Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

Al-Baqarah 2:45

The Cow · Juz 1 · Page 7

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:45–46

﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾: تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَعانِي اسْتَفْعَلَ عِنْدَ ذِكْرِ المادَّةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، وأنَّ مِن تِلْكَ المَعانِي الطَّلَبَ، وأنَّ اسْتَعانَ مَعْناهُ طَلَبَ المَعُونَةَ، وظاهِرُ الصَّبْرِ أنَّهُ يُرادُ بِهِ ما يَقَعُ عَلَيْهِ في اللُّغَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ: الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، والصَّوْمُ: صَبْرٌ؛ لِأنَّهُ إمْساكٌ عَنِ الطَّعامِ، وسُمِّيَ رَمَضانُ شَهْرَ الصَّبْرِ.

والصَّلاةُ: هي المَفْرُوضَةُ مَعَ ما يَتْبَعُها مِنَ السُّنَنِ والنَّوافِلِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقِيلَ: الصَّلاةُ الدُّعاءُ وقَدْ أضْمَرُوا لِلصَّبْرِ صِلَةً تُقَيِّدُهُ، فَقِيلَ: بِالصَّبْرِ عَلى ما تَكْرَهُهُ نُفُوسُكم مِنَ الطّاعَةِ والعَمَلِ، أوْ عَلى أداءِ الفَرائِضِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. أوْ عَنِ المَعاصِي، أوْ عَلى تَرْكِ الرِّياسَةِ، أوْ عَلى الطّاعاتِ وعَنِ الشَّهَواتِ، أوْ عَلى حَوائِجِكم إلى اللَّهِ، أوْ عَلى الصَّلاةِ. ولَمّا قُدِّرَ هَذا التَّقْدِيرُ، أعْنِي بِالصَّبْرِ عَلى الصَّلاةِ، تَوَهَّمَ بَعْضُ مَن تَكَلَّمَ عَلى القُرْآنِ، أنَّ الواوَ الَّتِي في الصَّلاةِ هُنا بِمَعْنى عَلى، وإنَّما يُرِيدُ قائِلُ هَذا أنَّهم أُمِرُوا بِالِاسْتِعانَةِ بِالصَّبْرِ عَلى الصَّلاةِ بِالصَّلاةِ؛ لِأنَّ الواوَ بِمَعْنى عَلى، ويَكُونُ يَنْظُرُ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ [طه: ١٣٢] وأُمِرُوا بِالِاسْتِعانَةِ بِالصَّلاةِ؛ لِأنَّهُ يُتْلى فِيها ما يُرَغِّبُ في الآخِرَةِ ويُزَهِّدُ في الدُّنْيا، أوْ لِما فِيها مِن تَمْحِيصِ الذُّنُوبِ وتَرْقِيقِ القُلُوبِ، أوْ لِما فِيها مِن إزالَةِ الهُمُومِ، ومِنهُ الحَدِيثُ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، إذا حَزَبَهُ أمْرٌ فَزِعَ إلى الصَّلاةِ» . وقَدْ رُوِيَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ نُعِيَ إلَيْهِ قُثَمٌ أخُوهُ، فَقامَ يُصَلِّي، وتَلا: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ أوْ لِما فِيها مِنَ النَّهْيِ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، وكُلُّ هَذِهِ الوُجُوهِ ذَكَرُوها، وقُدِّمَ الصَّبْرُ عَلى الصَّلاةِ، قِيلَ: لِأنَّ تَأْثِيرَ الصَّبْرِ في إزالَةِ ما لا يَنْبَغِي، وتَأْثِيرَ الصَّلاةِ في حُصُولِ ما يَنْبَغِي، والنَّفْيُ مُقَدَّمٌ عَلى الإثْباتِ، ويَظْهَرُ أنَّهُ قَدَّمَ الِاسْتِعانَةَ بِهِ عَلى الِاسْتِعانَةِ بِالصَّلاةِ؛ لِأنَّهُ سَبَقَ ذِكْرُ تَكالِيفٍ عَظِيمَةٍ شاقٍّ فِراقُها عَلى مَن ألِفَها واعْتادَها مِن ذِكْرِ ما نَسُوهُ والإيفاءِ بِما أخْلَفُوهُ والإيمانِ بِكِتابٍ مُتَجَدِّدٍ وتَرْكِ أخْذِهِمُ الرِّشا عَلى آياتِ اللَّهِ وتَرْكِهِمْ إلْباسَ الحَقِّ بِالباطِلِ وكَتْمِ الحَقِّ الَّذِي لَهم بِذَلِكَ الرِّياسَةُ في الدُّنْيا والِاسْتِتْباعُ لِعَوامِّهِمْ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وهَذِهِ أُمُورٌ عَظِيمَةٌ، فَكانَتِ البَداءَةُ بِالصَّبْرِ لِذَلِكَ، ولَمّا كانَ عَمُودُ الإسْلامِ هو الصَّلاةَ، وبِها يَتَمَيَّزُ المُسْلِمُ مِنَ المُشْرِكِ، أتْبَعَ الصَّبْرَ بِها؛ (p-١٨٥)إذْ يَحْصُلُ بِها الِاشْتِغالُ عَنِ الدُّنْيا، وبِالتِّلاوَةِ فِيها الوُقُوفُ عَلى ما تَضَمَّنَهُ كِتابُ اللَّهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ، والمَواعِظِ والآدابِ، ومَصِيرُ الخَلْقِ إلى دارِ الجَزاءِ، فَيَرْغَبُ المُشْتَغِلُ بِها في الآخِرَةِ، ويَرْغَبُ عَنِ الدُّنْيا. وناهِيكَ مِن عِبادَةٍ تَتَكَرَّرُ عَلى الإنْسانِ في اليَوْمِ واللَّيْلِ خَمْسَ مَرّاتٍ، يُناجِي فِيها رَبَّهُ ويَسْتَغْفِرُ ذَنْبَهُ، وبِهَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ تَظْهَرُ الحِكْمَةُ في أنْ أُمِرُوا بِالِاسْتِعانَةِ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ، ويَبْعُدُ دَعْوى مَن قالَ: إنَّهُ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قالَ: لِأنَّ مَن يُنْكِرُهُ لا يَكادُ يُقالُ لَهُ اسْتَعِنْ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ. قالَ: ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ أوَّلًا لِبَنِي إسْرائِيلَ، ثُمَّ يَقَعُ بَعْدُ الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ خِطابٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ؛ لِأنَّ صَرْفَ الخِطابِ إلى غَيْرِهِمْ لِغَيْرِ مُوجِبٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَنْ نَظْمِ الفَصاحَةِ.

﴿وإنَّها لَكَبِيرَةٌ﴾: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الصَّلاةِ. هَذا ظاهِرُ الكَلامِ، وهو القاعِدَةُ في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ: أنَّ ضَمِيرَ الغائِبِ لا يَعُودُ عَلى غَيْرِ الأقْرَبِ إلّا بِدَلِيلٍ، وقِيلَ: يَعُودُ عَلى الِاسْتِعانَةِ، وهو المَصْدَرُ المَفْهُومُ مِن قَوْلِهِ: (واسْتَعِينُوا)، فَيَكُونُ مِثْلَ ﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [المائدة: ٨]، أيْ العَدْلُ أقْرَبُ، قالَهُ البَجَلِيُّ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى إجابَةِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ؛ لِأنَّ الصَّبْرَ والصَّلاةَ مِمّا كانَ يَدْعُو إلَيْهِ، قالَهُ الأخْفَشُ. وقِيلَ: عَلى العِبادَةِ الَّتِي يَتَضَمَّنُها بِالمَعْنى ذِكْرُ الصَّبْرِ والصَّلاةِ، وقِيلَ: يَعُودُ عَلى الكَعْبَةِ؛ لِأنَّ الأمْرَ بِالصَّلاةِ إلَيْها. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى جَمِيعِ الأُمُورِ الَّتِي أُمِرَ بِها بَنُو إسْرائِيلَ ونُهُوا عَنْها، مِن قَوْلِهِ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ﴾ [البقرة: ٤٧] إلى (واسْتَعِينُوا) . وقِيلَ: المَعْنى عَلى التَّثْنِيَةِ، واكْتَفى بِعَوْدِهِ عَلى أحَدِهِما، فَكَأنَّهُ قالَ: (وإنَّهُما) كَقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها﴾ [التوبة: ٣٤] في بَعْضِ التَّأْوِيلاتِ، وكَقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]، وقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎إنْ شَرْخَ الشَّبابِ والشَّعَرَ الأسْ ودَ ما لَمْ يُعاصَ كانَ جُنُونا

فَهَذِهِ سَبْعَةُ أقْوالٍ فِيما يَعُودُ الضَّمِيرُ عَلَيْهِ، وأظْهَرُها ما بَدَأْنا بِهِ أوَّلًا، قالَ مُؤَرِّجٌ في عَوْدِ الضَّمِيرِ: لِأنَّ الصَّلاةَ أهَمُّ وأغْلَبُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿انْفَضُّوا إلَيْها﴾ [الجمعة: ١١] . انْتَهى. يَعْنِي أنَّ مَيْلَ أُولَئِكَ الَّذِينَ انْصَرَفُوا في الجُمُعَةِ إلى التِّجارَةِ أهَمُّ وأغْلَبُ مِن مَيْلِهِمْ إلى اللَّهْوِ، فَلِذَلِكَ كانَ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَيْها، ولَيْسَ يَعْنِي أنَّ الضَّمِيرَيْنِ سَواءٌ في العَوْدِ؛ لِأنَّ العَطْفَ بِالواوِ يُخالِفُ العَطْفَ بَأوْ، فالأصْلُ في العَطْفِ بِالواوِ مُطابَقَةُ الضَّمِيرِ لِما قَبْلَهُ في تَثْنِيَةٍ وجَمْعٍ، وأمّا العَطْفُ بَأوْ فَلا يَعُودُ الضَّمِيرُ فِيهِ إلّا عَلى أحَدِ ما سَبَقَ، ومَعْنى كِبَرِ الصَّلاةِ: ثِقَلُها وصُعُوبَتُها عَلى مَن يَفْعَلُها مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾ [الشورى: ١٣]، أيْ شَقَّ ذَلِكَ وثَقُلَ.

﴿إلّا عَلى الخاشِعِينَ﴾: اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ؛ لِأنَّ المَعْنى: وإنَّها لَكَبِيرَةٌ عَلى كُلِّ أحَدٍ إلّا عَلى الخاشِعِينَ، وهُمُ المُتَواضِعُونَ المُسْتَكِينُونَ، وإنَّما لَمْ تَشُقَّ عَلى الخاشِعِينَ؛ لِأنَّها مُنْطَوِيَةٌ عَلى أوْصافٍ هم مُتَحَلُّونَ بِها لِخُشُوعِهِمْ مِنَ القِيامِ لِلَّهِ والرُّكُوعِ لَهُ والسُّجُودِ لَهُ والرَّجاءِ لِما عِنْدَهُ مِنَ الثَّوابِ، فَلَمّا كانَ مَآلُ أعْمالِهِمْ إلى السَّعادَةِ الأبَدِيَّةِ، سَهُلَ عَلَيْهِمْ ما صَعُبَ عَلى غَيْرِهِمْ مِنَ المُنافِقِينَ والمُرائِينَ بِأعْمالِهِمُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لَها نَفْعًا، ويَجُوزُ في (الَّذِينَ) الإتْباعُ والقَطْعُ إلى الرَّفْعِ أوِ النَّصْبِ، وذَلِكَ صِفَةُ مَدْحٍ، فالقَطْعُ أوْلى بِها، و(يَظُنُّونَ) مَعْناهُ: يُوقِنُونَ، قالَهُ الجُمْهُورُ؛ لِأنَّ مَن وُصِفَ بِالخُشُوعِ لا يَشُكُّ أنَّهُ مُلاقٍ رَبَّهُ ويُؤَيِّدُهُ أنَّ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ. وقِيلَ: مَعْناهُ الحُسْبانُ، فَيُحْتاجُ إلى مُصَحِّحٍ لِهَذا المَعْنى، وهو ما قَدَّرُوهُ مِنَ الحَذْفِ، وهو بِذُنُوبِهِمْ فَكَأنَّهم يَتَوَقَّعُونَ لِقاءَ رَبِّهِمْ مُذْنِبِينَ، والصَّحِيحُ هو الأوَّلُ، ومِثْلُهُ ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠]، فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها. وقالَ دُرَيْدُ:

؎فَقُلْتُ لَهم ظُنُّوا بِألْفَيْ مُدَجَّجٍ ∗∗∗ سُراتُهم في السّائِرِيِّ المُسْرَدِ

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَدْ يُوقَعُ الظَّنُّ مَوْقِعَ اليَقِينِ في الأُمُورِ المُتَحَقِّقَةِ، لَكِنَّهُ لا يُوقَعُ فِيما قَدْ خَرَجَ إلى الحِسِّ.

(p-١٨٦)لا تَقُولُ العَرَبُ في رَجُلٍ مَرْئِيٍّ حاضِرٍ: أظُنُّ هَذا إنْسانًا، وإنَّما نَجِدُ الِاسْتِعْمالَ فِيما لَمْ يَخْرُجْ إلى الحِسِّ. انْتَهى.

والظَّنُّ في كِلا اسْتِعْمالَيْهِ مِنَ اليَقِينِ، أوِ الشَّكِّ يَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، وتَأْتِي بَعْدَ الظَّنِّ (أنْ) النّاصِبَةُ لِلْفِعْلِ و(أنَّ) النّاصِبَةُ لِلِاسْمِ الرّافِعَةُ لِلْخَبَرِ؛ فَتَقُولُ: ظَنَنْتُ أنْ تَقُومَ، وظَنَنْتُ أنَّكَ تَقُومُ، وفي تَوْجِيهِ ذَلِكَ خِلافٌ، مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أنَّ (أنْ وإنَّ) كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما مَعَ ما دَخَلَتْ عَلَيْهِ تَسُدُّ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، وذَلِكَ بِجَرَيانِ المُسْنَدِ والمُسْنَدِ إلَيْهِ في هَذا التَّرْكِيبِ. ومَذْهَبُ أبِي الحَسَنِ وأبِي العَبّاسِ: أنَّ (أنَّ) وما عَمِلَتْ فِيهِ في مَوْضِعِ مَفْعُولٍ واحِدٍ أوَّلٍ، والثّانِي مُقَدَّرٌ، فَإذا قُلْتَ: ظَنَنْتُ أنَّ زَيْدًا قائِمٌ، فَتَقْدِيرُهُ: ظَنَنْتُ قِيامَ زَيْدٍ كائِنًا أوْ واقِعًا، والتَّرْجِيحُ بَيْنَ المَذْهَبَيْنِ يُذْكَرُ في عِلْمِ النَّحْوِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 7

Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

1 translator’s note
  1. An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Make exceptions of. ↩

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. i.e., fulfill what is due from it. ↩
Abu HayyanTafsir · 2:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском