Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

Al-Baqarah 2:5

The Cow · Juz 1 · Page 2

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:5

﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ اسْمُ الإشارَةِ مُتَوَجِّهٌ إلى المُتَّقِينَ الَّذِينَ أُجْرِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصِّفاتِ ما تَقَدَّمَ، فَكانُوا فَرِيقَيْنِ.

وأصْلُ الإشارَةِ أنْ تَعُودَ إلى ذاتٍ مُشاهَدَةٍ مُعَيَّنَةٍ إلّا أنَّ العَرَبَ قَدْ يَخْرُجُونَ بِها عَنِ الأصْلِ فَتَعُودُ إلى ذاتٍ مُسْتَحْضَرَةٍ مِنَ الكَلامِ بَعْدَ أنْ يُذْكَرَ مِن صِفاتِها وأحْوالِها ما يُنْزِلُها مَنزِلَةَ الحاضِرِ في ذِهْنِ المُتَكَلِّمِ والسّامِعِ، فَإنَّ السّامِعَ إذا وعى تِلْكَ الصِّفاتِ وكانَتْ مُهِمَّةً أوْ غَرِيبَةً في خَيْرٍ أوْ ضِدِّهِ صارَ المَوْصُوفُ بِها كالمَشاهِدِ، فالمُتَكَلِّمُ يَبْنِي عَلى ذَلِكَ فَيُشِيرُ إلَيْهِ كالحاضِرِ المُشاهَدِ، فَيُؤْتى بِتِلْكَ الإشارَةِ إلى أنَّهُ لا أوْضَحَ في تَشَخُّصِهِ، ولا أغْنى في مُشاهَدَتِهِ مِن تَعَرُّفِ تِلْكَ الصِّفاتِ، فَتَكْفِي الإشارَةُ إلَيْها، هَذا أصْلُ الِاسْتِعْمالِ في إيرادِ الإشارَةِ بَعْدَ ذِكْرِ صِفاتٍ مَعَ عَدَمِ حُضُورِ المُشارِ إلَيْهِ.

ثُمَّ إنَّهم قَدْ يُتْبِعُونَ اسْمَ الإشارَةِ الوارِدَ بَعْدَ تِلْكَ الأوْصافِ بِأحْكامٍ فَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلى أنَّ مَنشَأ تِلْكَ الأحْكامِ هو تِلْكَ الصِّفاتِ المُتَقَدِّمَةِ عَلى اسْمِ الإشارَةِ، لِأنَّها لَمّا كانَتْ هي طَرِيقَ الِاسْتِحْضارِ كانَتِ الإشارَةُ لِأهْلِ تِلْكَ الصِّفاتِ قائِمَةً مَقامَ الذَّواتِ المُشارِ إلَيْها. فَكَما أنَّ الأحْكامَ الوارِدَةَ بَعْدَ أسْماءِ الذَّواتِ تُفِيدُ أنَّها ثابِتَةً لِلْمُسَمَّياتِ فَكَذَلِكَ الأحْكامُ الوارِدَةُ بَعْدَ ما هو لِلصِّفاتِ تُفِيدُ أنَّها ثَبَتَتْ لِلصِّفاتِ، فَكَقَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ بِمَنزِلَةِ أنْ يَقُولَ: إنَّ تِلْكَ الأوْصافَ هي سَبَبُ تَمَكُّنِهِمْ مِن هَدْيِ رَبِّهِمْ إيّاهم. ونَظِيرُهُ قَوْلُ حاتِمٍ الطّائِيِّ:

ولِلَّهِ صُعْلُوكٌ يُساوِرُ هَمَّهُ ويَمْضِي عَلى الأحْداثِ والدَّهْرِ مُقْدِما ∗∗∗ فَتى طَلَباتٍ لا يَرى الخَمْصُ تُرْحَةًوَلا شُبْعَةً إنْ نالَها عَدَّ مَغْنَما

صفحة ٢٤٢

إلى أنْ قالَ: ∗∗∗ فَذَلِكَ إنْ يَهْلِكْ فَحُسْنى ثَناؤُهُوَإنْ عاشَ لَمْ يَقْعُدْ ضَعِيفًا مُذَمَّمًا فَقَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِأنَّ السّامِعَ إذا سَمِعَ ما تَقَدَّمَ مِن صِفاتِ الثَّناءِ عَلَيْهِمْ تَرَقَّبَ فائِدَةَ تِلْكَ الأوْصافِ، واسْمُ الإشارَةِ هُنا حَلَّ مَحَلَّ ذِكْرِ ضَمِيرِهِمْ، والإشارَةُ أحْسَنُ مِنهُ وقْعًا لِأنَّها تَتَضَمَّنُ جَمِيعَ أوْصافِهِمُ المُتَقَدِّمَةِ فَقَدْ حَقَّقَهُ التَّفْتَزانِيُّ في بابِ الفَصْلِ والوَصْلِ مِنَ الشَّرْحِ المُطَوَّلِ أنَّ الِاسْتِئْنافَ بِذِكْرِ اسْمِ الإشارَةِ أبْلَغُ مِنَ الِاسْتِئْنافِ الَّذِي يَكُونُ بِإعادَةِ اسْمِ المُسْتَأْنَفِ عَنْهُ.

وهَذا التَّقْدِيرُ أظْهَرُ مَعْنًى وأنْسَبُ بَلاغَةً وأسْعَدُ بِاسْتِعْمالِ اسْمِ الإشارَةِ في مِثْلِ هاتِهِ المَواقِعِ، لِأنَّهُ أظْهَرُ في كَوْنِ الإشارَةِ لِقَصْدِ التَّنْوِيهِ بِتِلْكَ الصِّفاتِ المُشارِ إلَيْها وبِما يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ مِنَ الحُكْمِ النّاشِئِ عَنْها، وهَذا لا يَحْصُلُ إلّا بِجَعْلِ اسْمِ الإشارَةِ مُبْتَدَأً أوَّلَ صَدْرِ جُمْلَةِ اسْتِئْنافٍ. فَقَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ رُجُوعٌ إلى الإخْبارِ عَنْهم بِأنَّ القُرْآنَ هُدًى لَهم والإتْيانُ بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ تَمْثِيلٌ لِحالِهِمْ بِأنْ شُبِّهَتْ هَيْئَةُ تَمَكُّنِهِمْ مِنَ الهُدى وثَباتِهِمْ عَلَيْهِ ومُحاوَلَتِهِمُ الزِّيادَةَ بِهِ والسَّيْرِ في طَرِيقِ الخَيْراتِ بِهَيْأةِ الرّاكِبِ في الِاعْتِلاءِ عَلى المَرْكُوبِ والتَّمَكُّنِ مِن تَصْرِيفِهِ والقُدْرَةِ عَلى إراضَتِهِ فَشُبِّهَتْ حالَتُهُمُ المُنْتَزَعَةُ مِن مُتَعَدِّدٍ بِتِلْكَ الحالَةِ المُنْتَزَعَةِ مِن مُتَعَدِّدٍ تَشْبِيهًا ضِمْنِيًّا دَلَّ عَلَيْهِ حَرْفُ الِاسْتِعْلاءِ لِأنَّ الِاسْتِعْلاءَ أقْوى أنْواعِ تَمَكُّنِ شَيْءٍ مِن شَيْءٍ، ووَجْهُ جَعْلِنا إيّاها مُؤْذِنَةً بِتَقْدِيرِ مَرْكُوبٍ دُونَ كُرْسِيٍّ أوْ مَسْطَبَةٍ مَثَلًا، لِأنَّ ذَلِكَ هو الَّذِي تَسْبِقُ إلَيْهِ أفْهامُهم عِنْدَ سَماعِ ما يَدُلُّ عَلى الِاسْتِعْلاءِ، إذِ الرُّكُوبُ هو أكْثَرُ أنْواعِ اسْتِعْلائِهِمْ فَهو الحاضِرُ في أذْهانِهِمْ، ولِذَلِكَ تَراهم حِينَ يُصَرِّحُونَ بِالمُشَبَّهِ بِهِ أوْ يَرْمُزُونَ إلَيْهِ ما يَذْكُرُونَ إلّا المَرْكُوبَ وعَلائِقَهُ، فَيَقُولُونَ جَعَلَ الغِوايَةَ مَرْكَبًا وامْتَطى الجَهْلَ وفي المَقامَةِ لِما اقْتَعَدَتْ غارِبُ الِاغْتِرابِ وقالُوا في الأمْثالِ رَكِبَ مَتْنَ عَمْياءَ. تَخَبَّطَ خَبْطَ عَشْواءَ. وقالَ النّابِغَةُ يَهْجُو عامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ الغَنَوِيَّ:

فَإنْ يَكُ عامِرٌ قَدْ قالَ جَهْلًافَإنَّ مَطِيَّةَ الجَهْلِ الشَّبابُ فَتَكُونُ كَلِمَةُ عَلى هُنا بَعْضَ المُرَكَّبِ الدّالِّ عَلى الهَيْئَةِ المُشَبَّهِ بِها عَلى وجْهِ الإيجازِ

صفحة ٢٤٣

وأصْلُهُ أُولَئِكَ عَلى مَطِيَّةِ الهُدى فَهي تَمْثِيلِيَّةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ إلّا أنَّ المُصَرَّحَ بِهِ بَعْضُ المُرَكَّبِ الدّالِّ لا جَمِيعُهُ.

هَكَذا قَرَّرَ كَلامَ الكَشّافِ فِيها شارِحُوهُ والطِّيبِيُّ، والتَّحْتانِيُّ والتَّفْتَزانِيُّ والبَيْضاوِيُّ. وذَهَبَ القَزْوِينِيُّ في الكَشْفِ والسَّيِّدُ الجُرْجانِيُّ إلى أنَّ الِاسْتِعارَةَ في الآيَةِ تَبَعِيَّةٌ مُقَيَّدَةٌ بِأنْ شَبَّهَ التَّمَسُّكَ بِالهُدى عِنْدَ المُتَّقِينَ بِالتَّمَكُّنِ مِنَ الدّابَّةِ لِلرّاكِبِ، وسَرى التَّشْبِيهُ إلى مَعْنى الحَرْفِ وهو عَلى، وجَوَّزَ السَّيِّدُ وجْهًا ثالِثًا وهو أنْ يَكُونَ هُنا اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ مُفْرَدَةٌ بِأنْ شُبِّهَ الهُدى بِمَرْكُوبٍ وحَرْفُ الِاسْتِعْلاءِ قَرِينَةٌ عَلى ذَلِكَ عَلى طَرِيقَةِ السَّكّاكِيِّ في رَدِّ التَّبَعِيَّةِ لِلْمَكْنِيَّةِ.

ثُمَّ زادَ الطِّيبِيُّ والتَّفْتَزانِيُّ فَجَعَلا في الآيَةِ اسْتِعارَةً تَبَعِيَّةً مَعَ التَّمْثِيلِيَّةِ قائِلِينَ إنَّ مَجِيءَ كَلِمَةِ عَلى يُعَيِّنُ أنْ يَكُونَ مَعْناها مُسْتَعارًا لِما يُماثِلُهُ وهو التَّمَكُّنُ فَتَكُونُ هُنالِكَ تَبَعِيَّةٌ لا مَحالَةَ.

وقَدِ انْتَصَرَ سَعْدُ الدِّينِ التَّفْتَزانِيُّ لِوَجْهِ التَّمْثِيلِيَّةِ وانْتَصَرَ السَّيِّدُ الجُرْجانِيُّ لِوَجْهِ التَّبَعِيَّةِ.

واشْتَدَّ السَّيِّدُ في إنْكارِ كَوْنِها تَمْثِيلِيَّةً ورَآهُ جَمْعًا بَيْنَ مُتَنافِيَيْنِ لِأنَّ انْتِزاعَ كُلٍّ مِن طَرَفَيِ التَّشْبِيهِ مِن أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ يَسْتَلْزِمُ تَرَكُّبُهُ مِن مَعانٍ مُتَعَدِّدَةٍ، كَيْفَ ومُتَعَلِّقُ مَعْنى الحَرْفِ مِنَ المَعانِي المُفْرَدَةِ كالِاسْتِعْلاءِ هُنا؛ فَإذا اعْتُبِرَ التَّشْبِيهُ هُنا مُرَكَّبًا اسْتَلْزَمَ أنْ لا يَكُونَ مَعْنى عَلى ومُتَعَلِّقُ مَعْناها مُشَبَّهًا بِهِ ولا مُسْتَعارًا مِنهُ لا تَبَعًا ولا أصالَةً، وأطالَ في ذَلِكَ في حاشِيَتِهِ لِلْكَشّافِ وحاشِيَتِهِ عَلى المُطَوَّلِ كَما أطالَ السَّعْدُ في حاشِيَةِ الكَشّافِ وفي المُطَوَّلِ، وتَراشَقا سِهامَ المُناظَرَةِ الحادَّةِ.

ونَحْنُ نَدْخُلُ في الحُكُومَةِ بَيْنَ هَذَيْنِ العَلَمَيْنِ بِأنَّهُ لا نِزاعَ بَيْنَ الجَمِيعِ أنَّ في الآيَةِ تَشْبِيهُ أشْياءَ بِأشْياءَ عَلى الجُمْلَةِ حاصِلَةٌ مِن ثُبُوتِ الهُدى لِلْمُتَّقِينَ ومِن ثُبُوتِ الِاسْتِعْلاءِ عَلى المَرْكُوبِ غَيْرَ أنَّ اخْتِلافَ الفَرِيقَيْنِ هو في تَعْيِينِ الطَّرِيقَةِ الحاصِلِ بِها هَذا التَّشْبِيهُ فالأكْثَرُونَ يَجْعَلُونَها طَرِيقَةَ التَّمْثِيلِيَّةِ بِأنْ يَكُونَ تَشْبِيهُ تِلْكَ الأشْياءِ حاصِلًا بِالِانْتِزاعِ والتَّرْكِيبِ لِهَيْئَةٍ، والسَّيِّدُ يَجْعَلُها طَرِيقَةَ التَّبَعِيَّةِ بِأنْ يَكُونَ المُشَبَّهُ والمُشَبَّهُ بِهِ هُما فَرْدانِ مِن تِلْكَ الأشْياءِ ويَحْصُلُ العِلْمُ بِبَقِيَّةِ تِلْكَ الأشْياءِ بِواسِطَةِ تَقْيِيدِ المُفْرَدَيْنِ المُشَبَّهِ والمُشَبَّهِ بِهِ، ويَجُوزُ طَرِيقَةُ التَّمْثِيلِ وطَرِيقَةُ المَكْنِيَّةِ.

فَيَنْصَرِفُ النَّظَرُ هُنا إلى أيِّ الطَّرِيقَتَيْنِ أرْجَحُ اعْتِبارًا وأوْفى في البَلاغَةِ مِقْدارًا، وإلى أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ طَرِيقَتَيِ التَّمْثِيلِيَّةِ والتَّبَعِيَّةِ هَلْ يُعَدُّ مُتَناقِضًا في اعْتِبارِ القَواعِدِ البَيانِيَّةِ كَما زَعَمَهُ السَّيِّدُ.

تَقَرَّرَ في عِلْمِ البَيانِ أنَّ أهْلَهُ أشَدَّ حِرْصًا عَلى اعْتِبارِ تَشْبِيهِ الهَيْئَةِ فَلا يَعْدِلُونَ عَنْهُ إلى المُفْرَدِ

صفحة ٢٤٤

مَهْما اسْتَقامَ اعْتِبارُهُ ولِهَذا قالَ الشَّيْخُ في دَلائِلِ الإعْجازِ عِنْدَ ذِكْرِ بَيْتِ بَشّارٍ:

كَأنَّ مُثارَ النَّقْعِ فَوْقَ رُؤُوسِناوَأسْيافُنا لَيْلٌ تَهاوى كَواكِبُهْ قَصَدَ تَشْبِيهَ النَّقْعِ والسُّيُوفُ فِيهِ بِاللَّيْلِ المُتَهاوِيَةُ كَواكِبُهُ، لا تَشْبِيهَ النَّقْعِ بِاللَّيْلِ مِن جانِبٍ والسُّيُوفِ بِالكَواكِبِ مِن جانِبٍ، ولِذَلِكَ وجَبَ الحُكْمُ بِأنَّ أسْيافَنا في حُكْمِ الصِّلَةِ لِلْمَصْدَرِ أيْ مُثارَ لِئَلّا يَقَعَ في تَشْبِيهِهِ تَفَرُّقٌ، فَإنَّ نَصْبَ الأسْيافِ عَلى أنَّ الواوَ بِمَعْنى مَعَ لا عَلى العَطْفِ. إذا تَقَرَّرَ هَذا تَبَيَّنَ لَدَيْكَ أنَّ لِلتَّشْبِيهِ التَّمْثِيلِيِّ الحَظَّ الأوْفى عِنْدَ أهْلِ البَلاغَةِ ووَجْهُهُ أنَّ مِن أهَمِّ أغْراضِ البُلَغاءِ وأوَّلِها بابُ التَّشْبِيهِ وهو أقْدَمُ فُنُونِها، ولا شَكَّ أنَّ التَّمْثِيلَ أخَصُّ أنْواعِ التَّشْبِيهِ لِأنَّهُ تَشْبِيهُ هَيْئَةٍ بِهَيْئَةٍ فَهو أوْقَعُ في النُّفُوسِ وأجْلى لِلْمَعانِي.

ونَحْنُ نَجِدُ اعْتِبارَ التَّمْثِيلِيَّةِ في الآيَةِ أرْجَحَ لِأنَّها أوْضَحُ وأبْلَغُ وأشْهَرُ وأسْعَدُ بِكَلامِ الكَشّافِ، أمّا كَوْنُها أوْضَحَ فَلِأنَّ تَشْبِيهَ التَّمْثِيلِ مَنزَعٌ واضِحٌ لا كُلْفَةَ فِيهِ فَيُفِيدُ تَشْبِيهَ مَجْمُوعِ هَيْئَةِ المُتَّقِينَ في اتِّصافِهِمْ بِالهُدى بِهَيْئَةِ الرّاكِبِ إلَخْ بِخِلافِ طَرِيقَةِ التَّبَعِيَّةِ فَإنَّها لا تُفِيدُ إلّا تَشْبِيهَ التَّمَكُّنِ بِالِاسْتِعْلاءِ ثُمَّ يُسْتَفادُ ما عَدا ذَلِكَ بِالتَّقْيِيدِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 2

Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

سورة البقرة

Al-Baqarah

The Cow · Medinan · 286 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

2:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩

2:2

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -

1 translator’s note
  1. Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩

2:3

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,

2 translator’s notes
  1. At its proper times and according to its specified conditions.

    [10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.

    ↩
  2. ↩

2:4

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤

And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

2:5

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

Ibn 'AshurTafsir · 2:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском