Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

Al-Baqarah 2:42

The Cow · Juz 1 · Page 7

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:42

﴿ولا تَلْبِسُوا﴾ واللَّبْسُ إبْداءُ الشَّيْءِ في غَيْرِ صُورَتِهِ، ومِنهُ اللِّباسُ (p-٣٢٠)لِإخْفائِهِ الأعْضاءَ حَتّى لا تَبِينَ هَيْئَتُها، قالَهُ الحَرالِّيُّ: ﴿الحَقَّ﴾ أيْ ما تُقِرُّونَ بِهِ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مِمّا لا غَرَضَ لَكم في تَبْدِيلِهِ ﴿بِالباطِلِ﴾ مِمّا تُحَرِّفُونَهُ مِنهُما، والحَقُّ قالَ الحَرالِّيُّ ما يَقَرُّ ويَثْبُتُ حَتّى يَضْمَحِلَّ مُقابِلُهُ، فَكُلُّ زَوْجَيْنِ فَأثْبَتَهُما حَقٌّ وأذْهَبَهُما باطِلٌ، وذَلِكَ الحَقُّ فالباطِلُ هو ما أمَدُ إدالَتِهِ قَصِيرٌ بِالإضافَةِ إلى طُولِ أمَدِ زَوْجِهِ القارِّ. انْتَهى. ولَمّا كانَ اللَّبْسُ قَدْ يُفارِقُ الكِتْمانَ بِأنْ يَسْألَ شَخْصٌ عَنْ شَيْءٍ فَيُبْدِيهِ مُلْتَبِسًا بِغَيْرِهِ أوْ يَكْتُمُهُ وهو عالِمٌ بِهِ قالَ: ﴿وتَكْتُمُوا الحَقَّ﴾ أيْ عَمَّنْ لا يَعْلَمُهُ ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أيْ مُكَلَّفُونَ، وجَعَلَهُ الحَرالِّيُّ عَلى ظاهِرِهِ فَقالَ: لَمّا طَلَبَهم تَعالى بِالوَفاءِ بِالعَهْدِ نَهاهم عَنْ سُوءِ العَمَلِ وما لَبَّسُوا بِهِ الأمْرَ عِنْدَ أتْباعِهِمْ مِن مِلَّتِهِمْ وعِنْدَ مَنِ اسْتَرْشَدَهم مِنَ العَرَبِ، فَلَبَّسُوا بِاتِّباعِهِمْ حَقَّ الإيمانِ بِمُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والتَّوْراةِ بِباطِلِ ما اخْتَذَلُوهُ مِن كِتابِهِمْ مِن إثْباتِ الإيمانِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وبِالقُرْآنِ، فَكَتَمُوا الحَقَّ (p-٣٢١)التّامَّ الجامِعَ ولَبَّسُوا الحَقَّ الماضِيَ المَعْهُودَ بِالباطِلِ الأعْرَقِ الأفْرُطِ، لِأنَّ باطِلَ الحَقِّ الكامِلِ باطِلٌ مُفْرِطٌ مُعْرِقٌ بِحَسْبِ مُقابِلِهِ، وعَرَّفَهم بِأنَّ ذَلِكَ مِنهم كِتْمانُ شَهادَةٍ عَلَيْهِمْ بِعِلْمِهِمْ بِذَلِكَ إفْهامًا، ثُمَّ أعْقَبَهُ بِالشَّهادَةِ عَلَيْهِمْ بِالعِلْمِ تَصْرِيحًا. انْتَهى.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ أعْظَمُ زاجِرٍ لِأهْلِ الكِتابِ عَمّا أظْهَرُوا فِيهِ مِنَ العِنادِ، ومِن لُطْفِ اللَّهِ تَعالى زَجْرُ القاسِي البَعِيدِ ونَهْيُ العاصِي القَلِقِ إلى ما دُونَ ذَلِكَ مِن تَنْبِيهِ الغافِلِ وزِيادَةِ الكامِلِ. قالَ الإمامُ أبُو الحَسَنِ الحَرالِّيُّ في كِتابِ العُرْوَةِ: وجْهُ إنْزالِ هَذا الحَرْفِ - يَعْنِي حَرْفَ النَّهْيِ - كَفُّ الخَلْقِ عَمّا يُهْلِكُهم في أُخْراهم وعَمّا يُخْرِجُهم عَنِ السَّلامَةِ في مَوْتِهِمْ وبَعْثِهِمْ مِمّا رَضُوا بِهِ واطْمَأنُّوا إلَيْهِ وآثَرُوهُ مِن دُنْياهم، فَمُتَوَجَّهُهُ لِلْمُطْمَئِنِّ بِدُنْياهُ المُعْرِضِ عَنْ داعِيهِ إلى اجْتِنابِ ما هو عَلَيْهِ يُسَمّى زَجْرًا، ومُتَوَجَّهُهُ لِلْمُتَلَفِّتِ المُسْتَشْعِرِ بِبَعْضِ الخَلَلِ فِيما هو عَلَيْهِ يُسَمّى نَهْيًا، وهُما يَجْتَمِعانِ في مَعْنًى واحِدٍ ومَقْصُودٍ واحِدٍ إلّا أنَّهُ مُتَفاوِتٌ، ولِذَلِكَ رَدَّدَهُما النَّبِيُّ ﷺ عَلى المَعْنى الجامِعِ في هَذا الحَدِيثِ يَعْنِي المَذْكُورَ أوَّلَ البَقَرَةِ، وأوْلاهُما بِالبَدْئِيَّةِ في الإنْزالِ الزَّجْرُ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنَّما (p-٣٢٢)بَعَثَهُ اللَّهُ حِينَ انْتَهى الضَّلالُ المُبِينُ في الخَلْقِ ونَظَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ إلى جَمِيعِ أهْلِ الأرْضِ فَمَقَتَهم عَرَبَهم وعَجَمَهم إلّا بَقايا مِن أهْلِ الكِتابِ، كَما ورَدَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ إسْنادًا ومَتْنًا، ولِذَلِكَ كانَ أوَّلُ مَنزِلِ الرِّسالَةِ سُورَةَ ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] ﴿قُمْ فَأنْذِرْ﴾ [المدثر: ٢] ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ٣] ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥] وهي أوَّلُ قَوارِعِ الأمْرِ كَما أنَّ فُجاءَةَ السّاعَةِ أوَّلُ قَوارِعِ الخَلْقِ، ولِذَلِكَ انْتَظَمَ فِكْرُهُما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا نُقِرَ في النّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ [المدثر: ٩] ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ١٠] ولِلْمَزْجُورِ حالانِ إمّا أنْ يَنْفِرَ عِنْدَ الزَّجْرَةِ تَوَحُّشًا كَما قالَ تَعالى: ﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ [المدثر: ٥٠] ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١] وإمّا أنْ يُدْبِرَ بَعْدَ فِكْرِهِ تَكَبُّرًا كَما قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١] ﴿ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ﴾ [المدثر: ٢٢] ﴿ثُمَّ أدْبَرَ واسْتَكْبَرَ﴾ [المدثر: ٢٣] ورُبَّما شارَفَ أنْ يُبْصِرَ فَصَرَفَ، قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَكِنَّها عُقُولٌ كادَها بارِيها ﴿سَأصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ (p-٣٢٣)لا يُؤْمِنُوا بِها﴾ [الأعراف: ١٤٦] صُرِفُوا عَنْ آياتِ الحَقِّ السَّماوِيَّةِ عَلى ظُهُورِها عُقُوبَةً عَلى ذَنْبِ تَكَبُّرِهِمْ عَلى الخَلْقِ مَعَ الإحْساسِ بِظُهُورِ آيَةِ انْضِمامِ الأرْحامِ في وُضُوحِها وكُلُّ قارِعَةٍ لِنَوْعَيِ الكافِرِينَ النّافِرِينَ والمُدْبِرِينَ مِن هَذا الحَرْفِ وتَمامُ هَذا المَعْنى يَنْهى المُتَأنِّسَ المُحاصَرَ عَنِ الفَواحِشِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ الضّارَّةِ في العُقْبى وإنْ تَضَرَّرُوا بِتَرْكِها في الدُّنْيا نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ”ولا تقربوا“ في أكْلِ مالِ اليَتِيمِ والزِّنا وإتْيانِ الحائِضِ، إلى ما دُونَ ذَلِكَ مِنَ النَّهْيِ عَمّا يَعُدُّونَهُ في دُنْياهم كَيْسًا، نَحْوُ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨] و﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠] ﴿ولا تَجَسَّسُوا ولا يَغْتَبْ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢] و﴿لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾ [الحجرات: ١١] وما لَحِقَ بِهَذا النَّمَطِ - إلى ما دُونَ ذَلِكَ عَلى اتِّصالِ التَّفاوُتِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ سُوءِ التَّأْوِيلِ لِطَيَّةِ غَرَضِ النَّفْسِ (p-٣٢٤)نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [النساء: ٩٤] إلى ما دُونَ ذَلِكَ مِنَ النَّهْيِ عَمّا يَقْدَحُ في الفَضْلِ وإنْ كانَ مِن حُكْمِ العَدْلِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكم والسَّعَةِ أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبى والمَساكِينَ والمُهاجِرِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢٢] إلى تَمامِ ما لا تَحْصُلُ السَّلامَةُ إلّا بِهِ مِنَ النَّهْيِ عَمّا زادَ عَلى الكَفافِ والبُلْغَةِ في الدُّنْيا الَّذِي بِهِ يَصِحُّ العَمَلُ بِالحِكْمَةِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا﴾ [الإسراء: ٣٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ﴾ [الإسراء: ٣٩] ونَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهم زَهْرَةَ الحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهم فِيهِ﴾ [طه: ١٣١] لِأنَّ كُلَّ زائِدٍ عَلى الكَفافِ فِتْنَةٌ، وهَذا هو أساسُ ما بِهِ تَتَفاوَتُ دَرَجاتُ العِلْمِ في الدُّنْيا ودَرَحاتُ الجَنَّةِ في الآخِرَةِ، ولا تَصِحُّ الوُجُوهُ والحُرُوفُ الَّتِي بَعْدَهُ أيْ وهي سائِرُ الحُرُوفِ عِلْمًا وعَمَلًا وثَباتًا وقَبُولًا عِنْدَ التَّمْحِيصِ إلّا بِحَسَبِ الإحْكامِ في قِراءَةِ هَذا الحَرْفِ وجَمْعِهِ وبَيانِهِ (p-٣٢٥)لِأنَّهُ ظُهُورٌ لِما بَعْدَهُ مِن صِلاتِ حَرْفِ الأمْرِ وما قَصَّرَ بِعَشَراتِ فِرَقِ الأُمَّةِ إلى التَّقْصِيرِ في حَرْفِ النَّهْيِ، لِأنَّ المِلَّةَ الحَنِيفِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلى الِاكْتِفاءِ بِاليَسِيرِ مِنَ المَأْمُوراتِ والمُبالِغَةِ في الحَمِيَّةِ مِن عُمُومِ ما لا يَتَناهى مِنَ المَنهِيّاتِ لِكَثْرَةِ مَداخِلِ الآفاتِ مِنها عَلى الخَلْقِ فِيما بَعْدَ المَوْتِ ويَصْعُبُ هَذا الحَرْفُ عَلى الخَلْقِ بِما اسْتَقَرَّ في أوْهامِهِمْ أنَّ دُنْياهم لا تَصْلُحُ إلّا بِالمُثابَرَةِ عَلى صُنُوفِ المَنهِيّاتِ لِنَظَرِهِمْ لِجَدْواها في الدُّنْيا وعَماهم عَنْ وبالِها في الأُخْرى وما حُوفِظَ عَلى الرِّياضاتِ والتَّأْدِيباتِ والتَّهْذِيباتِ إلّا بِوَفاءِ الحَمِيَّةِ مِنها، والحَمِيَّةُ أصْلُ الدَّواءِ، فَمَن لَمْ يَحْتَمِ عَنِ المَنهِيّاتِ لَمْ يَنْفَعْهُ تَداوِيهِ بِالمَأْمُوراتِ، كالَّذِي يَتَداوى ولا يَحْتَمِي يَخْسَرُ الدَّواءَ ويَتَضاعَفُ الدّاءُ ﴿هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالا﴾ [الكهف: ١٠٣] ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤] وجاؤُوا بِحَسَناتٍ كالجِبالِ وكانُوا يَصُومُونَ ويُصَلُّونَ ويَأْخُذُونَ وهْنًا مِنَ اللَّيْلِ لَكِنَّ ذَلِكَ تَداوٍ بِغَيْرِ حَمِيَّةٍ لَمّا لَمْ يَحْتَمُوا مِنَ الدُّنْيا (p-٣٢٦)الَّتِي نُهُوا عَنْ زَهْرَتِها، فَكانُوا إذا لاحَتْ لَهم وثَبُوا عَلَيْها فَيُصِيبُونَ مِنها الشَّهَواتِ ويَعْمَلُونَ المَعْصِياتِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ المُداواةُ، فَمَنِ احْتَمى فَقَدْ قَرَأ هَذا الحَرْفَ وهو حَسْبُهُ فاقْرَؤُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ، أحَبُّ العِباداتِ إلى اللَّهِ تَرْكُ الدُّنْيا وحَمِيَّةُ النَّفْسِ مِن هَوى جاهِها ومالِها، «بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا» «أجُوعُ يَوْمًا وأشْبَعُ يَوْمًا»، «ومَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»، والقُرْآنُ حُجَّةٌ لِمَن عَمِلَ بِهِ فَصارَ إمامَهُ يَقُودُهُ إلى الجَنَّةِ. وحُجَّةٌ عَلى مَن لَمْ يَعْمَلْ بِهِ يَصِيرُ خَلْفَهُ فَيَسُوقُهُ إلى نارِ الجُبَّةِ الَّتِي في جُبِّ وادِي جَهَنَّمَ الَّتِي تَسْتَعِيذُ جَهَنَّمُ مِنها والوادِي والجُبِّ في كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرّاتٍ ﴿ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا﴾ [الشورى: ٥٢] ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦] ﴿ولا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إلا خَسارًا﴾ [الإسراء: ٨٢] «أعُوذُ بِعَفْوِكَ مِن عُقُوبَتِكَ، وبِرِضاكَ (p-٣٢٧)مِن سَخَطِكَ، وبِكَ مِنكَ، لا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَ أنْتَ كَما أثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 7

Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

1 translator’s note
  1. An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Make exceptions of. ↩

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. i.e., fulfill what is due from it. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 2:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском