Al-Baqarah 2:3
The Cow · Juz 1 · Page 2
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,
2 translator’s notes
At its proper times and according to its specified conditions.
[10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.
↩- ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 2:3
(p-٣٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣ ] ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾
" الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ" أيْ يُصَدِّقُونَ "بِالغَيْبِ" الغَيْبُ في الأصْلِ مَصْدَرُ غابَ. بِمَعْنى اسْتَتَرَ واحْتَجَبَ وخَفِيَ، وهو بِمَعْنى الفاعِلِ - كالزُّورِ لِلزّائِرِ - أُطْلِقَ عَلَيْهِ مُبالَغَةً، والمُرادُ بِهِ ما لا يَقَعُ تَحْتَ الحَواسِّ، ولا تَقْتَضِيهِ بَداهَةُ العُقُولِ، وإنَّما يَعْلَمُ بِخَبَرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، والمَعْنى يُؤْمِنُونَ بِما لا يَتَناوَلُهُ حِسُّهم. كَذاتِهِ تَعالى، ومَلائِكَتِهِ، والجَنَّةِ، والنّارِ، والعَرْشِ، والكُرْسِيِّ، واللَّوْحِ، ونَحْوِها.
" ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ"، أيْ: يُؤَدُّونَها بِحُدُودِها وفُرُوضِها الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ. كالخُشُوعِ والمُراقَبَةِ وتَدَبُّرِ المَتْلُوِّ والمَقْرُوءِ.
قالَ الرّاغِبُ: إقامَةُ الصَّلاةِ تَوْفِيَةُ حُدُودِها، وإدامَتُها. وتَخْصِيصُ الإقامَةِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لَمْ يُرِدْ إيقاعَها فَقَطْ، ولِهَذا لَمْ يَأْمُرْ بِالصَّلاةِ ولَمْ يَمْدَحْ بِها إلّا بِلَفْظِ الإقامَةِ نَحْوَ: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ﴾ [الإسراء: ٧٨] وقَوْلِهِ: ﴿والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٦٢] و: ﴿الَّذِينَ (p-٣٦)يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ [الأنفال: ٣] ولَمْ يَقُلِ: المُصَلِّي، إلّا في المُنافِقِينَ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: ٤] ﴿الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ [الماعون: ٥] وذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المُصَلِّينَ كَثِيرٌ والمُقِيمِينَ لَها قَلِيلٌ - كَما قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الحاجُّ قَلِيلٌ والرَّكْبُ كَثِيرٌ - ولِهَذا قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ««مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ عَلى رَبِّهِ خَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ ولَدَتْهُ أُمُّهُ»» . فَذَكَرَ مَعَ قَوْلِهِ: «صَلّى» الإقْبالَ بِقَلْبِهِ عَلى اللَّهِ تَنْبِيهًا عَلى مَعْنى الإقامَةِ، وبِذَلِكَ عَظُمَ ثَوابُهُ، وكَثِيرٌ مِنَ الأفْعالِ الَّتِي حَثَّ تَعالى عَلى تَوْفِيَةِ حَقِّهِ، ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الإقامَةِ، نَحْوَ: ﴿ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ [المائدة: ٦٦] ونَحْوَ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ [الرحمن: ٩] تَنْبِيهًا عَلى المُحافَظَةِ عَلى تَعْدِيلِهِ. انْتَهى.
فالإقامَةُ مِن أقامَ العُودَ إذا قَوَّمَهُ. و"الصَّلَوةَ" فِعْلَةٌ مِن صَلّى إذا دَعا، كَـ "الزَّكَوةِ" مِن زَكى - وإنَّما كُتِبَتا بِالواوِ مُراعاةً لِلَّفْظِ المُفَخَّمِ - وإنَّما سُمِّيَ الفِعْلُ المَخْصُوصُ بِها لِاشْتِمالِهِ عَلى الدُّعاءِ.
" ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ" أيْ: يُؤْتُونَ مِمّا رَزَقْناهم مِنَ الأمْوالِ مَن شُرِعَ لَهم إيتاؤُهُ والإنْفاقُ عَلَيْهِ مِنَ الفُقَراءِ والمَساكِينِ وذَوِي القُرْبى واليَتامى وأمْثالِهِمْ، عَلى ما بَيَّنَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ.
Page 2
سورة البقرة
Al-Baqarah
The Cow · Medinan · 286 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
2:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩
2:2
ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢
This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -
1 translator’s note
- Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩
2:3
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,
2 translator’s notes
At its proper times and according to its specified conditions.
[10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.
↩- ↩
2:4
وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].
2:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.