Al-Baqarah 2:278
The Cow · Juz 3 · Page 47
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨
O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:277–279
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وإنْ تُبْتُمْ فَلَكم رُءُوسُ أمْوالِكم لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ﴾ ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ وأنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠] ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١]
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها واضِحَةٌ، وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ حالَ آكِلِ الرِّبا، وحالَ مَن عادَ بَعْدَ مَجِيءِ المَوْعِظَةِ، وأنَّهُ كافِرٌ أثِيمٌ، ذَكَرَ ضِدَّ هَؤُلاءِ لِيُبَيِّنَ فَرْقَ ما بَيْنَ الحالَيْنِ، وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ، وقالَ مَكِّيٌّ: مَعْناهُ أنَّ الَّذِينَ تابُوا مِن أكْلِ الرِّبا وآمَنُوا بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ، وانْتَهَوْا عَمّا نُهُوا عَنْهُ وعَمِلُوا الصّالِحاتِ، انْتَهى. ونَصَّ عَلى إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وإنْ كانا مُنْدَرَجَيْنِ في عُمُومِ الأعْمالِ البَدَنِيَّةِ والمالِيَّةِ، وألْفاظُ الآيَةِ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ قِيلَ: نَزَلَتْ في بَنِي عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ مِن ثَقِيفٍ، كانَتْ لَهم دُيُونُ رِبًا عَلى بَنِي المُغِيرَةِ مَن بَنِي مَخْزُومٍ، وقِيلَ: في عَبّاسٍ، وقِيلَ: في عُثْمانَ، وقالَ السُّدِّيُّ: في عَبّاسٍ، وخالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وكانا شَرِيكَيْنِ في الجاهِلِيَّةِ يُسْلِفانِ في الرِّبا، ومُلَخَّصُهُ أنَّهم أرادُوا أنْ يَتَقاضَوْا رِباهم فَنَزَلَتْ، ولَمّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَهُ ما سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] وكانَ المَعْنى: فَلَهُ ما سَلَفَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، أيْ: لا تَبِعَةَ عَلَيْهِ فِيما أخَذَهُ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ قَوْلَهُ: (ما سَلَفَ) أيْ: ما تَقَدَّمَ العَقْدُ عَلَيْهِ، فَلا فَرْقَ بَيْنَ المَقْبُوضِ مِنهُ وبَيْنَ ما في الذِّمَّةِ، وإنَّما يَمْنَعُ إنْشاءَ عَقْدٍ رِبَوِيٍّ بَعْدَ التَّحْرِيمِ، أزالَ تَعالى هَذا الاحْتِمالَ بِأنْ أمَرَ بِتَرْكِ ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا في العُقُودِ السّابِقَةِ، قَبْلَ التَّحْرِيمِ، وأنَّ ما بَقِيَ في الذِّمَّةِ مِنَ الرِّبا هو كالمُنْشَأِ بَعْدَ التَّحْرِيمِ، وناداهم بِاسْمِ الإيمانِ تَحْرِيضًا لَهم عَلى قَبُولِ الأمْرِ بِتَرْكِ ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا، وبَدَأ أوَّلًا بِالأمْرِ بِتَقْوى اللَّهِ، إذْ هي أصْلُ كُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ أمَرَ ثانِيًا بِتَرْكِ ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا.
وفُتِحَتْ عَيْنُ: وذَرُوا، حَمْلًا عَلى: دَعَوْا، وفُتِحَتْ عَيْنُ: دَعَوْا، حَمْلًا عَلى: يَدَعُ، وفُتِحَتْ في يَدَعُ، وقِياسُها الكَسْرُ، إذْ لامُهُ حَرْفُ حَلْقٍ، وقَرَأ الحَسَنُ: ما بَقا، بِقَلْبِ الياءِ ألِفًا، وهي لُغَةٌ لِطَيِّءٍ، ولِبَعْضِ العَرَبِ، وقالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ التَّمِيمِيُّ:
؎زَها الشَّوْقُ حَتّى ظَلَّ إنْسانَ عَيْنِهِ يَفِيضُ بِمَغْمُورٍ مِنَ الماءِ مُتَّأقِ
ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ قَرَأ (ما بَقِي) بِإسْكانِ الياءِ، وقالَ الشّاعِرُ:
؎لَعَمْرُكَ ما أخْشى التَّصَعْلُكَ ما بَقى ∗∗∗ عَلى الأرْضِ قَيْسِيٌّ يَسُوقُ الأباعِرا
وقالَ جَرِيرٌ:
؎هُوَ الخَلِيفَةُ فارْضُوا ما رَضِيَ لَكم ∗∗∗ ماضِي العَزِيمَةِ ما في حُكْمِهِ جَنَفُ
﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ تَقَدَّمَ أنَّهم مُؤْمِنُونَ بِخِطابِ اللَّهِ تَعالى لَهم: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وجَمَعَ بَيْنَهُما بِأنَّهُ شَرْطٌ مَجازِيٌّ عَلى جِهَةِ المُبالَغَةِ، كَما تَقُولُ لِمَن تُرِيدُ إقامَةَ نَفْسِهِ: إنْ كُنْتَ رَجُلًا فافْعَلْ كَذا، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، أوْ بِأنَّ المَعْنى: إنْ صَحَّ إيمانُكم، يَعْنِي أنَّ دَلِيلَ صِحَّةِ الإيمانِ وثَباتِهِ امْتِثالُ ما أُمِرْتُمْ بِهِ مِن ذَلِكَ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وفِيهِ دَسِيسَةُ اعْتِزالٍ؛ لِأنَّهُ إذا تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الإيمانِ عَلى تَرْكِ هَذِهِ المَعْصِيَةِ فَلا يُجامِعُها الصِّحَّةُ مَعَ فِعْلِها، وإذا لَمْ يَصِحَّ إيمانُهُ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا، وهو مُدَّعى المُعْتَزِلَةِ، وقِيلَ: إنَّ بِمَعْنى إذْ أيْ: إذْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ، وهو قَوْلٌ لِبَعْضِ النَّحْوِيِّينَ أنَّ (إنَّ) تَكُونُ بِمَعْنى: إذْ، وهو ضَعِيفٌ (p-٣٣٨)مَرْدُودٌ ولا يَثْبُتُ في اللُّغَةِ، وقِيلَ: هو شَرْطٌ يُرادُ بِهِ الِاسْتِدامَةُ، وقِيلَ: يُرادُ بِهِ الكَمالُ، وكَأنَّ الإيمانَ لا يَتَكامَلُ إذا أصَرَّ الإنْسانُ عَلى كَبِيرَةٍ، وإنَّما يَصِيرُ مُؤْمِنًا بِالإطْلاقِ إذا اجْتَنَبَ الكَبائِرَ، هَذا وإنْ كانَتِ الدَّلائِلُ قَدْ قامَتْ عَلى أنَّ حَقِيقَةَ الإيمانِ لا يَدْخُلُ العَمَلُ في مُسَمّاها، وقِيلَ: الإيمانُ مُتَغايِرٌ بِحَسَبِ مُتَعَلِّقِهِ، فَمَعْنى الأوَّلِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] بِألْسِنَتِهِمْ، ومَعْنى الثّانِي: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بِقُلُوبِكم، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِمَن قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الأنْبِياءِ، ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ؛ إذْ لا يَنْفَعُ الأوَّلُ إلّا بِهَذا، قالَهُ ابْنُ فُورَكٍ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهو مَرْدُودٌ بِما رُوِيَ في سَبَبِ الآيَةِ، انْتَهى. يَعْنِي أنَّها نَزَلَتْ في عَبّاسٍ، وعُثْمانَ، أوْ في عَبّاسٍ، وخالِدٍ، أوْ فِيمَن أسْلَمَ مِن ثَقِيفٍ ولَمْ يَكُونُوا هَؤُلاءِ قَبْلَ الإيمانِ آمَنُوا بِأنْبِياءَ، وقِيلَ: هو شَرْطٌ مَحْضٌ في ثَقِيفٍ عَلى بابِهِ؛ لِأنَّهُ كانَ في أوَّلِ دُخُولِهِمْ في الإسْلامِ، انْتَهى. وعَلى هَذا لَيْسَ بِشَرْطٍ صَحِيحٍ إلّا عَلى تَأْوِيلِ اسْتِدامَةِ الإيمانِ، وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أنَّ أبا السَّماكِ، وهو العَدَوِيُّ، قَرَأ هُنا (مِنَ الرِّبُو) بِكَسْرِ الرّاءِ المُشَدَّدَةِ وضَمِّ الباءِ وسُكُونِ الواوِ، وقَدْ ذَكَرْنا قِراءَتَهُ كَذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا﴾ [البقرة: ٢٧٥] وشَيْئًا مِنَ الكَلامِ عَلَيْها.
وقالَ أبُو الفَتْحِ: شُذَّ هَذا الحَرْفُ في أمْرَيْنِ، أحَدُهُما: الخُرُوجُ مِنَ الكَسْرِ إلى الضَّمِّ بِناءً لازِمًا، والآخَرُ: وُقُوعُ الواوِ بَعْدَ الضَّمَّةِ في آخِرِ الِاسْمِ، وهَذا شَيْءٌ لَمْ يَأْتِ إلّا في الفِعْلِ، نَحْوَ: يَغْزُو، ويَدْعُو.
وأمّا ذُو الطّائِيَّةُ، بِمَعْنى: الَّذِي فَشاذَّةٌ جَدًّا، ومِنهم مَن يُغَيِّرُ واوَها إذا فارَقَ الرَّفْعَ، فَتَقُولُ: رَأيْتُ ذا قامَ، وجْهُ القِراءَةِ أنَّهُ فَخَّمَ الألِفَ انْتَحى بِها الواوُ الَّتِي الألِفُ بَدَلٌ مِنها عَلى حَدِّ قَوْلِهِمْ: الصَّلاةُ والزَّكاةُ وهي بِالجُمْلَةِ قِراءَةٌ شاذَّةٌ، انْتَهى كَلامُ أبِي الفَتْحِ.
ويَعْنِي بِقَوْلِهِ: بِناءً لازِمًا، أنَّهُ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عارِضًا نَحْوَ: الحِبْكُ، فَكَسْرَةُ الحاءِ لَيْسَتْ لازِمَةً، ومِن قَوْلِهِمُ: الرِّدْءُ، في الوَقْفِ، فَضَمَّةُ الدّالِ لَيْسَتْ لازِمَةً، ولِذَلِكَ لَمْ يُوجَدْ في أبْنِيَةِ كَلامِهِمْ فِعْلٌ لا في اسْمٍ ولا فِعْلٍ، وأمّا قَوْلُهُ: وهَذا شَيْءٌ لَمْ يَأْتِ إلّا في الفِعْلِ، نَحْوُ: يَغْزُو، فَهَذا كَما ذَكَرَ إلّا أنَّهُ جاءَ ذَلِكَ في الأسْماءِ السِّتَّةِ في حالَةِ الرَّفْعِ، فَلَهُ أنْ يَقُولَ: لَمّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لازِمًا في النَّصْبِ والجَرِّ، لَمْ يَكُنْ ناقِضًا لِما ذَكَرُوا، ونَقُولُ: إنَّ الضَّمَّةَ الَّتِي فِيما قَبْلَ الآخِرِ إمّا هي لِلِاتِّباعِ، فَلَيْسَ ضَمَّةٌ تَكُونُ في أصْلِ بِنْيَةِ الكَلِمَةِ كَضَمَّةِ يَغْزُو.
﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ ظاهِرُهُ: فَإنْ لَمْ تَتْرُكُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا، وسُمِّيَ التَّرْكُ فِعْلًا، وإذا أُمِرُوا بِتَرْكِ ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا مِن ذَلِكَ الأمْرِ بِتَرْكِ إنْشاءِ الرِّبا عَلى طَرِيقِ الأوْلى والأحْرى، وقالَ الرّازِيُّ: فَإنْ لَمْ تَكُونُوا مُعْتَرِفِينَ بِتَحْرِيمِهِ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، ومَن ذَهَبَ إلى هَذا قالَ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن كَفَرَ بِشَرِيعَةٍ واحِدَةٍ مِن شَرائِعِ الإسْلامِ خَرَجَ مِنَ المِلَّةِ كَما لَوْ كَفَرَ بِجَمِيعِها.
وقَرَأ حَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ في غَيْرِ رِوايَةٍ البُرْجُمِيِّ، وابْنِ غالِبٍ عَنْهُ (فَآذَنُوا) أمْرٌ مِن: آذَنَ الرُّباعِيِّ بِمَعْنى: أعْلَمُ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿فَقُلْ آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ﴾ [الأنبياء: ١٠٩]، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ: (فَأْذَنُوا) أمْرٌ مِن: أذِنَ، الثُّلاثِيِّ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [النبإ: ٣٨]، وقَرَأ الحَسَنُ (فَأيْقِنُوا بِحَرْبٍ) والظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ هو لِمَن صَدَرَتِ الآيَةُ بِذِكْرِهِ، وهُمُ المُؤْمِنُونَ، وقِيلَ: الخِطابُ لِلْكُفّارِ الَّذِينَ يَسْتَحِلُّونَ الرِّبا، فَعَلى هَذا المُحارَبَةُ ظاهِرَةٌ، وعَلى الأوَّلِ فالإعْلامُ أوِ العِلْمُ بِالحَرْبِ جاءَ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ في التَّهْدِيدِ دُونَ حَقِيقَةِ الحَرْبِ، كَما جاءَ: ”مَن أهانَ لِي ولِيًّا فَقَدَ آذَنَنِي بِالمُحارَبَةِ“ . وقِيلَ: المُرادُ نَفْسُ الحَرْبِ.
ونَقُولُ: الإصْرارُ عَلى الرِّبا إنْ كانَ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ الإمامُ، قَبَضَ عَلَيْهِ الإمامُ وعَزَّرَهُ وحَبَسَهُ إلى أنْ يَظْهَرَ مِنهُ التَّوْبَةُ، أوْ مِمَّنْ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، حارَبَهُ كَما تُحارَبُ الفِئَةُ الباغِيَةُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَن عامَلَ بِالرِّبا يُسْتَتابُ، فَإنْ تابَ وإلّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
Page 47
2:275
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥
Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
1 translator’s note
- Included is that given on commercial as well as consumer loans. ↩
2:276
يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.
2:277
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧
Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:278
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨
O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.
2:279
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩
And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.
2:280
وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠
And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.
2:281
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١
And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].