Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

Al-Baqarah 2:35

The Cow · Juz 1 · Page 6

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:35–36

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ وكُلا مِنها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظالِمِينَ﴾ ﴿فَأزَلَّهُما الشَيْطانُ عنها فَأخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ وقُلْنا اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾

"اسْكُنْ" مَعْناهُ: لازِمِ الإقامَةَ، ولَفْظُهُ لَفْظُ الأمْرِ، ومَعْناهُ الإذْنُ، و"أنْتَ" تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الَّذِي في "اسْكُنْ"، و"زَوْجُكَ" عَطْفٌ عَلَيْهِ، والزَوْجُ امْرَأةُ الرَجُلِ، وهَذا أشْهَرُ مِن زَوْجَةٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ. و"الجَنَّةَ" البُسْتانُ عَلَيْهِ حَظِيرَةٌ.

واخْتُلِفَ في الجَنَّةِ الَّتِي أسْكَنَها آدَمَ: هَلْ هي جَنَّةُ الخُلْدِ أو جَنَّةٌ أُعِدَّتْ لَهُما؟ وذَهَبَ مَن لَمْ يَجْعَلْها جَنَّةَ الخُلْدِ إلى أنَّ مَن دَخَلَ جَنَّةَ الخُلْدِ لا يَخْرُجُ مِنها. وهَذا لا يَمْتَنِعُ. إلّا أنَّ السَمْعَ ورَدَ أنَّ مَن دَخَلَها مُثابًا لا يَخْرُجُ مِنها وأمّا مَن دَخَلَها ابْتِداءً كَآدَمَ فَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ، ولا ورَدَ سَمْعٌ بِأنَّهُ لا يَخْرُجُ مِنها.

واخْتَلَفَ مَتى خُلِقَتْ حَوّاءُ مِن ضِلْعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: حِينَ أنْبَأ المَلائِكَةَ بِالأسْماءِ واسْجُدُوا لَهُ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ السِنَةُ وخُلِقَتْ حَوّاءُ، فاسْتَيْقَظَ وهي إلى (p-١٨٢)جانِبِهِ، فَقالَ -فِيما يَزْعُمُونَ-: لَحْمِي ودَمِي، وسَكَنٌ إلَيْها، فَذَهَبَتِ المَلائِكَةُ لِتُجَرِّبَ عِلْمَهُ، فَقالُوا لَهُ: يا آدَمُ ما اسْمُها؟ قالَ: حَوّاءُ، قالُوا: ولِمَ؟ قالَ: لِأنَّها خُلِقَتْ مِن شَيْءٍ حَيٍّ، ثُمَّ قالَ اللهُ لَهُ: ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾.

وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: لَما أُسْكِنَ آدَمُ الجَنَّةَ مَشى فِيها مُسْتَوْحِشًا، فَلَمّا نامَ خُلِقَتْ حَوّاءُ مِن ضِلْعِهِ القُصَيْرِيِّ لِيَسْكُنَ إلَيْها، ويَتَأنَّسَ بِها، فَلَمّا انْتَبَهَ رَآها فَقالَ: مَن أنْتِ؟ قالَتِ امْرَأةٌ خُلِقَتْ مِن ضِلْعِكَ لِتَسْكُنَ إلَيَّ.

وحُذِفَتِ النُونُ مِن "كُلا" لِلْأمْرِ، والألِفُ الأُولى لِحَرَكَةِ الكافِ، حِينَ حُذِفَتِ الثانِيَةُ لِاجْتِماعِ المِثْلَيْنِ، وهو حَذْفٌ شاذٌّ. ولَفْظُ هَذا الأمْرِ بـِ "كُلا" مَعْناهُ الإباحَةُ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: ﴿حَيْثُ شِئْتُما﴾، والضَمِيرُ في "مِنها" عائِدٌ عَلى "الجَنَّةِ". وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ والنَخْعِيُّ "رَغَدًا" بِسُكُونِ الغَيْنِ، والجُمْهُورُ عَلى فَتْحِها. و"الرَغَدُ" العَيْشُ الدارُّ الهَنِيُّ الَّذِي لا عَناءَ فِيهِ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

بَيْنَما المَرْءُ تَراهُ ناعِمًا يَأْمَنُ الأحْداثَ في عَيْشٍ رَغَدٍ

و"رَغَدًا" مَنصُوبٌ عَلى الصِفَةِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وقِيلَ: هو نَصْبٌ عَلى المَصْدَرِ في مَوْضِعِ الحالِ، و"حَيْثُ" مَبْنِيَّةٌ عَلى الضَمِّ، ومِنَ العَرَبِ مَن يَبْنِيها عَلى الفَتْحِ، ومِنَ العَرَبِ مَن يُعْرِبُها حَسَبَ مَوْضِعِها بِالرَفْعِ والنَصْبِ والخَفْضِ، كَقَوْلِهِ: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٢] ومِنَ العَرَبِ مَن يَقُولُ: "حَوْثُ".

و"شِئْتُما" أصْلُهُ شِيَأْتُما حُوِّلَ إلى فَعَلْتُما، تَحَرَّكَتْ ياؤُهُ وانْفَتَحَ ما قَبْلَها جاءَ "شَأْتُما" حُذِفَتِ الألِفُ الساكِنَةُ المَمْدُودَةُ لِلِالتِقاءِ، وكُسِرَتِ الشِينُ لِتَدُلَّ عَلى الياءِ، فَجاءَ (p-١٨٣)"شِئْتُما"، هَذا تَعْلِيلُ المُبَرِّدِ، فَأمّا سِيبَوَيْهِ فالأصْلُ عِنْدَهُ "شِيِئْتُما" بِكَسْرِ الياءِ، نُقِلَتْ حَرَكَةُ الياءِ إلى الشِينِ، وحُذِفَتِ الياءُ بَعْدُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَقْرَبا هَذِهِ الشَجَرَةَ﴾ مَعْناهُ: لا تَقْرَباها بِأكْلٍ، لِأنَّ الإباحَةَ فِيهِ وقَعَتْ قالَ بَعْضُ الحُذّاقِ: إنَّ اللهَ لَمّا أرادَ النَهْيَ عن أكْلِ الشَجَرَةِ نَهى عنهُ بِلَفْظَةٍ تَقْتَضِي الأكْلَ وما يَدْعُو إلَيْهِ، وهو القُرْبُ.

وقالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: وهَذا مِثالٌ بَيِّنٌ في سَدِّ الذَرائِعِ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "هَذِي" عَلى الأصْلِ، والهاءِ في هَذِهِ بَدَلٌ مِنَ الياءِ. ولَيْسَ في الكَلامِ هاءُ تَأْنِيثٍ مَكْسُورٍ ما قَبْلَها غَيْرُ هَذِهِ، وتَحْتَمِلُ هَذِهِ الإشارَةُ أنْ تَكُونَ إلى شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ واحِدَةٍ، أو إلى جِنْسٍ. وحَكى هارُونُ الأعْوَرُ عن بَعْضِ العُلَماءِ قِراءَةَ "الشِجَرَةِ" بِكَسْرِ الشِينِ. و"الشَجَرُ" كُلُّ ما قامَ مِنَ النَباتِ عَلى ساقٍ.

واخْتَلَفَ في هَذِهِ "الشَجَرَةِ" الَّتِي نَهى عنها ما هِيَ؟ فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ: هي الكَرْمُ، ولِذَلِكَ حُرِّمَتْ عَلَيْنا الخَمْرُ، وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عن بَعْضِ الصَحابَةِ: هي شَجَرَةُ التِينِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا، وأبُو مالِكٍ، وعَطِيَّةُ، وقَتادَةُ: هي السُنْبُلَةُ، وحَبُّها كَكُلى البَقَرِ، أحْلى مِنَ العَسَلِ، وألْيَنَ مِنَ الزُبْدِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا أنَّها شَجَرَةُ العِلْمِ فِيها ثَمَرُ كُلِّ شَيْءٍ. وهَذا ضَعِيفٌ لا يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وحَكى الطَبَرِيُّ عن يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ أنَّها الشَجَرَةُ الَّتِي كانَتِ المَلائِكَةُ تُحَنِّكُ بِها لِلْخُلْدِ، وهَذا أيْضًا ضَعِيفٌ، قالَ: واليَهُودُ تَزْعُمُ أنَّها الحَنْظَلَةُ، وتَقُولُ: كانَتْ حُلْوَةً ومَرَّتْ مِن حِينَئِذٍ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ولَيْسَ في شَيْءٍ مِن هَذا التَعْيِينِ ما يُعَضِّدُهُ خَبَرٌ، وإنَّما الصَوابُ أنْ يَعْتَقِدَ أنَّ اللهَ تَعالى نَهى آدَمَ عن شَجَرَةٍ، فَخالَفَ هو إلَيْها وعَصى في الأكْلِ مِنها.

وفِي حَظْرِهِ تَعالى عَلى آدَمَ الشَجَرَةَ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ سُكْناهُ في الجَنَّةِ لا يَدُومُ؛ لِأنَّ (p-١٨٤)المُخَلَّدَ لا يُحْظَرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ولا يُؤْمَرُ ولا يُنْهى، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الشَجَرَةَ كانَتْ خُصَّتْ بِأنْ تُحْوِجَ آكِلَها إلى التَبَرُّزِ، فَلِذَلِكَ نُهِيَ عنها، فَلَمّا أكَلَ ولَمْ تَكُنِ الجَنَّةُ مَوْضِعَ تَبَرُّزٍ أُهْبِطَ إلى الأرْضِ.

وقَوْلُهُ: "فَتَكُونا" في مَوْضِعِ جَزْمٍ عَلى العَطْفِ عَلى "لا تَقْرَبا"، ويَجُوزُ فِيهِ النَصْبُ عَلى الجَوابِ، والناصِبُ عِنْدَ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ "أنِ" المُضْمَرَةَ، وعِنْدَ الجَرْمِيِّ الفاءُ.

والظالِمُ في اللُغَةِ الَّذِي يَضَعُ الشَيْءَ غَيْرَ مَوْضِعِهِ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: "مَن أشْبَهَ أباهُ فَما ظَلَمَ". ومِنهُ المَظْلُومَةُ الجَلْدُ لِأنَّ المَطَرَ لَمْ يَأْتِها في وقْتِهِ، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ قَمِيئَةَ:

ظُلْمَ البِطاحَ بِها انْهِلالُ حَرِيصَةٍ فَصَفا النِطافُ لَهُ بُعَيْدَ المُقْلَعِ

والظُلْمُ في أحْكامِ الشَرْعِ عَلى مَراتِبَ: أعْلاها الشِرْكُ، ثُمَّ ظُلْمُ المَعاصِي وهي مَراتِبُ.

وهُوَ في هَذِهِ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلا تَقْرَبا﴾ عَلى جِهَةِ الوُجُوبِ لا عَلى النَدْبِ، لِأنَّ مَن تَرَكَ المَندُوبَ لا يُسَمّى ظالِمًا، فاقْتَضَتْ لَفْظَةُ الظُلْمِ قُوَّةَ النَهْيِ.

و"أزَلَّهُما" مَأْخُوذٌ مِنَ الزَلَلِ، وهو في الآيَةِ مَجازٌ، لِأنَّهُ في الرَأْيِ والنَظَرِ، وإنَّما حَقِيقَةُ الزَلَلِ في القِدَمِ. قالَأبُو عَلِيٍّ: "فَأزَلَّهُما" يَحْتَمِلُ تَأْوِيلَيْنِ أحَدُهُما: كَسْبُهُما الزِلَّةَ -والآخَرُ أنْ يَكُونَ مِن زَلَّ إذا عَثَرَ، وقَرَأ حَمْزَةُ: "فَأزالُهُما" مَأْخُوذٌ مِنَ (p-١٨٥)الزَوالِ، كَأنَّهُ المُزِيلُ لَمّا كانَ إغْواؤُهُ مُؤَدِّيًا إلى الزَوالِ، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ وأبِي رَجاءٍ.

ولا خِلافَ بَيْنَ العُلَماءِ أنَّ إبْلِيسَ اللَعِينَ هو مُتَوَلِّي إغْواءَ آدَمَ.

واخْتَلَفَ في الكَيْفِيَّةِ: فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وجُمْهُورُ العُلَماءِ: أغْواهُما مُشافَهَةً، ودَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: "وَقاسَمَهُما"، والمُقاسَمَةُ ظاهِرُها المُشافَهَةُ، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ إبْلِيسَ لَمّا دَخَلَ إلى آدَمَ كَلَّمَهُ في حالِهِ، فَقالَ: يا آدَمُ -ما أحْسَنَ هَذا لَوْ أنَّ خُلْدًا كانَ، فَوَجَدَ إبْلِيسُ السَبِيلَ إلى إغْوائِهِ. فَقالَ: هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: دَخَلَ الجَنَّةَ في فَمِ الحَيَّةِ، وهي ذاتُ أرْبَعٍ كالبُخْتِيَّةِ بَعْدَ أنْ عَرَضَ نَفْسَهُ عَلى كَثِيرٍ مِنَ الحَيَوانِ فَلَمْ تَدْخُلْهُ إلّا الحَيَّةُ، فَخَرَجَ إلى حَوّاءَ وأخَذَ شَيْئًا مِنَ الشَجَرَةِ، وقالَ: انْظُرِي ما أحْسَنَ هَذا، فَأغْواها حَتّى أكَلَتْ، ثُمَّ أغْوى آدَمَ، وقالَتْ لَهُ حَوّاءُ: كُلْ، فَإنِّي قَدْ أكَلْتُ فَلَمْ يَضُرَّنِي، فَأكَلَ فَبَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما، وحَصَلا في حُكْمِ الذَنْبِ، ولُعِنَتِ الحَيَّةُ، ورَدَّتْ قَوائِمَهُما في جَوْفِها، وجَعَلَتِ العَداوَةَ بَيْنَها وبَيْنَ بَنِي آدَمَ.

وقِيلَ لِحَوّاءَ: كَما أدْمَيْتَ الشَجَرَةَ، فَكَذَلِكَ يُصِيبُكَ الدَمُ في كُلِّ شَهْرٍ، وكَذَلِكَ تَحْمِلِينَ كُرْهًا، وتَضَعِينَ كُرْهًا، تُشْرِفِينَ بِهِ عَلى المَوْتِ مِرارًا، زادَ الطَبَرِيُّ والنَقّاشُ: وتَكُونِينَ سَفِيهَةً، وقَدْ كُنْتِ حَلِيمَةً.

وقالَتْ طائِفَةٌ: إنَّ إبْلِيسَ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ إلى آدَمَ بَعْدَ أنْ أُخْرِجَ مِنها، وإنَّما أغْوى آدَمَ بِشَيْطانِهِ وسُلْطانِهِ ووَساوِسِهِ الَّتِي أعْطاهُ اللهُ تَعالى، كَما قالَ النَبِيُّ ﷺ: «إنَّ الشَيْطانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرى الدَمِ»، والضَمِيرُ في "عنها" عائِدٌ عَلى "الشَجَرَةِ" في قِراءَةِ مَن قَرَأ (p-١٨٦)"أزَلَّهُما"، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى "الجَنَّةِ"، فَأمّا مَن قَرَأ "أزالُهُما"، فَإنَّهُ يَعُودُ عَلى "الجَنَّةِ" فَقَطْ، وهُنا مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ الظاهِرُ تَقْدِيرُهُ "فَأكَلا مِنَ الشَجَرَةِ"، وقالَ قَوْمٌ: أكَلا مِن غَيْرِ الَّتِي أُشِيرُ إلَيْها فَلَمْ يَتَأوَّلا النَهْيَ واقِعًا عَلى جَمِيعِ جِنْسِها، وقالَ آخَرُونَ: تَأوَّلا النَهْيَ عَلى النَدْبِ.

وقالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: إنَّما أكَلَ آدَمُ بَعْدَ أنْ سَقَتْهُ حَوّاءُ الخَمْرَ، فَكانَ في غَيْرِ عَقْلِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 6

Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

2 translator’s notes
  1. Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.

    [20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.

    ↩
  2. ↩

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 2:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском