Al-Baqarah 2:279
The Cow · Juz 3 · Page 47
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩
And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:279
﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ أيْ ما أُمِرْتُمْ بِهِ مِنَ الِاتِّقاءِ وتَرْكِ البَقايا إمّا مَعَ إنْكارِ حُرْمَتِهِ وإمّا مَعَ الِاعْتِرافِ ﴿فَأْذَنُوا﴾ أيْ فَأيْقَنُوا، وبِذَلِكَ قَرَأ الحَسَنُ وهو التَّفْسِيرُ المَأْثُورُ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ﴿بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ وهو كَحَرْبِ المُرْتَدِّينَ عَلى الأوَّلِ وكَحَرْبِ البُغاةِ عَلى الثّانِي، وقِيلَ: لا حَرْبٌ حَقِيقَةٌ وإنَّما هو تَهْدِيدٌ وتَخْوِيفٌ، وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ عَلى الأوَّلِ، وقَرَأ حَمْزَةُ وعاصِمٌ في رِوايَةِ اِبْنِ عَيّاشٍ (فَآذِنُوا) بِالمَدِّ أيْ فَأعْلِمُوا بِها أنْفُسَكم أوْ بَعْضَكم بَعْضًا أوْ غَيْرَكُمْ، وهَذا مُسْتَلْزِمٌ لِعِلْمِهِمْ بِالحَرْبِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ، وتَنْكِيرُ حَرْبٍ لِلتَّعْظِيمِ، ولِذا لَمْ يَقُلْ بِحَرْبِ اللَّهِ تَعالى بِالإضافَةِ، أخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّها لَمّا نَزَلَتْ قالَ ثَقِيفٌ لا يَدَيْ لَنا بِحَرْبِ اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ ﷺ.
﴿وإنْ تُبْتُمْ﴾ عَمّا يُوجِبُ الحَرْبَ ﴿فَلَكم رُءُوسُ أمْوالِكُمْ﴾ تَأْخُذُونَها لا غَيْرَ ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾ غُرَماءَكم بِأخْذِ الزِّيادَةِ ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ [ 279 ] أنْتُمْ مَن قَبْلَهم بِالنَّقْصِ مِن رَأْسِ المالِ أوْ بِهِ وبِنَحْوِ المَطْلِ، وقَرَأ المُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ لا تَظْلِمُونَ الأوَّلَ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ والثّانِي بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ عَلى عَكْسِ القِراءَةِ الأُولى، والجُمْلَةُ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ وهو الظّاهِرُ، وإمّا في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في (لَكُمْ) والعامِلُ ما تَضَمَّنَهُ الجارُّ مِنَ الِاسْتِقْرارِ لِوُقُوعِهِ خَبَرًا وهو رَأْيُ الأخْفَشِ، ومِن ضَرُورَةِ تَعْلِيقِ هَذا الحُكْمِ بِتَوْبَتِهِمْ عَدَمُ ثُبُوتِهِ عِنْدَ عَدَمِها لِأنَّ عَدَمَها إنْ كانَ مَعَ إنْكارِ الحُرْمَةِ فَهُمُ المُرْتَدُونَ ومالَهُمُ المَكْسُوبُ في حالِ الرِّدَّةِ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وكَذا سائِرُ أمْوالِهِمْ عِنْدَ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وعِنْدَنا هو لِوَرَثَتِهِمْ ولا شَيْءَ لَهم عَلى كُلِّ حالٍ وإنْ كانَ مَعَ الِاعْتِرافِ فَإنْ كانَ لَهم شَوْكَةٌ فَهم عَلى شَرَفِ القَتْلِ لَمْ يَكَدْ تَسْلَمُ لَهم رُؤُوسُهم فَكَيْفَ بِرُؤُوسِ أمْوالِهِمْ وإلّا فَكَذَلِكَ عِنْدَ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، فَقَدْ أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: مَن كانَ مُقِيمًا عَلى الرِّبا لا يَنْزِعُ عَنْهُ فَحَقٌّ عَلى إمامِ المُسْلِمِينَ أنْ يَسْتَتِيبَهُ فَإنْ نَزَعَ وإلّا ضُرِبَ عُنُقُهُ، ومِثْلُهُ عَنِ الصّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وأمّا عِنْدَ غَيْرِهِما فَهم مَحْبُوسُونَ إلى أنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهم ولا يُمَكَّنُونَ مِنَ التَّصَرُّفاتِ رَأْسًا فَما لَمْ يَتُوبُوا لَمْ يُسَلَّمْ لَهم شَيْءٌ مِن أمْوالِهِمْ بَلْ إنَّما يُسَلَّمُ بِمَوْتِهِمْ لِوَرَثَتِهِمْ، قالَ المَوْلى أبُو السُّعُودِ وغَيْرُهُ: واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ المُمْتَنِعَ عَنْ أداءِ الدَّيْنِ مَعَ القُدْرَةِ ظالِمٌ يُعاقَبُ بِالحَبْسِ وغَيْرِهِ وقَدْ فَصَّلَ ذَلِكَ الفُقَهاءُ أتَمَّ تَفْصِيلٍ.
Page 47
2:275
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥
Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
1 translator’s note
- Included is that given on commercial as well as consumer loans. ↩
2:276
يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.
2:277
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧
Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:278
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨
O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.
2:279
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩
And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.
2:280
وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠
And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.
2:281
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١
And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].