Al-Baqarah 2:30
The Cow · Juz 1 · Page 6
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠
And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 2:30
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بفعل قالوا الآتي [[أو هو في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره قول ربّك ...]] ، (قال) فعل ماض (ربّ) فاعل مرفوع و (الكاف) في محلّ جرّ مضاف إليه (للملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) . (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الياء) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم، (جاعل) خبر مرفوع (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاعل) . (خليفة) مفعول به لاسم الفاعل جاعل، منصوب. (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضم و (الواو) فاعل، (الهمزة) للاستفهام (تجعل) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (تجعل) . (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يفسد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (فيها) مثل الأول متعلّق ب (يفسد) . (الواو) عاطفة (يسفك) مثل يفسد (الدماء) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (نسبّح) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بحمد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل نسبّح أي: مشتملين بحمدك و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (نقدّس) مثل نسبّح (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (نقدّس) . (قال) مثل الأول (إنّي) سبق إعرابها (أعلم) مضارع مرفوع هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (خلق) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة أي مجتمعا (ثمّ) حرف عطف (استوى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (استوى) بتضمينه معنى عمد أو قصد. (الفاء) عاطفة (سوّى) مثل استوى، و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به و (النون) حرف لجمع الإناث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. (سبع) مفعول به ثان منصوب (سموات) مضاف اليه مجرور (الواو) عاطفة أو حاليّة (هو) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (بكلّ) جارّ ومجرور متعلق ب (عليم) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (عليم) خبر المبتدأ مرفوع.
وجملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «استوى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «سوّاهن ... » لا محل لها معطوفة على جملة استوى.
وجملة: «هو.. عليم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف ويجوز أن تكون في محلّ نصب حال والعامل فيها الأفعال المتقدّمة.
* الصرف:
(جميعا) اسم بمعنى الجماعة وضدّ التفرّق وزنه فعيل، وقد يستعمل استعمال الصفة.
(استوى) ، فيه إعلال بالقلب أصله استوي- بياء مفتوحة في آخره- تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، ورسمت الألف برسم الياء لأنها خماسيّة.
(سوّاهنّ) ، فيه إعلال مثل استوى.
والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أو نكرة موصوفة والجملة بعدها نعت لها.]] (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع، و (الواو) فاعل.
جملة: «قال ربّك ... » في محلّ جرّ بإضافة إذ إليها.
وجملة: «إنّي جاعل ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «تجعل فيها ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يفسد فيها» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يسفك الدماء» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «نحن نسبّح ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «نسبّح ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ نحن.
وجملة: «نقدّس ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نسبّح.
وجملة: «قال الثانية» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «إني أعلم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أعلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
* الصرف:
(إذ) ظرف للزمن الماضي لا يأتي بعده إلا جملة، وقد تحذف الجملة ويستعاض منها بالتنوين، وقد تكون للمفاجاة: بينما أنا جالس إذ جاء زيد.
(ملائكة) ، قيل جمع مألك وزن مفعل مشتقّ من الألوكة وهي الرسالة، فالهمزة فاء الكلمة ثمّ أخّرت فجعلت بعد اللام فقالوا ملأك فأصبح وزنه معفل والجمع ملائكة على معافلة. وقيل أصل الكلمة لأك فعين الكلمة همزة، وأصل ملك ملأك من غير نقل، وألقيت حركة الهمزة على اللام وحذفت الهمزة، فلمّا جمع الاسم ردّت الهمزة فوزنه الآن مفاعلة. وقال قوم: عين الكلمة واو وهو من لاك يلوك أدار أراد الشيء في فيه، فكأن صاحب الرسالة يدير الرسالة في فيه، فيكون أصل ملك ملاك مثل معاذ، ثمّ حذفت عينه تخفيفا فيكون أصل ملائكة ملاوكة مثل مقاولة فأبدلت الواو همزة كما أبدلت واو مصائب. وقال آخرون ملك مثل من الملك وهي القوّة، فالميم أصل ولا حذف فيه ولكنّه جمع على فعائلة شاذّا [[العكبري من كتاب (إملاء ما منّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن) .]] .
(جاعل) ، اسم فاعل من جعل الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(خليفة) ، فعيلة بمعنى فاعل وزيدت التاء للمبالغة، فهو صفة مشبّهة.
(الدماء) ، جمع دم، ولامه محذوفة، أصله دمي بياء في آخره لأن المثنّى دميان [[كما جاء في القاموس المحيط.]] . وفي كلمة (الدماء) قلب الياء همزة لتطرّفها بعد ألف ساكنة وأصله الدماي.
(حمد) ، مصدر سماعيّ لفعل حمد يحمد باب فرح وزنه فعل بفتح فسكون.
* البلاغة:
1- الاستفهام: الوارد في قوله تعالى أَتَجْعَلُ خروج لمعناه الأصلي عن موضوعه.
فهو استكشاف عن الحكمة الخفية وعما يزيل الشبهة وليس استفهاما عن الجعل نفسه والاستخلاف لأنهم قد علموه قبل، فالمسئول عنه هو الجعل ولكن لا باعتبار ذاته بل باعتبار حكمته ومزيل شبهته، أو تعجب من أن يستخلف لعمارة الأرض وإصلاحها من يفسد فيها.
* الفوائد:
1- إذ ظرف لما مضى من الزمن ويأتي بعدها جملة، وفي إعرابها خمسة أوجه:
أ- ظرف..
ب- مفعول به..
ج- بدلا من مفعول به..
د- مضاف إليه على أن يكون المضاف اسم زمان.
هـ- وتقع بعد بينا وبينما وحينئذ تكون للمفاجاة «فبينما العسر إذ دارت معاسير.
Page 6
2:30
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠
And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."
2:31
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١
And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."
2:32
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢
They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2
2 translator’s notes
Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.
[20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.
↩- ↩
2:33
قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣
He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."
2:34
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.
1 translator’s note
- The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩
2:35
وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥
And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."
2:36
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦
But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."
2:37
فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧
Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.