Al-Baqarah 2:5
The Cow · Juz 1 · Page 2
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:5
﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أُولَئِكَ المُتَقَدِّمَةُ، وأُولَئِكَ المُتَأخِّرَةُ، والواوُ مُقْحَمَةٌ، وهَذا الأخِيرُ إعْرابٌ مُنْكَرٌ لا يَلِيقُ مِثْلُهُ بِالقُرْآنِ، والمُخْتارُ في الإعْرابِ الجَرُّ عَلى النَّعْتِ، والقَطْعُ إمّا لِلنَّصْبِ وإمّا لِلرَّفْعِ، وهَذِهِ الصِّفَةُ جاءَتْ لِلْمَدْحِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: يُؤْمِنُونَ، بِالهَمْزَةِ ساكِنَةً بَعْدَ الياءِ، وهي فاءُ الكَلِمَةِ، وحَذَفَ هَمْزَةَ أفْعَلَ حَيْثُ وقَّعَ ذَلِكَ ورْشٌ وأبُو عَمْرٍو، وإذا أُدْرِجَ بِتَرْكِ الهَمْزِ، ورُوِيَ هَذا عَنْ عاصِمٍ، وقَرَأ رَزِينٌ بِتَحْرِيكِ الهَمْزَةِ مِثْلَ: يُؤَخِّرُكم، ووَجْهُ قِراءَتِهِ أنَّهُ حَذَفَ الهَمْزَةَ الَّتِي هي فاءُ الكَلِمَةِ لِسُكُونِها، وأقَرَّ هَمْزَةَ أفْعَلَ لِتَحَرُّكِها وتَقَدُّمِها واعْتِلالِها في الماضِي والأمْرِ، والياءُ مُقَوِّيَةٌ لِوُصُولِ الفِعْلِ إلى الِاسْمِ، كَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ، فَتَتَعَلَّقُ بِالفِعْلِ، أوْ لِلْحالِ فَتَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، أيْ مُلْتَبِسِينَ بِالغَيْبِ عَنِ المُؤْمَنِ بِهِ، فَيَتَعَيَّنُ في هَذا الوَجْهِ المَصْدَرُ، وأمّا إذا تَعَلَّقَ بِالفِعْلِ فَعَلى مَعْنى الغائِبِ أُطْلِقَ المَصْدَرُ وأُرِيدَ بِهِ اسْمَ الفاعِلِ، قالُوا: وعَلى مَعْنى الغَيْبِ أُطْلِقَ المَصْدَرُ وأُرِيدَ بِهِ اسْمَ المَفْعُولِ، نَحْوُ: هَذا خَلْقٌ لِلَّهِ، ودِرْهَمٌ ضَرْبُ الأمِيرِ، وفِيهِ نَظَرٌ لِأنَّ الغَيْبَ مَصْدَرُ غابَ اللّازِمِ، أوْ عَلى التَّخْفِيفِ مِن غَيَّبَ كَلَيَّنَ، فَلا يَكُونُ إذْ ذاكَ مَصْدَرًا، وذَلِكَ عَلى مَذْهَبِ مَن أجازَ التَّخْفِيفَ، وأجازَ ذَلِكَ في الغَيْبِ الزَّمَخْشَرِيُّ، ولا يُصارُ إلى ذَلِكَ حَتّى يُسْمَعَ مُنْقُولًا مِن كَلامِ العَرَبِ. والغَيْبُ هُنا القُرْآنُ، قالَهُ عاصِمُ بْنُ أبِي النَّجُودِ، أوْ ما لَمْ يَنْزِلْ مِنهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، أوْ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ قالَهُ الضَّحّاكُ، أوْ عِلْمُ الوَحْيِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وابْنُ جُرَيْجٍ وابْنُ وافِدٍ، أوْ أمْرُ الآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ، أوْ ما غابَ مِن عُلُومِ القُرْآنِ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هانِئٍ، أوِ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - قالَهُ عَطاءٌ وابْنُ جُبَيْرٍ، أوْ ما غابَ عَنِ الحَواسِّ مِمّا يُعْلَمُ بِالدَّلالَةِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى، أوِ القَضاءُ والقَدَرُ، أوْ مَعْنى بِالغَيْبِ بِالقُلُوبِ، قالَهُ الحَسَنُ، أوْ ما أظْهَرَهُ اللَّهُ عَلى أوْلِيائِهِ مِنَ الآياتِ والكَراماتِ، أوِ المَهْدِيُّ المُنْتَظَرُ، قالَهُ بَعْضُ الشِّيعَةِ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِما أخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِن تَفْسِيرِ الإيمانِ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ وهو: اللَّهُ ومَلائِكَتُهُ وكُتُبُهُ ورُسُلُهُ واليَوْمُ الآخِرُ والقَدَرُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ، وإيّاهُ نَخْتارُ لِأنَّهُ شَرَحَ حالَ المُتَّقِينَ بِأنَّهُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ. والإيمانُ المَطْلُوبُ شَرْعًا هو ذاكَ، ثُمَّ إنَّ هَذا تَضَمَّنَ الِاعْتِقادَ القَلْبِيَّ، وهو الإيمانُ بِالغَيْبِ، والفِعْلُ البَدَنِيُّ، وهو الصَّلاةُ وإخْراجُ المالِ. وهَذِهِ الثَّلاثَةُ هي عُمُدُ أفْعالِ المُتَّقِي، فَناسَبَ أنْ يُشْرَحَ الغَيْبُ بِما ذَكَرْنا، وما فُسِّرَ بِهِ الإقامَةُ قَبْلُ يَصْلُحُ أنْ يُفَسَّرَ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٣]، وقالُوا: وقَدْ يُعَبَّرُ بِالإقامَةِ عَنِ الأداءِ، وهو فِعْلُها في الوَقْتِ المَحْدُودِ لَها، قالُوا: لِأنَّ القِيامَ بَعْضُ أرْكانِها، كَما عُبِّرَ عَنْهُ بِالقُنُوتِ، والقُنُوتُ القِيامُ بِالرُّكُوعِ والسُّجُودِ. قالُوا: سَبَّحَ إذا صَلّى لِوُجُودِ التَّسْبِيحِ فِيها، ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣]، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، ولا يَصِحُ إلّا بِارْتِكابِ مَجازٍ بَعِيدٍ، وهو أنْ يَكُونَ الأصْلُ قامَتِ الصَّلاةُ بِمَعْنى أنَّهُ كانَ مِنها قِيامٌ ثُمَّ دَخَلَتِ الهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ فَقُلْتُ: أقَمْتُ الصَّلاةَ، أيْ جَعَلْتُها تَقُومُ، أيْ يَكُونُ مِنها القِيامُ، والقِيامُ حَقِيقَةٌ مِنَ المُصَلِّي لا مِنَ الصَّلاةِ، فَجُعِلَ مِنها عَلى المَجازِ إذا كانَ مِن فاعِلِها. والصَّلاةُ هُنا الصَّلَواتُ الخَمْسُ، قالَهُ مُقاتِلٌ، أوِ الفَرائِضُ والنَّوافِلُ، قالَهُ الجُمْهُورُ. والرِّزْقُ قِيلَ: هو الحَلالُ، قالَهُ أصْحابُنا، لَكِنَّ المُرادَ هُنا الحَلالُ لِأنَّهُ في مَعْرِضِ وصْفِ المُتَّقِي. ومَن كُتِبَتْ مُتَّصِلَةً بِما مَحْذُوفَةَ النُّونِ مِنَ الخَطِّ، وكانَ حَقُّها أنْ تَكُونَ مُنْفَصِلَةً لِأنَّها مَوْصُولَةٌ بِمَعْنى الَّذِي، لَكِنَّها وُصِلَتْ لِأنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ كَشَيْءٍ واحِدٍ، ولِأنَّها قَدْ أُخْفِيَتْ نُونُ مَن في اللَّفْظِ فَناسَبَ حَذْفُها في الخَطِ، وهُنا لِلتَّبْعِيضِ، إذِ المَطْلُوبُ لَيْسَ إخْراجَ جَمِيعِ ما رُزِقُوا لِأنَّهُ مَنهِيٌّ عَنِ التَّبْذِيرِ (p-٤١)والإسْرافِ. والنَّفَقَةُ الَّتِي في الآيَةِ هي الزَّكاةُ الواجِبَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، أوْ نَفَقَةُ العِيالِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ، أوِ التَّطَوُّعُ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكاةِ قالَهُ الضَّحّاكُ، مَعْناهُ أوِ النَّفَقَةُ في الجِهادِ أوِ النَّفَقَةُ الَّتِي كانَتْ واجِبَةً قَبْلَ وُجُوبِ الزَّكاةِ، وقالُوا: إنَّهُ كانَ الفَرْضُ عَلى الرَّجُلِ أنْ يُمْسِكَ مِمّا في يَدِهِ بِمِقْدارِ كِفايَتِهِ في يَوْمِهِ ولَيْلَتِهِ ويُفَرِّقَ باقِيَهُ عَلى الفُقَراءِ، ورُجِّحَ كَوْنُها الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ لِاقْتِرانِها بِأُخْتِها الصَّلاةِ في عِدَّةِ مَواضِعَ مِنَ القُرْآنِ والسُّنَّةِ، ولِتَشابُهِ أوائِلِ هَذِهِ السُّورَةِ بِأوَّلِ سُورَةِ النَّمْلِ وأوَّلِ سُورَةِ لُقْمانَ، ولِأنَّ الصَّلاةَ طُهْرَةٌ لِلْبَدَنِ، والزَّكاةَ طُهْرَةٌ لِلْمالِ والبَدَنِ، ولِأنَّ الصَّلاةَ شُكْرٌ لِنِعْمَةِ البَدَنِ، والزَّكاةَ شُكْرٌ لِنِعْمَةِ المالِ، ولِأنَّ أعْظَمَ ما لِلَّهِ عَلى الأبْدانِ مِنَ الحُقُوقِ الصَّلاةُ، وفي الأمْوالِ الزَّكاةُ، والأحْسَنُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الأقْوالُ تَمْثِيلًا لِلْمُتَّفَقِ لا خِلافًا فِيهِ. وكَثِيرًا ما نَسَبَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِنَفْسِهِ حِينَ أمَرَ بِالإنْفاقِ أوْ أخْبَرَ بِهِ، ولَمْ يَنْسِبْ ذَلِكَ إلى كَسْبِ العَبْدِ لِيَعْلَمَ أنَّ الَّذِي يُخْرِجُهُ العَبْدُ ويُعْطِيهِ هو بَعْضُ ما أخْرَجَهُ اللَّهُ لَهُ ونَحَلَهُ إيّاهُ، وجَعَلَ صِلاتِ الَّذِينَ أفْعالًا مُضارِعَةً، ولَمْ يَجْعَلِ المَوْصُولَ ألْ فَيَصِلَهُ بِاسْمِ الفاعِلِ لِأنَّ المُضارِعَ فِيما ذَكَرَ البَيانِيُّونَ مُشْعِرٌ بِالتَّجَدُّدِ والحُدُوثِ بِخِلافِ اسْمِ الفاعِلِ؛ لِأنَّهُ عِنْدَهم مُشْعِرٌ بِالثُّبُوتِ، والأمْدَحُ في صِفَةِ المُتَّقِينَ تَجَدُّدُ الأوْصافِ، وقَدَّمَ المُنْفَقَ مِنهُ عَلى الفِعْلِ اعْتِناءً بِما خَوَّلَ اللَّهُ بِهِ العَبْدَ وإشْعارًا أنَّ المُخْرَجَ هو بَعْضُ ما أعْطى العَبْدَ، ولِتَناسُبِ الفَواصِلِ وحَذْفِ الضَّمِيرِ العائِدِ عَلى المَوْصُولِ لِدَلالَةِ المَعْنى عَلَيْهِ، أيْ ومِمّا رَزَقْناهُمُوهُ، واجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُ جَوازِ الحَذْفِ مِن كَوْنِهِ مُتَعَيَّنًا لِلرَّبْطِ مَعْمُولًا لِفِعْلٍ مُتَصَرِّفٍ تامٍّ. وأبْعَدَ مَن جَعَلَ (ما) نَكِرَةً مَوْصُوفَةً وقَدَّرَ ومِن شَيْءٍ رَزَقْناهُمُوهُ لِضَعْفِ المَعْنى بَعْدَ عُمُومِ المَرْزُوقِ الَّذِي يُنْفَقُ مِنهُ فَلا يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ التَّمَدُّحُ الَّذِي يَحْصُلُ بِجَعْلِ ما مَوْصُولَةً لِعُمُومِها، ولِأنَّ حَذْفَ العائِدِ عَلى المَوْصُولِ أوْ جَعْلَ ما مَصْدَرِيَّةً، فَلا يَكُونُ في رَزَقْناهم ضَمِيرٌ مَحْذُوفٌ بَلْ ما مَعَ الفِعْلِ بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ، فَيُضْطَرُّ إلى جَعْلِ ذَلِكَ المَصْدَرِ المُقَدَّرِ بِمَعْنى المَفْعُولِ؛ لِأنَّ نَفْسَ المَصْدَرِ لا يُنْفَقُ مِنهُ إنَّما يُنْفَقُ مِنَ المَرْزُوقِ، وتَرْتِيبُ الصَّلاةِ عَلى حَسَبِ الإلْزامِ. فالإيمانُ بِالغَيْبِ لازِمٌ لِلْمُكَلَّفِ دائِمًا، والصَّلاةُ لازِمَةٌ في أكْثَرِ الأوْقاتِ، والنَّفَقَةُ لازِمَةٌ في بَعْضِ الأوْقاتِ، وهَذا مِن بابِ تَقْدِيمِ الأهَمِّ فالأهَمِّ.
الإنْزالُ: الإيصالُ والإبْلاغُ، ولا يُشْتَرَطُ أنْ يَكُونَ مِن أعَلى، ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات: ١٧٧] أيْ وصَلَ وحَلَّ، إلى حَرْفُ جَرٍّ مَعْناهُ انْتِهاءُ الغايَةِ وزِيدَ كَوْنُها لِلْمُصاحَبَةِ ولِلتَّبْيِينِ ولِمُوافَقَةِ اللّامِ وفي ومِن، وأجازَ الفَرّاءُ زِيادَتَها، (مِثْلَ ذَلِكَ) سِرْتُ إلى الكُوفَةِ، ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهم إلى أمْوالِكُمْ﴾ [النساء: ٢]، ﴿السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ﴾ [يوسف: ٣٣]، ﴿والأمْرُ إلَيْكِ﴾ [النمل: ٣٣]،
؎كَأنَّنِي إلى النّاسِ مَطْلَبِي، أيْ في النّاسِ.
؎أيَسْقِي فَلا يَرْوِي إلى ابْنِ أحْمَرا، أيْ مَتى تَهْوِي إلَيْهِمْ في قِراءَةِ مَن قَرَأ بِفَتْحِ الواوِ، أيْ تَهْواهم، وحُكْمُها في ثُبُوتِ الفاءِ، وقَلْبِها حُكْمُ عَلى، وقَدْ تَقَدَّمَ. والكافُ المُتَّصِلَةُ بِها ضَمِيرُ المُخاطَبِ المُذَكَّرِ، وتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ، ويَلْحَقُها ما يَلْحَقُ أنْتَ في التَّثْنِيَةِ والجَمْعِ دَلالَةً عَلَيْهِما، ورُبَّما فُتِحَتْ لِلْمُؤَنَّثِ، أوِ اقْتُصِرَ عَلَيْها مَكْسُورَةً في جَمْعِها نَحْوَ:
؎ولَسْتُ بِسائِلٍ جاراتِ بَيْتِي ∗∗∗ أغُيّابٌ رِجالُكِ أمْ شُهُودُ
Page 2
سورة البقرة
Al-Baqarah
The Cow · Medinan · 286 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
2:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩
2:2
ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢
This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -
1 translator’s note
- Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩
2:3
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,
2 translator’s notes
At its proper times and according to its specified conditions.
[10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.
↩- ↩
2:4
وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].
2:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.