Al-Baqarah 2:284
The Cow · Juz 3 · Page 49
لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤
To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:284
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ﴾ الآيَةَ.
(p-٤١١)أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الشَّهادَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في كِتْمانِ الشَّهادَةِ وإقامَتِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَثَوْا عَلى الرُّكَبِ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كُلِّفْنا مِنَ الأعْمالِ ما نُطِيقُ؛ الصَّلاةَ والصِّيامَ والجِهادَ والصَّدَقَةَ وقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الآيَةُ ولا نُطِيقُها. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولُوا كَما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِكم: سَمِعْنا وعَصَيْنا ؟ بَلْ قُولُوا: ﴿سَمِعْنا وأطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]“ فَلَمّا اقْتَرَأها القَوْمُ وذَلَّتْ بِها ألْسِنَتُهم أنْزَلَ اللَّهُ في أثَرِها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآيَةَ، فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَها اللَّهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى آخِرِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ دَخَلَ في قُلُوبِهِمْ مِنهُ شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ مِن شَيْءٍ فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: ”قُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا وسَلَّمْنا“ . فَألْقى اللَّهُ الإيمانَ في قُلُوبِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآيَةَ - ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قالَ: قَدْ فَعَلَتْ ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قالَ: قَدْ فَعَلْتُ. ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] . قالَ: قَدْ فَعَلْتُ. ﴿واعْفُ عَنّا واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآيَةَ قالَ: قَدْ فَعَلْتُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ فَقُلْتُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرِ فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ فَبَكى، قالَ: أيَّةُ آيَةٍ ؟ قُلْتُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ حِينَ أُنْزِلَتْ غَمَّتْ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَمًّا شَدِيدًا (p-٤١٣)وغاظَتْهم غَيْظًا شَدِيدًا وقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنا إنْ كُنّا نُؤاخَذُ بِما تَكَلَّمْنا وبِما نَعْمَلُ، فَأمّا قُلُوبُنا فَلَيْسَتْ بِأيْدِينا. فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُولُوا سَمْعْنا وأطَعْنا، قالَ: فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى: ﴿وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] فَتُجُوِّزَ لَهم عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وأُخِذُوا بِالأعْمالِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجانَةَ، أنَّهُ بَيْنَما هو جالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ الآيَةَ، فَقالَ: واللَّهِ لَئِنْ آخَذَنا اللَّهُ بِهَذا لَنَهْلِكَنَّ. ثُمَّ بَكى حَتّى سُمِعَ نَشِيجُهُ، قالَ ابْنُ مَرْجانَةَ: فَقُمْتُ حَتّى أتَيْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَذَكَرْتُ لَهُ ما قالَ ابْنُ عُمَرَ وما فَعَلَ حِينَ تَلاها. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَعَمْرِي، لَقَدْ وجَدَ المُسْلِمُونَ مِنها حِينَ أُنْزِلَتْ مِثْلَ ما وجَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَها: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى آخِرِ السُّورَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَكانَتْ هَذِهِ الوَسْوَسَةُ مِمّا لا طاقَةَ لِلْمُسْلِمِينَ بِها، وصارَ الأمْرُ إلى أنْ قَضى اللَّهُ أنَّ لِلنَّفْسِ ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ مِنَ القَوْلِ والعَمَلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ سالِمٍ أنَّ أباهُ قَرَأ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ فَدَمَعَتْ عَيْناهُ، فَبَلَغَ صَنِيعُهُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أبا (p-٤١٤)عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ صَنَعَ كَما صَنَعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَتْ، فَنَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي بَعْدَها: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ نافِعٍ قالَ: لَقَلَّما أتى ابْنُ عُمَرَ عَلى هَذِهِ الآيَةِ إلّا بَكى: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. ويَقُولُ: إنَّ هَذا لَإحْصاءٌ شَدِيدٌ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ مَرْوانَ الأصْغَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ أحْسَبُهُ ابْنَ عُمَرَ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ قالَ: نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي بَعْدَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ الآيَةَ. أحْزَنَتْنا، قُلْنا: أيُحَدِّثُ أحَدُنا نَفْسَهُ فَيُحاسَبُ بِهِ ؟ لا نَدْرِي ما يُغْفَرُ مِنهُ ولا ما لا يُغْفَرُ مِنهُ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَعْدَها فَنَسَخَتْها: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]،
واخْرُجْ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ المُحاسَبَةُ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ: ﴿لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] . فَلَمّا (p-٤١٥)نَزَلَتْ نَسَخَتِ الآيَةَ الَّتِي كانَتْ قَبْلَها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ قَتادَةَ، عَنْ عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ في الآيَةِ قالَ: نَسَخَتْها: ﴿لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] .
وأخْرَجَ سُفْيانُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ اللَّهَ تَجاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي ما حَدَّثَتْ بِهِ أنْفُسَها ما لَمْ تَتَكَلَّمْ وتَعْمَلْ بِهِ“» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «ما بَعَثَ اللَّهُ مِن نَبِيٍّ ولا أرْسَلَ مِن رَسُولٍ أنْزَلَ عَلَيْهِمُ الكِتابَ إلّا أنْزَلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فَكانَتِ الأُمَمُ تَأْبى عَلى أنْبِيائِها ورُسُلِها ويَقُولُونَ: نُؤاخَذُ بِما نُحَدِّثُ بِهِ أنْفُسَنا (p-٤١٦)ولَمْ تَعْمَلْهُ جَوارِحُنا فَيَكْفُرُونَ ويَضِلُّونَ، فَلَمّا نَزَلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ اشْتَدَّ عَلى المُسْلِمِينَ ما اشْتَدَّ عَلى الأُمَمِ قَبْلَهم. فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنُؤاخَذُ بِما نُحَدِّثُ بِهِ أنْفُسَنا ولَمْ تَعْمَلْهُ جَوارِحُنا ؟ قالَ: ”نَعَمْ، فاسْمَعُوا وأطِيعُوا واطْلُبُوا إلى رَبِّكم“ . فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآيَةَ. فَوَضَعَ اللَّهُ عَنْهم حَدِيثَ النَّفْسِ إلّا ما عَمِلَتِ الجَوارِحُ ﴿لَها ما كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] مِن خَيْرٍ ﴿وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] مِن شَرٍّ، ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قالَ: فَوَضَعَ عَنْهُمُ الخَطَأ والنِّسْيانَ، ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآيَةَ. قالَ: فَلَمْ يُكَلَّفُوا ما لَمْ يُطِيقُوا ولَمْ يَحْمِلْ عَلَيْهِمُ الإصْرَ الَّذِي جُعِلَ عَلى الأُمَمِ قَبْلَهم، وعَفا عَنْهم وغَفَرَ لَهم ونَصَرَهم» .
Page 49
2:283
۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣
And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allāh, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allāh is Knowing of what you do.
2:284
لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤
To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.
2:285
ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥
The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allāh and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."
2:286
لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦
Allāh does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) concludes this sūrah by directing His servants how to supplicate Him, just as He taught them in Sūrah al-Fātiḥah how to praise Him and ask for guidance. ↩