Al-Baqarah 2:42
The Cow · Juz 1 · Page 7
وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢
And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:41–42
﴿ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾: أفْعَلُ التَّفْضِيلِ إذا أُضِيفَ إلى نَكِرَةٍ غَيْرِ صِفَةٍ، فَإنَّهُ يَبْقى مُفْرَدًا مُذَكَّرًا، والنَّكِرَةُ تُطابِقُ ما قَبْلَها، فَإنْ كانَ مُفْرَدًا كانَ مُفْرَدًا، وإنْ كانَ تَثْنِيَةً كانَ تَثْنِيَةً، وإنْ كانَ جَمْعًا كانَ جَمْعًا، فَتَقُولُ: زَيْدٌ أفْضَلُ رَجُلٍ، وهِنْدٌ أفْضَلُ امْرَأةٍ، والزَّيْدانِ أفْضَلُ رَجُلَيْنِ، والزَّيْدُونَ أفْضَلُ رِجالٍ. ولا تَخْلُو تِلْكَ النَّكِرَةُ المُضافُ إلَيْها أفْعَلُ التَّفْضِيلِ مِن أنْ تَكُونَ صِفَةً أوْ غَيْرَ صِفَةٍ، فَإنْ كانَتْ غَيْرَ صِفَةٍ فالمُطابَقَةُ كَما ذَكَرْنا، وأجازَ أبُو العَبّاسِ: إخْوَتُكَ أفْضَلُ رَجُلٍ، بِالإفْرادِ، ومَنَعَ ذَلِكَ الجُمْهُورُ. وإنْ كانَتْ صِفَةً، وقَدْ تَقَدَّمَ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ جَمْعٌ جازَتِ المُطابَقَةُ وجازَ الإفْرادُ، قالَ الشّاعِرُ، أنْشَدَهُ الفَرّاءُ:
؎وإذا هم طَعِمُوا فَألْأمُ طاعِمٍ وإذا هم جاعُوا فَشَرُّ جِياعِ
فَأفْرَدَ بِقَوْلِهِ: (طاعِمٍ) وجَمَعَ بُقُولِهِ: (جِياعِ) .
وإذا أُفْرِدَتِ النَّكِرَةُ الصِّفَةُ، وقَبْلَ أفْعَلِ التَّفْضِيلِ جَمْعٌ، فَهو عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ مُتَأوَّلٌ، قالَ الفَرّاءُ: تَقْدِيرُهُ: مَن طَعِمَ، وقالَ غَيْرُهُ: يُقَدَّرُ وصْفًا لِمُفْرَدٍ يُؤَدِّي مَعْنى جَمْعٍ، كَأنَّهُ قالَ: فَألْأمُ طاعِمٍ، وحَذَفَ المَوْصُوفَ وقامَتِ الصِّفَةُ مَقامَهُ، فَيَكُونُ ما أُضِيفَ إلَيْهِ في التَّقْدِيرِ وفْقَ ما تَقَدَّمَهُ. وقالَ بَعْضُ النّاسِ: يَكُونُ التَّجَوُّزُ في الجَمْعِ، فَإذا قِيلَ مَثَلًا: الزَّيْدُونَ أفْضَلُ عالِمٍ، فالمَعْنى: كُلٌّ واحِدٍ مِنَ الزَّيْدِينَ أفْضَلُ عالِمٍ. وهَذِهِ النَّكِرَةُ أصْلُها عِنْدَ سِيبَوَيْهِ التَّعْرِيفُ والجَمْعُ، فاخْتَصَرُوا الألِفَ واللّامَ وبِناءَ الجَمْعِ. وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ أنَّ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ هو النَّكِرَةُ في المَعْنى، فَإذا قُلْتَ: أبُوكَ أفْضَلُ عالِمٍ، فَتَقْدِيرُهُ عِنْدَهم: أبُوكَ الأفْضَلُ العالِمُ، وأُضِيفَ أفْضَلُ إلى ما هو هو في المَعْنى. وجَمِيعُ أحْكامِ أفْعَلِ التَّفْضِيلِ مُسْتَوْفاةٌ في كُتُبِ النَّحْوِ. وعَلى ما قَرَّرْناهُ تَأوَّلُوا (أوَّلَ كافِرٍ) بِمَن كَفَرَ، أوْ أوَّلَ حِزْبٍ كَفَرَ، أوْ لا يَكُنْ كُلٌّ واحِدٍ مِنكم أوَّلَ كافِرٍ. والنَّهْيُ عَنْ أنْ تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ لا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلى إباحَةِ الكُفْرِ لَهم ثانِيًا أوْ آخِرًا، فَمَفْهُومُ الصِّفَةِ هُنا غَيْرُ مُرادٍ. ولَمّا أُشْكِلَتِ الأوَّلِيَّةُ هُنا زَعَمَ بَعْضُهم أنَّ (أوَّلَ) صِلَةٌ يَعْنِي زائِدَةً، والتَّقْدِيرُ: ولا تَكُونُوا كافِرِينَ بِهِ، وهَذا ضَعِيفٌ جِدًّا. وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ ثَمَّ مَحْذُوفًا مَعْطُوفًا تَقْدِيرُهُ: ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ ولا آخِرَ كافِرٍ، وجَعَلَ ذَلِكَ مِمّا حُذِفَ فِيهِ المَعْطُوفُ لِدَلالَةِ المَعْنى عَلَيْهِ، وخَصَّ الأوَّلِيَّةَ بِالذِّكْرِ لِأنَّها أفْحَشُ، لِما فِيها مِنَ الِابْتِداءِ بِها، وهَذا شَبِيهٌ بِقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎مِن أُناسٍ لَيْسَ في أخْلاقِهِمْ ∗∗∗ عاجِلُ الفُحْشِ ولا سُوءُ جَزَعْ
لا يُرِيدُ أنَّ فِيهِمْ فُحْشًا آجِلًا، بَلْ أرادَ لا فُحْشَ عِنْدَهم، لا عاجِلًا، ولا آجِلًا، وتَأوَّلَهُ بَعْضُهم عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: ولا تَكُونُوا مِثْلَ أوَّلِ كافِرٍ بِهِ، أيْ ولا تَكُونُوا وأنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ مَذْكُورًا في التَّوْراةِ مَوْصُوفًا مِثْلَ مَن لَمْ يَعْرِفْهُ وهو مُشْرِكٌ لا كِتابَ لَهُ، وبَعْضُهم عَلى صِفَةٍ مَحْذُوفَةٍ، أيْ أوَّلُ كافِرٍ بِهِ مِن أهْلِ الكِتابِ، إذْ هم مَنظُورٌ إلَيْهِمْ في هَذا مَظْنُونٌ بِهِمْ عِلْمٌ، وبَعْضُهم عَلى حَذْفِ صِلَةٍ يَصِحُّ بِها المَعْنى، التَّقْدِيرُ: ولا تَكُونُوا (p-١٧٨)أوَّلَ كافِرٍ بِهِ مَعَ المَعْرِفَةِ؛ لِأنَّ كُفْرَ قُرَيْشٍ كانَ مَعَ الجَهْلِ، وهَذا القَوْلُ شَبِيهٌ بِالَّذِي قَبْلَهُ. وبَعْضُهم قَدَّرَ صِلَةً غَيْرَ هَذِهِ، أيْ ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ عِنْدَ سَماعِكم لِذِكْرِهِ، بَلْ تَثَبَّتُوا فِيهِ وراجِعُوا عُقُولَكم فِيهِ. وقِيلَ: ذِكْرُ الأوَّلِيَّةِ تَعْرِيضٌ بِأنَّهُ كانَ يَجِبُ أنْ يَكُونُوا أوَّلَ مُؤْمِنٍ بِهِ، لِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِ وبِصِفَتِهِ، ولِأنَّهم كانُوا هُمُ المُبَشِّرِينَ بِزَمانِهِ والمُسْتَفْتِحِينَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ، فَلَمّا بُعِثَ كانَ أمْرُهم عَلى العَكْسِ، قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩]، وقالَ القُشَيْرِيُّ: لا تَسُنُّوا الكُفْرَ سُنَّةً، فَإنَّ وِزْرَ المُبْتَدِئِينَ فِيما يَسُنُّونَ أعْظَمُ مِن وِزْرِ المُقْتَدِينَ فِيما يَتَّبِعُونَ. والضَّمِيرُ في (بِهِ) عائِدٌ عَلى المَوْصُولِ في (بِما أنْزَلْتُ) وهو القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، أوْ عَلى مُحَمَّدٍ، ﷺ، ودَلَّ عَلَيْهِ المَعْنى؛ لِأنَّ ذِكْرَ المُنَزَّلِ يَدُلُّ عَلى ذِكْرِ المُنَزَّلِ عَلَيْهِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، أوْ عَلى النِّعْمَةِ عَلى مَعْنى الإحْسانِ، ولِذَلِكَ ذَكَّرَ الضَّمِيرَ، قالَهُ الزَّجّاجُ، أوْ عَلى المَوْصُولِ في (لِما مَعَكم) لِأنَّهم إذا كَفَرُوا بِما يُصَدِّقُهُ، فَقَدْ كَفَرُوا بِهِ، والأرْجَحُ الأوَّلُ؛ لِأنَّهُ أقْرَبُ، وهو مَنطُوقٌ بِهِ مَقْصُودٌ لِلْحَدِيثِ عَنْهُ، بِخِلافِ الأقْوالِ الثَّلاثَةِ.
﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ . الِاشْتِراءُ هُنا مَجازٌ يُرادُ بِهِ الِاسْتِبْدالُ، كَما قالَ:
؎كَما اشْتَرى المُسْلِمُ إذْ تَنَصَّرا
وقالَ آخَرُ:
؎فَإنِّي شَرَيْتُ الحُلْمَ بَعْدَكَ بِالجَهْلِ
ولَمّا كانَ المَعْنى عَلى الِاسْتِبْدالِ، جازَ أنْ تَدْخُلَ الباءُ عَلى الآياتِ، وإنْ كانَ القِياسُ أنْ تَدْخُلَ عَلى ما كانَ ثَمَنًا؛ لِأنَّ الثَّمَنَ في البَيْعِ حَقِيقَتُهُ أنْ يُشْتَرى بِهِ، لَكِنْ لَمّا دَخَلَ الكَلامُ عَلى مَعْنى الِاسْتِبْدالِ جازَ ذَلِكَ؛ لِأنَّ مَعْنى الِاسْتِبْدالِ يَكُونُ المَنصُوبُ فِيهِ هو الحاصِلَ، وما دَخَلَتْ عَلَيْهِ الباءُ هو الزّائِلُ، بِخِلافِ ما يَظُنُّ بَعْضُ النّاسِ أنَّ قَوْلَكَ: بَدَّلْتُ أوْ أبْدَلْتُ دِرْهَمًا بِدِينارٍ مَعْناهُ: أخَذْتُ الدِّينارَ بَدَلًا عَنِ الدِّرْهَمِ، والمَعْنى، واللَّهُ أعْلَمُ: ولا تَسْتَبْدِلُوا بِآياتِي العَظِيمَةِ أشْياءَ حَقِيرَةً خَسِيسَةً. ولَوْ أدْخَلَ الباءَ عَلى الثَّمَنِ دُونَ الآياتِ لانْعَكَسَ هَذا المَعْنى، إذْ كانَ يَصِيرُ المَعْنى: أنَّهم هم بَذَلُوا ثَمَنًا قَلِيلًا وأخَذُوا الآياتِ. قالَ الَمَهْدَوِيُّ: ودُخُولُ الباءِ عَلى الآياتِ كَدُخُولِها عَلى الثَّمَنِ، وكَذَلِكَ كُلُّ ما لا عَيْنَ فِيهِ، وإذا كانَ في الكَلامِ دَنانِيرُ أوْ دَراهِمُ دَخَلَتِ الباءُ عَلى الثَّمَنِ، قالَهُ الفَرّاءُ. انْتَهى كَلامُ الَمَهْدَوِيِّ ومَعْناهُ: أنَّهُ إذا لَمْ يَكُنْ دَنانِيرُ ولا دَراهِمُ في البَيْعِ صَحَّ أنْ يَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ المَبْذُولِ ثَمَنًا ومُثَمَّنًا، لَكِنْ يَخْتَلِفُ دُخُولُ الباءِ بِالنِّسْبَةِ لِمَن نَسَبَ الشِّراءَ إلى نَفْسِهِ مِنَ المُتَعاقِدِينَ جَعَلَ ما حَصَّلَ هو المُثَمَّنَ، فَلا تَدْخُلُ عَلَيْهِ الباءُ، وجَعْلَ ما بَذَلَ هو الثَّمَنَ فَأدْخَلَ عَلَيْهِ الباءُ، ونَفْسُ الآياتِ لا يُشْتَرى بِها، فاحْتِيجَ إلى حَذْفِ مُضافٍ، فَقِيلَ تَقْدِيرُهُ: بِتَعْلِيمِ آياتِي، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، وقِيلَ: بِتَغْيِيرِ آياتِي، قالَهُ الحَسَنُ. وقِيلَ: بِكِتْمانِ آياتِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وقِيلَ: لا يَحْتاجُ إلى حَذْفِ مُضافٍ، بَلْ كَنى بِالآياتِ عَنِ الأوامِرِ والنَّواهِي.
وعَلى الأقْوالِ الثَّلاثَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذا القَوْلِ تَكُونُ الآياتُ، ما أنْزَلَ مِنَ الكُتُبِ، أوِ القُرْآنِ، أوْ ما أوْضَحَ مِنَ الحُجَجِ والبَراهِينِ، أوِ الآياتِ المُنَزَّلَةِ عَلَيْهِمْ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ المُتَضَمِّنَةِ الأمْرَ بِالإيمانِ بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ . وعَلى الأقاوِيلِ في ذَلِكَ المُضافِ المُقَدَّرِ والقَوْلِ بَعْدَها اخْتَلَفُوا في المَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ: (ثَمَنًا قَلِيلًا) فَمَن قالَ: إنَّ المُضافَ هو التَّعْلِيمُ، قالَ: الثَّمَنُ القَلِيلُ هو الأُجْرَةُ عَلى التَّعْلِيمِ، وكانَ ذَلِكَ مَمْنُوعًا مِنهُ في شَرِيعَتِهِمْ، أوِ الرّاتِبُ المُرْصَدُ لَهم عَلى التَّعْلِيمِ، فَنُهُوا عَنْهُ، ومَن قالَ: هو التَّغْيِيرُ، قالَ الثَّمَنُ القَلِيلُ هو الرِّياسَةُ الَّتِي كانَتْ في قَوْمِهِمْ خافُوا فَواتَها لَوْ صارُوا أتْباعًا لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، ومَن جَعَلَ الآياتِ كِنايَةً عَنِ الأوامِرِ والنَّواهِي جَعَلَ (p-١٧٩)الثَّمَنَ القَلِيلَ هو ما يَحْصُلُ لَهم مِن شَهَواتِ الدُّنْيا الَّتِي اشْتَغَلُوا بِها عَنْ إيقاعِ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ واجْتِنابِ ما نَهى عَنْهُ، ووَصَفَ الثَّمَنَ بِالقَلِيلِ؛ لِأنَّ ما حَصَلَ عِوَضًا عَنْ آياتِ اللَّهِ كائِنًا ما كانَ لا يَكُونُ إلّا قَلِيلًا، وإنْ بَلَغَ ما بَلَغَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٧٧]، فَلَيْسَ وصْفُ الثَّمَنِ بِالقِلَّةِ مِنَ الأوْصافِ الَّتِي تُخَصِّصُ النَّكِراتِ، بَلْ مِنَ الأوْصافِ اللّازِمَةِ لِلثَّمَنِ المُحَصَّلِ بِالآياتِ، إذْ لا يَكُونُ إلّا قَلِيلًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ثَمَّ مَعْطُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ثَمَنًا قَلِيلًا ولا كَثِيرًا، فَحُذِفَ لِدَلالَةِ المَعْنى عَلَيْهِ. وقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ عَلى مَنعِ جَوازِ أخْذِ الأُجْرَةِ عَلى تَعْلِيمِ كِتابِ اللَّهِ والعِلْمِ. وقَدْ رُوِيَ في ذَلِكَ أحادِيثُ لا تَصِحُّ، وقَدْ صَحَّ أنَّهم قالُوا: «يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا نَأْخُذُ عَلى كِتابِ اللَّهِ أجْرًا، فَقالَ: ”إنَّ خَيْرَ ما أخَذْتُمْ عَلَيْهِ أجْرًا كِتابُ اللَّهِ“»، وقَدْ تَظافَرَتْ أقْوالُ العُلَماءِ عَلى جَوازِ أخْذِ الأُجْرَةِ عَلى تَعْلِيمِ القُرْآنِ والعِلْمِ، وإنَّما نُقِلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وأبِي حَنِيفَةَ الكَراهَةُ؛ لِكَوْنِ ذَلِكَ عِبادَةً بَدَنِيَّةً، ولا دَلِيلَ لِذَلِكَ الذّاهِبِ في الآيَةِ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُها.
Page 7
2:38
قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨
We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."
2:40
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.
2:41
وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١
And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.
2:42
وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢
And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].
2:43
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].
1 translator’s note
- An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩
2:44
۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤
Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?
1 translator’s note
- Make exceptions of. ↩
2:45
وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥
And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]
2:46
ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦
Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.
2:47
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧
O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].
2:48
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- i.e., fulfill what is due from it. ↩