Al-BaqarahJuz 3 · Page 49

Al-Baqarah 2:284

The Cow · Juz 3 · Page 49

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:284

صفحة 64

﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الدّاخِلَةِ في حَقِيقَتِهِما والخارِجَةِ عَنْهُما كَيْفَ كانَتْ أيْ كُلُّها مِلْكٌ لَهُ تَعالى ومُخْتَصَّةٌ بِهِ فَلَهُ أنْ يُلْزِمَ مَن شاءَ مِن مَمْلُوكاتِهِ بِما شاءَ مِن تَكْلِيفاتِهِ ولَيْسَ لِأحَدٍ أنَّ يَقُولَ المالُ مالِي أتَصَرَّفُ بِهِ كَيْفَ شِئْتُ، ومِنَ النّاسِ مَن جَعَلَ هَذِهِ الجُمْلَةَ كالدَّلِيلِ لِما قَبْلَها ﴿وإنْ تُبْدُوا﴾ أيْ تُظْهِرُوا لِلنّاسِ ﴿ما في أنْفُسِكُمْ﴾ أيْ ما حَصَلَ فِيها حُصُولًا أصْلِيًّا بِحَيْثُ يُوجِبُ اِتِّصافَها بِهِ كالمَلَكاتِ الرَّدِيئَةِ والأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ كالحَسَدِ والكِبْرِ والعَجَبِ والكُفْرانِ وكِتْمانِ الشَّهادَةِ ﴿أوْ تُخْفُوهُ﴾ بِأنْ لا تُظْهِرُوهُ.

﴿يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ أيْ يُجازِيكم بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأمّا تَصَوُّرُ المَعاصِي والأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ فَهو لِعَدَمِ إيجابِهِ اِتِّصافَ النَّفْسِ بِهِ لا يُعاقَبُ عَلَيْهِ ما لَمْ يُوجَدْ في الأعْيانِ، وإلى هَذا الإشارَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ تَجاوَزَ عَنْ أُمَّتِي ما حَدَّثَتْ بِهِ أنْفُسَها ما لَمْ تَعْمَلْ أوْ تَتَكَلَّمْ» أيْ إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُعاقِبُ أُمَّتِي عَلى تَصَوُّرِ المَعْصِيَةِ وإنَّما يُعاقِبُ عَلى عَمَلِها، فَلا مُنافاةَ بَيْنَ الحَدِيثِ والآيَةِ خِلافًا لِمَن تَوَهَّمَ ذَلِكَ ووَقَعَ في حَيْصَ بَيْصَ لِدَفْعِهِ. ولا يُشْكِلُ عَلى هَذا أنَّهم قالُوا: إذا وصَلَ التَّصَوُّرُ إلى حَدِّ التَّصْمِيمِ والعَزْمِ يُؤاخَذُ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ لِأنّا نَقُولُ: المُؤاخَذَةُ بِالحَقِيقَةِ عَلى تَصْمِيمِ العَزْمِ عَلى إيقاعِ المَعْصِيَةِ في الأعْيانِ وهو أيْضًا مِنَ الكَيْفِيّاتِ النَّفْسانِيَّةِ الَّتِي تَلْحَقُ بِالمَلَكاتِ ولا كَذَلِكَ سائِرُ ما يَحْدُثُ في النَّفْسِ ونَظَمَهُ بَعْضُهم بِقَوْلِهِ:

مَراتِبُ القَصْدِ خَمْسٌ هاجِسٌ ذَكَرُوا فَخاطِرٌ فَحَدِيثُ النَّفْسِ فاسْتَمِعا

يَلِيهِ هَمٌّ فَعَزْمٌ كُلُّها رُفِعَتْ ∗∗∗ سِوى الأخِيرِ فَفِيهِ الأخْذُ قَدْ وقَعا

فالآيَةُ عَلى ما قَرَّرَنا مُحْكَمَةٌ، وادَّعى بَعْضُهم أنَّها مَنسُوخَةٌ مُحْتَجًّا بِما أخْرَجَهُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ اِشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَثَوا عَلى الرَّكْبِ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ كُلِّفْنا مِنَ الأعْمالِ ما نُطِيقُ الصَّلاةَ والصَّوْمَ والجِهادَ والصَّدَقَةَ وقَدْ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْكَ هَذِهِ الآيَةَ ولا نُطِيقُها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولُوا كَما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِكُمْ: سَمِعْنا وعَصَيْنا؟ بَلْ قُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ ”، فَلَمّا اِقْتَرَأها القَوْمُ وزَلَّتْ بِها ألْسِنَتُهم أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في إثْرِها ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ الآيَةَ فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَها اللَّهُ تَعالى فَأنْزَلَ سُبْحانَهُ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ الخ،» وصَحَّ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ وعائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ مَرْوانَ الأصْغَرِ عَنْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [قالَ] أحْسَبُهُ اِبْنَ عُمَرَ ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ قالَ: نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي بَعْدَها، وعَلى هَذا لا يُحْتاجُ إلى التَّوْفِيقِ بَيْنَ الآيَةِ وذَلِكَ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ بِوَجْهٍ، ويَكُونُ الحَدِيثُ إخْبارًا عَمّا كانَ بَعْدَ النَّسْخِ.

واسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِأنَّ النَّسْخَ مُخْتَصٌّ بِالإنْشاءِ ولا يَجْرِي في الخَبَرِ والآيَةُ الكَرِيمَةُ مِنَ القِسْمِ الثّانِي ومِن هُنا قالَ الطَّبَرْسِيُّ وأخْطَأ أنَّ الرِّواياتِ في النَّسْخِ كُلُّها ضَعِيفَةٌ، وأُجِيبَ بِأنَّ النُّسَخَ لَمْ يَتَوَجَّهْ إلى مَدْلُولِ الخَبَرِ نَفْسِهِ سَواءٌ قُلْنا إنَّهُ مِمّا يَتَغَيَّرُ كَإيمانِ زَيْدٍ وكُفْرِ عَمْرٍو أمْ لا كَوُجُودِ الصّانِعِ وحُدُوثِ العالِمِ بَلْ إنَّ النَّهْيَ المَفْهُومَ مِنهُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الصَّحابَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ««كُلِّفْنا مِنَ الأعْمالِ ما نُطِيقُ وقَدْ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْكَ هَذِهِ الآيَةَ ولا نُطِيقُها»» فَإنَّ ذَلِكَ صَرِيحٌ في أنَّهم فَهِمُوا مِنَ الآيَةِ تَكْلِيفًا، والحُكْمُ الشَّرْعِيُّ المَفْهُومُ مِنَ

صفحة 65

الخَبَرِ يَجُوزُ نَسْخُهُ بِالِاتِّفاقِ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلامُ العَضُدِ وغَيْرِهِ.

وبَعْضُ مَنِ اِدَّعى أنَّ الآيَةَ مَحْكَمَةٌ وتَوَقَّفَ في قَبُولِ هَذا الجَوابِ ذَهَبَ إلى أنَّ المُرادَ مِنَ النَّسْخِ البَيانُ وإيضاحُ المُرادِ مَجازًا كَما مَرَّتِ الإشارَةُ إلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ يُحْمَلُ ﴿ما في أنْفُسِكُمْ﴾ عَلى ما يَعُمُّ الوَساوِسَ الضَّرُورِيَّةَ وهو يَسْتَلْزِمُ التَّكْلِيفَ بِما لَيْسَ في الوُسْعِ واَللَّهُ لا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها، واعْتُرِضَ هَذا بِأنَّهُ عَلى بُعْدِهِ يَسْتَلْزِمُ أنَّهُ ﷺ أقَرَّ الصَّحابَةَ عَلى ما فَهِمُوهُ وهو بِمَعْزِلٍ عَنْ مُرادِ اللَّهِ تَعالى ولَمْ يُبَيِّنْهُ لَهم مَعَ ما هم فِيهِ مِنَ الِاضْطِرابِ والوَجَلِ الَّذِي جَثَوا بِسَبَبِهِ عَلى الرَّكْبِ حَتّى نَزَلَتِ الآيَةُ الأُخْرى، ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَلى بُعْدٍ بِأنَّهُ لا مَحْذُورَ في هَذا اللّازِمِ ويَلْتَزِمُ بِأنَّهُ مِن قَبِيلِ إقْرارِهِ ﷺ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ حِينَ فَسَّرَ الرُّؤْيا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ، والسَّلامُ وقالَ: «“ أخْطَأْتُ أمْ أصَبْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقالَ لَهُ ﷺ: أصَبْتَ بَعْضَها وأخْطَأْتَ بَعْضَها» ولَمْ يُبَيِّنْ لَهُ فِيما أصابَ وفِيما أخْطَأ لِأمْرٍ ما، ولَعَلَّهُ هُنا اِبْتِلاؤُهم وأنْ يُمَحِّصَ ما في صُدُورِهِمْ وهَذا عَلى العِلّاتِ أوْلى مِن حَمْلِ النَّسْخِ عَلى التَّخْصِيصِ لِاسْتِلْزامِهِ مَعَ ما فِيهِ وُقُوعَ التَّكْلِيفِ بِما لا يُطاقُ كَما لا يَخْفى، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ إنْ تُعْلِنُوا ما في أنْفُسِكم مِنَ السُّوءِ، أوْ لَمْ تُعْلِنُوهُ بِأنْ تَأْتُوا بِهِ خُفْيَةً يُعاقِبْكُمُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ، ويَؤُولُ إلى قَوْلِنا إنْ تُدْخِلُوا الأعْمالَ السَّيِّئَةَ في الوُجُودِ ظاهِرًا أوْ خُفْيَةً يُحاسِبْكم بِها اللَّهُ تَعالى، أوْ إنْ تُظْهِرُوا ما في أنْفُسِكم مِن كِتْمانِ الشَّهادَةِ بِأنْ تَقُولُوا لِرَبِّ الشَّهادَةِ عِنْدَنا شَهادَةٌ ولَكِنْ نَكْتُمُها ولا نُؤَدِّيها لَكَ عِنْدَ الحُكّامِ، أوْ تُخْفُوهُ بِأنْ تَقُولُوا لَهُ لَيْسَ في عِلْمِنا خَبَرُ ما تُرِيدُ أنْ نَشْهَدَ بِهِ وأنْتُمْ كاذِبُونَ في ذَلِكَ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ وأُيِّدَ هَذا بِما أخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ قالَ: نَزَلَتْ في الشَّهادَةِ، وقِيلَ: الآيَةُ عَلى ظاهِرِها، و﴿ما في أنْفُسِكُمْ﴾ عَلى عُمُومِهِ الشّامِلِ لِجَمِيعِ الخَواطِرِ إلّا أنَّ مَعْنى ﴿يُحاسِبْكُمْ﴾ يُخْبِرْكم بِهِ اللَّهُ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ، وقَدْ عُدُّوا مِن جُمْلَةِ مَعْنى الحَسِيبِ العَلِيمِ، وجَمِيعُ هَذِهِ الأقْوالِ لا تَخْلُو عَنْ نَظَرٍ، فَتَدَبَّرْ.

وارْجِعْ إلى ذِهْنِكَ فَلا أخالُكَ تَجِدُ فَوْقَ ما ذَكَرْناهُ أوْ مِثْلَهُ في كِتابٍ.

وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الفاعِلِ لِلِاعْتِناءِ بِهِ، وأمّا تَقْدِيمُ الإبْداءِ عَلى الإخْفاءِ عَلى عَكْسِ ما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ تُخْفُوا ما في صُدُورِكم أوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ فَلَمّا قِيلَ: إنَّ المُعَلَّقَ بِما في أنْفُسِهِمْ هُنا المُحاسَبَةُ والأصْلُ فِيها الأعْمالُ البادِيَةُ، وأمّا العِلْمُ فَتَعَلُّقُهُ بِها كَتَعَلُّقِهِ بِالأعْمالِ الخافِيَةِ ولا يَخْتَلِفُ الحالُ عَلَيْهِ تَعالى بَيْنَ الأشْياءِ البارِزَةِ والكامِنَةِ بَلْ لا كامِنَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ خَلا أنَّ مَرْتَبَةَ الإخْفاءِ مُتَقَدِّمَةٌ عَلى مَرْتَبَةِ الإبْداءِ [إذْ] ما مِن شَيْءٍ يَبْدُو إلّا وهو أوْ مُبادِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ مُضْمَرٌ في النَّفْسِ فَتَعَلُّقُ عِلْمِهِ تَعالى بِحالَتِهِ الأُولى مُتَقَدِّمٌ عَلى تَعَلُّقِ عِلْمِهِ بِحالَتِهِ الثّانِيَةِ.

﴿فَيَغْفِرُ﴾ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ أيْ فَهو يَغْفِرُ بِفَضْلِهِ ﴿لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَغْفِرَ لَهُ مِن عِبادِهِ ﴿ويُعَذِّبُ﴾ بِعَدْلِهِ.

﴿مَن يَشاءُ﴾ أنْ يُعَذِّبَهُ مِن عِبادِهِ، وتَقْدِيمُ المَغْفِرَةِ عَلى التَّعْذِيبِ لِتَقَدُّمِ رَحْمَتِهِ عَلى غَضَبِهِ، وقَرَأ غَيْرُ اِبْنِ عامِرٍ وعاصِمٍ ويَعْقُوبَ بِجَزْمِ الفِعْلَيْنِ عَطْفًا عَلى جَوابِ الشَّرْطِ، وقَرَأ اِبْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما بِنَصْبِهِما بِإضْمارِ أنْ وتَكُونُ هي وما في حَيِّزِها بِتَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى المَصْدَرِ المُتَوَهَّمِ مِنَ الفِعْلِ السّابِقِ، والتَّقْدِيرُ تَكُنْ مُحاسَبَةٌ فَغُفْرانٌ وعَذابٌ، ومِنَ القَواعِدِ المُطَّرِدَةِ أنَّهُ إذا وقَعَ بَعْدَ جَزاءِ الشَّرْطِ فِعْلٌ بَعْدَ واوٍ أوْ فاءٍ جاءَ فِيهِ الأوْجُهُ الثَّلاثَةُ وقَدْ أشارَ لَها اِبْنُ مالِكٍ:

والفِعْلُ مِن بَعْدِ الجَزا إنْ يَقْتَرِنْ ∗∗∗ بِالفاءِ أوِ الواوِ بِتَثْلِيثٍ قَمِن

صفحة 66

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 49

Al-BaqarahJuz 3 · Page 49

2:283

۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣

And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allāh, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allāh is Knowing of what you do.

2:284

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.

2:285

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥

The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allāh and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."

2:286

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦

Allāh does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) concludes this sūrah by directing His servants how to supplicate Him, just as He taught them in Sūrah al-Fātiḥah how to praise Him and ask for guidance. ↩
Al-AlusiTafsir · 2:284

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском