Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

Al-Baqarah 2:51

The Cow · Juz 1 · Page 8

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:51–52

﴿وإذْ واعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ وأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾

تَذْكِيرٌ لَهم بِنِعْمَةِ عَفْوِ اللَّهِ عَنْ جُرْمِهِمُ العَظِيمِ بِعِبادَةِ غَيْرِهِ وذَلِكَ مِمّا فَعَلَهُ سَلَفُهم، فَإسْنادُ تِلْكَ الأفْعالِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ بِاعْتِبارِ ما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾ فَإنَّ العَفْوَ عَنِ الآباءِ مِنَّةٌ عَلَيْهِمْ وعَلى أبْنائِهِمْ يَجِبُ عَلى الأبْناءِ الشُّكْرُ عَلَيْهِ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٧] ووَقَعَ في الكَشّافِ وتَفْسِيرِ البَغَوِيِّ وتَفْسِيرِ البَيْضاوِيِّ أنَّ اللَّهَ وعَدَ مُوسى أنْ يُؤْتِيَهُ الشَّرِيعَةَ بَعْدَ أنْ عادَ بَنُو إسْرائِيلَ إلى مِصْرَ بَعْدَ مَهْلِكِ فِرْعَوْنَ وهَذا وهْمٌ فَإنَّ بَنِي إسْرائِيلَ لَمْ

صفحة ٤٩٧

يَعُودُوا إلى مِصْرَ البَتَّةَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ كَيْفَ والآياتُ صَرِيحَةٌ في أنَّ نُزُولَ الشَّرِيعَةِ كانَ بِطُورِ سِينا وأنَّ خُرُوجَهم كانَ لِيُعْطِيَهُمُ اللَّهُ الأرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَهم وقَدْ أشارَ في الكَشّافِ في سُورَةِ الدُّخانِ إلى التَّرَدُّدِ فِيهِ ولا يَنْبَغِي التَّرَدُّدُ في ذَلِكَ.

وقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ﴾ هو المَقْصُودُ وأمّا ما ذُكِرَ قَبْلَهُ فَهو تَمْهِيدٌ وتَأْسِيسٌ لِبِنائِهِ وتَهْوِيلٌ لِذَلِكَ الجُرْمِ إظْهارًا لِسِعَةِ عَفْوِ اللَّهِ تَعالى وحِلْمِهِ عَنْهم. وتَوْسِيطُ التَّذْكِيرِ بِالعَفْوِ عَنْ هَذِهِ السَّيِّئَةِ بَيْنَ ذِكْرِ النِّعَمِ المَذْكُورَةِ مُراعاةٌ لِتَرْتِيبِ حُصُولِها في الوُجُودِ لِيَحْصُلَ غَرَضانِ غَرَضُ التَّذْكِيرِ وغَرَضُ عَرْضِ تارِيخِ الشَّرِيعَةِ.

والمُرادُ مِنَ المُواعَدَةِ هُنا أمْرُ اللَّهِ مُوسى أنْ يَنْقَطِعَ أرْبَعِينَ لَيْلَةً لِمُناجاةِ اللَّهِ تَعالى وإطْلاقِ الوَعْدِ عَلى هَذا الأمْرِ مِن حَيْثُ إنَّ ذَلِكَ تَشْرِيفٌ لِمُوسى ووَعْدٌ لَهُ بِكَلامِ اللَّهِ وبِإعْطاءِ الشَّرِيعَةِ. وقِراءَةُ الجُمْهُورِ وواعَدْنا بِألِفٍ بَعْدَ الواوِ عَلى صِيغَةِ المُفاعَلَةِ المُقْتَضِيَةِ حُصُولَ الوَعْدِ مِن جانِبَيْنِ؛ الواعِدُ والمَوْعُودُ والمُفاعَلَةُ عَلى غَيْرِ بابِها لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ عَلى حَدِّ سافَرَ وعافاهُ اللَّهُ، وعالَجَ المَرِيضَ وقاتَلَهُ اللَّهُ، فَتَكُونُ مَجازًا في التَّحْقِيقِ لِأنَّ المُفاعَلَةَ تَقْتَضِي تَكَرُّرَ الفِعْلِ مِن فاعِلَيْنِ فَإذا أُخْرِجَتْ عَنْ بابِها بَقِيَ التَّكَرُّرُ فَقَطْ مِن غَيْرِ نَظَرٍ لِلْفاعِلِ ثُمَّ أُرِيدَ مِنَ التَّكَرُّرِ لازِمُهُ وهو المُبالَغَةُ والتَّحَقُّقُ فَتَكُونُ بِمَنزِلَةِ التَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ.

والأشْهَرُ أنَّ المُواعَدَةَ لَمّا كانَ غالِبُ أحْوالِها حُصُولَ الوَعْدِ مِنَ الجانِبَيْنِ شاعَ اسْتِعْمالُ صِيغَتِها في مُطْلَقِ الوَعْدِ وقَدْ شاعَ اسْتِعْمالُها أيْضًا في خُصُوصِ التَّواعُدِ بِالمُلاقاةِ كَما وقَعَ في حَدِيثِ الهِجْرَةِ وواعَداهُ غارَ ثَوْرٍ. وقَوْلُ الشّاعِرِ:

فَواعِدِيهِ سَرْحَتَيْ مالِكٍ أوِ الرُّبا بَيْنَهُما أسْهَلا

واسْتُعْمِلَتْ هُنا لِأنَّ المُناجاةَ والتَّكَلُّمَ يَقْتَضِي القُرْبَ فَهو بِمَنزِلَةِ اللِّقاءِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ ولِذَلِكَ اسْتَغْنى عَنْ ذِكْرِ المَوْعُودِ بِهِ لِظُهُورِهِ مِن صِيغَةِ المُواعَدَةِ. وقِيلَ المُفاعَلَةُ عَلى بابِها بِتَقْدِيرِ أنَّ اللَّهَ وعَدَ مُوسى أنْ يُعْطِيَهُ الشَّرِيعَةَ وأمَرَهُ بِالحُضُورِ لِلْمُناجاةِ فَوَعَدَ مُوسى رَبَّهُ أنْ يَمْتَثِلَ لِذَلِكَ، فَكانَ الوَعْدُ حاصِلًا مِنَ الطَّرَفَيْنِ وذَلِكَ كافٍ في تَصْحِيحِ المُفاعَلَةِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ اخْتِلافِ المَوْعُودِ بِهِ، وذَلِكَ لا يُنافِي المُفاعَلَةَ لِأنَّ مَبْنى صِيغَةِ المُفاعَلَةِ حُصُولُ فِعْلٍ مُتَماثِلٍ مِن جانِبَيْنِ لا سِيَّما إذا لَمْ يُذْكَرِ المُتَعَلِّقُ في اللَّفْظِ كَما هُنا لِقَصْدِ الإيجازِ البَدِيعِ لِقَصْدِ إعْظامِ المُتَعَلِّقِ مِنَ الجانِبَيْنِ، ولَكَ أنَّ تَقُولَ سَوَّغَ حَذْفَهُ عِلْمُ المُخاطَبِينَ بِهِ فَإنَّ هَذا الكَلامَ مَسُوقٌ لِلتَّذْكِيرِ لا لِلْإخْبارِ والتَّذْكِيرِ يُكْتَفى فِيهِ بِأقَلِّ إشارَةٍ فاسْتَوى الحَذْفُ والذِّكْرُ فَرَجَّحَ الإيجازَ وإنْ كانَ الغالِبُ اتِّحادَهُ.

صفحة ٤٩٨

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ (وعَدْنا) بِدُونِ ألِفٍ عَقِبَ الواوِ عَلى الحَقِيقَةِ.

ومُوسى هو رَسُولُ اللَّهِ إلى بَنِي إسْرائِيلَ وصاحِبُ شَرِيعَةِ التَّوْراةِ وهو مُوسى بْنُ عِمْرانَ ولَمْ يَذْكُرِ اسْمَ جَدِّهِ ولَكِنَّ الَّذِي جاءَ في التَّوْراةِ أنَّهُ هو وأخُوهُ هارُونُ مِن سِبْطِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ. وُلِدَ بِمِصْرَ في حُدُودِ سَنَةِ ألْفٍ وخَمْسِمِائَةٍ قَبْلَ مِيلادِ عِيسى. ولَمّا ولَدَتْهُ أُمُّهُ خافَتْ عَلَيْهِ أنْ يَأْخُذَهُ القِبْطُ فَيَقْتُلُوهُ لِأنَّهُ في أيّامِ وِلادَتِهِ كانَ القِبْطُ قَدْ سامُوا بَنِي إسْرائِيلَ سُوءَ العَذابِ لِأسْبابٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يُذَبِّحُونَ أبْناءَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٩] فَأمَرَ مَلِكُ مِصْرَ بِقَتْلِ كُلِّ ذَكَرٍ يُولَدُ في بَنِي إسْرائِيلَ، وأُمُّهُ تُسَمّى يُوحانَذَ وهي أيْضًا مِن سِبْطِ لاوِي وكانَ زَوْجُها قَدْ تُوُفِّيَ حِينَ ولَدَتْ مُوسى فَتَحَيَّلَتْ لِإخْفائِهِ عَنِ القِبْطِ مُدَّةَ ثَلاثَةِ أشْهُرٍ ثُمَّ ألْهَمَها اللَّهُ فَأرْضَعَتْهُ رَضْعَةً ووَضَعَتْهُ في سَفَطٍ مَنسُوجٍ مِن خُوصِ البَرْدِيِّ وطَلَتْهُ بِالمَغْرَةِ والقارِ لِئَلّا يَدْخُلَهُ الماءُ ووَضَعَتْ فِيهِ الوَلَدَ وألْقَتْهُ في النِّيلِ بِمَقْرُبَةٍ مِن مَساكِنِ فِرْعَوْنَ عَلى شاطِئِ النِّيلِ ووَكَّلَتْ أُخْتًا لَهُ اسْمُها مَرْيَمُ بِأنْ تَرْقُبَ الجِهَةَ الَّتِي يُلْقِيهِ النِّيلُ فِيها وماذا يَصْنَعُ بِهِ وكانَ مَلِكُ مِصْرَ في ذَلِكَ الوَقْتِ تَقْرِيبًا هو فِرْعَوْنَ رَمْسِيسَ الثّانِيَ، ولَمّا حَمَلَهُ النَّهْرُ كانَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ المُسَمّاةُ ثَرْمُوتَ مَعَ جَوارٍ لَها يَمْشِينَ عَلى حافَةِ النَّهْرِ لِقَصْدِ السِّباحَةِ والتَّبَرُّدِ في مائِهِ قِيلَ كانُوا في مَدِينَةِ عَيْنِ شَمْسٍ فَلَمّا بَصُرَتْ بِالسَّفَطِ أرْسَلَتْ أمَةً لَها لِتَنْظُرَ السَّفَطَ فَلَمّا فَتَحْنَهُ وجَدْنَ الصَّبِيَّ فَأخَذَتْهُ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ إلى أُمِّها وأظْهَرَتْ مَرْيَمُ أُخْتُ مُوسى نَفْسَها لِابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَلَمّا رَأتْ رِقَّةَ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ عَلى الصَّبِيِّ قالَتْ إنَّ فِينا مُرْضِعًا أفَأذْهَبُ فَأدْعُوَها لِتُرْضِعَهُ ؟ فَقالَتْ نَعَمْ فَذَهَبَتْ وأتَتْ بِأُمِّ مُوسى. وأخَذَتِ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ الوَلَدَ وتَبَنَّتْهُ وسَمَّتْهُ مُوشى قِيلَ إنَّهُ مُرَكَّبٌ مِن كَلِمَةِ (مو) بِمَعْنى الماءِ وكَلِمَةِ (شى) بِمَعْنى المُنْقِذِ وقَدْ صارَتْ في العَرَبِيَّةِ مُوسى والأظْهَرُ أنَّ هَذا الِاسْمَ مُرَكَّبٌ مِنَ اللُّغَةِ العِبْرِيَّةِ لا مِنَ القِبْطِيَّةِ فَلَعَلَّهُ كانَ لَهُ اسْمٌ آخَرُ في قَصْرِ فِرْعَوْنَ وأنَّهُ غَيَّرَ اسْمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

ونَشَأ مُوسى في بَيْتِ فِرْعَوْنَ كَوَلَدٍ لَهُ. ولَمّا كَبِرَ عَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ بِابْنِ فِرْعَوْنَ وأنَّهُ إسْرائِيلِيٌّ ولَعَلَّ أُمَّهُ أعْلَمَتْهُ بِذَلِكَ وجَعَلَتْ لَهُ أماراتٍ يُوقِنُ بِها وأنْشَأهُ اللَّهُ عَلى حُبِّ العَدْلِ ونَصْرِ الضَّعِيفِ وكانَ مُوسى شَدِيدًا قَوِيَّ البِنْيَةِ ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ في حُدُودِ نَيِّفٍ وثَلاثِينَ مِن عُمُرِهِ حَدَثَ لَهُ حادِثٌ قَتَلَ فِيهِ قِبْطِيًّا انْتِصارًا لِإسْرائِيلِيٍّ ولَعَلَّ ذَلِكَ كانَ بَعْدَ مُفارَقَتِهِ لِقَصْرِ فِرْعَوْنَ أيْ بَعْدِ مَوْتِ مُرَبِّيهِ فَخافَ مُوسى أنْ يُقْتَصَّ مِنهُ وهاجَرَ مِن مِصْرَ ومَرَّ في مُهاجَرَتِهِ بِمَدْيَنَ وتَزَوَّجَ ابْنَةَ شُعَيْبٍ ثُمَّ خَرَجَ مِن مَدْيَنَ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ وعُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ نَيِّفٌ وأرْبَعُونَ سَنَةً.

صفحة ٤٩٩

وأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ في طَرِيقِهِ أنْ يُخْرِجَ بَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ ويُنْقِذَهم مِن ظُلْمِ فِرْعَوْنَ فَدَخَلَ مِصْرَ ولَقِيَ أخاهُ هارُونَ في جُمْلَةِ قَوْمِهِ في مِصْرَ وسَعى في إخْراجِ بَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ بِما قَصَّهُ اللَّهُ في كِتابِهِ وكانَ خُرُوجُهُ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ في حُدُودِ سَنَةِ ١٤٦٠ سِتِّينَ وأرْبَعِمائَةٍ وألْفٍ قَبْلَ المَسِيحِ في زَمَنِ مِنفِطاحِ الثّانِي وتُوُفِّيَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قُرْبَ أرِيحا عَلى جَبَلِ نِيبُو سَنَةَ ١٣٨٠ ثَمانِينَ وثَلاثِمِائَةٍ وألْفٍ قَبْلَ مِيلادِ عِيسى ودُفِنَ هُنالِكَ وقَبْرُهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ لِأحَدٍ كَما هو نَصُّ التَّوْراةِ.

وقَوْلُهُ أرْبَعِينَ لَيْلَةً انْتَصَبَ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ لِمُتَعَلَّقِ واعَدْنا وهو اللِّقاءُ المَوْعُودُ بِهِ نابَ هَذا الظَّرْفُ عَنِ المُتَعَلَّقِ أيْ مُناجاةً وغَيْرَها في أرْبَعِينَ لَيْلَةً إنْ جُعِلَ واعَدْنا مَسْلُوبَ المُفاعَلَةِ وإنْ أُبْقِيَ عَلى ظاهِرِهِ قَدَّرْنا مُتَعَلَّقَيْنِ وعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ فانْتِصابُ أرْبَعِينَ عَلى الظَّرْفِيَّةِ لِذَلِكَ المَحْذُوفِ عَلى أنَّ إطْلاقَ اسْمِ الزَّمانِ عَلى ما يَقَعُ فِيهِ مَجازٌ شائِعٌ في كَلامِ البُلَغاءِ ومِنهُ ﴿واتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ [البقرة: ٤٨] كَما تَقَدَّمَ والأُمُورُ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها الأرْبَعُونَ لَيْلَةً مَعْلُومَةٌ لِلْمُخاطَبِينَ يَتَذَكَّرُونَها بِمُجَرَّدِ الإلْماحِ إلَيْها.

وبِما حَرَّرْناهُ في قَوْلِهِ ﴿وإذْ واعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ تَسْتَغْنِي عَنْ تَطْوِيلاتٍ واحْتِمالاتٍ جَرَتْ في كَلامِ الكاتِبِينَ هُنا مِن وُجُوهٍ ذَكَرَها التَّفْتَزانِيُّ وعَبْدُ الحَكِيمِ وقَدْ جَمَعَ الوَجْهُ الَّذِي أبْدَيْناهُ مَحاسِنَها. وجَعَلَ المِيقاتَ لَيالِيَ لِأنَّ حِسابَهم كانَ بِالأشْهُرِ القَمَرِيَّةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 8

Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

2:49

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

2:50

وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠

And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.

2:51

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.

2:52

ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢

Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.

2:53

وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣

And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.

1 translator’s note
  1. Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩

2:54

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.

2:55

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

2:56

ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦

Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.

2:57

وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧

And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.

Ibn 'AshurTafsir · 2:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском