Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

Al-Baqarah 2:38

The Cow · Juz 1 · Page 7

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:38

ثم قال عز وجل: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾، ﴿اهْبِطُوا﴾ الواو تدل على الجمع، وهل المراد الجمع أو المراد التثنية بناء على أن أقل الجمع اثنان؛ لأن العلماء مختلفون: هل أقل الجمع اثنان أو أقل الجمع ثلاثة؟ فمن قال: إن أقل الجمع اثنان قال: المراد هنا آدم وحواء فقط، ومن قال: أقل الجمع ثلاثة قال: آدم وحواء وإبليس؛ لأن إبليس وإن لم يكن في الجنة، خرج منها حين أبى أن يسجد لآدم، ولكن هو حولها يوسوس لهما ويكلمهما، فقيل لهم جميعًا: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾، هل في القرآن اهبطا بالألف؟ فيها اهبطا، وهذا مما يؤيد أن الضمير هنا الواو إنما تدل على اثنين فقط، ﴿اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ [طه ١٢٣] أي الاثنين، وهي حال من الواو في ﴿اهْبِطُوا﴾.

﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾، إما: أصلها (إن ما) فإن شرطية، و(ما) زائدة للتوكيد، و﴿يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ أيضًا فعل مؤكد بنون التوكيد، ولذلك لم يكن مجزومًا، بل كان مبنيًّا على أيش؟

* طالب: (...).

* الشيخ: لماذا؟ لاتصاله بنون التوكيد لفظًا وتقديرًا، ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ﴾،﴿إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾، أي: علمًا، وذلك بالوحي الذي يوحيه الله تعالى إلى أنبيائه ورسله، ﴿فَمَنْ تَبِعَ﴾، الفاء هنا رابطة للجواب جواب الشرط؛ لأن الجملة بعد الفاء هي جواب الشرط، والجملة بعد الفاء هنا اسمية ولّا فعلية؟ اسمية، وقوله: ﴿فَمَنْ تَبِعَ﴾، ﴿مَنْ﴾ شرطية، و﴿تَبِعَ﴾ فعل الشرط، والفاء في قوله: ﴿فَلَا خَوْفٌ﴾ رابطة للجواب أيضًا، و(لا) نافية، و﴿خَوْفٌ﴾ مبتدأ، انظر تداخل الشروط الآن. جملة ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ﴾ جواب (إن) في قوله: ﴿إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾، وجملة: ﴿فَلَا خَوْفٌ﴾ جواب: ﴿فَمَنْ تَبِعَ﴾، ﴿إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾، أي: أخذ به تصديقًا بأخباره وامتثالًا لأحكامه، وأضافه الله لنفسه؛ لأنه الذي أنزله عز وجل وأمر عباده به، ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ فيما يستقبَل، ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ فيما مضى، بل هم مطمئنون غاية الطمأنينة لا خوف عليهم مما يُستقبل؛ لأنهم آمنون، ولا هم يحزنون عما سبق؛ لأنهم قد اغتنموه وقاموا فيه بالعمل الصالح.

في هذه الآية فوائد، منها: أن آدم كان عاليًا في الأول؛ لقوله: ﴿اهْبِطُوا﴾، والهبوط لا يكون إلا مِن؟ من أين؟

* طالب: من السماء؟

* الشيخ: لا، الهبوط لا يكون إلا من أعلى، وهل الجنة التي أُسْكِنها آدم هي جنة الخلد؟ أو هي عبارة عن بستان عظيم كثير الأشجار كثير النبات كثير الأنهار؟ في هذا قولان للعلماء، والصحيح -إن لم نقل: المقطوع به- أنها جنة المأوى التي أُسْكِنَها آدم، ولا يقال: كيف تقولون: إن هذا هو الصحيح والجنة من دخلها لم يخرج منها؟ قلنا: نعم من دخلها لم يخرج منها، متى؟ بعد البعث يوم القيامة، أما الآن فلا، وعلى هذا فالقول الراجح أنها جنة المأوى، وفي هذا يقول ابن القيم في الميمية المشهورة:

فَحَيَّ عَلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ فَإِنَّهَا ∗∗∗ مَنَـــــازِلُكَ الْأُولَى وَفِيهَا الْمُخَيَّمُ

قال: منازلك الأولى.

ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات الكلام لله؛ لقوله: ﴿قُلْنَا﴾.

ومنها: أنه بصوت مسموع وحروف مقروءة؛ لقوله: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾، فلولا أنهم سمعوا ذلك ما صح توجيه الأمر إليهم.

ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن التوكيد في الأسلوب العربي فصيح ومن البلاغة؛ لقوله: ﴿جَمِيعًا﴾ وهو توكيد معنوي؛ لأنه حال من حيث الإعراب؛ لأن الشيء إذا كان هامّا فينبغي أن يؤكَّد، فتقول للرجل إذا أردت أن تحثه على شيء: يا فلان، عجِّل عجل عجل، هذا ثلاث مرات، المقصود أيش؟ التوكيد والحث.

ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الهدى من عند الله؛ لقوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾.

ويتفرع على هذه الفائدة: أنك لا تسأل الهدى إلا من الله عز وجل؛ لأنه هو الذي يأتي به.

فإن قال قائل: ﴿إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (إن) لا تدل على الوقوع؛ لأنها ليست كـ(إذا)، قلنا: نعم، هي لا تدل على الوقوع، ولكن الواقع يدل على الوقوع، ما هو الواقع؟ أنه ما من أمة إلا خلا فيها نذير.

ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من اتبع هدى الله فإنه آمِن مِن بين يديه ومن خلفه؛ لقوله: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

* ومن فوائدها: أن من تبع هدى الله فهو الرابح لا أحد غيره؛ لقوله: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، أما غير هؤلاء فهم دائمًا بين خوف مما يُستقبَل وحزن على ما مضى.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 7

Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

1 translator’s note
  1. An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Make exceptions of. ↩

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. i.e., fulfill what is due from it. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 2:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском