Al-Baqarah 2:29
The Cow · Juz 1 · Page 5
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ قالَ: سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا، كَرامَةً مِنَ اللَّهِ ونِعْمَةً لِابْنِ آدَمَ، مَتاعًا وبِلُغَةً ومَنفَعَةً إلى أجَلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في “ العَظَمَةِ “ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ قالَ: سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ قَبْلَ السَّماءِ، فَلَمّا خَلَقَ الأرْضَ ثارَ مِنها دُخانٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ يَقُولُ: خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ بَعْضَهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وسَبْعَ أرَضِينَ بَعْضَهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي مالِكٍ، وعَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ مُرَّةَ الهَمْدانِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وعَنْ ناسٍ مِن أصْحابِ (p-٢٣١)رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ كانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ، ولَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَبْلَ الماءِ، فَلَمّا أرادَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أخْرَجَ مِنَ الماءِ دُخانًا، فارْتَفَعَ فَوْقَ الماءِ، فَسَما عَلَيْهِ، فَسَمّاهُ سَماءً، ثُمَّ أيْبَسَ الماءَ فَجَعَلَهُ أرْضًا واحِدَةً، ثُمَّ فَتَقَها سَبْعَ أرْضِينَ في يَوْمَيْنِ، في الأحَدِ والِاثْنَيْنِ، فَخَلَقَ الأرْضَ عَلى حُوتٍ، وهو الَّذِي ذَكَرَهُ في قَوْلِهِ: ﴿ن والقَلَمِ﴾ [القلم: ١] [ القَلَمِ: ١] والحُوتُ في الماءِ والماءُ عَلى ظَهْرِ صَفاةٍ والصَّفاةُ عَلى ظَهْرِ مَلَكٍ والمَلَكُ عَلى صَخْرَةِ، والصَّخْرَةُ في الرِّيحِ وهي الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَكَرَها لُقْمانُ، لَيْسَتْ في السَّماءِ ولا في الأرْضِ، فَتَحَرَّكَ الحُوتُ فاضْطَرَبَ، فَتَزَلْزَلَتِ الأرْضُ فَأرْسى عَلَيْها الجِبالَ فَقَرَّتْ، فالجِبالُ تَفْخَرُ عَلى الأرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥] [ النَّحْلِ: ١٥] وخَلَقَ الجِبالَ فِيها، وأقْواتَ أهْلِها، وشَجَرَها وما يَنْبَغِي لَها في يَوْمَيْنِ: في الثُّلاثاءِ والأرْبِعاءَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ﴾ [فصلت: ٩] إلى قَوْلِهِ ﴿وبارَكَ فِيها﴾ [فصلت: ١٠] [ فُصِّلَتْ: ٩، ١٠] يَقُولُ: أنْبَتَ شَجَرَها (وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها) يَقُولُ: أقْواتَها لِأهْلِها ﴿فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ [فصلت: ١٠] يَقُولُ: مَن سَألَ فَهَكَذا الأمْرُ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] [ فُصِّلَتْ: ١١] وكانَ ذَلِكَ الدُّخانُ مِن (p-٢٣٢)تَنَفُّسِ الماءِ حِينَ تَنَفَّسُ، جَعَلَها سَماءً واحِدَةً ثُمَّ فَتَقَها فَجَعَلَها سَبْعَ سَماواتٍ في يَوْمَيْنِ: في الخَمِيسِ والجُمْعَةِ، وإنَّما سُمِّيَ يَوْمَ الجُمْعَةِ لِأنَّهُ جُمِعَ فِيهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴿وأوْحى في كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾ [فصلت: ١٢] [ فُصِّلَتْ: ١٢] قالَ: خَلَقَ في كُلِّ سَماءٍ خَلْقَها مِنَ المَلائِكَةِ والخَلْقِ الَّذِي فِيها مِنَ البِحارِ وجِبالَ البَرَدِ ومِمّا لا يُعْلَمُ، ثُمَّ زَيَّنَ السَّماءَ بِالكَواكِبِ فَجَعَلَها زِينَةً وحِفْظًا مِنَ الشَّياطِينِ فَلَمّا فَرَغَ مِن خَلْقِ ما أحَبَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾ يَعْنِي صَعِدَ أمْرُهُ إلى السَّماءِ (فَسَوّاهُنَّ) يَعْنِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ قالَ: أجْرى النّارَ عَلى الماءِ، فَبَخَّرَ البَحْرَ فَصَعِدَ في الهَواءِ فَجَعَلَ السَّماواتِ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾ قالَ: ارْتَفَعَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ قالَ: سَوّى خَلْقَهُنَّ.
(p-٢٣٣)وأخْرَجَ عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الدّارِمِيُّ في (كِتابِ الرَّدِّ عَلى الجَهْمِيَّةِ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الأشْياءَ إذْ كانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ، وإذْ لا أرْضَ ولا سَماءَ، خَلَقَ الرِّيحَ فَسَلَّطَها عَلى الماءِ حَتّى اضْطَرَبَتْ أمْواجُهُ، وأثارَ رُكامَهُ، فَأخْرَجَ مِنَ الماءِ دُخانًا وطِينًا وزَبَدًا، فَأمَرَ الدُّخانَ فَعَلا وسَما ونَما، فَخَلَقَ مِنهُ السَّماواتِ وخَلَقَ مِنَ الطِّينِ الأرَضِينَ، وخَلَقَ مِنَ الزَّبَدِ الجِبالَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في ”التّارِيخِ“، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في “ العَظَمَةِ “، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”كِتابِ الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ «أخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي فَقالَ: خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ وخَلَقَ الجِبالَ يَوْمَ الأحَدِ، وخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وخَلَقَ المَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأرْبِعاءِ، وبَثَّ فِيها الدَّوابَّ يَوْمَ الخَمِيسِ، وخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الجُمْعَةِ بَعْدَ العَصْرِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ وعُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الدّارِمِيُّ في ”الرَّدِّ عَلى الجَهْمِيَّةِ“، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في (p-٢٣٤)”كِتابِ المَطَرِ“، وابْنُ أبِي عاصِمٍ في السُّنَّةِ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ خُزَيْمَةَ في ”التَّوْحِيدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو أحْمَدَ، والحاكِمُ في ”الكُنى“، والطَّبَرانِيُّ في ”الكَبِيرِ“، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، واللّالِكائِيُّ في ”السُّنَّةِ“، والبَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ عَنِ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قالَ: «كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ؟ قُلْنا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: بَيْنَهُما مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، ومِن كُلِّ سَماءٍ إلى سَماءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وكِثَفُ كُلِّ سَماءٍ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، وفَوْقَ السَّماءِ السّابِعَةِ بَحْرٌ، بَيْنَ أعْلاهُ وأسْفَلَهُ كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمانِيَةُ أوْعالٍ، بَيْنَ رُكَبِهِنَّ وأظْلافِهِنَّ كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ العَرْشُ بَيْنَ أسْفَلِهِ وأعْلاهُ كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى فَوْقَ ذَلِكَ، ولَيْسَ يَخْفى عَلَيْهِ مِن أعْمالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ» .
(p-٢٣٥)وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ في ”مُسْنَدِهِ“، والبَزّارُ، وأبُو الشَّيْخِ في “ العَظَمَةِ “، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وغِلَظُ كُلِّ سَماءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وما بَيْنَ السَّماءِ إلى الَّتِي تَلِيها مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ كَذَلِكَ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ، والأرْضُونَ مِثْلُ ذَلِكَ، وما بَيْنَ السَّماءِ السّابِعَةِ إلى العَرْشِ مِثْلُ جَمِيعِ ذَلِكَ، ولَوْ حَفَرْتُمْ لِصاحِبِكم ثُمَّ دَلَّيْتُمُوهُ لَوَجَدَ اللَّهَ ثَمَّةَ. يَعْنِي عِلْمَهُ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كُنّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّتْ سَحابَةٌ فَقالَ: أتَدْرُونَ ما هَذِهِ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. فَقالَ: هَذِهِ الغَيايَةُ هَذِهِ رَوايا الأرْضِ يَسُوقُها اللَّهُ إلى بَلَدٍ لا يَعْبُدُونَهُ ولا يَشْكُرُونَهُ، هَلْ تَدْرُونَ ما فَوْقَ ذَلِكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: فَإنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَماءٌ. هَلْ تَدْرُونَ ما فَوْقَ ذَلِكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: فَإنَّ فَوْقَ ذَلِكَ مَوْجًا مَكْفُوفًا وسَقْفًا (p-٢٣٦)مَحْفُوظًا، هَلْ تَدْرُونَ ما فَوْقَ ذَلِكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: فَإنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَماءً، هَلْ تَدْرُونَ ما فَوْقَ ذَلِكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: فَإنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَماءً أُخْرى، هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُما؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: فَإنَّ بَيْنَهُما مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ سَماواتٍ، بَيْنَ كُلِّ سَماءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ ثُمَّ قالَ: هَلْ تَدْرُونَ ما فَوْقَ ذَلِكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: فَإنَّ فَوْقَ ذَلِكَ العَرْشَ، فَهَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُما؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: فَإنَّ بَيْنَ ذَلِكَ كَما بَيْنَ السَّماءَيْنِ ثُمَّ قالَ: هَلْ تَدْرُونَ ما هَذِهِ؟ هَذِهِ أرْضٌ، هَلْ تَدْرُونَ ما تِحَتَها؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: أرْضٌ أُخْرى وبَيْنَهُما مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أرْضَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ» .
وأخْرَجَ عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الدّارِمِيُّ في ”الرَّدِّ عَلى الجَهْمِيَّةِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ واللّالِكائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ خَمْسُمِائَةِ عامٍ وما بَيْنَ كُلِّ سَماءَيْنِ خَمْسُمِائَةِ عامٍ، وبُصْرُ كُلِّ سَماءٍ وأرْضٍ - يَعْنِي غِلَظُ ذَلِكَ - مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ (p-٢٣٧)عامٍ، وما بَيْنَ السَّماءِ السّابِعَةِ إلى الكُرْسِيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وما بَيْنَ الكُرْسِيِّ والماءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامِ، والعَرْشُ عَلى الماءِ، واللَّهُ فَوْقَ العَرْشِ، وهو يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ.
Page 5
2:25
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥
And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.
2:26
۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,
1 translator’s note
- Literally, "above it," i.e., greater in smallness. ↩
2:27
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.
2:28
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.
2:29
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩