Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

Al-Baqarah 2:4

The Cow · Juz 1 · Page 2

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤

And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:4

ولَمّا وصَفَهم بِالإيمانِ جُمْلَةً أشارَ إلى بَعْضِ تَفْصِيلِهِ عَلى وجْهٍ يَدْخُلُ (p-٨٧)فِيهِ أهْلُ الكِتابِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾، أيْ يُوجِدُونَ هَذا الوَصْفَ بَعْدَ سَماعِهِمْ لِلدَّعْوَةِ إيجادًا مُسْتَمِرًّا ﴿بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ﴾ أيْ مِنَ القُرْآنِ والسُّنَّةِ سَواءٌ كانَ قَدْ وُجِدَ أوْ سَيُوجَدُ؛ ﴿وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ أيْ عَلى الأنْبِياءِ الماضِينَ، ولَمّا كانَ الإيمانُ بِالبَعْثِ مِنَ الدِّينِ بِمَكانٍ عَظِيمٍ جِدًّا بَيَّنَهُ بِالتَّقْدِيمِ إظْهارًا لِمَزِيدِ الِاهْتِمامِ فَقالَ: ﴿وبِالآخِرَةِ﴾ أيِ الَّتِي هي دارُ الجَزاءِ ومَحَلُّ التَّجَلِّي وكَشْفِ الغِطاءِ ونَتِيجَةِ الأمْرِ.

قالَ الحَرالِّيُّ: الآخِرَةُ مَعادُ الأمْرِ بَعْدَ تَمامِهِ عَلى أوَّلِيَّتِهِ. انْتَهى.

ولِما تَقَدَّمَ مِنَ الِاهْتِمامِ عَبَّرَ بِالإيقانِ وأتى بِضَمِيرِ الفَصْلِ فَقالَ: ﴿هم يُوقِنُونَ﴾ (p-٨٨)لِأنَّ ذَلِكَ قائِدٌ إلى كُلِّ خَيْرٍ، وذائِدٌ عَنْ كُلِّ ضَيْرِ، والإيقانُ - كَما قالَ الحَرالِّيُّ -: صَفاءُ العِلْمِ وسَلامَتُهُ مِن شَوائِبِ الرَّيْبِ ونَحْوِهِ، مِن يَقَنِ الماءِ وهو ما نَزَلَ مِنَ السَّماءِ فانْحَدَرَ إلى كَهْفِ جَبَلٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِن قَرارٍ ولا وارِدٍ. انْتَهى. فَهو يَكُونُ بَعْدَ شَكٍّ ولِذا لا يُوصَفُ بِهِ اللَّهُ. والوَصْفُ بِهَذِهِ الأوْصافِ كَما تَرى إشارَةٌ إلى أُمَّهاتِ الأعْمالِ البَدَنِيَّةِ (p-٨٩)والمالِيَّةِ مِنَ الأفْعالِ والتُّرُوكِ، فالإيمانُ أساسُ الأمْرِ، والصَّلاةُ مُشارٌ بِها إلى التَّحَلِّي بِكُلِّ خَيْرٍ والتَّخَلِّي عَنْ كُلِّ شَرٍّ،

﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] وكِلاهُما مِن أعْمالِ البَدَنِ، والنَّفَقَةُ عَمَلٌ مالِيٌّ، فَحَصَلَ بِذَلِكَ حَصْرُ الفِعْلِ والتَّرْكِ الضّابِطَيْنِ لِجَمِيعِ الأعْمالِ كَيْفَ ما تَشَعَّبَتْ، وصَرَّحَ بِالفِعْلِ وأوْمى إلى التَّرْكِ إيماءً لا يَفْهَمُهُ إلّا البُصَراءُ تَسْهِيلًا عَلى السّالِكِينَ، لِأنَّ الفِعْلَ مِن حَيْثُ هو - ولَوْ كانَ صَعْبًا - أيْسَرُ عَلى النَّفْسِ مِنَ الكَفِّ عَمّا تَشْتَهِي. وفي وصْفِهِمْ أيْضًا بِالإيمانِ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ وإلى مَن قَبْلَهُ مِنَ التَّقْرِيعِ والتَّبْكِيتِ لِمَن سِواهم ما سَتَراهُ في الآياتِ الآتِيَةِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 2

Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

سورة البقرة

Al-Baqarah

The Cow · Medinan · 286 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

2:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩

2:2

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -

1 translator’s note
  1. Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩

2:3

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,

2 translator’s notes
  1. At its proper times and according to its specified conditions.

    [10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.

    ↩
  2. ↩

2:4

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤

And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

2:5

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

Al-Biqa'iTafsir · 2:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском