Al-Baqarah 2:281
The Cow · Juz 3 · Page 47
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١
And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:280–281
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ النَّحْوِيُّونَ ”كانَ“ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ عَلى وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنْ تَكُونَ بِمَنزِلَةِ حَدَثَ ووَقَعَ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: قَدْ كانَ الأمْرُ، أيْ وُجِدَ، وحِينَئِذٍ لا يَحْتاجُ إلى خَبَرٍ.
والثّانِي: أنْ يُخْلَعَ مِنهُ مَعْنى الحَدَثِ، فَتَبْقى الكَلِمَةُ مُجَرَّدَةً لِلزَّمانِ، وحِينَئِذٍ يَحْتاجُ إلى الخَبَرِ، وذَلِكَ كَقَوْلِهِ: كانَ زَيْدٌ ذاهِبًا.
واعْلَمْ أنِّي حِينَ كُنْتُ مُقِيمًا بِخُوارَزْمَ، وكانَ هُناكَ جَمْعٌ مِن أكابِرِ الأُدَباءِ، أوْرَدْتُ عَلَيْهِمْ إشْكالًا في هَذا البابِ، فَقُلْتُ: إنَّكم تَقُولُونَ إنَّ ”كانَ“ إذا كانَتْ ناقِصَةً إنَّها تَكُونُ فِعْلًا وهَذا مُحالٌ؛ لِأنَّ الفِعْلَ ما دَلَّ عَلى اقْتِرانِ حَدَثٍ بِزَمانٍ، فَقَوْلُكَ ”كانَ“ يَدُلُّ عَلى حُصُولِ مَعْنى الكَوْنِ في الزَّمانِ الماضِي، وإذا أفادَ هَذا المَعْنى كانَتْ تامَّةً لا ناقِصَةً، فَهَذا الدَّلِيلُ يَقْتَضِي أنَّها إنْ كانَتْ فِعْلًا كانَتْ تامَّةً لا ناقِصَةً، وإنْ لَمْ تَكُنْ تامَّةً لَمْ تَكُنْ فِعْلًا البَتَّةَ بَلْ كانَتْ حَرْفًا، وأنْتُمْ تُنْكِرُونَ ذَلِكَ، فَبَقُوا في هَذا الإشْكالِ زَمانًا طَوِيلًا، وصَنَّفُوا في الجَوابِ عَنْهُ كُتُبًا، وما أفْلَحُوا فِيهِ ثُمَّ انْكَشَفَ لِي فِيهِ سِرٌّ أذْكُرُهُ هَهُنا وهو أنَّ كانَ لا مَعْنى لَهُ إلّا حَدَثَ ووَقَعَ ووُجِدَ، إلّا أنَّ قَوْلَكَ وُجِدَ وحَدَثَ عَلى قِسْمَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المَعْنى: وُجِدَ وحَدَثَ الشَّيْءُ كَقَوْلِكَ: وُجِدَ الجَوْهَرُ وحَدَثَ العَرَضُ. والثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى: وُجِدَ وحَدَثَ مَوْصُوفِيَّةُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ، فَإذا قُلْتَ: كانَ زَيْدٌ عالِمًا فَمَعْناهُ حَدَثَ في الزَّمانِ الماضِي مَوْصُوفِيَّةُ زَيْدٍ بِالعِلْمِ، والقِسْمُ الأوَّلُ هو المُسَمّى بَكانِ التّامَّةِ، والقِسْمُ الثّانِي هو المُسَمّى بِالنّاقِصَةِ، وفي الحَقِيقَةِ فالمَفْهُومُ مِن ”كانَ“ في المَوْضِعَيْنِ هو الحُدُوثُ والوُقُوعُ، إلّا أنَّ في القِسْمِ الأوَّلِ المُرادِ حُدُوثُ الشَّيْءِ في نَفْسِهِ، فَلا جَرَمَ كانَ الِاسْمُ الواحِدُ كافِيًا، والمُرادُ في القِسْمِ الثّانِي حُدُوثُ مَوْصُوفِيَّةُ أحَدِ الأمْرَيْنِ بِالآخَرِ، فَلا جَرَمَ لَمْ يَكُنِ الِاسْمُ الواحِدُ كافِيًا، بَلْ لا بُدَّ فِيهِ مِن ذِكْرِ الِاسْمَيْنِ
صفحة ٨٩
حَتّى يُمْكِنَهُ أنْ يُشِيرَ إلى مَوْصُوفِيَّةِ أحَدِهِما بِالآخَرِ، وهَذا مِن لَطائِفِ الأبْحاثِ، فَأمّا إنْ قُلْنا إنَّهُ فِعْلٌ كانَ دالًّا عَلى وُقُوعِ المَصْدَرِ في الزَّمانِ الماضِي، فَحِينَئِذٍ تَكُونُ تامَّةً لا ناقِصَةً، وإنْ قُلْنا: إنَّهُ لَيْسَ بِفِعْلٍ بَلْ حَرْفٌ فَكَيْفَ يَدْخُلُ فِيهِ الماضِي والمُسْتَقْبَلُ والأمْرُ، وجَمِيعُ خَواصِّ الأفْعالِ ؟ وإذا حُمِلَ الأمْرُ عَلى ما قُلْناهُ تَبَيَّنَ أنَّهُ فِعْلٌ وزالَ الإشْكالُ بِالكُلِّيَّةِ.
المَفْهُومُ الثّالِثُ لِكانَ: يَكُونُ بِمَعْنى صارَ، وأنْشَدُوا:
بِتَيْهاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كَأنَّها قَطا الحَزْنِ قَدْ كانَتْ فِراخًا بُيُوضُها
وعِنْدِي أنَّ هَذا اللَّفْظَ هَهُنا مَحْمُولٌ عَلى ما ذَكَرْناهُ، فَإنَّ مَعْنى صارَ أنَّهُ حَدَثَ مَوْصُوفِيَّةُ الذّاتِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ بَعْدَ أنَّها ما كانَتْ مَوْصُوفَةً بِذَلِكَ، فَيَكُونُ هُنا بِمَعْنى حَدَثَ ووَقَعَ، إلّا أنَّهُ حُدُوثٌ مَخْصُوصٌ، وهو أنَّهُ حَدَثَ مَوْصُوفِيَّةُ الذّاتِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ بَعْدَ أنْ كانَ الحاصِلُ مَوْصُوفِيَّةَ الذّاتِ بِصِفَةٍ أُخْرى.
المَفْهُومُ الرّابِعُ: أنْ تَكُونَ زائِدَةً وأنْشِدُوا:
سَراةُ بَنِي أبِي بَكْرٍ تَسامَوْا ∗∗∗ عَلى كانَ المُسَوَّمَةِ الجِيادِ
إذا عَرَفْتَ هَذِهِ القاعِدَةَ فَلْنَرْجِعْ إلى التَّفْسِيرِ فَنَقُولُ: في (كانَ) في هَذِهِ الآيَةِ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّها بِمَعْنى وقَعَ وحَدَثَ، والمَعْنى: وإنْ وُجِدَ ذُو عُسْرَةٍ، ونَظِيرُهَ قَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً﴾ [البقرة: ٢٨٢] بِالرَّفْعِ عَلى مَعْنى: وإنْ وقَعَتْ تِجارَةٌ حاضِرَةٌ، ومَقْصُودُ الآيَةِ إنَّما يَصِحُّ عَلى هَذا اللَّفْظِ وذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لَوْ قِيلَ: وإنْ كانَ ذا عُسْرَةٍ لَكانَ المَعْنى: وإنْ كانَ المُشْتَرِي ذا عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ، فَتَكُونُ النَّظِرَةُ مَقْصُورَةً عَلَيْهِ، ولَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ المُشْتَرِيَ وغَيْرَهُ إذا كانَ ذا عُسْرَةٍ فَلَهُ النَّظِرَةُ إلى المَيْسَرَةِ، الثّانِي: أنَّها ناقِصَةٌ عَلى حَذْفِ الخَبَرِ، تَقْدِيرُهُ وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ غَرِيمًا لَكم، وقَرَأ عُثْمانُ (ذا عُسْرَةٍ) والتَّقْدِيرُ: إنْ كانَ الغَرِيمُ ذا عُسْرَةٍ، وقُرِئَ ”ومَن كانَ ذا عُسْرَةٍ“ .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: العُسْرَةُ اسْمٌ مِنَ الإعْسارِ، وهو تَعَذُّرُ المَوْجُودِ مِنَ المالِ؛ يُقالُ: أعْسَرَ الرَّجُلُ، إذا صارَ إلى حالَةِ العُسْرَةِ، وهي الحالَةُ الَّتِي يَتَعَسَّرُ فِيها وُجُودُ المالِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فالحُكْمُ أوْ فالأمْرُ نَظِرَةٌ، أوْ فالَّذِي تُعامِلُونَهُ نَظِرَةٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: نَظِرَةٌ أيْ تَأْخِيرٌ، والنَّظِرَةُ الِاسْمُ مِنَ الإنْظارِ، وهو الإمْهالُ، تَقُولُ: بِعْتُهُ الشَّيْءَ بِنَظِرَةٍ وبِإنْظارٍ، قالَ تَعالى: ﴿قالَ أنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ [الأعْرافِ: ١٤، ١٥ ] ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قُرِئَ ”فَنَظْرَةٌ“ بِسُكُونِ الظّاءِ، وقَرَأ عَطاءٌ (فَناظِرُهُ) أيْ فَصاحِبُ الحَقِّ أيْ مُنْتَظِرُهُ، أوْ صاحِبُ نَظِرَتِهِ، عَلى طَرِيقِ النَّسَبِ، كَقَوْلِهِمْ: مَكانٌ عاشِبٌ وباقِلٌ، أيْ ذُو عُشْبٍ وذُو بَقْلٍ، وعَنْهُ فَناظِرْهُ عَلى الأمْرِ أيْ فَسامِحْهُ بِالنَّظِرَةِ إلى المَيْسَرَةِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: المَيْسَرَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ اليُسْرِ واليَسارِ، الَّذِي هو ضِدُّ الإعْسارِ، وهو تَيَسُّرُ المَوْجُودِ مِنَ المالِ، ومِنهُ يُقالُ: أيْسَرَ الرَّجُلُ فَهو مُوسِرٌ، أيْ صارَ إلى اليُسْرِ، فالمَيْسَرَةُ واليُسْرُ والمَيْسُورُ الغِنى.
صفحة ٩٠
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَرَأ نافِعٌ (مَيْسُرَةٍ) بِضَمِّ السِّينِ والباقُونَ بِفَتْحِها، وهُما لُغَتانِ مَشْهُورَتانِ كالمَقْبَرَةِ، والمَشْرَفَةِ، والمَشْرَبَةِ، والمَسْرَبَةِ، والفَتْحُ أشْهَرُ اللُّغَتَيْنِ؛ لِأنَّهُ جاءَ في كَلامِهِمْ كَثِيرًا.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ حُكْمَ الإنْظارِ مُخْتَصٌّ بِالرِّبا أوْ عامٌّ في الكُلِّ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وشُرَيْحٌ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ وإبْراهِيمُ: الآيَةُ في الرِّبا، وذُكِرَ عَنْ شُرَيْحٍ أنَّهُ أمَرَ بِحَبْسِ أحَدِ الخَصْمَيْنِ فَقِيلَ: إنَّهُ مُعْسِرٌ، فَقالَ شُرَيْحٌ: إنَّما ذَلِكَ في الرِّبا، واللَّهُ تَعالى قالَ في كِتابِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ [ النِّساءِ: ٥٨] وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قالَتِ الإخْوَةُ الأرْبَعَةُ الَّذِينَ كانُوا يُعامِلُونَ بِالرِّبا: بَلْ نَتُوبُ إلى اللَّهِ فَإنَّهُ لا طاقَةَ لَنا بِحَرْبِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَرَضُوا بِرَأْسِ المالِ وطَلَبُوا بَنِي المُغِيرَةِ بِذَلِكَ، فَشَكا بَنُو المُغِيرَةِ المَعْسَرَةَ، وقالُوا: أخِّرُونا إلى أنْ تُدْرِكَ الغَلّاتُ، فَأبَوْا أنْ يُؤَخِّرُوهم، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ .
القَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ وجَماعَةٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّها عامَّةٌ في كُلِّ دَيْنٍ، واحْتَجُّوا بِما ذَكَرْنا مِن أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ ولَمْ يَقُلْ: وإنْ كانَ ذا عُسْرَةٍ، لِيَكُونَ الحُكْمُ عامًّا في كُلِّ المُفَسِّرِينَ، قالَ القاضِي: والقَوْلُ الأوَّلُ أرْجَحُ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ ﴿وإنْ تُبْتُمْ فَلَكم رُءُوسُ أمْوالِكُمْ﴾ مِن غَيْرِ بَخْسٍ ولا نَقْصٍ، ثُمَّ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: وإنْ كانَ مَن عَلَيْهِ المالُ مُعْسِرًا وجَبَ إنْظارُهُ إلى وقْتِ القُدْرَةِ؛ لِأنَّ النَّظِرَةَ يُرادُ بِها التَّأخُّرُ، فَلا بُدَّ مِن حَقٍّ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ حَتّى يَلْزَمَ التَّأخُّرُ، بَلْ لَمّا ثَبَتَ وُجُوبُ الإنْظارِ في هَذِهِ بِحُكْمِ النَّصِّ، ثَبَتَ وُجُوبُهُ في سائِرِ الصُّوَرِ ضَرُورَةَ الِاشْتِراكِ في المَعْنى، وهو أنَّ العاجِزَ عَنْ أداءِ المالِ لا يَجُوزُ تَكْلِيفُهُ بِهِ، وهَذا قَوْلُ أكْثَرِ الفُقَهاءِ كَأبِي حَنِيفَةَ ومالِكٍ والشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ لا بُدَّ مِن تَفْسِيرِ الإعْسارِ، فَنَقُولُ: الإعْسارُ هو أنْ لا يَجِدَ في مِلْكِهِ ما يُؤَدِّيهِ بِعَيْنِهِ، ولا يَكُونُ لَهُ ما لَوْ باعَهُ لَأمْكَنَهُ أداءَ الدَّيْنِ مِن ثَمَنِهِ، فَلِهَذا قُلْنا: مَن وجَدَ دارًا وثِيابًا لا يُعَدُّ في ذَوِي العُسْرَةِ، إذا ما أمْكَنَهُ بَيْعَها وأداءَ ثَمَنِها، ولا يَجُوزُ أنْ يَحْبِسَ إلّا قُوتَ يَوْمٍ لِنَفْسِهِ وعِيالِهِ، وما لا بُدَّ لَهم مِن كُسْوَةٍ لِصَلاتِهِمْ ودَفْعِ البَرْدِ والحَرِّ عَنْهم.
واخْتَلَفُوا إذا كانَ قَوِيًّا هَلْ يَلْزَمُهُ أنْ يُؤاجِرَ نَفْسَهُ مِن صاحِبِ الدَّيْنِ أوْ غَيْرِهِ ؟ فَقالَ بَعْضُهم: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، كَما يَلْزَمُهُ إذا احْتاجَ لِنَفْسِهِ ولِعِيالِهِ، وقالَ بَعْضُهم: لا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، واخْتَلَفُوا أيْضًا إذا كانَ مُعْسِرًا، وقَدْ بَذَلَ غَيْرُهُ ما يُؤَدِّيهِ، هَلْ يَلْزَمُهُ القَبُولُ والأداءُ أوْ لا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، فَأمّا مَن لَهُ بِضاعَةٌ كَسَدَتْ عَلَيْهِ، فَواجِبٌ عَلَيْهِ أنْ يَبِيعَها بِالنُّقْصانِ إنْ لَمْ يَكُنْ إلّا ذَلِكَ، ويُؤَدِّيهِ في الدَّيْنِ.
Page 47
2:275
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥
Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
1 translator’s note
- Included is that given on commercial as well as consumer loans. ↩
2:276
يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.
2:277
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧
Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:278
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨
O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.
2:279
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩
And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.
2:280
وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠
And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.
2:281
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١
And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].