Al-Baqarah 2:276
The Cow · Juz 3 · Page 47
يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 2:276
قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ المَحْقُ: نُقْصَانُ الشيء حالًا بعد حالٍ، ومنه المُحَاقُ في الهلال، يقال: مَحَقَهُ اللهُ فانْمَحَقَ وامتحق، أنشد يعقوب:
وأَمْصَلْتِ [[في (ش): (وأمضلت).]] مالي كُلَّه بخيانةٍ ... وماسَسْتِ من شيء فَرَبُّكَ ماحِقُه [[ورد النص هكذا:
لقد أمصلت عفراء مالي كله ... وماسست من شيء فربك ماحقه
ذكره صاحب إصلاح المنطق 1/ 279: قال: وأنشدني الكلابي.]]
وأنشد الليث [[نقله في "تهذيب اللغة" 4/ 3351 (مادة: محق).]]: يَزْدَادُ حُتَّى إذا مَا تَمّ أَعْقَبَهُ ... كَرُّ الجَدِيدَيْنِ نَقْصًا ثم يَمَّحِقُ [[ورد البيت هكذا:
حتى إذا ما تراه تم أعقبه ... كر الجديدين نقصًا ثم يمحق
والبيت لعبد الله بن المبارك، في "ديوانه" ص 90. والمِحَاق والمُحاقُ: آخر الشهر، إذا امَّحق الهلال فلم يُرَ.]]
وأَمْحَقَ: إذا صار إلى حالة المحق، أنشد ابن السكيت [[نقله في "تهذيب اللغة" 4/ 3352 (مادة: محق).]]:
أبوك الذي يَكْوِي أنوفَ عُنُوقِهِ ... بأظْفَارهِ حتَّى أَنَسَّ [[لعلها: حتى أنشروا محقًا.]] وأَمْحَقَا [[البيت لسبرة بن عمرو الأسدي، في "لسان العرب" 7/ 4147 (مادة: محق)، "تاج العروس" 13/ 438 (مادة: محق)، وبلا نسبة في "اللسان" 5/ 3136 (مادة: عنق)، "تهذيب اللغة" 4/ 3352 (مادة: محق)، وأنسَّ الشيء: بلغ غاية الجهد وهو نسيسه، أي: بقية نفسه.]]
ويقال: هَجِيرٌ ماحق: إذا نَقَصَ كلُّ شيءٍ بحرارته وأحرقه [[ينظر في محق: "تهذيب اللغة" 4/ 3352، "المفردات" ص 466، "اللسان" 7/ 4147.]].
قال المفسرون: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ أي: ينقصه ويذهب بركته، وإن كان كثيرًا، كما يُمْحِقُ القَمَرَ [["تفسير الثعلبي" 2/ 1723.]]، وقد روى ابن مسعود [[رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 104.]]، أن النبي ﷺ قال "الربا وإن كثر فإن عاقبته إلى قُلِّ" [[أخرجه ابن ماجه (2279) كتاب: التجارات، باب: التغليظ في الربا 2/ 765 حديث رقم 2279، والإمام أحمد في "المسند" 1/ 395 والحاكم في "المستدرك" 2/ 43 وصححه، والبيهقي في "شعب الإيمان" 4/ 392، وأبو يعلى في "مسنده" 8/ 456، والطبراني في "الكبير" 10/ 223 والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" == 2/ 188، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1723. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 42: إسناده صحيح ورجاله ثقات.]].
وقال ابن عباس في رواية الضحاك: يعنى: لا يقبل منه صدقةً ولا جهادًا ولا حجًّا ولا صلة [[ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1725، والبغوي في "تفسيره" 1/ 344، وابن الجوزي في "تفسيره" 1/ 273.]].
﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ قال في رواية عطاء: يريد: يُرَبِّي الصدقات لصاحبها [[ليست في (ي).]] كما يُرَبي أحدُكُم فَصِيلَه [[ذكره في "الوسيط"1/ 396. وهو من رواية التي تقدم الحديث عنها في قسم الدراسة.]].
أخبرنا أبو إسحاق بن أبي منصور المقرئ [[يعني شيخه أبا إسحاق الثعلبي رحمه الله.]] رحمه الله، ثنا [[في (ي): (قال أخبرنا).]] عبد الله ابن حامد [[عبد الله بن حامد الأصبهاني، أبو محمد، كان أبوه من أعيان التجار الأصبهانيين، ثم نزل بنيسابور، ولد عبد الله بنيسابور وتفقه على أبي الحسن البيهقي، توفي سنة 389. ينظر "الأنساب" 5/ 182، و"طبقات الشافعية" 3/ 306.]]، ثنا [[في (ي): (قال أخبرنا).]] أبو بكر محمد بن الحسين [[العالم الصالح مسند خراسان، أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل النيسابوري القطان، قال الحاكم: أحضروني مجلسه غير مرة، ولم يصح لي عنه شيء وقال الخليلي: ثقة، وقال الذهبي: وسماعه صحيح كثير في الثقفيات، توفي سنة 332 هـ. ينظر "الإرشاد" 3/ 839، "السير" 15/ 318 - 319، "الوافي بالوفيات" 2/ 372.]]، ثنا [[في (ي): (قال: ثنا)، وفي (ش): (حدثنا)، وهكذا في الذي بعده.]] سهل بن عمار [[هو سهل بن عمار النيسِابوري روى عن يزيد بن هارون وغيره، متهم، كذبه الحاكم، قال في "تاريخه": سهل بن عمار بن عبد الله العتكي، قاضي هراة ثم طرسوس، وهو شيخ أهل الرأي في عصره، كانوا يمنعون السماع منه، توفي سنة 267 هـ ينظر "ميزان الاعتدال" 2/ 430، "السير" 13/ 32 - 33.]]، ثنا يزيد بن هارون [[هو: يزيد بن هارون بن زادان بن ثابت السلمي بالولاء الواسطي أبو خالد، ثقة متقن عابد من حفاظ الحديث الثقات، كان واسع العلم ذكيًا، كبير الأن، من أهل بخارى، وتوفي بواسط سنة 206 هـ. انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 295، "تهذيب التهذيب" 4/ 431، " السير" 9/ 358.]]، ثنا عباد بن منصور النَّاجي [[هو: عباد بن منصور أبو سلمة الناجي البصري، سمع من عكرمة وعطاء وغيرهم، وأخذ عنه يحيى القطان ويزيد بن هارون وغيرهم، ولي قضاء البصرة، كان ضعيف الحديث، قال ابن حجر: صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة. توفي سنة 152 هـ. ينظر: "السير" 7/ 105 - 106، "الجرح والتعديل" 6/ 86، "التقريب" ص 291 (3142).]]، قال: سمعت القاسم بن محمد [[سبقت ترجمته.]]، يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "إن الله عز وجل يقبل الصدقات، ولا يتقبل منها إلا الطيب، ويأخذها بيمينه فيربيها، كما يربي أحدكم مهره، أو فلوّه، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: 104] و ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [[الحديث بهذا الإسناد رواه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1726، فيه ضعف، لأن فيه سهل بن عمار، متهم، وعبد الله بن حامد، لم يذكر بجرح ولا تعديل، لكن الحديث صحيح متفق عليه. أخرجه البخاري (1410) كتاب: الزكاة، باب: الصدقة من كسب طيب، ومسلم (1014) كتاب: الزكاة، باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب، وغيرهما. وليس عندهما (وتصديق ذلك ...) وهذه الزيادة عند == أحمد 2/ 471، وأبي عبيد في "الأموال" 437، وحميد بن زنجويه في "الأموال" 2/ 795، "تفسير الثعلبي" 2/ 1726.]].
وقوله تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ قال عطاء: يريد: من جحد عظمة الله وكفر بما جاء به محمد ﷺ [[وهو من رواية عطاء التي تقدم الحديث عنها في قسم الدراسة.]]. وقيل: ﴿كُلَّ كَفَّارٍ﴾ بتحريم الربا، مستحل له (أَثِيمٍ) فاجر بأكله [["تفسير الثعلبي" 2/ 1729.]].
أخبر الله تعالى في هذه أن من جمع مالًا من الربا أذهب الله البركة عنه، حتى يتلف عليه، ويذهب من حيث لا يدري، ثم يبقى عليه الوزر والإثم بجمعه وأخْذِه، ويزيد صدقةَ من تَصَدَّق بشيء وان قلَّ، حتى يَكْثُرَ ما تصدق به.
Page 47
2:275
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥
Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
1 translator’s note
- Included is that given on commercial as well as consumer loans. ↩
2:276
يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.
2:277
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧
Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:278
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨
O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.
2:279
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩
And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.
2:280
وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠
And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.
2:281
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١
And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].