Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

Al-Baqarah 2:3

The Cow · Juz 1 · Page 2

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,

2 translator’s notes
  1. At its proper times and according to its specified conditions.

    [10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

An-Nasafi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:3

(p-٤١)﴿الَّذِينَ﴾ في مَوْضِعِ رَفْعٍ أوْ نَصْبٍ عَلى المَدْحِ، أيْ: هم ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ أوْ: أعْنِي ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ أوْ هو مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى﴾ أوْ جَرٍّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُتَّقِينَ. وهي صِفَةٌ وارِدَةٌ بَيانًا وكَشْفًا لِلْمُتَّقِينَ، كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ الفَقِيهُ المُحَقِّقُ، لِاشْتِمالِها عَلى ما أُسِّسَتْ عَلَيْهِ حالُ المُتَّقِينَ مِنَ الإيمانِ الَّذِي هو أساسُ الحَسَناتِ، والصَلاةِ والصَدَقَةِ: فَهُما أُمّا العِباداتِ البَدَنِيَّةِ والمالِيَّةِ، وهُما العِيارُ عَلى غَيْرِهِما. ألا تَرى أنَّ النَبِيَّ ﷺ سَمّى الصَلاةَ عِمادَ الدِينِ، وجَعَلَ الفاصِلَ بَيْنَ الإسْلامِ والكُفْرِ تَرْكَ الصَلاةِ، وسَمّى الزَكاةَ قَنْطَرَةَ الإسْلامِ، فَكانَ مِن شَأْنِهِما اسْتِتْباعُ سائِرِ العِباداتِ، ولِذَلِكَ اخْتَصَرَ الكَلامَ بِأنِ اسْتَغْنى عَنْ عَدِّ الطاعاتِ بِذِكْرِ ما هو كالعُنْوانِ لَها، مَعَ ما في ذَلِكَ مِنَ الإفْصاحِ عَنْ فَضْلِ هاتَيْنِ العِبادَتَيْنِ، أوْ صِفَةٍ مَسْرُودَةٍ مَعَ المُتَّقِينَ تُفِيدُ غَيْرَ فائِدَتِها كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ الفَقِيهُ المُتَكَلِّمُ الطَبِيبُ، ويَكُونُ المُرادُ بِالمُتَّقِينَ: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ السَيِّئاتِ ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يُصَدِّقُونَ. وهو إفْعالٌ مِنَ الأمْنِ، وقَوْلُهُمْ: آمَنَهُ، أيْ: صَدَقَهُ، وحَقِيقَتُهُ: أمِنَهُ التَكْذِيبَ والمُخالَفَةَ. وتَعْدِيَتُهُ بِالباءِ لِتُضَمِّنِهِ مَعْنى أقَرَّ واعْتَرَفَ ﴿بِالغَيْبِ﴾ بِما غابَ عَنْهُمْ، مِمّا أنْبَأهم بِهِ النَبِيُّ ﷺ مِن أمْرِ البَعْثِ، والنُشُورِ، والحِسابِ وغَيْرِ ذَلِكَ. فَهو بِمَعْنى الغائِبِ، تَسْمِيَةً بِالمَصْدَرِ، مِن قَوْلِكَ: غابَ الشَيْءُ غَيْبًا. هَذا إنْ جَعَلْتَهُ صِلَةً لِلْإيمانِ، وإنْ جَعَلْتَهُ حالًا كانَ بِمَعْنى الغَيْبَةِ والخَفاءِ، أيْ: يُؤْمِنُونَ غائِبِينَ عَنِ المُؤْمِنِ بِهِ، وحَقِيقَتُهُ: مُتَلَبِّسِينَ بِالغَيْبِ. والإيمانُ الصَحِيحُ أنْ يُقِرَّ بِاللِسانِ، ويُصَدِّقَ بِالجَنانِ، والعَمَلُ لَيْسَ بِداخِلٍ في الإيمانِ ﴿وَيُقِيمُونَ الصَلاةَ﴾ أيْ: يُؤَدُّونَها، فَعَبَّرَ عَنِ الأداءِ بِالإقامَةِ، لِأنَّ القِيامَ بَعْضُ أرْكانِها، كَما عَبَّرَ عَنْهُ بِالقُنُوتِ، وهُوَ: القِيامُ، وبِالرُكُوعِ والسُجُودِ والتَسْبِيحِ لِوُجُودِها فِيها، أوْ أُرِيدَ بِإقامَةِ الصَلاةِ تَعْدِيلُ أرْكانِها، مِن أقامَ العُودَ: إذا قَوَّمَهُ، أوِ الدَوامُ عَلَيْها والمُحافَظَةُ، مِن قامَتِ السُوقُ: إذا نَفَقَتْ، لِأنَّهُ إذا حُوفِظَ عَلَيْها كانَتْ كالشَيْءِ النافِقِ الَّذِي تَتَوَجَّهُ إلَيْهِ الرَغَباتُ، (p-٤٢)وَإذا أُضِيعَتْ كانَتْ كالشَيْءِ الكاسِدِ الَّذِي لا يُرْغَبُ فِيهِ، والصَلاةُ فَعْلَةٌ مِن صَلّى، كالزَكاةِ مِن زَكّى، وكِتابَتُها بِالواوِ عَلى لَفْظِ المُفَخَّمِ، وحَقِيقَةُ صَلّى: حَرَّكَ الصَلَوَيْنِ، أيِ: الألْيَتَيْنِ، لِأنَّ المُصَلِّيَ يَفْعَلُ ذَلِكَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ. وقِيلَ لِلدّاعِي: مُصَلٍّ، تَشْبِيهًا لَهُ في تَخَشُّعِهِ بِالراكِعِ والساجِدِ ﴿وَمِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ أعْطَيْناهُمْ، و"ما" بِمَعْنى الَّذِي ﴿يُنْفِقُونَ﴾ يَتَصَدَّقُونَ. أدْخَلَ "مِن" التَبْعِيضِيَّةَ صِيانَةً لَهم عَنِ التَبْذِيرِ المَنهِيِّ عَنْهُ، وقَدَّمَ المَفْعُولَ دَلالَةً عَلى كَوْنِهِ أهَمَّ، والمُرادُ بِهِ: الزَكاةُ، لِاقْتِرانِهِ بِالصَلاةِ الَّتِي هي أُخْتُها، أوْ هي وغَيْرُها مِنَ النَفَقاتِ في سُبُلِ الخَيْرِ لِمَجِيئِهِ مُطْلَقًا. وأنْفَقَ الشَيْءَ وأنْفَذَهُ أخَوانِ، كَنَفَقَ الشَيْءُ ونَفِدَ، وكُلُّ ما جاءَ مِمّا فاؤُهُ نُونٌ وعَيْنُهُ فاءٌ فَدالٌّ عَلى مَعْنى الخُرُوجِ والذَهابِ. ودَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ الأعْمالَ لَيْسَتْ مِنَ الإيمانِ حَيْثُ عَطَفَ الصَلاةَ والزَكاةَ عَلى الإيمانِ، والعَطْفُ يَقْتَضِي المُغايِرَةَ.

Saheeh International · An-Nasafi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 2

Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

سورة البقرة

Al-Baqarah

The Cow · Medinan · 286 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

2:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩

2:2

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -

1 translator’s note
  1. Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩

2:3

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,

2 translator’s notes
  1. At its proper times and according to its specified conditions.

    [10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.

    ↩
  2. ↩

2:4

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤

And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

2:5

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

An-NasafiTafsir · 2:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском