Al-BaqarahJuz 1 · Page 5

Al-Baqarah 2:29

The Cow · Juz 1 · Page 5

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩

It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:29

﴿هو الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾: مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها ظاهِرَةٌ، وهو أنَّهُ لَمّا ذَكَرُ أنَّ مَن كانَ مُنْشِئًا لَكم بَعْدَ العَدَمِ، ومُفْنِيًا لَكم بَعْدَ الوُجُودِ، ومُوجِدًا لَكم ثانِيَةً، إمّا في جَنَّةٍ، وإمّا إلى نارٍ، كانَ جَدِيرًا أنْ يُعْبَدَ ولا يُجْحَدَ، ويُشْكَرَ ولا يُكْفَرَ. ثُمَّ أخَذَ يُذَكِّرُهم عَظِيمَ إحْسانِهِ وجَزِيلَ امْتِنانِهِ؛ مِن خَلْقِ جَمِيعِ ما في الأرْضِ لَهم، وعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وتَصَرُّفِهِ في العالَمِ العُلْوِيِّ، (p-١٣٣)وأنَّ العالَمَ العُلْوِيَّ والعالَمَ السُّفْلِيَّ بِالنِّسْبَةِ إلى قُدْرَتِهِ عَلى السَّواءِ، وأنَّهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ. ولَفْظَةُ (هو) مِنَ المُضْمَراتِ، وُضِعَ لِلْمُفْرَدِ المُذَكَّرِ الغائِبِ، وهو كُلِّيٌّ في الوَضْعِ كَسائِرِ المُضْمَراتِ، جَرى في النِّسْبَةِ المَخْصُوصَةِ حالَةَ الِاسْتِعْمالِ، فَما مِن مُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ غائِبٍ إلّا ويَصِحُّ أنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ (هو) ولَكِنْ إذا أُسْنِدَ لِهَذا الِاسْمِ شَيْءٌ تَعَيَّنَ. ومَشْهُورُ لُغاتِ العَرَبِ تَخْفِيفُ الواوِ مَفْتُوحَةً، وشَدَّدَتْها هَمْدانُ، وسَكَّنَتْها أسَدٌ وقَيْسٌ، وحَذْفُ الواوِ مُخْتَصٌّ بِالشِّعْرِ. ولِهَؤُلاءِ المَنسُوبِينَ إلى عِلْمِ الحَقائِقِ وإلى التَّصَوُّفِ كَلامٌ غَرِيبٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَعْقُولِنا، رَأيْتُ أنْ أذْكُرَهُ هُنا لِيَقَعَ الذِّكْرُ فِيهِ.

قالُوا: أسْماءُ اللَّهِ تَعالى عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ: مُظْهَراتٌ، ومُضْمَراتٌ، ومُسْتَتِراتٌ؛ فالمُظْهَراتُ: أسْماءُ ذاتٍ وأسْماءُ صِفاتٍ، وهَذِهِ كُلُّها مُشْتَقَّةٌ، وأسْماءُ الذّاتِ مُشْتَقَّةٌ وهي كَثِيرَةٌ، وغَيْرُ المُشْتَقِّ واحِدٌ وهو اللَّهُ. وقَدْ قِيلَ: إنَّهُ مُشْتَقٌّ، والَّذِي يَنْبَغِي اعْتِقادُهُ أنَّهُ غَيْرُ مُشْتَقٍّ، بَلِ اسْمٌ مُرْتَجَلٌ دالٌّ عَلى الذّاتِ. وأمّا المُضْمَراتُ فَأرْبَعَةٌ: (أنا) في مِثْلِ: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا﴾ [طه: ١٤]، و(أنْتَ) في مِثْلِ: ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، و(هو) في مِثْلِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ﴾، و(نَحْنُ) في مِثْلِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [يوسف: ٣] . قالُوا: فَإذا تَقَرَّرَ هَذا فَـ (اللَّهُ) أعْظَمُ أسْمائِهِ المُظْهَراتِ الدّالَّةِ عَلى الذّاتِ، ولَفْظَةُ (هو) مِن أعْظَمِ أسْمائِهِ المُظْهَراتِ والمُضْمَراتِ لِلدَّلالَةِ عَلى ذاتِهِ؛ لِأنَّ أسْماءَهُ المُشْتَقَّةَ كُلَّها لَفْظُها مُتَضَمِّنٌ جَوازَ الِاشْتِراكِ لِاجْتِماعِهِما في الوَصْفِ الخاصِّ، ولا يَمْنَعُ أنْ يَكُونَ أحَدُ الوَصْفَيْنِ حَقِيقَةً والآخَرُ مَجازًا مِنَ الِاشْتِراكِ، وهو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى يُنْبِئُ عَنْ كُنْهِ حَقِيقَتِهِ المَخْصُوصَةِ المُبَرَّأةِ عَنْ جَمِيعِ جِهاتِ الكَثْرَةِ مِن حَيْثُ هو هو. فَلَفْظَةُ (هو) تُوَصِّلُكَ إلى الحَقِّ، وتَقْطَعُكَ عَمّا سِواهُ، فَإنَّكَ لا بُدَّ أنْ يُشْرَكَ مَعَ النَّظَرِ في مَعْرِفَةِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ الِاسْمُ المُشْتَقُّ النَّظَرُ في مَعْرِفَةِ المَعْنى الَّذِي يُشْتَقُّ مِنهُ، وهَذا الِاسْمُ لِأجْلِ دَلالَتِهِ عَلى الذّاتِ يَنْقَطِعُ مَعَهُ النَّظَرُ إلى ما سِواهُ. اخْتارَهُ الجِلَّةُ مِنَ المُقَرَّبِينَ مَدارًا لِذِكْرِهِمْ، ومَنارًا لِكُلِّ أمْرِهِمْ؛ فَقالُوا: يا هو؛ لِأنَّ لَفْظَةَ (هو) إشارَةٌ بِعَيْنِ المُشارِ إلَيْهِ بِشَرْطِ أنْ لا يَحْضُرَ هُناكَ شَيْءٌ سِوى ذَلِكَ الواحِدِ، والمُقَرَّبُونَ لا يَخْطُرُ في عُقُولِهِمْ وأرْواحِهِمْ مَوْجُودٌ آخَرُ سِوى الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ إشارَتُهُ، وهو اسْمٌ مُرَكَّبٌ مِن حَرْفَيْنِ وهُما: الهاءُ والواوُ، والهاءُ أصْلٌ، والواوُ زائِدَةٌ بِدَلِيلِ سُقُوطِها في التَّثْنِيَةِ، والجَمْعِ في هُما وهم، والأصْلُ حَرْفٌ واحِدٌ يَدُلُّ عَلى الواحِدِ الفَرْدِ. انْتَهى ما نُقِلَ عَنْ بَعْضِ مَن عاصَرْناهُ في (هو) بِالنِّسْبَةِ إلى اللَّهِ تَعالى، مُقَرِّرًا لِما ذَكَرُوهُ ومُعْتَقَدًا لِما حَبَرُوهُ. ولَهم في لَفْظَةِ أنا وأنْتَ وهو كَلامٌ غَرِيبٌ جِدًّا بَعِيدٌ عَمّا تَكَلَّمَ عَلَيْها بِهِ أهْلُ اللُّغَةِ والعَرَبِيَّةِ، وحَدِيثُ هَؤُلاءِ المُنْتَمِينَ إلى هَذِهِ العُلُومِ لَمْ يُفْتَحْ لِي فِيهِ بِبارِقَةٍ، ولا ألْمَمْتُ فِيهِ إلى الآنِ بِغادِيَةٍ ولا طارِقَةٍ، نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يُنَوِّرَ بَصائِرَنا بِأنْوارِ الهِدايَةِ، وأنْ يُجَنِّبَنا مَسالِكَ الغِوايَةِ، وأنْ يُلْهِمَنا إلى طَرِيقِ الصَّوابِ، وأنْ يَرْزُقَنا اتِّباعَ الأمْرَيْنِ النَّيِّرَيْنِ: السُّنَّةِ والكِتابِ.

و(لَكم) مُتَعَلِّقٌ بِـ (خَلَقَ) واللّامُ فِيهِ، قِيلَ: لِلسَّبَبِ، أيْ لِأجْلِكم ولِانْتِفاعِكم، وقَدَّرَ بَعْضُهم: لِاعْتِبارِكم. وقِيلَ: لِلتَّمْلِيكِ والإباحَةِ، فَيَكُونُ التَّمْلِيكُ خاصًّا، وهو تَمْلِيكُ ما يَنْتَفِعُ الخَلْقُ بِهِ وتَدْعُو الضَّرُورَةُ إلَيْهِ. وقِيلَ: لِلِاخْتِصاصِ، وهو أعَمُّ مِنَ التَّمْلِيكِ، والأحْسَنُ حَمْلُها عَلى السَّبَبِ فَيَكُونُ مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ؛ لِأنَّهُ بِما في الأرْضِ يَحْصُلُ الِانْتِفاعُ الدِّينِيُّ والدُّنْيَوِيُّ؛ فالدِّينِيُّ: النَّظَرُ فِيهِ وفِيما فِيهِ مِن عَجائِبِ الصُّنْعِ ولَطائِفِ الخَلْقِ الدّالَّةِ عَلى قُدْرَةِ الصّانِعِ وحِكْمَتِهِ، ومِنَ التَّذْكِيرِ بِالآخِرَةِ والجَزاءِ، وأمّا الدُّنْيَوِيُّ: فَظاهِرٌ، وهو ما فِيهِ مِنَ المَأْكَلِ والمَشْرَبِ والمَلْبَسِ والمَنكَحِ والمَرْكَبِ والمَناظِرِ البَهِيَّةِ وغَيْرِ ذَلِكَ. وقَدِ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ لَكُمْ﴾، مَن ذَهَبَ إلى أنَّ الأشْياءَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ عَلى الإباحَةِ، فَلِكُلِّ أحَدٍ أنْ يَنْتَفِعَ بِها، وإذا احْتُمِلَ أنْ يَكُونَ اللّامُ لِغَيْرِ التَّمْلِيكِ والإباحَةِ، لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى ما ذَهَبُوا إلَيْهِ. وقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إلى الأشْياءَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ عَلى الحَظْرِ، فَلا يُقْدَمُ عَلى شَيْءٍ إلّا بِإذْنٍ. وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ الوَقْفِ لَمّا تَعارَضَ عِنْدَهم دَلِيلُ القائِلِينَ بِالإباحَةِ ودَلِيلُ القائِلِينَ بِالحَظْرِ قالُوا بِالوَقْفِ.

وحَكى أبُو (p-١٣٤)بَكْرِ بْنُ فَوْرَكٍ عَنِ ابْنِ الصّائِغِ أنَّهُ قالَ: لَمْ يَخْلُ العَقْلُ قَطُّ مِنَ السَّمْعِ، فَلا نازِلَةٌ إلّا وفِيها سَمْعٌ، أوْ لَها تَعَلُّقٌ بِهِ أثَرٌ لَها حالٌ تُسْتَصْحَبُ، وإذا جَعَلْنا اللّامَ لِلسَّبَبِ، فَلَيْسَ المَعْنى أنَّ اللَّهَ فَعَلَ شَيْئًا لِسَبَبٍ، لَكِنَّهُ لَمّا فَعَلَ ما لَوْ فَعَلَهُ غَيْرُهُ لَفَعَلَهُ لَسَبَبٍ، أُطْلِقَ عَلَيْهِ لَفْظُ السَّبَبِ وانْدَرَجَ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ جَمِيعُ ما كانَتِ الأرْضُ مُسْتَقَرًّا لَهُ مِنَ الحَيَوانِ والنَّباتِ والمَعْدِنِ والجِبالِ، وجَمِيعُ ما كانَ بِواسِطَةٍ مِنَ الحِرَفِ والأُمُورِ المُسْتَنْبَطَةِ. واسْتَدَلَّ بَعْضُهم بِذَلِكَ عَلى تَحْرِيمِ الطِّينِ، قالَ: لِأنَّهُ خَلَقَ لَنا ما في الأرْضِ دُونَ نَفْسِ الأرْضِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذا الِامْتِنانِ بِجَعْلِ الأرْضِ لَنا فِراشًا، وهُنا امْتَنَّ بِخَلْقِ ما فِيها لَنا، وانْتَصَبَ (جَمِيعًا) عَلى الحالِ مِنَ المَخْلُوقِ، وهي حالٌ مُؤَكَّدَةٌ؛ لِأنَّ لَفْظَةَ (ما في الأرْضِ) عامٌّ، ومَعْنى (جَمِيعًا) العُمُومُ. فَهو مُرادِفٌ مِن حَيْثُ المَعْنى لِلَفْظَةِ (كُلُّ)؛ كَأنَّهُ قِيلَ: ما في الأرْضِ كُلُّهُ، ولا تَدُلُّ عَلى الِاجْتِماعِ في الزَّمانِ، وهَذا هو الفارِقُ بَيْنَ مَعًا وجَمِيعًا. وقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ عِنْدَ الكَلامِ عَلى (مَعَ) ومَن زَعَمَ أنَّ المَعْنِيَّ بِقَوْلِهِ: ما في الأرْضِ، الأرْضُ وما فِيها، فَهو بَعِيدٌ عَنْ مَدْلُولِ اللَّفْظِ، لَكِنَّهُ تَفْسِيرُ مَعْنًى مِن هَذا اللَّفْظِ، ومِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِراشًا﴾ [البقرة: ٢٢]، فانْتَظَمَ مِن هَذَيْنِ: الأرْضُ وما فِيها، خَلَقَ اللَّهِ ذَلِكَ لَنا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنْ أرادَ بِالأرْضِ الجِهاتِ السُّفْلِيَّةَ دُونَ الغَبْراءِ، كَما تُذْكَرُ السَّماءُ، ويُرادُ بِها الجِهاتُ العُلْوِيَّةُ، جازَ ذَلِكَ، فَإنَّ الغَبْراءَ وما فِيها واقِعَةٌ في الجِهاتِ السُّفْلِيَّةِ.

وقالَ بَعْضُ المَنسُوبِينَ لِلْحَقائِقِ: خَلَقَ لَكم لِيَعُدَّ نِعَمَهُ عَلَيْكم، فَتَقْتَضِي الشُّكْرَ مِن نَفْسِكَ لِتَطْلُبَ المَزِيدَ مِنهُ. وقالَ أبُو عُثْمانَ: وهَبَ لَكَ الكُلَّ وسَخَّرَهُ لَكَ لِتَسْتَدِلَّ بِهِ عَلى سِعَةِ جُودِهِ وتَسْكُنَ إلى ما ضَمِنَهُ لَكَ مِن جَزِيلِ العَطاءِ في المَعادِ، ولا تَسْتَكْثِرَ كَثِيرَ بِرِّهِ عَلى قَلِيلِ عَمَلِكَ؛ فَإنَّهُ قَدِ ابْتَدَأكَ بِعَظِيمِ النِّعَمِ قَبْلَ العَمَلِ وقَبْلَ التَّوْحِيدِ. وقالَ ابْنُ عَطاءٍ: خَلَقَ لَكم لِيَكُونَ الكَوْنُ كُلُّهُ لَكَ، وتَكُونَ لِلَّهِ فَلا تَشْتَغِلْ بِما لَكَ عَمّا أنْتَ لَهُ. وقالَ بَعْضُ البَغْدادِيِّينَ: أنْعَمَ عَلَيْكَ بِها؛ فَإنَّ الخَلْقَ عَبَدَةُ النِّعَمِ لِاسْتِيلاءِ النِّعَمِ عَلَيْهِمْ، فَمَن ظَهَرَ لِلْحَضْرَةِ أسْقَطَ عَنْهُ المُنْعِمُ رُؤْيَةَ النِّعَمِ. وقالَ الثَّوْرِيُّ: أعْلى مَقاماتِ أهْلِ الحَقائِقِ الِانْقِطاعُ عَنِ العَلائِقِ.

والعَطْفُ بِثُمَّ يَقْتَضِي التَّراخِيَ في الزَّمانِ، ولا زَمانَ إذْ ذاكَ، فَقِيلَ: أشارَ بِثُمَّ إلى التَّفاوُتِ الحاصِلِ بَيْنَ خَلْقِ السَّماءِ والأرْضِ في القَدْرِ، وقِيلَ: لَمّا كانَ بَيْنَ خَلْقِ الأرْضِ والسَّماءِ أعْمالٌ مِن جَعْلِ الرَّواسِي والبَرَكَةِ فِيها وتَقْدِيرِ الأقْواتِ عَطَفَ بِثُمَّ، إذْ بَيْنَ خَلْقِ الأرْضِ والِاسْتِواءِ تَراخٍ، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ: ﴿قُلْ أئِنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩]، الآيَةَ. .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 5

Al-BaqarahJuz 1 · Page 5

2:25

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥

And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.

2:26

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦

Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,

1 translator’s note
  1. Literally, "above it," i.e., greater in smallness. ↩

2:27

ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧

Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.

2:28

كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨

How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.

2:29

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩

It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩
Abu HayyanTafsir · 2:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском