Al-Baqarah 2:34
The Cow · Juz 1 · Page 6
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.
1 translator’s note
- The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 2:34
(p-١٠١)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٤ ] ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ أبى واسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾
"وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ" لَمّا أنْبَأهم بِأسْماءٍ، وعَلَّمَهم ما لَمْ يَعْلَمُوا، أمَرَهم بِالسُّجُودِ لَهُ، عَلى وجْهِ التَّحِيَّةِ والتَّكْرِمَةِ تَعْظِيمًا لَهُ، واعْتِرافًا بِفَضْلِهِ، واعْتِذارًا عَمّا قالُوا فِيهِ. وهَذِهِ كَرامَةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ أبى﴾ أيِ: امْتَنَعَ عَنِ السُّجُودِ "واسْتَكْبَرَ" أيْ: تَكَبَّرَ، وقالَ: أنا خَيْرٌ مِنهُ، فالسِّينُ لِلْمُبالَغَةِ "وكانَ" في سابِقِ عِلْمِ اللَّهِ أوْ صارَ "مِنَ الكافِرِينَ" .
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: لِلنّاسِ في هَذا السُّجُودِ أقْوالٌ: أحَدُها أنَّهُ تَكْرِيمٌ لِآدَمَ، وطاعَةٌ لِلَّهِ، ولَمْ يَكُنْ عِبادَةً لِآدَمَ. وقِيلَ: السُّجُودُ لِلَّهِ، وآدَمُ قِبْلَةٌ، أوِ السُّجُودُ لِآدَمَ تَحِيَّةً، أوِ السُّجُودُ لِآدَمَ عِبادَةً بِأمْرِ اللَّهِ، وفَرْضِهِ عَلَيْهِمْ. ذَكَرَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ الفَرّاءِ، وجَماعَةٍ مِنَ الأئِمَّةِ: أنَّ سُجُودَ المَلائِكَةِ لِآدَمَ، كانَ تَحِيَّةً، ولَمْ يَكُنْ عِبادَةً، وكانَ سُجُودَ تَعْظِيمٍ وتَسْلِيمٍ وتَحِيَّةٍ، لا سُجُودَ صَلاةٍ وعِبادَةٍ. قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: قالَ أهْلُ العِلْمِ: السُّجُودُ كانَ لِآدَمَ بِأمْرِ اللَّهِ وفَرْضِهِ. وعَلى هَذا إجْماعُ كُلِّ مَن يَسْمَعُ قَوْلَهُ. فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿اسْجُدُوا لآدَمَ﴾ ولَمْ يَقُلْ: إلى آدَمَ. وكُلُّ حَرْفٍ لَهُ مَعْنًى، وفَرْقٌ بَيْنَ "سَجَدْتُ لَهُ"، وبَيْنَ "سَجَدْتُ إلَيْهِ" . قالَ تَعالى: ﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ [فصلت: ٣٧] ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ (p-١٠٢)مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الرعد: ١٥] أجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّ السُّجُودَ لِلْأحْجارِ، والأشْجارِ، والدَّوابِّ مُحَرَّمٌ، وأمّا الكَعْبَةُ، فَيُقالُ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ صَلّى إلى الكَعْبَةِ، ولا يُقالُ صَلّى لِبَيْتِ المَقْدِسِ، ولا لِلْكَعْبَةِ. والصَّوابُ أنَّ الخُضُوعَ بِالقُلُوبِ، والِاعْتِرافَ بِالعُبُودِيَّةِ، لا يُصَلِّي عَلى الإطْلاقِ إلّا لِلَّهِ سُبْحانَهُ. وأمّا السُّجُودُ فَشَرِيعَةٌ مِنَ الشَّرائِعِ يَتْبَعُ الأمْرَ. فَلَوْ أمَرَنا سُبْحانَهُ أنْ نَسْجُدَ لِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ، لَسَجَدْنا طاعَةً واتِّباعًا لِأمْرِهِ. فَسُجُودُ المَلائِكَةِ لِآدَمَ عِبادَةٌ لِلَّهِ، وطاعَةٌ، وقُرْبَةٌ يَتَقَرَّبُونَ بِها إلَيْهِ. وهو لِآدَمَ تَشْرِيفٌ وتَعْظِيمٌ وتَكْرِيمٌ. وسُجُودُ إخْوَةِ يُوسُفَ لَهُ تَحِيَّةٌ وسَلامٌ. ولَمْ يَأْتِ أنَّ آدَمَ سَجَدَ لِلْمَلائِكَةِ. بَلْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالسُّجُودِ إلّا لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ. وبِالجُمْلَةِ، أهْلُ السُّنَّةِ قالُوا: إنَّهُ سُجُودُ تَعْظِيمٍ وتَكْرِيمٍ وتَحِيَّةٍ لَهُ. وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: كانَ آدَمُ كالقِبْلَةِ يَسْجُدُ إلَيْهِ، ولَمْ يَسْجُدُوا لَهُ. قالُوا ذَلِكَ هَرَبًا مِن أنْ تَكُونَ الآيَةُ الكَرِيمَةُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ؛ فَإنَّ أهْلَ السُّنَّةِ قالُوا: إبْلِيسُ مِنَ المَلائِكَةِ، وصالِحُ البَشَرِ أفْضَلُ مِنَ المَلائِكَةِ، واحْتَجُّوا بِسُجُودِ المَلائِكَةِ لِآدَمَ. وخالَفَتِ المُعْتَزِلَةُ في ذَلِكَ وقالَتِ: المَلائِكَةُ أفْضَلُ مِنَ البَشَرِ، وسُجُودُ المَلائِكَةِ لِآدَمَ كانَ كالقِبْلَةِ، ويُبْطِلُهُ ما حَكى اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ إبْلِيسَ: ﴿قالَ أرَأيْتَكَ هَذا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٦٢]
الثّانِي: اخْتَلَفُوا في المَلائِكَةِ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ، فَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ كانُوا مَعَ إبْلِيسَ في الأرْضِ. قالَ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ: هَذا القَوْلُ لَيْسَ مِن أقْوالِ المُسْلِمِينَ واليَهُودِ النَّصارى. وقِيلَ: هم جَمِيعُ المَلائِكَةِ، حَتّى جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ. وهَذا قَوْلُ العامَّةِ مِن أهْلِ العِلْمِ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ. قالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: ومَن قالَ خِلافَهُ فَقَدْ رَدَّ القُرْآنَ بِالكَذِبِ والبُهْتانِ، (p-١٠٣)لِأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ [الحجر: ٣٠] وهَذا تَأْكِيدٌ لِلْعُمُومِ.
الثّالِثُ: لِلْعُلَماءِ في إبْلِيسَ، هَلْ كانَ مِنَ المَلائِكَةِ أمْ لا ؟ قَوْلانِ: أحَدُهُما أنَّهُ كانَ مِنَ المَلائِكَةِ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، واخْتارَهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ، والشَّيْخُ أبُو الحَسَنِ الأشْعَرِيُّ، وأئِمَّةُ المالِكِيَّةِ، وابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ. قالَ البَغَوِيُّ: هَذا قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ، لِأنَّهُ سُبْحانَهُ أمَرَ المَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ. قالَ تَعالى: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ﴾ فَلَوْلا أنَّهُ مِنَ المَلائِكَةِ، لَما تَوَجَّهَ الأمْرُ إلَيْهِ بِالسُّجُودِ، ولَوْ لَمْ يَتَوَجَّهِ الأمْرُ إلَيْهِ بِالسُّجُودِ لَمْ يَكُنْ عاصِيًا، ولَما اسْتَحَقَّ الخِزْيَ والنَّكالَ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ كانَ مِنَ الجِنِّ، ولَمْ يَكُنْ مِنَ المَلائِكَةِ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، في رِوايَةٍ، والحَسَنُ وقَتادَةُ، واخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأبُو البَقاءِ العُكْبَرِيُّ، والكَواشِيُّ في تَفْسِيرِهِ. لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا إبْلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠] فَهو أصْلُ الجِنِّ، كَما أنَّ آدَمَ أصْلُ الإنْسِ، ولِأنَّهُ خُلِقَ مِن نارٍ، والمَلائِكَةُ خُلِقُوا مِن نُورٍ، ولِأنَّ لَهُ ذُرِّيَّةً، ولا ذُرِّيَّةَ لِلْمَلائِكَةِ.
قالَ في الكَشّافِ: إنَّما تَناوَلَهُ الأمْرُ، وهو لِلْمَلائِكَةِ خاصَّةً، لِأنَّ إبْلِيسَ كانَ في صُحْبَتِهِمْ، وكانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عِبادَتَهم، فَلَمّا أُمِرُوا بِالسُّجُودِ لِآدَمَ والتَّواضُعِ لَهُ كَرامَةً لَهُ كانَ الجِنِّيُّ الَّذِي مَعَهم أجْدَرَ بِأنْ يَتَواضَعَ. والقَوْلُ الأوَّلُ هو الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ العُلَماءِ، وصَحَّحَهُ البَغَوِيُّ. وأجابُوا عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا إبْلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ﴾ [الكهف: ٥٠] أيْ: مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ هم خَزَنَةُ الجَنَّةِ.
(p-١٠٤)قالَ ابْنُ القَيِّمِ: الصَّوابُ التَّفْصِيلُ في هَذِهِ المَسْألَةِ، وأنَّ القَوْلَيْنِ في الحَقِيقَةِ قَوْلٌ واحِدٌ. فَإنَّ إبْلِيسَ كانَ مَعَ المَلائِكَةِ بِصُورَتِهِ ولَيْسَ مِنهم بِمادَّتِهِ وأصْلِهِ؛ كانَ أصْلُهُ مِن نارٍ، وأصْلُ المَلائِكَةِ مِن نُورٍ. فالنّافِي كَوْنُهُ مِنَ المَلائِكَةِ، والمُثْبِتُ، لَمْ يَتَوارَدا عَلى مَحَلٍّ واحِدٍ. وكَذَلِكَ قالَ شَيْخُ الإسْلامِ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ في الفَتاوى المِصْرِيَّةِ: وقِيلَ إنَّ فِرْقَةً مِنَ المَلائِكَةِ خُلِقُوا مِنَ النّارِ. سُمُّوا "جِنًّا"؛ لِاسْتِتارِهِمْ عَنِ الأعْيُنِ، فَإبْلِيسُ كانَ مِنهُمُ. الدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨] وهو قَوْلُهُمُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، ولَمّا أخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ المَلائِكَةِ جَعَلَ لَهُ ذُرِّيَّةً.
سُئِلَ الشَّعْبِيُّ: هَلْ لِإبْلِيسَ زَوْجَةٌ ؟ قالَ: ذَلِكَ عُرْسٌ لَمْ أشْهَدْهُ ! قالَ: ثُمَّ قَرَأْتُ هَذِهِ الآيَةَ، فَعَلِمْتُ أنَّهُ لا يَكُونُ لَهُ ذُرِّيَّةٌ إلّا مِن زَوْجَةٍ. فَقُلْتُ: نَعَمْ. وقالَ قَوْمٌ: لَيْسَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ولا أوْلادٌ، وذُرِّيَّتُهُ أعْوانُهُ مِنَ الشَّياطِينِ.
الرّابِعُ: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما أنَّهُ وقْتَ العِبادَةِ كانَ مُنافِقًا، والثّانِي أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا ثُمَّ كَفَرَ، وهَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ. فَقِيلَ في مَعْنى الآيَةِ: "وكانَ مِنَ الكافِرِينَ" في عِلْمِ اللَّهِ، أيْ كانَ عالِمًا في الأزَلِ أنَّهُ سَيَكْفُرُ. والَّذِي عَلَيْهِ الأكْثَرُونَ أنَّ إبْلِيسَ أوَّلُ كافِرٍ بِاللَّهِ. أوْ يُقالُ: مَعْنى الآيَةِ أنَّهُ صارَ مِنَ الَّذِينَ وافَقُوهُ في الكُفْرِ بَعْدَ ذَلِكَ. واخْتَلَفَ النّاسُ بِأيِّ سَبَبٍ كَفَرَ إبْلِيسُ، لَعَنَهُ اللَّهُ. فَقالَتِ الخَوارِجُ: إنَّما كَفَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، وكُلُّ مَعْصِيَةٍ كُفْرٌ. وهَذا قَوْلٌ باطِلٌ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ وإجْماعِ الأُمَّةِ. وقالَ آخَرُونَ: كَفَرَ بِتَرْكِ السُّجُودِ لِآدَمَ ومُخالَفَتِهِ أمْرَ اللَّهِ. وقالَ آخَرُونَ: كَفَرَ لِأنَّهُ خالَفَ الأمْرَ الشَّفاهِيَّ مِنَ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ خاطَبَ المَلائِكَةَ وأمَرَهم بِالسُّجُودِ. ومُخالَفَةُ الأمْرِ الشَّفاهِيِّ أشَدُّ قُبْحًا. وقالَ جُمْهُورُ النّاسِ: كَفَرَ إبْلِيسُ لِأنَّهُ أبى السُّجُودَ واسْتَكْبَرَ وعانَدَ وطَعَنَ، (p-١٠٥)واعْتَقَدَ أنَّهُ مُحِقٌّ في تَمَرُّدِهِ، واسْتَدَلَّ بِـ: ﴿أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ [الأعراف: ١٢] كَما يَأْتِي. فَكَأنَّهُ تَرَكَ السُّجُودَ لِآدَمَ. تَسْفِيهًا لِأمْرِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ. وهَذا الكِبْرُ عَبَّرَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: ««لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ»» كَذا في كِتابِ الِاسْتِعاذَةِ لِلْإمامِ ابْنِ مُفْلِحٍ الحَنْبَلِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى.
Page 6
2:30
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠
And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."
2:31
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١
And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."
2:32
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢
They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2
2 translator’s notes
Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.
[20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.
↩- ↩
2:33
قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣
He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."
2:34
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.
1 translator’s note
- The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩
2:35
وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥
And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."
2:36
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦
But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."
2:37
فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧
Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.