Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

Al-Baqarah 2:30

The Cow · Juz 1 · Page 6

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:30

" إذْ " مِنَ الظُّرُوفِ المَوْضُوعَةِ لِلتَّوْقِيتِ وهي لِلْمُسْتَقْبَلِ، وإذا لِلْماضِي، وقَدْ تُوضَعُ إحْداهُما مَوْضِعَ الأُخْرى.

وقالَ المُبَرِّدُ: هي مَعَ المُسْتَقْبَلِ لِلْمُضِيِّ ومَعَ الماضِي لِلِاسْتِقْبالِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: إنَّها هُنا زائِدَةٌ.

وحَكاهُ الزَّجّاجُ وابْنُ النَّحّاسِ وقالا: هي ظَرْفُ زَمانٍ لَيْسَتْ مِمّا يُزادُ، وهي هُنا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتَقْدِيرِ اذْكُرْ أوْ قالُوا، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِـ " خَلَقَ لَكم "، ولَيْسَ بِظاهِرٍ، والمَلائِكَةُ جَمْعُ مَلَكٍ بِوَزْنِ فَعَلٍ، قالَهُ ابْنُ كَيْسانَ، وقِيلَ، جَمْعُ مَلْأكٍ بِوَزْنِ مَفْعَلٍ قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، مِن لَأكَ: إذا أرْسَلَ، والألُوكَةُ: الرِّسالَةُ.

قالَ لَبِيَدٌ:

؎وغُلامٍ أرْسَلَتْهُ أُمُّهُ بِألُوكٍ فَبَذَلْنا ما سَألْ

وقالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

؎أبْلِغِ النُّعْمانَ عَنِّي مَأْلَكًا ∗∗∗ أنَّهُ قَدْ طالَ حَبْسِي وانْتِظارِ

ويُقالُ ألِكْنِي: أيْ أرْسِلْنِي.

وقالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: لا اشْتِقاقَ لِمَلَكٍ عِنْدَ العَرَبِ، والهاءُ في المَلائِكَةِ تَأْكِيدٌ لِتَأْنِيثِ الجَمْعِ، ومِثْلُهُ الصُّلادِمَةُ، والصُّلادِمُ الخَيْلُ الشِّدادُ، وإحْداها صِلْدَمٌ، وقِيلَ: هي لِلْمُبالَغَةِ كَعَلّامَةٍ ونَسّابَةٍ وجاعِلٌ هُنا مَن جَعَلَ المُتَعَدِّي إلى مَفْعُولَيْنِ.

وذَكَرَ المُطَرِّزِيُّ أنَّهُ بِمَعْنى خالِقٍ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّهُ مُتَعَدٍّ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، والأرْضُ هُنا: هي هَذِهِ الغَبْراءُ، ولا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَكانٍ دُونَ مَكانٍ - وقِيلَ: إنَّها مَكَّةُ.

والخَلِيفَةُ هُنا مَعْناهُ الخالِفُ لِمَن كانَ قَبْلَهُ مِنَ المَلائِكَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المَخْلُوفِ: أيْ يَخْلُفُهُ غَيْرُهُ، قِيلَ: هو آدَمُ، وقِيلَ: كُلُّ مَن لَهُ خِلافَةٌ في الأرْضِ، ويُقَوِّي الأوَّلَ قَوْلُهُ: خَلِيفَةٌ دُونَ خَلائِفَ، واسْتُغْنِيَ بِآدَمَ عَنْ ذِكْرِ ما بَعْدَهُ قِيلَ: خاطَبَ اللَّهُ المَلائِكَةَ بِهَذا الخِطابِ لا لِلْمَشُورَةِ ولَكِنْ لِاسْتِخْراجِ ما عِنْدَهم، وقِيلَ: خاطَبَهم بِذَلِكَ لِأجْلِ أنْ يَصْدُرَ مِنهم ذَلِكَ السُّؤالُ فَيُجابُونَ بِذَلِكَ الجَوابِ، وقِيلَ: لِأجْلِ تَعْلِيمِ عِبادِهِ مَشْرُوعِيَّةَ المُشاوَرَةِ لَهم.

وأمّا قَوْلُهم: ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ فَظاهِرُهُ أنَّهُمُ اسْتَنْكَرُوا اسْتِخْلافَ بَنِي آدَمَ في الأرْضِ لِكَوْنِهِمْ مَظِنَّةً لِلْإفْسادِ في الأرْضِ، وإنَّما قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ قَبْلَ أنْ يَتَقَدَّمَ لَهم مَعْرِفَةً بِبَنِي آدَمَ، بَلْ قَبْلَ وُجُودِ آدَمَ فَضْلًا عَنْ ذُرِّيَّتِهِ، لِعِلْمٍ قَدْ عَلِمُوهُ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ لِأنَّهم لا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، قالَ بِهَذا جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ في الكَلامِ حَذْفًا، والتَّقْدِيرُ: إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً يَفْعَلُ كَذا وكَذا، فَقالُوا: ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ وقَوْلُهُ: يُفْسِدُ قائِمٌ مَقامَ المَفْعُولِ الثّانِي.

والفَسادُ: ضِدُّ الصَّلاحِ، وسَفْكُ الدَّمِ: صَبُّهُ، قالَهُ ابْنُ فارِسٍ والجَوْهَرِيُّ: ولا يُسْتَعْمَلُ السَّفْكُ إلّا في الدَّمِ، وواحِدُ الدِّماءِ دَمٌ، وأصْلُهُ دَمِيَ حُذِفَ لامُهُ، وجُمْلَةُ ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ حالِيَّةٌ.

والتَّسْبِيحُ في كَلامِ العَرَبِ التَّنْزِيهُ والتَّبْعِيدُ مِنَ السُّوءِ عَلى وجْهِ التَّعْظِيمِ.

قالَ الأعْشى:

؎أقُولُ لَمّا جاءَنِي فَخْرُهُ ∗∗∗ سُبْحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ

وبِحَمْدِكَ في مَوْضِعِ الحالِ: أيْ حامِدِينَ لَكَ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى الحَمْدِ.

والتَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ، أيْ ونُطَهِّرُكَ عَمّا لا يَلِيقُ بِكَ مِمّا نَسَبَهُ إلَيْكَ المُلْحِدُونَ وافْتَراهُ الجاحِدُونَ.

وذَكَرَ في الكَشّافِ أنَّ مَعْنى التَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ واحِدٌ وهو تَبْعِيدُ اللَّهِ مِنَ السُّوءِ، وأنَّهُما مِن سَبَحَ في الأرْضِ والماءِ وقَدَّسَ في الأرْضِ إذا ذَهَبَ فِيها وأبْعَدَ.

وفِي القامُوسِ وغَيْرِهِ مِن كُتُبِ اللُّغَةِ ما يُرْشِدُ إلى ما ذَكَرْناهُ، والتَّأْسِيسُ خَيْرٌ مِنَ التَّأْكِيدِ خُصُوصًا في كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ.

ولَمّا كانَ سُؤالُهم واقِعًا عَلى صِفَةٍ تَسْتَلْزِمُ إثْباتَ شَيْءٍ مِنَ العِلْمِ لِأنْفُسِهِمْ.

أجابَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وفي هَذا الإجْمالِ ما يُغْنِي عَنِ التَّفْصِيلِ، لِأنَّ مَن عَلِمَ ما لا يَعْلَمُ المُخاطِبُ لَهُ كانَ حَقِيقًا بِأنْ يُسَلِّمَ لَهُ ما يَصْدُرُ عَنْهُ، وعَلى مَن لا يَعْلَمُ أنْ يَعْتَرِفَ لِمَن يَعْلَمُ بِأنَّ أفْعالَهُ صادِرَةٌ عَلى ما يُوجِبُهُ العِلْمُ وتَقْتَضِيهِ المَصْلَحَةُ الرّاجِحَةُ والحِكْمَةُ البالِغَةُ.

ولَمْ يُذْكَرْ مُتَعَلِّقُ قَوْلِهِ: تَعْلَمُونَ لِيُفِيدَ التَّعْمِيمَ، ويَذْهَبَ السّامِعُ عِنْدَ ذَلِكَ كُلَّ مَذْهَبٍ ويَعْتَرِفَ بِالعَجْزِ ويُقِرَّ بِالقُصُورِ.

وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ أخْرَجَ آدَمَ مِنَ الجَنَّةِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَهُ ثُمَّ قَرَأ ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْهُ أيْضًا نَحْوَهُ وزادَ.

وقَدْ كانَ فِيها قَبْلَ أنْ يُخْلَقَ بِألْفَيْ عامٍ الجِنُّ بَنُو الجانِّ، فَأفْسَدُوا في الأرْضِ وسَفَكُوا الدِّماءَ، فَلَمّا أفْسَدُوا في الأرْضِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جُنُودًا مِنَ المَلائِكَةِ فَضَرَبُوهم حَتّى ألْحَقُوهم بِجَزائِرِ البُحُورِ، فَلَمّا قالَ اللَّهُ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ كَما فَعَلَ أُولَئِكَ الجانُّ فَقالَ اللَّهُ: ﴿إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أطْوَلَ مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ قالَ: لَمّا فَرَغَ اللَّهُ مِن خَلْقِ ما أحَبَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ، فَجَعَلَ إبْلِيسَ عَلى مُلْكِ سَماءِ الدُّنْيا، وكانَ مِن قَبِيلَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ يُقالُ لَهُمُ: الجِنُّ، وإنَّما سُمُّوا الجِنَّ لِأنَّهم خُزّانُ الجَنَّةِ، وكانَ إبْلِيسُ مَعَ مُلْكِهِ خازِنًا فَوَقَعَ في صَدْرِهِ كِبْرٌ وقالَ: ما أعْطانِي اللَّهُ هَذا إلّا لِمَزِيَّةٍ لِي فاطَّلَعَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ مِنهُ فَقالَ لِلْمَلائِكَةِ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ قالُوا: رَبَّنا وما يَكُونُ ذَلِكَ الخَلِيفَةُ ؟ قالَ: يَكُونُ لَهُ ذُرِّيَّةٌ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ويَتَحاسَدُونَ ويَقْتُلُ بَعْضُهم بَعْضًا قالُوا: رَبَّنا ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ ﴿قالَ إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: قَدْ عَلِمَتِ المَلائِكَةُ وعَلِمَ اللَّهُ أنَّهُ لا شَيْءَ أكْرَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِن سَفْكِ الدِّماءِ والفَسادِ في الأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إيّاكم والرَّأْيَ، فَإنَّ اللَّهَ رَدَّ الرَّأْيَ عَلى المَلائِكَةِ وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ قالَتِ المَلائِكَةُ: ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ قالَ: ﴿إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ (p-٤٥)وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي سابِطٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «دُحِيَتِ الأرْضُ مِن مَكَّةَ وكانَتِ المَلائِكَةُ تَطُوفُ بِالبَيْتِ» فَهي أوَّلُ مَن طافَ بِهِ وهي الأرْضُ الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا مُرْسَلٌ في سَنَدِهِ ضَعْفٌ، وفِيهِ مُدْرَجٌ، وهو أنَّ المُرادَ بِالأرْضِ مَكَّةُ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالأرْضِ أعَمُّ مِن ذَلِكَ انْتَهى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: التَّسْبِيحُ والتَّقْدِيسُ المَذْكُورُ في الآيَةِ هو الصَّلاةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ التَّوْبَةِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «إنَّ أوَّلَ مَن لَبّى المَلائِكَةُ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ قالَ: فَرادُّوهُ فَأعْرَضَ عَنْهم، فَطافُوا بِالعَرْشِ سِتَّ سِنِينَ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ اعْتِذارًا إلَيْكَ، لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ ونَتُوبُ إلَيْكَ» وثَبَتَ في الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ أبِي ذَرٍّ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «أحَبُّ الكَلامِ إلى اللَّهِ ما اصْطَفاهُ لِمَلائِكَتِهِ سُبْحانَ رَبِّي وبِحَمْدِهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ونُقَدِّسُ لَكَ﴾ قالَ: نُصَلِّي لَكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: التَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ: وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُقَدِّسُ لَكَ﴾ قالَ: نُعَظِّمُكَ ونُكَبِّرُكَ.

وأخْرَجا عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: نُعَظِّمُكَ ونُمَجِّدُكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: عَلِمَ مِن إبْلِيسَ المَعْصِيَةَ وخَلَقَهُ لَها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في تَفْسِيرِها قالَ: كانَ في عِلْمِ اللَّهِ أنَّهُ سَيَكُونُ مِنَ الخَلِيفَةِ أنْبِياءٌ ورُسُلٌ وقَوْمٌ صالِحُونَ وساكِنُو الجَنَّةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 6

Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

2 translator’s notes
  1. Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.

    [20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.

    ↩
  2. ↩

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 2:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском