Al-Baqarah 2:50
The Cow · Juz 1 · Page 8
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠
And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:50
ثم قال تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾، يعني اذكروا نعمة أخرى حين نجاكم من آل فرعون، فرق الله بهم البحر، وفرق بمعنى فصل، وذلك حين انفلق، فلق البحر لهم، يعني فصله وفلقه حتى مروا منه فنجوا، ﴿إِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾، ومتى كان هذا؟ كان هذا حين أُمِر موسى عليه الصلاة والسلام أن يسري بمن معه من المؤمنين خوفًا من آل فرعون؛ لأن فرعون لما رأى ما رأى من صنيع السحرة جمع الناس وقال: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ [الشعراء ٥٤ - ٥٦]، وجمع الناس وخرج من مصر، وأوحى الله تعالى إلى موسى أن يسري بعباده المؤمنين ليلًا إلى نحو الشرق، فخرج بهم، فاتبعهم فرعون بجنوده، ولما وصلوا إلى البحر ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء ٦١، ٦٢]، انظر الفرق بين قوة التوكل من موسى وضعفه من المؤمنين مع أنهم مؤمنون، ولكن عند الشدائد قد يضيع الحزم، ﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، كأنه يقول: إن الله لم يأمرني أن أخرج إلا ليهديني، فأمره الله تعالى أن يضرب البحر بعصاه، فضربه، في لحظة انفلق البحر، كم كان من طريق؟ كان اثني عشر طريقًا، وفي لحظة يبس البحر، سبحان الله، في لحظة، وصار المنفلِق صار كل فرق كالطود العظيم، أي كالجبل العظيم، حتى قال بعضهم: إن الله سبحانه وتعالى أراد أن يطمئن بنو إسرائيل، فجعل في كل قطعة من هذا الماء الذي صار كالجبال جعل فيها ثقبة، فرجة، حتى يشهد بعضهم بعضًا ويطمئن بعضهم إلى بعض، المهم لما تكامل موسى وقومه خارجين دخل فرعون فأمر الله تعالى أن ينطبق البحر عليهم فانطبق، ولهذا يذكّرهم مرة بهذه النعمة، ﴿إِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾، أي: فلقناه لكم حتى عبَرتموه، ﴿فَأَنْجَيْنَاكُمْ﴾ يعني خلّصناكم من الغرق، ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾، والغرق معروف، وآل فرعون هنا أول من يدخل فيهم فرعون، ولكنه عبّر بالآل عن فرعون؛ لئلا يظن ظان أن الغرق أو أن العقوبة اختصت بفرعون فقط، فقال: ﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾، وهذا أخصر من فرعون وآله؛ لأن العبارة إما أن يقال: وأغرقنا فرعون، أو أغرقنا آل فرعون، أو أغرقنا فرعون وآله، أما آل فرعون فمن المعلوم أنهم إنما أُغرقوا لتبعهم فرعون، وهل يمكن أن يُغرق الفرع دون الأصل؟ غير ممكن، ولهذا قال الله تعالى عن فرعون: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ [هود ٩٨]، أغرق الله آل فرعون حتى هلكوا عن آخرهم، وحين أدرك فرعون الغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس ٩٠]، فقيل له: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ [يونس ٩١، ٩٢]، أي لمن يبقى بعدك، ولم يبق إلا بنو إسرائيل؛ لأن آل فرعون كلهم غرقوا، وإنما نجاه الله عز وجل ببدنه ليطمئن بنو إسرائيل على غرقه؛ لأن بني إسرائيل كانوا قد رهبوا منه رهبة عظيمة، فأراهم الله عز وجل بدنه حتى يتيقنوا أنه قد غرق؛ إذ لو لم يروا بدنه لكان يأتيهم كل احتمال أنه نجا وأنه سيخرج، فأراهم الله تعالى بدنه غارقًا للاطمئنان.
وقوله: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾، الجملة هنا حالية، أي: والحال أنكم تنظرون، وهذا من أكبر النعم أن يهلك الله عدوك وأنت تنظر إليه؛ لأنه سوف يزداد فرحك وسرورك أن ترى عدوك يمزَّق كل ممزق وأنت قد نجيت من هذا، ولهذا ذكّرهم الله هذه النعمة وهي أن عدوهم أُغرق وهم ينظرون.
* ففي هذه الآية الكريمة أيضًا من فوائدها: تذكير بني إسرائيل بما أنعم الله تعالى به عليهم حين فرق بهم البحر، ووجه توجيه الخطاب إلى من كانوا موجودين في عهد الرسول أن إنعام الله على الأمة في أولها إنعام عليها في آخرها، هذا وجه، وجه آخر أيضًا أذكره الآن وهو ينسحب على ما سبق: أن هؤلاء الموجودين ذرية السابقين، ولو هلك السابقون ما وُجد الآخِرون، فيكون إنجاء الأولين إنجاء لهم في الواقع لكنه غير مباشر، فصار خطاب هؤلاء بالنعم السابقة من الإنجاء من الغرق أو من قتل فرعون له وجهان: الوجه الأول: أن ما حصل لأول الأمة فهو لآخرهم، الوجه الثاني: أن هؤلاء ذرية السابقين، ولو هلك السابقون ما بقي هؤلاء، فيكون في بقائهم بقاء هؤلاء المتأخرين.
* من فوائد هذة الآيات الكريمة: بيان قدرة الله عز وجل.
وأنت قد نجوت من هذا، ولهذا ذكرهم الله هذه النعمة وهي: أن عدوهم أغرق وهم ينظرون.
* ففي هذه الآية الكريمة أيضًا من فوائدها: تذكير بني إسرائيل بما أنعم الله تعالى به عليهم حين فرق بهم البحر.
ووجه توجيه الخطاب إلى من كانوا موجودين في عهد الرسول أن إنعام الله على الأمة في أولها إنعام عليها في آخرها، هذا وجه، وجه آخر أيضًا أذكره الآن وهو ينسحب على ما سبق: أن هؤلاء الموجودين ذرية السابقين، ولو هلك السابقون ما وجد الآخرون، فيكون إنجاء الأولين إنجاء لهم في الواقع لكنه غير مباشر، فصار خطاب هؤلاء بالنعم السابقة من الإنجاء -من الغرق أو من قتل فرعون- له وجهان: الوجه الأول: أن ما حصل لأول الأمة؟
* طالب: نعمة على آخرها.
* الشيخ: فهو لآخرها.
الوجه الثاني: أن هؤلاء ذرية السابقين، ولو هلك السابقون ما بقي هؤلاء، فيكون في بقائهم بقاء هؤلاء المتأخرين.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: بيان قدرة الله عز وجل، وجه ذلك: أن هذا الجوهر السيال -وهو الماء- بمجرد أن ضرب موسى عصاه به تمزق، وأنتم تعلمون البحر الأحمر، كم طوله؟ يعني: طوله طبعًا طويل، لكن عرضه مثلا من أفريقيا إلى آسيا عرضه طويل، أنا لا أعرف، لكنه لا شك تجري فيه السفن، وبلحظة واحدة ضربة واحدة انفلق كل البحر وصار طريقًا يبسًا، ففيه دليل على كمال قدرة الله عز وجل.
* ومن فوائدها: الرد على علماء الطبيعة وقولهم: إن الأشياء تجري على طبائعها، وإن الماء سيال هو سيال، يجمد عند البرودة يجمد، نقول لهم: الله سبحانه وتعالى خلق للماء طبائع، وهو سبحانه وتعالى قادر على أن يغير هذه الطبائع.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الشيء المعلوم يصح أن يؤتى به مبهمًا، لقوله: ﴿الْبَحْرَ﴾؛ لأن (أل) في البحر للعهد الذهني، وإلا معلوم أننا لو قلنا: إنها للعموم لكان الذهن يذهب كل مذهب أيّ بحر هو؟ لكن لما كان معلومًا لم يحتج إلى تخصيص، اكتفاء بأيش؟ بأل التي للعهد الذهني.
* يتفرع على هذه الفائدة: أنه لو قال شخص: والله لأكلمن القاضي اليوم بما جرى في البلد، ثم ذهب إلى رجل من القضاة ما هو من القضاة الشرعيين، يعني: من القبيلة التي تعرف بالقاضي، وذهب وأخبر أحدهم بما جرى، هل يكون بارًّا بالحلف باليمين أو حانثًا؟
* الطلبة: حانثًا.
* الشيخ: حانثًا، يكون حانثًا؛ لأن ظاهر اللفظ أن (أل) للعهد الذهني.
لكن اعلموا أن اليمين تقيد بالنية، ويحسن هنا أن نستطرد لهذا الموضوع، يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ، ثم إلى سبب اليمين وما هيجه، السبب، ثم بعد ذلك إلى التعيين، ثم إلى ما يحتمله اللفظ، أربع مراتب، الأيمان يرجع فيها قبل كل شيء إلى النية، ثم؟
* الطلبة: السبب.
* الشيخ: ثم التعيين، ثم ما يحتمله اللفظ، وإنما قدمت النية؛ لأن الله نص عليها ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة ٨٩]، فجعل المرجع إلى ما اعتقده الإنسان، وفي الآية الثانية قال: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة ٢٢٥].
فلو أن رجلا قال: والله، لا أبيتن الليلة إلا على وتد، والله لا أنام الليلة إلا على وتد، قلنا: أيش الكلام هذا؟ لا ينام على الأوتاد إلا الطيور، تعرفون الوتد؟
* الطلبة: نعم.
* الشيخ: عبارة عن.
* طالب: قطعة حطب.
* الشيخ: إي نعم، عن خشبة تدق في الجدار، تثبت في الجدار عشان تعلق عليها الثياب، نعم هو قال: والله لا أنام الليلة إلا على وتد، إذن هذا يا ولد كيف تنام على وتد؟ أنت طير من الطيور؟ فذهب إلى جبل حوله ونام عليه، بر بيمينه أو لا؟
* الطلبة: نعم.
* الشيخ: لأيش؟ لأنه هذا هو اللي نوى، وإن كان ظاهر اللفظ خلافه، لكن هذا هو اللي نوى، واضح؟
وقال: والله لا أنام الليلة إلا على فراشي، ثم خرج إلى خارج البلد ونام على الأرض، لأيش ما فرشت؟ يقول: أنا نويت أن الأرض فراشي؛ لأن الله يقول: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ [البقرة ٢٢]، المهم إذا احتملها اللفظ يرجع إلى النية.
لو قال: والله لأشترين اليوم خبزًا، فذهب واشترى سيارة، وانتهى اليوم ولم يشتر خبزة واحدة، قلنا: الآن عليك كفارة حنث، قال: أنا نويت بالخبز السيارة، يصلح؟
* الطلبة: ما يصلح.
* الشيخ: لأيش؟
* الطلبة: لا يحتملها اللفظ.
* الشيخ: لا يحتملها اللفظ، هذا لا يحتملها اللفظ إطلاقًا، فلا يقبل.
بعد ذلك السبب، وهذه أيضًا مهمة، وتقع كثيرًا من بعض الناس في مسألة الطلاق، يقول مثلا لزوجته: إن كلمت أخاك فأنت طالق، بناءً على أنه قيل له: إن أخا زوجتك هو الذي يفسدها عليك، فقال بناءً على هذا: إن كلمت أخاك فأنت طالق، ثم تبين أن أخاها بريء من ذلك، فلا تطلق، لو كلمته لا تطلق، لماذا؟ لأن السبب تبين خلاف ما بنى عليه الطلاق.
ومثل ذلك لو قال: والله، لا أدخل هذا البلد، بناءً على أن أمير البلد يطلبه، يبحث عنه، نعم. قال: والله ما أدخلها، ثم تبين أن أمير البلد لا يطلبه، يدخل البلد أو لا؟
* الطلبة: يدخل.
* الشيخ: السبب؟ لأنه مبني على أيش؟ على سبب لم يكن.
التعيين، التعيين مثل أن يكون عنده طلي صغير، أيش الطلي؟
* الطلبة: الخروف.
* الشيخ: لا، ما هو الخروف، صغار الخرفان، قال: والله لا آكل لحم هذا الحمل، كبر الطلي وصار خروفًا، صار كبشًا، وأكله، يحنث أو لا يحنث؟
* الطلبة: لا يحنث.
* الشيخ: التعيين يا إخوان؟ عين قال: هذا، فيحنث إلا إذا نوى: ما دام على هذه الصفة.
مثال آخر قال: والله لا ألبس هذا القميص، ويعين، ثم حوله وجعله سراويل، يلبسه أو لا؟ لو لبسه كفّر؛ لأنه عين قال: هذا القميص، إلا إذا نوى ما دام قميصًا فلا. واضح؟
بعد هذا نرجع إلى أيش؟
* طالب: ما يحتمله اللفظ.
* الشيخ: إلى ما يحتمله اللفظ، اللفظ له معنى في اللغة، ومعنى في الشرع، ومعنى في العرف، أحيانًا تتطابق الثلاثة، وأحيانًا تختلف، إذا تطابقت الثلاثة واضح: السماء، الأرض، الصلاة، لا الصلاة تختلف اللغة والشرع، إذا تطابقت فالأمر واضح، لكن إذا اختلفت في الأيمان فماذا نقدم؟ هل نقدم العرف أو نقدم اللغة أو نقدم الشرع؟
* طالب: الشرع.
* الشيخ: لا، نقدم العرف، فإذا قال: والله لأهبن لفلان شاة، ثم وهبه عنزًا، يكون بر بيمينه أو لم يبر؟
* الطلبة: (...).
* الشيخ: العرف عندنا أنه لم يبر؛ لأن الشاة عندنا أنثى الضأن، وهذه أنثى ماعز، فلا يبر، إلا إذا قال: أنا قصدت بالشاة مدلولها اللغوي، فحينئذٍ يكون قد بر؛ لأنه أراد المدلول اللغوي.
فكذلك أيضًا قال: والله لا أصلي على فلان، فذهب وصلى عليه، يحنث أو لا يحنث؟
Page 8
2:49
وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩
And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.
2:50
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠
And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.
2:51
وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١
And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.
2:52
ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢
Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.
2:53
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.
1 translator’s note
- Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩
2:54
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤
And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:55
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥
And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.
2:56
ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦
Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.
2:57
وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧
And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.