Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

Al-Baqarah 2:35

The Cow · Juz 1 · Page 6

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:35

طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (٣٥) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٣٦) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧) قلنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة ٣٥ - ٣٩].

* الشيخ: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ﴾، ما سبق أخذنا فوائده، ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾، الفاعل، فاعل القول هو الله عز وجل، وقوله: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾، (زوج) معطوف على الفاعل في ﴿اسْكُنْ﴾، ولّا على ﴿أَنْتَ﴾؟ على الفاعل في ﴿اسْكُنْ﴾ لأن ﴿أَنْتَ﴾ توكيد للفاعل وليست هي الفاعل؛ لأن ﴿اسْكُنْ﴾ فعل أمر، وفعل الأمر لا يمكن أن يظهر فيه الفاعل؛ لأنه مستتر وجوبًا، وعلى هذا فـ﴿أَنْتَ﴾ الضمير المنفصل هذا توكيد للضمير المتصل، وقوله: ﴿وَزَوْجُكَ﴾ هي حواء، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري وغيره.[[متفق عليه؛ البخاري (٣٣٣٠، ٣٣٩٩)، ومسلم (١٤٧٠/٦٢،٦٣) من حديث أبي هريرة بلفظ:" ولولا="" حواء="" لم="" تخن="" أنثى="" زوجها="" ?.?="]]

وقوله: ﴿الْجَنَّةَ﴾ اختلف العلماء، أولاً الجنة هي البستان الكثير الأشجار، وسمي بذلك لأنه مستتر بأشجاره.

وهل المراد بالجنة جنة الخلد؟ أم هي جنة سوى جنة الخلد؟ ظاهر القرآن والسنة أنها جنة الخلد، وليست جنة، يعني ليست بستانًا كثير الأشجار عذب المياه طيب الهواء، لا، ولكنها جنة الخلد؛ لأن أل هنا للعهد الذهني، وقوله: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾، ﴿كُلَا مِنْهَا﴾ أي: من هذه الجنة، ﴿رَغَدًا﴾ أي: أكلًا هنيًّا ليس فيه تنغيص، ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾، أي: في أي مكان من هذه الجنة، ونقول أيضًا: وفي أي زمان؛ لأن ﴿كُلَا مِنْهَا﴾ فعل مطلق لم يقيَّد بزمان، فهما يأكلان من أي مكان كان، وفي أي زمن كان.

﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ الشجرة أشار الله إليها ﴿هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، ولم يقل: شجرة كذا أو كذا، بل أشار إليها بعينها، و(أل) في الشجرة للعهد الحضوري؛ لأن كل ما جاء بـ(أل) بعد اسم الإشارة فهو للعهد الحضوري؛ إذ إن اسم الإشارة يعني الإشارة إلى شيء قريب، هذه الشجرة هل لنا أهمية في بيان نوعها؟ لا، ولهذا لم يبينها الله في القرآن ولا النبي ﷺ في السنة، ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، ﴿تَكُونَا﴾، ولم يقل: فتكونان؛ لأنها وقعت جوابا للطلب وهو قوله: ﴿لَا تَقْرَبَا﴾، فالفاء هنا للسببية، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، وقيل: إن الفعل منصوب بنفس الفاء، والأول للبصريين والثاني للكوفيين، والثاني هو المختار عندنا بناء على القاعدة: أنه متى اختلف علماء النحو في إعراب كلمة أو جملة فإننا نأخذ بالأسهل ما دام المعنى يحتمله.

﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، والظالم هو المعتدي؛ لأن أصل الظلم هو النقص، قال الله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف ٣٣]، والظلم يكون بواحد من أمرين: إما بتفريط في واجب، أو غلو فيه، أو انتهاك لمحرَّم، والمراد به هنا الانتهاك للمحرم، يعني: إن فعلتما فأنتما ظالمان؛ لأنكما عصيتما الله.

في هذه الآية الكريمة: إثبات القول لله عز وجل، من أين أخذنا؟

* طالب: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ﴾.

* الشيخ: وفيها أيضًا دليل على أن قول الله بصوت مسموع وحرف مرتب، من أين يؤخذ؟ من قوله: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ﴾، ولولا أن آدم يسمعه لم يكن في ذلك فائدة.

وأيضًا: هو مرتب؛ لأنه قال: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾، وهذا ترتيب للحروف، ﴿يَا﴾ ﴿آدَمُ﴾ ﴿اسْكُنْ﴾ ﴿أَنْتَ﴾ ﴿وَزَوْجُكَ﴾ ﴿الْجَنَّةَ﴾، وإنما قلنا ذلك؛ لأن بعض أهل البدع يقول: إن كلام الله تعالى ليس مرتبًا، وأن قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة ١] خرجت دفعة واحدة، يعني: السين والباء والميم خرجت دفعة واحدة غير مرتبة، وهؤلاء يسمون الاقترانية الذين يقولون: إن كلام الله مقترن بعضه ببعض؛ لأنهم يزعمون لو قلنا بترتبه وأن بعضه سابق على بعض، لزم من ذلك أن يكون حادثًا، وكما تعرفون أن القاعدة عندهم أن الحادث لا يقوم إلا بحادث، وقد بينّا مرارًا أن هذه قاعدة باطلة.

ومن فوائد هذه الآية الكريمة: منة الله عز وجل على آدم وحواء، حيث أسكنهما الجنة من أول ما خلقهما.

* ومن فوائد الآية الكريمة: مشروعية النكاح لبني آدم؛ لقوله: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾، فهذه سنة أبينا آدم، فإن قال قائل: زوجته بنت من؟ قلنا: إنها خُلقت من ضلعه، خلقها الله من ضلعه، فإن قال قائل: إذن تكون بنتًا له، فكيف يتزوج ابنته؟

فالجواب: أن لله تعالى أن يحكم ما شاء، لله أن يحكم ما شاء، فكما جاز أن يتزوج الأخ أخته من بني آدم الأول، فكذلك جاز أن يتزوج آدم مَن خلقها الله تعالى من ضلعه، والله تعالى يحكم بما يشاء.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الأمر يأتي للإباحة؛ لقوله أيش؟ ﴿وَكُلَا مِنْهَا﴾، فإن هذا للإباحة، بدليل قوله: ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾، خيّرهما أن يأكلا من أي مكان، ولا شك أن الأمر يأتي للإباحة، ولكن الأصل فيه أنه للطلب حتى يقوم دليل على أنه للإباحة.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن ظاهر النص أن ثمار الجنة ليس له وقت محدود، بل هو موجود في كل وقت، من أين تؤخذ؟ ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾، فالتعميم في المكان يقتضي التعميم في الزمان، وقد قال الله تعالى في فاكهة الجنة: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة ٣٢، ٣٣].

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله تعالى قد يمتحن العبد فينهاه عن شيء قد تتعلق به نفسه؛ لقوله: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، ووجه ذلك: أنه لولا أن النفس تتعلق بها ما احتيج إلى النهي عن قربانها.

ومنها: أنه قد يُنهى عن قربان الشيء والمراد فعل الشيء مباشرة؛ للمبالغة في التحذير منه، فإن قوله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، المراد: لا تقرباها، أي: لا تأكلا منها، لكن لما كان القرب منها قد يؤدي إلى الأكل نُهي عن قربها.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه ينبغي للإنسان أن يبهم ما أبهمه الله، ووجه الدلالة: أنه لو كان الله تعالى أراد منا أن نعتقد شجرة معينة لعينها، فالأدب مع الله أن تبهم ما أبهم، وتعيّن ما عيّن.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات الأسباب، من أين تؤخذ؟ من قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن معصية الله تعالى ظلم، ظلم للنفس وعدوان عليها؛ لقوله: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 6

Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

2 translator’s notes
  1. Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.

    [20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.

    ↩
  2. ↩

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 2:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском