Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

Al-Baqarah 2:41

The Cow · Juz 1 · Page 7

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:41

﴿وآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، وظاهِرُهُ أنَّهُ

صفحة 244

أمْرٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وأصْحابِهِ عُلَماءِ اليَهُودِ ورُؤَسائِهِمْ، فَهو أمْرٌ لَهُمْ، وأفْرَدَ سُبْحانَهُ الإيمانَ بَعْدَ انْدِراجِهِ في ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي﴾ بِمَجْمُوعِ الأمْرِ بِهِ، والحَثِّ عَلَيْهِ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ﴾ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ المَقْصُودُ، والعُمْدَةُ لِلْوَفاءِ بِالعُهُودِ، (وما) مَوْصُولَةٌ، (وأنْزَلْتُ) صِلَتُهُ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ أنْزَلْتُهُ، (ومُصَدِّقًا) حالٌ إمّا مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِن ضَمِيرِهِ المَحْذُوفِ، واللّامُ في (لِما) مُقَوِّيَةٌ، والمُرادُ بِما أنْزَلْتُ القُرْآنُ، وفي التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِذَلِكَ تَعْظِيمٌ لِشَأْنِهِ، والمُرادُ (بِما مَعَكُمُ) التَّوْراةُ، والتَّعْبِيرُ عَنْها بِذَلِكَ لِلْإيذانِ بِعِلْمِهِمْ بِتَصْدِيقِهِ لَها، فَإنَّ المَعِيَّةَ مَئِنَّةٌ لِتَكْرارِ المُراجَعَةِ إلَيْها، والوُقُوفِ عَلى تَضاعِيفِها المُؤَدِّي إلى العِلْمِ بِكَوْنِهِ مُصَدِّقًا لَها، ومَعْنى تَصْدِيقِهِ لَها أنَّهُ نازِلٌ حَسْبَما نَعَتَ فِيها، أوْ مُطابِقٌ لَها في أصْلِ الدِّينِ، والمِلَّةِ، أوْ لِما لَمْ يُنْسَخْ كالقَصَصِ، والمَواعِظِ، وبَعْضِ المُحَرَّماتِ كالكَذِبِ، والزِّنا، والرِّبا، أوْ لِجَمِيعِ ما فِيها، والمُخالَفَةُ في بَعْضِ جُزْئِيّاتِ الأحْكامِ الَّتِي هي لِلْأمْراضِ القَلْبِيَّةِ كالأدْوِيَةِ الطِّبِّيَّةِ لِلْأمْراضِ البَدَنِيَّةِ المُخْتَلِفَةِ بِحَسَبِ الأزْمانِ والأشْخاصِ لَيْسَتْ بِمُخالَفَةٍ في الحَقِيقَةِ، بَلْ هي مُوافَقَةٌ لَها مِن حَيْثُ إنَّ كُلًّا مِنها حَقٌّ في عَصْرِهِ مُتَضَمِّنٌ لِلْحِكْمَةِ الَّتِي يَدُورُ عَلَيْها فَلَكُ التَّشْرِيعِ، ولَيْسَ في التَّوْراةِ ما يَدُلُّ عَلى أبَدِيَّةِ أحْكامِها المَنسُوخَةِ حَتّى يُخالِفَها ما يَنْسَخُها، بَلْ إنَّ نُطْقَها بِصِحَّةِ القُرْآنِ النّاسِخِ لَها نُطْقٌ بِنَسْخِها، وانْتِهاءِ وقْتِها الَّذِي شُرِعَتْ لِلْمَصْلَحَةِ فِيهِ، ولَيْسَ هَذا مِنَ البَداءِ في شَيْءٍ، كَما يَتَوَهَّمُونَ، فَإذَنِ المُخالَفَةُ في تِلْكَ الأحْكامِ المَنسُوخَةِ إنَّما هو اخْتِلافُ العَصْرِ حَتّى لَوْ تَأخَّرَ نُزُولُ المُتَقَدِّمِ لَنَزَلَ عَلى وفْقِ المُتَقَدِّمِ، ولَوْ تَقَدَّمَ نُزُولُ المُتَأخِّرِ لَوافَقَ المُتَقَدِّمَ، وإلى ذَلِكَ يُشِيرُ ما أخْرَجَهُ الإمامُ أحْمَدُ، وغَيْرُهُ عَنْ جابِرٍ «أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ حِينَ قَرَأ بَيْنَ يَدَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ شَيْئًا مِنَ التَّوْراةِ: (لَوْ كانَ مُوسى حَيًّا لَما وسِعَهُ إلّا اتِّباعِي)،» وفي رِوايَةِ الدّارِمِيِّ: «(والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ بَدا لَكم مُوسى فاتَّبَعْتُمُوهُ وتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ، ولَوْ كانَ حَيًّا وأدْرَكَ نُبُوَّتِي لاتَّبَعَنِي)،» وتَقْيِيدُ المُنَزَّلِ بِكَوْنِهِ مُصَدِّقًا لَما مَعَهم لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ، فَإنَّ إيمانَهم بِما مَعَهم يَقْتَضِي الإيمانَ بِما يُصَدِّقُهُ قَطْعًا، ومِنَ النّاسِ مَن فَسَّرَ المُنَزَّلَ بِالكِتابِ، والرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وما مَعَهم بِالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، ولَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ بُعْدٍ، إلّا أنَّ البَعِيدَ مِن وجْهٍ جَعْلُ مُصَدِّقًا حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ، والأبْعَدُ جَعْلُ (ما) مَصْدَرِيَّةً، ومُصَدِّقًا حالٌ مِن ما الثّانِيَةِ، وأبْعَدُ مِنهُ جَعْلُهُ حالًا مِنَ المَصْدَرِ المُقَدَّرِ.

﴿ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾ أيْ لا تُسارِعُوا إلى الكُفْرِ بِهِ، فَإنَّ وظِيفَتَكم أنْ تَكُونُوا أوَّلَ مَن آمَنَ بِهِ لِما أنَّكم تَعْرِفُونَ حَقِيقَةَ الأمْرِ وحَقِّيَّتَهُ، وقَدْ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ تَقُولُونَ إنّا نَكُونُ أوَّلَ مَن يَتَّبِعُهُ، فَلا تَضَعُوا مَوْضِعَ ما يَتَوَقَّعُ فِيكُمْ، ويَجِبُ مِنكم ما يَبْعُدُ صُدُورُهُ عَنْكُمْ، ويَحْرُمُ عَلَيْكم مِن كَوْنِكم أوَّلَ كافِرٍ بِهِ، (وأوَّلُ) في المَشْهُورِ أفْعَلُ لِقَوْلِهِمْ: هَذا أوَّلُ مِنكَ، ولا فِعْلَ لَهُ، لِأنَّ فاءَهُ وعَيْنَهُ واوٌ، وقَدْ دَلَّ الِاسْتِقْراءُ عَلى انْتِفاءِ الفِعْلِ لِما هو كَذَلِكَ، وإنْ وُجِدَ فَنادِرٌ، وما في الشّافِيَةِ مِن أنَّهُ مِن ووَلَ، بَيانٌ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ، وقِيلَ: أصْلُهُ أوْألُ، مِن وألَ وأْوَلًا إذا لَجَأ، ثُمَّ خُفِّفَ بِإبْدالِ الهَمْزَةِ واوًا، ثُمَّ الإدْغامُ وهو تَخْفِيفٌ غَيْرُ قِياسِيٍّ، والمُناسَبَةُ الِاشْتِقاقِيَّةُ أنَّ الأوَّلَ الحَقِيقِيَّ أعْنِي ذاتَهُ تَعالى مَلْجَأٌ لِلْكُلِّ، وإنْ قُلْنا: وألَ بِمَعْنى تَبادَرَ، فالمُناسَبَةُ أنَّ التَّبادُرَ سَبَبُ الأوَّلِيَّةِ، وقِيلَ: أوْألَ مِن آلَ بِمَعْنى رَجَعَ، والمُناسَبَةُ الِاشْتِقاقِيَّةُ عَلى قِياسِ ما ذُكِرَ سابِقًا، وإنَّما لَمْ يُجْمَعْ عَلى أواوِلَ لِاسْتِثْقالِهِمُ اجْتِماعَ الواوَيْنِ بَيْنَهُما ألِفُ الجَمْعِ، وقالَ الدُّرَيْدِيُّ: هو فَوْعَلٌ فَقُلِبَتِ الواوُ الأُولى هَمْزَةً، وأُدْغِمَتْ، واوُ فَوْعَلٍ في عَيْنِ الفِعْلِ، ويُبْطِلُهُ ظاهِرًا مَنعُ الصَّرْفِ، وهو خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرِ الجَمْعِ، ولا بُدَّ هُنا عِنْدَ الجُمْهُورِ مِن تَأْوِيلِ المُفَضَّلِ عَلَيْهِ، بِجَعْلِهِ مُفْرَدًا لِلَفْظٍ جَمَعَ المَعْنى، أيْ أوَّلَ فَرِيقٍ مَثَلًا، أوْ تَأْوِيلُ المُفَضَّلِ أيْ لا يُمْكِنُ كُلُّ واحِدٍ مِنكُمْ، والمُرادُ عُمُومُ السَّلْبِ

صفحة 245

كَما في ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ﴾ وبَعْضُ النّاسِ لا يُوجِبُ في مِثْلِ هَذا المُطابَقَةَ بَيْنَ النَّكِرَةِ الَّتِي أُضِيفَ إلَيْها أفْعَلُ التَّفْضِيلِ وما جَرى هو عَلَيْهِ، بَلْ يَجُوزُ الوَجْهانِ عِنْدَهُ كَما في قَوْلِهِ:

وإذا هم طَعِمُوا فَألْأمُ طاعِمٍ وإذا هم جاعُوا فَشَرُّ جِياعِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 7

Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

1 translator’s note
  1. An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Make exceptions of. ↩

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. i.e., fulfill what is due from it. ↩
Al-AlusiTafsir · 2:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском