Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

Al-Baqarah 2:47

The Cow · Juz 1 · Page 7

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:47

ثم قال تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، وقبلها بآيات ذكّرهم الله بهذا، قال: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، فهل أنعم الله على بني إسرائيل نعمًا؟ نعم، نعمًا كثيرة جدًّا، لكنهم كفروها، ومن أراد مزيد علم في هذا الأمر فليقرأ كتاب إغاثة اللهفان لابن القيم رحمه الله فإنه بيّن ما أعطى الله هؤلاء من النعم، وكشف أسرارهم وهتك أستارهم رحمه الله.

وقوله: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، ﴿نِعْمَتِيَ﴾ اسم مفرد لكنه مضاف فيفيد العموم، والمراد بتذكّرها ليس أن يذكر الإنسان أن الله أنعم عليه بكذا أو أنعم عليه بكذا، بل المراد أن يقوم بشكر هذه النعمة، وشكر النعمة هو العمل الصالح، والدليل على أن شكر النعمة هو العمل الصالح قول النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، وقال في الرسل ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ »[[أخرجه مسلم (١٠١٥ / ٦٥) من حديث أبي هريرة.]]، فقال: ﴿اعْمَلُوا صَالِحًا﴾ بإزاء قول الله للمؤمنين اشكروا نعمة الله.

وقوله: ﴿الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، فيها إظهار المنة لله عليهم؛ حيث إن هذه النعمة من نعم الله عز وجل أنعم بها عليهم، وأيضًا ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، وهذا رفعة الجاه وعلو المنزلة، وخصه بالذكر؛ لأنه أعظم النعم؛ فإن المراتب أفضل من العطاء، انظر إلى سورة البينة ذكر الله في الكفار من المشركين وأهل الكتاب، ذكر الله جزاءهم قبل أن يثني عليهم بالسوء فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة ٦]. أما المؤمنون فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [البينة ٧، ٨]؛ لأن علو المرتبة والمنزلة أعظم من كل نعيم، وهنا قال: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، فعطف هذا الخاص على العام؛ لأن تفضيله إياهم على العالمين من نعمه، لكنه خصه بالذكر بعد التعميم إشارة إلى أهميته، إن الله تعالى فضلهم على العالمين، والعالمون تطلق ويراد بها جميع الخلق، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة ٢]، المراد بالآية؟ هنا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ من المراد بهم؟

* طالب: جميع العالمين.

* الشيخ: جميع العالمين، تمام، طيب، وهنا ﴿الْعَالَمِينَ﴾ لا يراد بها كل العالم قطعًا؛ لأن الله قال لهذه الأمة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران ١١٠]، إذن المراد بالعالمين مَن سبقهم، أو عالمي زمانهم، ففيها احتمالات؛ أما عالم زمانهم فقطعًا أن الله فضلهم على العالمين، وأما هذه الأمة فنقطع بأنها لم تفضل عليهم، وأن هذه الأمة أفضل منهم، وأما مَن سبقهم فمحل تردد، محل تردد، فلدينا الآن ثلاثة احتمالات، الأول: هل فُضِّلوا على هذه الأمة؟ قطعًا لا، ثانيًا: هل فُضلوا على عالم زمانهم من آل فرعون وغيرهم؟ قطعًا نعم، ثالثًا: هل فضلوا على من سبقهم من العالمين؟ هذا عندي محل تردد، يحتمل أن يكون فُضلوا عليهم، ويحتمل أن لا، على كل حال حتى إذا قلنا: فضلوا على عالم زمانهم فهو نعمة كبيرة عليهم أن يشكروا الله عليها.

* في هذه الآية الكريمة في خطاب بني إسرائيل بالذات إشارة إلى بلاهتهم، وأنهم لن يصحوا إلا بالخطاب المباشر: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.

* ومن فوائدها أيضًا- من فوائد الآية الكريمة -: أنه يجب على بني إسرائيل أن يذكروا نعمة الله عليهم فيقوموا بشكرها، ومن شكرها أن يتبعوا من؟ محمدًا ﷺ.

* ومن فوائدها، فوائد الآية الكريمة: إظهار أن هذه النعمة لم تأت بكسبهم ولا بكدهم، ولا إرثًا عن آبائهم، إنما هي بأيش؟ بنعمة الله عليهم، ﴿أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ ففيها إظهار المنة.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن بني إسرائيل أفضل العالم في زمانهم؛ لقوله: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.

* ومن فوائدها: أن الله تعالى إذا فضل أحدًا بعلم أو مال أو جاه فإن ذلك من النعم العظيمة؛ لقوله: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، خصّها بالذكر لأهميتها.

* ومن فوائد الآية الكريمة: تفاضل الناس، وأن الناس درجات، وهذا أمر معلوم، حتى الرسل يفضَّل بعضهم على بعض، كما قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة ٢٥٣]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء ٥٥]، فبماذا يكون الفضل؟ يكون الفضل أولًا هو منة من الله عز وجل، وقد لا تدرك العقول لماذا فضل الله هؤلاء على هؤلاء، لكن المعنى الشامل أن كل من آتاه الله علمًا وإيمانًا وعملًا صالحًا فإن هذا سبب لتفضيله، قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة ١١].

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 7

Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

1 translator’s note
  1. An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Make exceptions of. ↩

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. i.e., fulfill what is due from it. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 2:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском