Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

Al-Baqarah 2:31

The Cow · Juz 1 · Page 6

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:31

﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها﴾: لَمّا أخْبَرَ تَعالى المَلائِكَةَ عَنْ وجْهِ الحِكْمَةِ في خَلْقِ آدَمَ وذُرِّيَّتِهِ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ، أرادَ أنْ يَفْصِلَ، فَبَيَّنَ لَهم مِن فَضْلِ آدَمَ ما لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَهم، وذَلِكَ بِأنْ عَلَّمَهُ الأسْماءَ؛ لِيُظْهِرَ فَضْلَهُ وقُصُورَهم عَنْهُ في العِلْمِ، فَتَأكَّدَ الجَوابُ الإجْمالِيُّ بِالتَّفْضِيلِ. ولا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ قَبْلَ هَذا؛ لِأنَّهُ بِها يَتِمُّ المَعْنى ويَصِحُّ هَذا العَطْفُ، وهي: فَجَعَلَ في الأرْضِ خَلِيفَةً. ولَمّا كانَ لَفْظُ الخَلِيفَةِ مَحْذُوفًا مَعَ الجُمْلَةِ المُقَدَّرَةِ، أبْرَزَهُ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ﴾، ناصًّا عَلَيْهِ ومُنَوِّهًا بِذِكْرِهِ بِاسْمِهِ. وأبْعَدَ مَن زَعَمَ أنَّ: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ، قالَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ﴾ [البقرة: ٣٠] . وهَلِ التَّعْلِيمُ بِتَكْلِيمِ اللَّهِ تَعالى لَهُ في السَّماءِ، كَما كَلَّمَ مُوسى في الأرْضِ، أوْ بِوَساطَةِ مَلَكٍ أوْ بِالإلْهامِ ؟ أقْوالٌ أُظْهَرُها أنَّ البارِي تَعالى هو المُعَلِّمُ، لا بِواسِطَةٍ ولا إلْهامٍ. وقَرَأ اليَمانِيُّ ويَزِيدُ اليَزِيدِيُّ: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ﴾ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وحُذِفَ الفاعِلُ لِلْعِلْمِ بِهِ والتَّضْعِيفِ في عُلِّمَ لِلتَّعْدِيَةِ، إذْ كانَ قَبْلَ التَّضْعِيفِ يَتَعَدّى لِواحِدٍ، فَعَدّى بِهِ إلى اثْنَيْنِ. ولَيْسَتِ التَّعْدِيَةُ بِالتَّضْعِيفِ مَقِيسَةً، إنَّما يَقْتَصِرُ فِيهِ عَلى مَوْرِدِ السَّماعِ، سَواءً كانَ الفِعْلُ قَبْلَ التَّضْعِيفِ لازِمًا أمْ كانَ مُتَعَدِّيًا، نَحْوَ: عَلِمَ المُتَعَدِّيَةُ إلى واحِدٍ. وأمّا إنْ كانَ مُتَعَدِّيًا إلى اثْنَيْنِ، فَلا يُحْفَظُ في شَيْءٍ مِنهُ التَّعْدِيَةَ بِالتَّضْعِيفِ إلى ثَلاثٍ. وقَدْ وهِمَ القاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ الحَرِيرِيُّ في زَعْمِهِ في شَرْحِ المُلْحَةِ لَهُ أنَّ عَلِمَ تَكُونُ مَنقُولَةً مِن عَلِمَ الَّتِي تَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ فَتَصِيرُ بِالتَّضْعِيفِ مُتَعَدِّيَةً إلى ثَلاثَةٍ، ولا يَحْفَظُ ذَلِكَ مِن كَلامِهِمْ.

وقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ إلى اقْتِياسِ التَّعْدِيَةِ بِالتَّضْعِيفِ. قالَ الإمامُ أبُو الحُسَيْنِ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ في (كِتابِ التَّلْخِيصِ) مِن تَأْلِيفِهِ: الظّاهِرُ مِن مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ أنَّ النَّقْلَ بِالتَّضْعِيفِ سَماعٌ في المُتَعَدِّي واللّازِمِ، وفِيما عَلَّمَهُ أقْوالٌ: أسْماءُ جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ، أوِ اسْمُ ما كانَ وما يَكُونُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وعُزِيَ إلى ابْنِ عَبّاسٍ، وهو قَرِيبٌ مِنَ الأوَّلِ، أوْ جَمِيعُ اللُّغاتِ، ثُمَّ كَلَّمَ كُلَّ واحِدٍ مِن بَنِيهِ بِلُغَةٍ فَتَفَرَّقُوا في البِلادِ، واخْتَصَّ كُلَّ فِرْقَةٍ بِلُغَةٍ أوْ كَلِمَةٍ واحِدَةٍ تَفَرَّعَ مِنها جَمِيعُ اللُّغاتِ، أوْ أسْماءُ النُّجُومِ فَقَطْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ، أوْ أسْماءُ المَلائِكَةِ فَقَطْ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ، أوْ أسْماءُ ذُرِّيَّتِهِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ زَيْدٍ، أوْ أسْماءُ ذُرِّيَّتِهِ والمَلائِكَةِ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ واخْتارَهُ؛ أوْ أسْماءُ الأجْناسِ الَّتِي خَلَقَها، عَلَّمَهُ أنَّ هَذا اسْمُهُ فَرَسٌ، وهَذا اسْمُهُ بَعِيرٌ، وهَذا اسْمُهُ كَذا، وهَذا اسْمُهُ كَذا، وعَلَّمَهُ أحْوالَها وما يَتَعَلَّقُ بِها مِنَ المَنافِعِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، واخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، أوْ أسْماءُ ما خَلَقَ في الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، أوِ الأسْماءُ بِلُغَةٍ ثُمَّ وقَعَ الِاصْطِلاحُ مِن ذُرِّيَّتِهِ في سِواها، أوْ عَلَّمَهُ كُلَّ شَيْءٍ حَتّى نَحْوَ سِيبَوَيْهِ، قالَهُ أبُو عَلِيُّ الفارِسِيُّ، أوْ أسْماءُ (p-١٤٦)اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، قالَهُ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، أوْ أسْماءٌ مِن أسْمائِهِ المَخْزُونَةِ، فَعَلِمَ بِها جَمِيعَ الأسْماءِ، قالَهُ الجَرِيرِيُّ، أوِ التَّسْمِيّاتُ. ومَعْنى هَذا عَلَّمَهُ أنْ يُسَمِّيَ الأشْياءَ، ولَيْسَ المَعْنى عَلَّمَهُ الأسْماءَ؛ لِأنَّ التَّسْمِيَةَ غَيْرُ الِاسْمِ، قالَهُ الجُمْهُورُ، وحالَةُ تَعْلِيمِهِ تَعالى آدَمَ، هَلْ عَرَضَ عَلَيْهِ المُسَمَّياتِ أوْ وصَفَها لَهُ ولَمْ يَعْرِضْها عَلَيْهِ قَوْلانِ: قالَ بَعْضُ مَن عاصَرْناهُ: المُخْتارُ أسْماءُ ذُرِّيَّتِهِ، وعَرَّفَهُ العاصِي والمُطِيعَ؛ لِيَعْرِفَ المَلائِكَةَ بِأسْمائِهِمْ وأفْعالِهِمْ رَدًّا عَلَيْهِمْ قَوْلَهم: ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠]، الأسْماءَ كُلَّها: يَحْتَمِلُ أسْماءُ المُسَمَّياتِ، فَحُذِفَ المُضافُ إلَيْهِ لِدَلالَةِ الأسْماءِ عَلَيْهِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وعِوَضٌ مِنهُ اللّامُ كَقَوْلِهِ: ﴿واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤] . انْتَهى.

وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا أنَّ اللّامَ عِوَضٌ مِنَ الإضافَةِ لَيْسَ مَذْهَبَ البَصْرِيِّينَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ مُسَمَّياتِ الأسْماءِ، فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، ويَتَرَجَّحُ الأوَّلُ، وهو تَعْلِيقُ التَّعْلِيمِ بِالأسْماءِ تَعَلَّقَ الإنْباءِ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿أنْبِئُونِي بِأسْماءِ هَؤُلاءِ﴾، والآيَةِ الَّتِي بَعْدَها، ولَمْ يَقِلْ: أنْبَئُونِي بِهَؤُلاءِ، ولا أنْبِئْهم بِهِمْ. ويَتَرَجَّحُ الثّانِي بِقَوْلِهِ، ثُمَّ عَرَضَهم إذا حَمَلَ عَلى ظاهِرِهِ؛ لِأنَّ الأسْماءَ لا تَجْمَعُ كَذَلِكَ، فَدَلَّ عَلى عُودِهِ عَلى المُسَمَّياتِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ﴾ [النور: ٤٠]، التَّقْدِيرُ: أوْ كَذِي ظُلُماتٍ، فَعادَ الضَّمِيرُ مِن يَغْشاهُ عَلى ذِي المَحْذُوفَةِ، القائِمِ مَقامَها في الإعْرابِ ظُلُماتٍ. والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ظاهِرُ اللَّفْظِ أنَّ اللَّهَ عَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ ولَمْ يُبَيِّنْ لَنا أسْماءً مَخْصُوصَةً، بَلْ دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى: (كُلَّها) عَلى الشُّمُولِ، والحِكْمَةُ حاصِلَةٌ بِتَعْلِيمِ الأسْماءِ، وإنْ لَمْ تُعْلَمْ مُسَمَّياتُها. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِالأسْماءِ المُسَمَّياتِ، فَيَكُونُ مِن إطْلاقِ اللَّفْظِ ويُرادُ بِهِ مَدْلُولُهُ.

﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾: ثُمَّ: حَرْفُ تَراخٍ ومَهَلَةٍ، عَلَّمَ آدَمَ ثُمَّ أمْهَلَهُ مِن ذَلِكَ الوَقْتِ إلى أنْ قالَ: ﴿أنْبِئْهم بِأسْمائِهِمْ﴾ [البقرة: ٣٣]؛ لِيَتَقَرَّرَ ذَلِكَ في قَلْبِهِ ويَتَحَقَّقُ المَعْلُومُ ثُمَّ أخْبَرَهُ عَمّا تَحَقَّقَ بِهِ واسْتَيْقَنَهُ. وأمّا المَلائِكَةُ فَقالَ لَهم عَلى وجْهِ التَّعْقِيبِ دُونَ مُهْلَةٍ ﴿أنْبِئُونِي﴾، فَلَمّا لَمْ يَتَقَدَّمُ لَهم تَعْرِيفٌ لَمْ يُخْبِرُوا، ولَمّا تَقَدَّمَ لِآدَمَ التَّعْلِيمَ أجابَ وأخْبَرَ ونَطَقَ إظْهارًا لِعِنايَتِهِ السّابِقَةِ بِهِ سُبْحانَهُ. عَرَضَهم خَلَقَهم وعَرَضَهَمْ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، أوْ صَوَّرَهم لِقُلُوبِ المَلائِكَةِ، أوْ عَرَضَهم وهم كالذَّرِّ، أوْ عَرَضَ الأسْماءَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وفِيهِ جَمْعُها بِلَفْظَةِ هم. والظّاهِرُ أنَّ ضَمِيرَ النَّصْبِ في عِرَضَهم يَعُودُ عَلى المُسَمَّياتِ، وظاهِرُهُ أنَّهُ لِلْعُقَلاءِ، فَيَكُونُ إذْ ذاكَ المَعْنِيُ بِالأسْماءِ أسْماءُ العاقِلِينَ، أوْ يَكُونَ فِيهِمْ غَيْرَ العُقَلاءِ، وغَلَّبَ العُقَلاءَ. وقَرَأ أُبَيُّ ثُمَّ عَرَضَها. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ عَرَضَهُنَّ، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الأسْماءِ، فَتَكُونُ هي المَعْرُوضَةَ، أوْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ مُسَمَّياتِها، فَيَكُونُ المَعْرُوضُ المُسَمَّياتُ لا الأسْماءُ.

﴿عَلى المَلائِكَةِ﴾: ظاهَرُهُ العُمُومُ، فَقِيلَ: هو مُرادٌ، وقِيلَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ كانُوا مَعَ إبْلِيسَ في الأرْضِ. (فَقالَ): الفاءُ: لِلتَّعْقِيبِ، ولَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ العَرْضِ والأمْرِ مُهْلَةٌ بِحَيْثُ يَقَعُ فِيها تَرَوٍّ أوْ فِكْرٍ، وذَلِكَ أجْدَرُ بِعَدَمِ الإضافَةِ.

﴿أنْبِئُونِي﴾: أمْرُ تَعْجِيزٍ لا تَكْلِيفٍ. وقَرَأ الأعْمَشُ: أنْبُونِي، بِغَيْرِ هَمْزٍ، وقَدِ اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: أنْبَئُونِي عَلى جَوازِ تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ، وهو اسْتِدْلالٌ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ عَلى سَبِيلِ التَّبْكِيتِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٣] .

﴿بِأسْماءِ هَؤُلاءِ﴾: ظاهِرُهُ حُضُورُ أشْخاصٍ حالَةَ العَرْضِ عَلى المَلائِكَةِ، ومَن قالَ: إنِ المَعْرُوضَ إنَّما هي أسْماءٌ فَقَطْ، جَعَلَ الإشارَةَ إلى أشْخاصِ الأسْماءِ وهي غائِبَةٌ، إذْ قَدْ حَضَرَ ما هو مِنها بِسَبَبٍ وذَلِكَ أسْماؤُها وكَأنَّهُ قالَ لَهم في كُلِّ اسْمٍ لِأيِّ شَخْصٍ هَذا الِاسْمَ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ وتَكَلُّفٌ وخُرُوجٌ عَنِ الظّاهِرِ بِغَيْرٍ داعِيَةٍ إلى ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 6

Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

2 translator’s notes
  1. Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.

    [20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.

    ↩
  2. ↩

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩
Abu HayyanTafsir · 2:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском