارِ وهو لا يَحْتَرِقُ، ورُبَّما ارْتَفَعَ في الهَواءِ مِن غَيْرِ رافِعٍ، فَكَثِيرٌ جِدًّا لا يُحْصى مُشاهِدُوهُ - إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ المُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ أنَّ ذَلِكَ مِنَ الجِنِّ أوِ الشَّياطِينِ؛ وها أنا أذْكُرُ لَكَ مِن أحادِيثِ النَّبِيِّ ﷺ [ثُمَّ] مِن كُتُبِ اللَّهِ القَدِيمَةِ ما فِيهِ مُقْنِعٌ لِمَن تَدَبَّرَهُ - واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى المُوَفِّقُ - رَوى الدّارِمِيُّ في أوائِلِ مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: «أنَّ امْرَأةً جاءَتْ بِابْنٍ لَها إلى النَّبِيِّ ﷺ (p-١١٣)فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ ابْنِي بِهِ جُنُونٌ وإنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ أغْدائِنا وعَشائِنا فَيَخْبُثُ عَلَيْنا، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ ودَعا [فَثَعَّ ثَعَّةً] وخَرَجَ مِن صَدْرِهِ مِثْلُ الجَرْوِ الأسْوَدِ ”فَثَعَّ ثَعَّةً بِمُثَلَّثَةٍ ومُهْمَلَةٍ أيْ قاءَ“». ولِلدّارِمِيِّ أيْضًا وعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ حَسَنٍ أيْضًا عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «”خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ فَرَكِبْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنا كَأنَّما عَلى رُؤُوسِنا الطَّيْرُ تُظِلُّنا، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأةٌ مَعَها صَبِيٌّ [لَها] فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ ابْنِي هَذا يَأْخُذُهُ الشَّيْطانُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مِرارٍ، فَتَناوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ ثُمَّ قالَ: اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ أنا رَسُولُ اللَّهِ ثَلاثًا! ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْها» وأخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ وبَيَّنَ أنَّ السَّفَرَ غَزْوَةُ ذاتِ الرِّقاعِ وأنَّ ذَلِكَ في حَرَّةِ واقِمٍ، قالَ جابِرُ: (p-١١٤)«فَلَمّا قَضَيْنا سَفَرَنا مَرَرْنا بِذَلِكَ المَكانِ فَعَرَضَتْ لَنا المَرْأةُ ومَعَها صَبِيُّها ومَعَها كَبْشانِ تَسُوقُهُما فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ! اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي، فَوالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما عادَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ! فَقالَ: خُذُوا مِنها واحِدًا ورُدُّوا عَلَيْها الآخَرَ» ورَوى البَغْوِيُّ في شَرْحِ السُّنَّةِ عَنْ يَعْلى بْنِ مُرَّةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ. وفي الإنْجِيلِ مِن ذَلِكَ كَثِيرٌ جِدًّا، قالَ في إنْجِيلِ مَتّى ولُوقا ومُرْقُسَ يَزِيدُ أحَدُهم عَلى الآخَرِ وقَدْ جَمَعْتُ بَيْنَ ألْفاظِهِمْ: وجاءَ يَعْنِي عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى عَبْرِ البَحْرِ إلى كُورَةِ الجِرْجِسِيِّينَ، وقالَ في إنْجِيلِ لُوقا: [الَّتِي] هي مُقابِلُ عَبْرِ الجَلِيلِ، فَلَمّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ اسْتَقْبَلَهُ [مَجْنُونٌ، قالَ لُوقا: مِنَ المَدِينَةِ مَعَهُ شَياطِينُ، وقالَ مَتّى] مَجْنُونانِ جائِيانِ مِنَ المَقابِرِ رَدِيئانِ جِدًّا حَتّى أنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ أنْ يَجْتازَ مِن تِلْكَ الطَّرِيقِ فَصاحا قائِلَيْنِ: ما لَنا ولَكَ يا يَسُوعُ! جِئْتَ لِتُعَذِّبَنا قَبْلَ الزَّمانِ؛ قالَ لُوقا: (p-١١٥)وكانَ يُرْبَطُ بِالسَّلاسِلِ والقُيُودِ ويُحْبَسُ، وكانَ يَقْطَعُ الرِّباطَ ويَقُودُهُ الشَّيْطانُ إلى البَرارِي، فَسَألَهُ يَسُوعُ: ما اسْمُكَ؟ فَقالَ: لاجاوْنَ، لِأنَّهُ دَخَلَ فِيهِ شَياطِينُ كَثِيرَةٌ؛ وقالَ مُرْقُسُ: فَقالَ لَهُ: اخْرُجْ أيُّها الرُّوحُ النَّجِسُ! اخْرُجْ مِنَ الإنْسانِ، ثُمَّ قالَ لَهُ: ما اسْمُكَ؟ فَقالَ: لاجاوْنَ اسْمِي لِأنّا كَثِيرٌ، وطَلَبَ إلَيْهِ أنْ يُرْسِلَهم خارِجًا مِنَ الكُورَةِ؛ وكانَ هُناكَ نَحْوَ الجَبَلِ قَطِيعُ خَنازِيرَ كَثِيرَةٍ يَرْعى بَعِيدًا مِنهُمْ، فَطَلَبَ إلَيْهِ الشَّياطِينُ [قائِلِينَ]: إنْ كُنْتَ تُخْرِجُنا فَأرْسِلْنا إلى قَطِيعِ الخَنازِيرِ [فَقالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا، وقالَ مُرْقُسُ: فَأذِنَ لَهم يَسُوعُ، فَلِلْوَقْتِ خَرَجَتِ الأرْواحُ النَّجِسَةُ ودَخَلَتْ في الخَنازِيرِ] وقالَ: [مَتّى]: فَلَمّا خَرَجُوا ومَضَوْا في الخَنازِيرِ وإذا بِقَطِيعِ خَنازِيرَ قَدْ وثَبَ عَلى جُرُفٍ وتَواقَعَ في البَحْرِ وماتَ جَمِيعُهُ في المِياهِ، (p-١١٦)وأنَّ الرُّعاةَ هَرَبُوا ومَضَوْا إلى المَدِينَةِ وأخْبَرُوهم بِكُلِّ شَيْءٍ وبِالمَجْنُونَيْنِ، فَخَرَجَ كُلُّ مَن في المَدِينَةِ لِلِقاءِ يَسُوعَ؛ قالَ مُرْقُسُ: وأبْصَرُوا ذَلِكَ المَجْنُونَ جالِسًا [لابِسًا] عَفِيفًا فَخافُوا، فَلَمّا أبْصَرُوهُ - يَعْنِي عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - طَلَبُوا إلَيْهِ أنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ تُخُومِهِمْ؛ قالَ لُوقا: لِأنَّهم خافُوا عَظِيمًا، وقالَ مُرْقُسُ: فَلَمّا صَعِدَ السَّفِينَةَ طَلَبَ إلَيْهِ المَجْنُونُ أنْ يَكُونَ مَعَهُ فَلَمْ يَدْعُهُ يَسُوعُ لَكِنْ [قالَ لَهُ] امْضِ إلى بَيْتِكَ وعَرِّفْهم صُنْعَ الرَّبِّ [بِكَ] ورَحْمَتَهُ إيّاكَ، فَذَهَبَ وكَرَزَ في العَشْرَةِ مُدُنٍ، وقالَ كُلَّ ما صَنَعَ بِهِ يَسُوعُ فَتَعَجَّبَ [جَمِيعُهُمْ؛ وفي إنْجِيلِ لُوقا مَعْناهُ، وفي آخِرِهِ: فَذَهَبَ وكانَ يُنادِي في المَدِينَةِ كُلِّها بِكُلِّ ما صَنَعَهُ مَعَهُ يَسُوعُ؛ وفي إنْجِيلِ مَتّى: فَلَمّا خَرَجَ يَسُوعُ مِن هُناكَ قَدَّمُوا إلَيْهِ أخْرَسَ بِهِ شَيْطانٌ، فَلَمّا خَرَجَ الشَّيْطانُ تَكَلَّمَ الأخْرَسُ، فَتَعَجَّبَ] الجَمِيعُ قائِلِينَ: لَمْ يَظْهَرْ قَطُّ هَكَذا في بَنِي إسْرائِيلَ، فَقالَ الفَرِيسِيُّونَ: إنَّهُ بارَكُونُ الشَّياطِينِ (p-١١٧)يُخْرِجُ الشَّياطِينَ.
Page 47
2:275
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥
Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
1 translator’s note
- Included is that given on commercial as well as consumer loans. ↩
2:276
يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.
2:277
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧
Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:278
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨
O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.
2:279
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩
And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.
2:280
وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠
And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.
2:281
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١
And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].