Al-BaqarahJuz 3 · Page 47

Al-Baqarah 2:275

The Cow · Juz 3 · Page 47

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥

Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

1 translator’s note
  1. Included is that given on commercial as well as consumer loans. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:275

٢٧٥ - ﴿ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ﴾ أي: يتعاملون به أخذاً وإعطاءًً، وخص الأكل بالذكر، لأنه معظم المقصود من المال وفيه إشارة إلى أن ما يؤخذ لا يرجع أصلاً. والربا لغة: الزيادة، يقال: ربا الشيء يربو، إذا زاد وكثر. وشرعاً: زيادة مال لا يقابله عوض في معاوضة مال بمال، قلّت الفائدة أو كثرت. ويكون بالنقود والمطعومات في القدر والأجل. وهو نوعان:ربا نسيئة أو أجل، و هو التأخير في أجل الدفع بزيادة في الديْن،كما في ربا الجاهلية. وربا فضل أو زيادة، و هو الزيادة المشروطة الأجل بغير مقابل،كمن أقرض مائة دينار على أن يستردها بعد عام مائة و عشرين. وكلاهما محرم شرعاً. وسيأتي تتمة هذا في سورة آل عمران آية: (١٣٠) إن شاء الله. وغالب ما كانت تفعله الجاهلية في الربا: أنه إذا حلّ أجل الدّيْن، قال الذي له ديْن للذي عليه: أتقضي أم تربي؟ فإذا لم يقض، زاد الدائن المدين مقداراً في المال، وأخّر له الأجل إلى حين، وهذا حرام بالاتفاق، وفيه الوعيد لمن يأكله ويتعامل به، وكذلك الزيادة في المعاملة بالمال أو المطعومات في القدر أو الأجل.و في الصحيحين من حديث أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال:«الذهب بالذهب و الفضة بالفضة و البُر بالبُر و الشعير بالشعير و التمر بالتمر والملح بالملح، مِثْلاً بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ و المعطي فيه سواء». و في رواية عبادة بن الصامت:«فإذا اختلفت هذه الأصناف ، فبيعوا كيف شئتم، يدا بيد». وألحقت السُّنة بالآكل غيره كما في الحديث الصحيح عند مسلم: «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء». ﴿لَا يَقُومُونَ﴾ يوم القيامـة مـن قبورهم إلى بعثهم ونشورهم ﴿إِلَّا﴾ قياماً ﴿كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾ أي: كقيام المصروع الذي يتخبله الشيطان ويصرعه بسبب مسه إياه، وذلك أن المتعاملين بالربا المستحلين له يقومون يوم البعث قياماً منكراً، فكما كانوا في الدنيا في طلب الربا والحرص عليه والطمع في أكله والرغبة في جمعه والقيام عليه، كالمجانين، عوقبوا يوم القيامة بنظير ذلك في قيامهم من قبورهم كقيام المصروع الذي تخبله الشيطان وصرعه. وأصل التخبط، أو الخبط: الضرب على غير استواء واتساق، كخبط البعير الأرض بيديه. وقولهم: خَبَط خَبْط عشواء، إذا ضرب على غير هدى. والمس: الخبل والجنون. يقال: مُسّ الرجل فهو ممسوس، إذا أَلمّ به مُلِمّ، فجُنّ. وهذا التشبيه في قوله: (يتخبطه الشيطان من المس)- كما قال القفال- جاء على ما تعارفه العرب من إضافة الصرع وكل شيء قبيح إلى الشيطان، ونظيره: قوله تعالى: (طلعها كأنه رؤوس الشياطين)الصافات(٦٥). وقال الفخر الرازي: المراد بمس الشيطان: دعاؤه إلى طلب الملذات والشهوات والاشتغال بغير الله، فمن استجاب له كان متخبطاً في أمر الدنيا. فالخبط الذي كان حاصلاً له في الدنيا بسبب حب المال أورثه خبطاً في الآخرة. ﴿ذَٰلِكَ﴾ أي: حالهم في طلب المكاسب الخبيثة في الدنيا، وعقوبتهم في الآخرة ﴿بِأَنَّهُمۡ﴾ أي: بسبب أنهم ﴿قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ﴾ اعتراضاً منهم على أحكام الله في شرعه، حيث زعموا أن البيع نظير الربا ومثيله ، فكما يحل بيع ما قيمته درهم بدرهمين حالاً أو مؤجلاً، فإنه يحل بيع درهم بدرهمين- أي: أن تأخذ درهماً في وقت العسر والشدة، وتدفعه في وقت الرخاء درهمين - فجعلوا الربا أصلاً، وتشبيه البيع به مبالغة منهم في التماثل. فليس هذا من باب قياس الربا على البيع، إذ لو كان كذلك لقالوا: « إنما الربا مثل البيع»، ولكنهم قالوا:« إنما البيع مثل الربا»، أي: هو نظيره- فالإنسان يربح في البيع كما يربح في الربا- فلم أحل هذا وحرم هذا؟ فهذا اعتراض منهم على شرع الله وحكمه. ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ﴾ القائم على المعاوضة التجارية بحسب الحاجة ﴿وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ﴾ القائم على أخذ مال الغير بغير عِوض. و الآية: إبطال من الله تعالى لقول الكفار: «إنما البيع مثل الربا»، ورد لاعتراضهم على حكم الله وشرعه، مع علمهم بتفريق الله بين هذا وهذا حكماً، وإلا فإن مفاسد الربا ومحاسن البيع والتجارة في المجتمعات مما لا يخفى على ذي لُب. ﴿فَمَن جَآءَهُۥ﴾ أي: بلغه ﴿مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ﴾ أي: وعظ وبيان مقرون به الوعد والوعيد، من نهي الله عن الربا وتحليل البيع ﴿ فَٱنتَهَىٰ ﴾ أي: امتثل فانزجر حال وصول الحكـم الشرعي إليه عن أكل الربا وتعاطيـه ﴿فَلَهُۥ مَا سَلَفَ﴾ من أكله وتعاطيه قبل النهي عنه، فلا يؤاخذ به، ولا يسترد منه، لقوله تعالى: (عفا الله عما سلف)المائدة(٩٥). ﴿وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ﴾ في العفو عنه، وإسقاط التبعة فيه، يجازيه على انتهائه، إن كان عن قبول الموعظة وصدق النية. ويوم فتح مكة قال ﷺ: «وكل ربا في الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين، وأول ربا أضع، ربا العباس بن عبد المطلب». ولم يأمرهم برد الزيادات المأخوذة حال الجاهلية، بل عفا عما سلف منها. ﴿وَمَنۡ عَادَ﴾ إلى أكل الربا، والمعاملة به، وتشبيهه له بالبيع في الحل واستباحته بعد التحريم، بعد بيان الله وتذكيره ووعيده وبلوغه نهي الله عنه ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ أي: فقد استوجب العقوبة، وقامت عليه الحجة، فكان الربا موجباً لدخول النار، والخلود فيها، بانتفاء مانع الإيمان. وفي هذه الآية وغيرها من آيات الوعيد: رد على الخوارج الذين قالوا بالخلود المطلق في النار. إذ الخلود هنا من جملة الأحكام المتوقفة على وجود الشرط- وهو أكل الربا- وانتفاء المانع- وهو عدم الإيمان- وإلا فالنصوص المتواترة في الكتاب والسنة تدل على خروج من في قلبه أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان، من النار. فائدة فقهيةأبواب الربا كثيرة وبعضها قد أشكل على كثير من أهل العلم. قال عمر بن الخطاب: «ثلاث وددت أن رسول الله ﷺ عهد إلينا فيهن عهداً ننتهي إليه: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا»، أي: بعض المسائل التي فيها شائبة الربا. ولكنه ثبت في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير: «إن الحلال بيّن والحرام بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه». وثبت في السنن من حديث الحسن بن علي، قوله ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». وفي الحديث الآخر: «الإثم: ما حاك في القلب، وترددت فيه النفس، وكرهت أن يطلع عليه الناس».وفي رواية: «استفت قلبك، وإن أفتاك الناس وأفتوك».أبواب الربا: روى ابن ماجه والحاكم عن ابن مسعود: «الربا سبعون جزءً» . وفي رواية «الربا ثلاثة وسبعون بابا». وعند أحمد، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «يأتي على الناس زمان يأكلون الربا، قيل له: الناس كلهم؟ قال: من لم يأكله منهم، ناله من غباره». ومن صور الربا: مسألة العِينة: وهي أن يبيع شيئاً إلى أجل، ثم يشتريه من الذي باعه له نقداً بأقل مما باعه، قبل حلول الأجل. فقد روى ابن أبي حاتم، أن أم ولد زيد بن أرقم، قالت لعائشة رضي الله عنها: يا أم المؤمنين، أتعرفين زيد بن أرقم؟ قالت: نعم، قالت: فإني بعته عبداً إلى العطاء بثمانمائة- أي: إلى أجل- فاحتاج إلى ثمنه، فاشتريته منه قبل محل الأجل بستمائة، فقالت: بئس ما شريت، وبئس ما اشتريت، أبلغي زيداً أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ، قد بطل إن لم يتب. قالت: أرأيت إن تركت المائتين، أخذت الستمائة؟ قالت: نعم (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف). والمزابنة: وهي شراء الرطب في رؤوس النخل، بالتمر على وجه الأرض.والمحاقلة: وهي شراء الحَبّ في سنبله في الحقل، بالحب على وجه الأرض. والمخابرة: وهي المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض. قال ﷺ: «من لم يذر المخابرة فليؤذن بحرب من الله ورسوله». رواه أبو داود من حديث جابر. و إنما حرمت هذه الأشياء و ما شاكلها،لأنه لا يُعلم التساوي بين الشيئين قبل الجفاف. و عليه قول العلماء : الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة. وأما الوسائل المفضية إلى الربا والموصلة إليه فحرام كحرمة الربا، فالشريعة شاهدة بأن كل حرام فالوسيلة إليه حرام مثله، لأن ما أفضى إلى الحرام فهو حرام، كما أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.وفي الحديث المتفق عليه: « لعن الله اليهود، حُرمت عليهم الشحوم، فجمّلوها -أي: أذابوها- فباعوها وأكلوا أثمانها».

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 47

Al-BaqarahJuz 3 · Page 47

2:275

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥

Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

1 translator’s note
  1. Included is that given on commercial as well as consumer loans. ↩

2:276

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦

Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.

2:277

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧

Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:278

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨

O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.

2:279

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩

And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.

2:280

وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠

And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.

2:281

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١

And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].

Al-Jami' al-WajizTafsir · 2:275

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском