Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

Al-Baqarah 2:3

The Cow · Juz 1 · Page 2

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,

2 translator’s notes
  1. At its proper times and according to its specified conditions.

    [10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:3

(p-٢٦)هُوَ وصْفٌ لِلْمُتَّقِينَ كاشِفٌ، والإيمانُ في اللُّغَةِ: التَّصْدِيقُ، وفي الشَّرْعِ ما سَيَأْتِي.

والغَيْبُ في كَلامِ العَرَبِ: كُلُّ ما غابَ عَنْكَ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في تَأْوِيلِ الغَيْبِ هُنا، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: الغَيْبُ في هَذِهِ الآيَةِ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وضَعَفَّهُ ابْنُ العَرَبِيِّ.

وقالَ آخَرُونَ: القَضاءُ والقَدْرُ.

وقالَ آخَرُونَ: القُرْآنُ وما فِيهِ مِنَ الغُيُوبِ.

وقالَ آخَرُونَ: الغَيْبُ كُلُّ ما أخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ مِمّا لا تَهْتَدِي إلَيْهِ العُقُولُ مِن أشْراطِ السّاعَةِ وعَذابِ القَبْرِ والحَشْرِ والنَّشْرِ والصِّراطِ والمِيزانِ والجَنَّةِ والنّارِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذِهِ الأقْوالُ لا تَتَعارَضُ بَلْ يَقَعُ الغَيْبُ عَلى جَمِيعِها، قالَ: وهَذا هو الإيمانُ الشَّرْعِيُّ المُشارُ إلَيْهِ في حَدِيثِ جِبْرِيلَ حِينَ قالَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «فَأخْبِرْنِي عَنِ الإيمانِ ؟ قالَ: أنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، قالَ: صَدَقْتَ انْتَهى» .

وهَذا الحَدِيثُ هو ثابِتٌ في الصَّحِيحِ بِلَفْظِ: «أنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، والقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ» .

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهْ وأبُو نُعَيْمٍ كِلاهُما في مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ عَنْ تَوِيلَةَ بِنْتِ أسْلَمَ قالَتْ: «صَلَّيْتُ الظُّهْرَ أوِ العَصْرَ في مَسْجِدِ بَنِي حارِثَةَ، فاسْتَقْبَلْنا مَسْجِدَ إيلِيا فَصَلَّيْنا سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ جاءَنا مَن يُخْبِرُنا بِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قَدِ اسْتَقْبَلَ البَيْتَ، فَتَحَوَّلَ الرِّجالُ مَكانَ النِّساءِ والنِّساءُ مَكانَ الرِّجالِ، فَصَلَّيْنا السَّجْدَتَيْنِ الباقِيَتَيْنِ ونَحْنُ مُسْتَقْبِلُونَ البَيْتَ الحَرامَ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ آمَنُوا بِالغَيْبِ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ وأبُو يَعْلى والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالَ: «أنْبِئُونِي بِأفْضَلِ أهْلِ الإيمانِ إيمانًا ؟ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ المَلائِكَةُ، قالَ: هم كَذَلِكَ ويَحِقُّ لَهم، وما يَمْنَعُهم وقَدْ أنْزَلَهُمُ اللَّهُ المَنزِلَةَ الَّتِي أنْزَلَهم بِها، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ الأنْبِياءُ الَّذِينَ أكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِرِسالَتِهِ والنُّبُوَّةِ، قالَ: هم كَذَلِكَ ويَحِقُّ لَهم، وما يَمْنَعُهم وقَدْ أنْزَلَهُمُ اللَّهُ المَنزِلَةَ الَّتِي أنْزَلَهم بِها، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ الشُّهَداءُ الَّذِينَ اسْتَشْهَدُوا مَعَ الأنْبِياءِ، قالَ: هم كَذَلِكَ، وما يَمْنَعُهم وقَدْ أكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِالشَّهادَةِ، قالُوا: فَمَن يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: أقْوامٌ في أصْلابِ الرِّجالِ يَأْتُونَ مِن بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي ولَمْ يَرَوْنِي ويُصَدِّقُونِي ولَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الوَرَقَ المُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِما فِيهِ، فَهَؤُلاءِ أفْضَلُ أهْلِ الإيمانِ إيمانًا» وفي إسْنادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حُمَيْدٍ وفِيهِ ضَعْفٌ.

وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ في حِزْبِهِ المَشْهُورِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَ الحَدِيثِ الأوَّلِ، وفي إسْنادِهِ المُغِيرَةُ بْنُ قَيْسٍ البَصَرِيُّ وهو مُنْكَرُ الحَدِيثِ.

وأخْرَجَ نَحْوَهُ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا، والإسْماعِيلِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أيْضًا، والبَزّارُ عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في مُسْنَدِهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «يا لَيْتَنِي قَدْ لَقِيتُ إخْوانِي. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ألَسْنا إخْوانَكَ ؟ قالَ: بَلى، ولَكِنْ قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِن بَعْدِكم يُؤْمِنُونَ بِي إيمانَكم ويُصَدِّقُونِي تَصْدِيقَكم ويَنْصُرُونِي نَصْرَكم، فَيا لَيْتَنِي قَدْ لَقِيتُ إخْوانِي» وأخْرَجَ نَحْوَهُ ابْنُ عَساكِرَ في الأرْبَعِينَ السُّباعِيَّةِ مِن حَدِيثِ أنَسٍ، وفي إسْنادِهِ أبُو هُدْبَةَ وهو كَذّابٌ، وزادَ فِيهِ «ثُمَّ قَرَأ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾» [البقرة: ٣] الآيَةَ " .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والدّارِمِيُّ والبارُودِيُّ وابْنُ قانِعٍ مَعًا في مُعْجَمِ الصَّحابَةِ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي جُمُعَةَ الأنْصارِيِّ قالَ: قُلْتُ: «يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِن قَوْمٍ أعْظَمَ مِنّا أجْرًا آمَنّا بِكَ واتَّبَعْناكَ ؟ قالَ: ما يَمْنَعُكم مِن ذَلِكَ ورَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أظْهُرِكم يَأْتِيكم بِالوَحْيِ مِنَ السَّماءِ، بَلْ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِن بَعْدِكم يَأْتِيهِمْ كِتابُ اللَّهِ بَيْنَ لَوْحَيْنِ فَيُؤْمِنُونَ بِي ويَعْمَلُونَ بِما فِيهِ أُولَئِكَ أعْظَمُ مِنكم أجْرًا» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والحاكِمُ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُهَنِيِّ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ إذْ طَلَعَ راكِبانِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: كِنْدِيّانِ أوْ مَذْحَجِيّانِ حَتّى أتَيا، فَإذا رَجُلانِ مِن مَذْحِجٍ، فَدَنا أحَدُهُما لِيُبايِعَهُ، فَلَمّا أخَذَ بِيَدِهِ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ مَن جاءَكَ فَآمَنَ بِكَ واتَّبَعَكَ وصَدَّقَكَ فَماذا لَهُ ؟ قالَ: طُوبى لَهُ، فَمَسَحَ عَلى زَنْدِهِ وانْصَرَفَ، ثُمَّ جاءَ الآخَرُ حَتّى أخَذَ بِيَدِهِ لِيُبايِعَهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ مَن آمَنَ بِكَ وصَدَّقَكَ واتَّبَعَكَ ولَمْ يَرَكَ ؟ قالَ: طُوبى لَهُ ثُمَّ طُوبى لَهُ، ثُمَّ مَسَحَ عَلى زَنْدِهِ وانْصَرَفَ» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «طُوبى لِمَن رَآنِي وآمَنَ بِي، وطُوبى لِمَن آمَنَ بِي ولَمْ يَرَنِي سَبْعَ مَرّاتٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ حِبّانَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ أنَّ رَجُلًا قالَ: «يا رَسُولَ اللَّهِ طُوبى لِمَن رَآكَ وآمَنَ بِكَ ؟ قالَ: طُوبى لِمَن رَآنِي وآمَنَ بِي، وطُوبى ثُمَّ طُوبى ثُمَّ طُوبى لِمَن آمَنَ بِي ولَمْ يَرَنِي» وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو يَعْلى والطَّبَرانِيُّ مِن حَدِيثِ أنَسٍ نَحْوَ حَدِيثِ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ المُتَقَدِّمِ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ الضُّبارِيِّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: والَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ ما آمَنَ أحَدٌ أفْضَلَ مِن إيمانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأ ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿المُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١ - ٥] .

ولِلتّابِعِينَ أقْوالٌ، والرّاجِحُ ما تَقَدَّمَ مِن أنَّ الإيمانَ الشَّرْعِيَّ يَصْدُقُ عَلى جَمِيعِ ما ذُكِرَ هُنا.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والأوْلى أنْ تَكُونُوا مَوْصُوفِينَ بِالإيمانِ بِالغَيْبِ قَوْلًا واعْتِقادًا وعَمَلًا.

قالَ: وتَدْخُلُ الخَشْيَةُ لِلَّهِ في مَعْنى الإيمانِ الَّذِي هو تَصْدِيقُ القَوْلِ بِالعَمَلِ.

والإيمانُ كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِلْإقْرارِ بِاللَّهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وتَصْدِيقُ الإقْرارِ بِالفِعْلِ.

وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: إنَّ الإيمانَ الشَّرْعِيَّ المَطْلُوبَ لا يَكُونُ إلّا اعْتِقادًا وقَوْلًا وعَمَلًا، هَكَذا ذَهَبَ إلَيْهِ أكْثَرُ الأئِمَّةِ.

بَلْ قَدْ حَكاهُ الشّافِعِيُّ وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وأبُو عُبَيْدٍ وغَيْرُ واحِدٍ إجْماعًا أنَّ الإيمانَ قَوْلٌ وعَمَلٌ ويَزِيدُ ويَنْقُصُ.

وقَدْ ورَدَ فِيهِ آياتٌ كَثِيرَةٌ.

انْتَهى.

* *

هُوَ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ والإقامَةُ في الأصْلِ: الدَّوامُ (p-٢٧)والثَّباتُ.

يُقالُ: قامَ الشَّيْءُ: أيْ دامَ وثَبَتَ.

ولَيْسَ مِنَ القِيامِ عَلى الرِّجْلِ، وإنَّما هو مِن قَوْلِكَ قامَ الحَقُّ: أيْ ظَهَرَ وثَبَتَ، قالَ الشّاعِرُ:

؎وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقِ

وقالَ آخَرُ:

؎وإذا يُقالُ أقِيمُوا لَمْ تَبْرَحُوا ∗∗∗ حَتّى تُقِيمَ الخَيْلُ سُوقَ طِعانِ

وإقامَةُ الصَّلاةِ أداؤُها بِأرْكانِها وسُنَنِها وهَيْئاتِها في أوْقاتِها.

والصَّلاةُ أصْلُها في اللُّغَةِ: الدُّعاءُ مِن صَلّى يُصَلِّي إذا دَعا.

وقَدْ ذَكَرَ هَذا الجَوْهَرِيُّ وغَيْرُهُ.

وقالَ قَوْمٌ: هي مَأْخُوذَةٌ مِنَ الصَّلا، وهو عِرْقٌ في وسَطِ الظَّهْرِ ويَفْتَرِقُ عِنْدَ العَجْبِ.

ومِنهُ أخَذَ المُصَلِّي في سَبْقِ الخَيْلِ؛ لِأنَّهُ يَأْتِي في الحَلْبَةِ ورَأْسُهُ عِنْدَ صَلْوَيِ السّابِقِ، فاشْتُقَّتْ مِنهُ الصَّلاةُ لِأنَّها ثانِيَةٌ لِلْإيمانِ فَشُبِّهَتْ بِالمُصَلِّي مِنَ الخَيْلِ.

وإمّا لِأنَّ الرّاكِعَ يُثْنِي صَلْوَيْهِ، والصَّلا مَغْرِزُ الذَّنَبِ مِنَ الفَرَسِ والِاثْنانِ صَلْوانِ، والمُصَلِّي تالِي السّابِقِ لِأنَّ رَأْسَهُ عِنْدَ صَلْوِهِ.

ذَكَرَ هَذا القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ.

وقَدْ ذُكِرَ المَعْنى الثّانِي في الكَشّافِ، هَذا المَعْنى اللُّغَوِيُّ.

وأمّا المَعْنى الشَّرْعِيُّ فَهو هَذِهِ الصَّلاةُ الَّتِي هي ذاتُ الأرْكانِ والأذْكارِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ هَلْ هي مُبْقاةٌ عَلى أصْلِها اللُّغَوِيِّ أوْ مَوْضُوعَةٌ وضْعًا شَرْعِيًّا ابْتِدائِيًّا.

فَقِيلَ: بِالأوَّلِ، وإنَّما جاءَ الشَّرْعُ بِزِياداتٍ هي الشُّرُوطُ والفُرُوضُ الثّابِتَةُ فِيها.

وقالَ قَوْمٌ: بِالثّانِي.

والرِّزْقُ عِنْدَ الجُمْهُورِ ما صَلَحَ لِلِانْتِفاعِ بِهِ حَلالًا كانَ أوْ حَرامًا خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ.

فَقالُوا: إنَّ الحَرامَ لَيْسَ بِرِزْقٍ، ولِلْبَحْثِ في هَذِهِ المَسْألَةِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 2

Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

سورة البقرة

Al-Baqarah

The Cow · Medinan · 286 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

2:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩

2:2

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -

1 translator’s note
  1. Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩

2:3

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,

2 translator’s notes
  1. At its proper times and according to its specified conditions.

    [10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.

    ↩
  2. ↩

2:4

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤

And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

2:5

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

Ash-ShawkaniTafsir · 2:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском