Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

Al-Baqarah 2:49

The Cow · Juz 1 · Page 8

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:49

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ نَجَّيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ يُذَبِّحُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قَدَّمَ ذِكْرَ نِعَمِهِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ إجْمالًا بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أقْسامَ تِلْكَ النِّعَمِ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ لِيَكُونَ أبْلَغَ في التَّذْكِيرِ وأعْظَمَ في الحُجَّةِ، فَكَأنَّهُ قالَ: اذْكُرُوا نِعْمَتِي، واذْكُرُوا إذْ نَجَّيْناكم، واذْكُرُوا إذْ فَرَقْنا بِكُمُ البَحْرَ، وهي إنْعاماتٌ، والمَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ هو الإنْعامُ الأوَّلُ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإذْ نَجَّيْناكُمْ﴾ فَقُرِئَ أيْضًا أنْجَيْناكم ونَجَّيْتُكم، قالَ القَفّالُ: أصْلُ الإنْجاءِ والتَّنْجِيَةِ التَّخْلِيصُ، وأنَّ بَيانَ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ حَتّى لا يَتَّصِلا وهُما لُغَتانِ نَجّى وأنْجى ونَجا بِنَفْسِهِ، وقالُوا لِلْمَكانِ العالِي: نَجْوَةٌ؛ لِأنَّ مَن صارَ إلَيْهِ نَجا، أيْ تَخَلَّصَ؛ ولِأنَّ المَوْضِعَ المُرْتَفِعَ بائِنٌ عَمّا انْحَطَّ عَنْهُ فَكَأنَّهُ مُتَخَلِّصٌ مِنهُ. قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: أصْلُ آلٍ أهْلٌ، ولِذَلِكَ يُصَغَّرُ بِأُهَيْلٍ، فَأُبْدِلَتْ هاؤُهُ ألِفًا وخُصَّ اسْتِعْمالُهُ بِأُولِي الخَطَرِ والشَّأْنِ، كالمُلُوكِ وأشْباهِهِمْ ولا يُقالُ: آلُ الحَجّامِ والإسْكافِ، قالَ عِيسى: الأهْلُ أعَمُّ مِنَ الآلِ، يُقالُ: أهْلُ الكُوفَةِ وأهْلُ البَلَدِ وأهْلُ العِلْمِ ولا يُقالُ: آلُ الكُوفَةِ وآلُ البَلَدِ وآلُ العِلْمِ، فَكَأنَّهُ قالَ: الأهْلُ هم خاصَّةُ الشَّيْءِ مِن جِهَةِ تَغْلِيبِهِ عَلَيْهِمْ، والآلُ خاصَّةُ الرَّجُلِ مِن جِهَةِ قَرابَةٍ أوْ صُحْبَةٍ. وحُكِيَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّهُ سَمِعَ فَصِيحًا يَقُولُ: أهْلُ مَكَّةَ آلُ اللَّهِ. أمّا فِرْعَوْنُ فَهو عَلَمٌ لِمَن مَلَكَ مِصْرَ مِنَ العَمالِقَةِ كَقَيْصَرَ، وهِرَقْلَ لِمَلِكِ الرُّومِ، وكِسْرى لِمَلِكِ الفُرْسِ، وتُبَّعٍ لِمَلِكِ اليَمَنِ، وخاقانَ لِمَلِكِ التُّرْكِ، واخْتَلَفُوا في فِرْعَوْنَ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في اسْمِهِ فَحَكى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ قَوْمٍ أنَّهم قالُوا: مُصْعَبُ بْنُ رَيّانَ، وقالَ ابْنُ إسْحَقَ: هو الوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ولَمْ يَكُنْ مِنَ الفَراعِنَةِ أحَدٌ أشَدَّ غِلْظَةً ولا أقْسى قَلْبًا مِنهُ، وذَكَرَ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أنَّ أهْلَ الكِتابَيْنِ قالُوا: إنَّ اسْمَ فِرْعَوْنَ كانَ قابُوسَ وكانَ مِنَ القِبْطِ.

الثّانِي: قالَ ابْنُ وهْبٍ: إنَّ فِرْعَوْنَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ هو فِرْعَوْنُ مُوسى وهَذا غَيْرُ صَحِيحٍ، إذْ كانَ بَيْنَ دُخُولِ يُوسُفَ مِصْرَ وبَيْنَ أنْ دَخَلَها مُوسى أكْثَرُ مِن أرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَقَ: هو غَيْرُ فِرْعَوْنَ يُوسُفَ، وأنَّ فِرْعَوْنَ يُوسُفَ كانَ اسْمُهُ الرَّيّانَ بْنَ الوَلِيدِ، أمّا آلُ فِرْعَوْنَ فَلا شَكَّ أنَّ المُرادَ مِنهُ هَهُنا مَن كانَ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ، وهُمُ الَّذِينَ عَزَمُوا عَلى إهْلاكِ بَنِي إسْرائِيلَ لِيَكُونَ تَعالى مُنْجِيًا لَهم مِنهم بِما تَفَضَّلَ بِهِ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي تُوجِبُ بَقاءَهم وهَلاكَ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ فَهو مَن سامَهُ خَسْفًا إذا أوْلاهُ ظُلْمًا، قالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:

إذا ما المَلِكُ سامَ النّاسَ خَسْفًا أبَيْنا أنْ نُقِرَّ الخَسْفَ فِينا

وأصْلُهُ مِن سامَ السِّلْعَةَ إذا طَلَبَها، كَأنَّهُ بِمَعْنى يَبْغُونَكم سُوءَ العَذابِ ويُرِيدُونَهُ بِكم، والسُّوءُ مَصْدَرُ ساءَ بِمَعْنى السَّيِّئِ، يُقالُ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِن سُوءِ الخُلُقِ وسُوءِ الفِعْلِ يُرادُ قُبْحُهُما، ومَعْنى سُوءِ العَذابِ والعَذابُ

صفحة ٦٤

كُلُّهُ سَيِّئٌ أشَدُّهُ وأصْعَبُهُ كَأنَّ قُبْحَهُ [ زادَ ] بِالإضافَةِ إلى ساءَ، واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في المُرادِ مِن ”سُوءِ العَذابِ“ فَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: إنَّهُ جَعَلَهم خَوَلًا وخَدَمًا لَهُ، وصَنَّفَهم في أعْمالِهِ أصْنافًا، فَصِنْفٌ كانُوا يَبْنُونَ لَهُ، وصِنْفٌ كانُوا يَحْرُثُونَ لَهُ، وصِنْفٌ كانُوا يَزْرَعُونَ لَهُ، فَهم كانُوا في أعْمالِهِ، ومَن لَمْ يَكُنْ في نَوْعٍ مِن أعْمالِهِ كانَ يَأْمُرُ بِأنْ يُوضَعَ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ يُؤَدِّيها، وقالَ السُّدِّيُّ: كانَ قَدْ جَعَلَهم في الأعْمالِ القَذِرَةِ الصَّعْبَةِ مِثْلِ كَنْسِ المَبْرَزِ وعَمَلِ الطِّينِ ونَحْتِ الجِبالِ، وحَكى اللَّهُ تَعالى عَنْ بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهم قالُوا لِمُوسى: ﴿أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ [الأعراف: ١٢٩] . وقالَ مُوسى لِفِرْعَوْنَ: ﴿وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الشعراء: ٢٢] واعْلَمْ أنَّ كَوْنَ الإنْسانِ تَحْتَ يَدِ الغَيْرِ بِحَيْثُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَما يَشاءُ لا سِيَّما إذا اسْتَعْمَلَهُ في الأعْمالِ الشّاقَّةِ الصَّعْبَةِ القَذِرَةِ، فَإنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مِن أشَدِّ أنْواعِ العَذابِ، حَتّى إنَّ مَن هَذِهِ حالَتُهُ رُبَّما تَمَنّى المَوْتَ فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى عَظِيمَ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ بِأنْ نَجّاهم مِن ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أتْبَعَ ذَلِكَ بِنِعْمَةٍ أُخْرى أعْظَمَ مِنها، فَقالَ: ﴿يُذَبِّحُونَ أبْناءَكُمْ﴾ ومَعْناهُ يَقْتُلُونَ الذُّكُورَةَ مِنَ الأوْلادِ دُونَ الإناثِ. وهَهُنا أبْحاثٌ.

البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ ذَبْحَ الذُّكُورِ دُونَ الإناثِ مَضَرَّةٌ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ ذَبْحَ الأبْناءِ يَقْتَضِي فَناءَ الرِّجالِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي انْقِطاعَ النَّسْلِ؛ لِأنَّ النِّساءَ إذا انْفَرَدْنَ فَلا تَأْثِيرَ لَهُنَّ ألْبَتَّةَ في ذَلِكَ، وذَلِكَ يَقْضِي آخِرَ الأمْرِ إلى هَلاكِ الرِّجالِ والنِّساءِ.

وثانِيها: أنَّ هَلاكَ الرِّجالِ يَقْتَضِي فَسادَ مَصالِحِ النِّساءِ في أمْرِ المَعِيشَةِ، فَإنَّ المَرْأةَ لَتَتَمَنّى - وقَدِ انْقَطَعَ عَنْها تَعَهُّدُ الرِّجالِ وقِيامُهم بِأمْرِها- المَوْتَ، لِما قَدْ يَقَعُ إلَيْها مِن نَكَدِ العَيْشِ بِالِانْفِرادِ فَصارَتْ هَذِهِ الخَصْلَةُ عَظِيمَةً في المِحَنِ، والنَّجاةُ مِنها في العِظَمِ تَكُونُ بِحَسَبِها

وثالِثُها: أنَّ قَتْلَ الوَلَدِ عَقِيبَ الحَمْلِ الطَّوِيلِ وتَحَمُّلِ الكَدِّ والرَّجاءِ القَوِيِّ في الِانْتِفاعِ بِالمَوْلُودِ مِن أعْظَمِ العَذابِ؛ لِأنَّ قَتْلَهُ والحالَةُ هَذِهِ أشَدُّ مِن قَتْلِ مَن بَقِيَ المُدَّةَ الطَّوِيلَةَ مُسْتَمْتِعًا بِهِ مَسْرُورًا بِأحْوالِهِ، فَنِعْمَةُ اللَّهِ مِنَ التَّخْلِيصِ لَهم مِن ذَلِكَ بِحَسَبِ شِدَّةِ المِحْنَةِ فِيهِ

ورابِعُها: أنَّ الأبْناءَ أحَبُّ إلى الوالِدَيْنِ مِنَ البَناتِ، ولِذَلِكَ فَإنَّ أكْثَرَ النّاسِ يَسْتَثْقِلُونَ البَناتِ ويَكْرَهُونَهُنَّ وإنْ كَثُرَ ذُكْرانُهم، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾ [النحل: ٥٨] الآيَةَ، ولِذَلِكَ نَهى العَرَبَ عَنِ الوَأْدِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١] وإنَّما كانُوا يَئِدُونَ الإناثَ دُونَ الذُّكُورِ، وخامِسُها: أنَّ بَقاءَ النِّسْوانِ بِدُونِ الذُّكْرانِ يُوجِبُ صَيْرُورَتَهُنَّ مُسْتَفْرَشاتِ الأعْداءِ وذَلِكَ نِهايَةُ الذُّلِّ والهَوانِ.

البَحْثُ الثّانِي: ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ ﴿يُذَبِّحُونَ﴾ بِلا واوٍ وفي سُورَةِ إبْراهِيمَ ذَكَرَهُ مَعَ الواوِ، والوَجْهُ فِيهِ أنَّهُ إذا جُعِلَ قَوْلُهُ: ﴿يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ﴾ مُفَسَّرًا بِقَوْلِهِ: ﴿يُذَبِّحُونَ أبْناءَكُمْ﴾ لَمْ يُحْتَجْ إلى الواوِ، وأمّا إذا جُعِلَ قَوْلُهُ: ﴿يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ﴾ مُفَسَّرًا بِسائِرِ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ سِوى الذَّبْحِ وجُعِلَ الذَّبْحُ شَيْئًا آخَرَ سِوى سُوءِ العَذابِ، احْتِيجَ فِيهِ إلى الواوِ، وفي المَوْضِعَيْنِ يَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ، إلّا أنَّ الفائِدَةَ الَّتِي يَجُوزُ أنْ تَكُونَ هي المَقْصُودَةَ مِن ذِكْرِ حَرْفِ العَطْفِ في سُورَةِ إبْراهِيمَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ تَعالى قالَ قَبْلَ تِلْكَ الآيَةِ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أنْ أخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وذَكِّرْهم بِأيّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥] والتَّذْكِيرُ بِأيّامِ اللَّهِ لا يَحْصُلُ إلّا بِتَعْدِيدِ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ﴾ نَوْعًا مِنَ العَذابِ، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ويُذَبِّحُونَ أبْناءَكُمْ﴾ نَوْعًا آخَرَ لِيَكُونَ التَّخَلُّصُ مِنهُما نَوْعَيْنِ مِنَ النِّعْمَةِ. فَلِهَذا وجَبَ ذِكْرُ العَطْفِ هُناكَ، وأمّا في هَذِهِ الآيَةِ لَمْ يَرِدِ الأمْرُ إلّا بِتَذْكِيرِ جِنْسِ النِّعْمَةِ وهي قَوْلُهُ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾

صفحة ٦٥

[البَقَرَةِ: ٤٠] فَسَواءٌ كانَ المُرادُ مِن سُوءِ العَذابِ هو الذَّبْحَ أوْ غَيْرَهُ كانَ تَذْكِيرُ جِنْسِ النِّعْمَةِ حاصِلًا فَظَهَرَ الفَرْقُ.

البَحْثُ الثّالِثُ: قالَ بَعْضُهم: أرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿يُذَبِّحُونَ أبْناءَكُمْ﴾ الرِّجالَ دُونَ الأطْفالِ لِيَكُونَ في مُقابَلَةِ النِّساءِ إذِ النِّساءُ هُنَّ البالِغاتُ، وكَذا المُرادُ مِنَ الأبْناءِ هُمُ الرِّجالُ البالِغُونَ، قالُوا: إنَّهُ كانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الرِّجالِ الَّذِينَ يَخافُ مِنهُمُ الخُرُوجَ عَلَيْهِ والتَّجَمُّعَ لِإفْسادِ أمْرِهِ. وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ المُرادَ بِالآيَةِ الأطْفالُ دُونَ البالِغِينَ، وهَذا هو الأوْلى لِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: حَمْلًا لِلَفْظِ الأبْناءِ عَلى ظاهِرِهِ.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ يَتَعَذَّرُ قَتْلُ جَمِيعِ الرِّجالِ عَلى كَثْرَتِهِمْ.

الثّالِثُ: أنَّهم كانُوا مُحْتاجِينَ إلَيْهِمْ في اسْتِعْمالِهِمْ في الصَّنائِعِ الشّاقَّةِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِإلْقاءِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في التّابُوتِ حالَ صِغَرِهِ مَعْنًى، أمّا قَوْلُهُ: وجَبَ حَمْلُهُ عَلى الرِّجالِ لِيَكُونَ في مُقابَلَةِ النِّساءِ فَفِيهِ جَوابانِ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 8

Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

2:49

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

2:50

وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠

And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.

2:51

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.

2:52

ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢

Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.

2:53

وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣

And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.

1 translator’s note
  1. Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩

2:54

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.

2:55

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

2:56

ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦

Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.

2:57

وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧

And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.

Ar-RaziTafsir · 2:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском